منوعات

بتكلفة 19 تريليون دولار.. إيلون ماسك يدعم إنشاء قطار يربط لندن بنيويورك

24 فبراير 2025

يدعم إيلون ماسك، مالك شركة “سبيس إكس”، مشروع إنشاء قطار يصل بين لندن ونيويورك عبر المحيط الأطلسي في رحلة قد تستغرق 54 دقيقة فقط. 

وبحسب صحيفة “ديلي ميل”، يسمح هذا القطار للمسافرين بإكمال الرحلة التي يبلغ طولها 5470 كيلومترًا في وقت أقل من تنقلات العديد من الأشخاص داخل المدينة.

لكن تكلفة هذا المشروع باهظة جدًا، وتقدّر بـ19 تريليون دولار أي أكثر من خمسة أضعاف إجمالي الناتج المحلي للمملكة المتحدة.

وقد أثار ماسك مؤخرًا اهتمامًا متجددًا بالفكرة من خلال ادعائه أن شركته لحفر الأنفاق “ذا بورينغ كومباني”، يمكنها تنفيذ المشروع مقابل كلفة أقل.

ما هي التكنولوجيا اللازمة لبناء النفق؟

جرى تطوير التكنولوجيا الأساسية اللازمة لبناء النفق باستخدام الأنابيب المفرغة والقطارات المرفوعة مغناطيسيًا، مما يسمح بتحقيق سرعات قصوى تتجاوز 4800 كيلومتر في الساعة.

وعلى الرغم من أن المفهوم مستقبلي، إلا أن الاقتراح الأول لنفق يربط بين بريطانيا وأميركا ظهر لأول مرة في قصة كتبها ميشيل فيرن عام 1895، نجل مؤلف الخيال العلمي جول فيرن، بعنوان “قطار المستقبل”.

وعام 1913، كتب المؤلف الألماني بيرنهارد كيليرمان رواية “النفق”، والتي شكلت أساس الفيلم الإنكليزي المسمى “ترانس أتلنتك تونل في عام 1935”.

وفي الآونة الأخيرة، حصل المهندس روبرت جودارد، الذي يعود له الفضل في اختراع أول صاروخ يعمل بالوقود السائل، على براءتَي اختراع لتصميمات الأنفاق في أوائل القرن العشرين.

“هايبرلوب” وقطارات الارتفاع المغناطيسي

ومع ذلك، في الآونة الأخيرة فقط، أدى الجمع بين تقنيتين إلى جعل النفق عبر المحيط الأطلسي أقرب إلى الواقع.

ويعد إنشاء قطارات الارتفاع المغناطيسي (ماغليف) إحدى هذه التقنيات، التي تستخدم مغناطيسات كهربائية قوية لرفع القطار فوق القضبان. وتستخدم هذه القطارات على نطاق واسع في دول مثل اليابان وألمانيا والصين.

وتقترح التقنية الثانية بناء مسارات القطارات في هياكل مغلقة بدلًا من جعلها في الهواء الطلق، ويسمى نظام النقل هذا “هايبرلوب”.

وبحسب “ديلي ميل”، كان إيلون ماسك من المؤيدين الرئيسيين لهذه التكنولوجيا، ودافع عن إمكانية بناء نفق بين سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس.

وعلى الرغم من أن هذه التكنولوجيا لا تزال في مهدها، فقد تم بالفعل تحقيق عدد من الإنجازات الواعدة. ففي عام 2019، أدت مسابقة برعاية “سبيس إكس” إلى إنشاء نموذج أولي صغير الحجم للهايبرلوب قادر على الوصول إلى سرعة 463.5 كلم في الساعة.

عقبات تعيق تنفيذ المشروع

وحتى لو تمكنت القطارات من الوصول إلى السرعات المطلوبة، فإن العقبة الأكبر ستكون بناء النفق نفسه.  وبطول 5470 كيلومترًا، فإن المسار من نيويورك إلى لندن يطغى على نفق القناة الذي يربط بين المملكة المتحدة وفرنسا.

ومع ذلك، حتى ذلك النفق الذي يبلغ طوله 23.5 ميلًا كلّف 4.65 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 12 مليار جنيه إسترليني اليوم، واستغرق أكثر من ست سنوات لإكماله.

ومؤخرًا، تم تأجيل إنشاء نفق بحري مقترح يربط بين إسبانيا والمغرب بسبب “تحديات جيولوجية غير متوقعة”. وقد يواجه النفق عبر الأطلسي ظروفًا جيولوجية أكثر صعوبة قد تمنع بناءه.

وبغض النظر عن كيفية بناء النفق، فسوف يحتاج النفق إلى التعامل مع سلسلة جبال وسط المحيط الأطلسي، وهي منطقة واسعة من البراكين الموجودة تحت سطح البحر، والتي تتشكل بين الصفائح التكتونية في أميركا الجنوبية وإفريقيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى