سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 27 شباط 2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:
سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع
——————————-
العدوان الإسرائيلي على سورية: اتساع الرفض الشعبي وخيارات سياسية أمام دمشق/ محمد أمين
27 فبراير 2025
يتمادى الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على سورية، وجنوبها تحديداً، مدعياً أنه يدافع عن مواطنيه، ولن يسمح لهذا الجنوب بأن “يصبح جنوب لبنان”، مستفيداً من عدم قدرة الإدارة السورية الجديدة على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية عسكرياً، فهي لم تنته بعد من بناء الجيش الجديد، والذي سيحتاج لوقت غير قليل، وذلك بعدما عمد الاحتلال إلى تدمير السلاح الثقيل ومنظومات الدفاع الجوي التي كان يملكها الجيش السوري فور سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي. ورغم أن دمشق تستند في الوقت الراهن إلى موقف شعبي طاغٍ رافض لأي محاولات للعبث بالهوية والوحدة والسيادة السورية من جهات خارجية أو داخلية مرتبطة بها، والذي يتجلى بالتظاهرات المنددة بممارسات إسرائيل والتي باتت تخرج بشكل شبه يومي ويتسع نطاقها في المدن السورية، تبدو الخيارات محدودة ومعقّدة أمام الإدارة السورية في التعامل مع العدوان الإسرائيلي، والذي لا يقتصر على التوغل البري والضربات الجوية، بل تحاول تل أبيب العبث في الجنوب السوري (بمحافظاته الثلاث درعا، السويداء، القنيطرة)، من خلال إيجاد مشاريع غايتها الدفع باتجاه إنشاء كيانات على أساس مذهبي تحديداً في محافظة السويداء، خصوصاً في ظل ظهور تشكيلات وكيانات عسكرية تذهب إلى المطالبة بوضع خاص للجنوب. ويضاف إلى ذلك عدم اتضاح مصير قضية اندماج فصائل في الجنوب ضمن الجيش السوري الجديد.
توّغلات واعتداءات إسرائيلية جديدة على سورية
وفي جديد العدوان الإسرائيلي على الجنوب السوري، توغّلت نحو 50 عربة وآلية إسرائيلية في مناطق بريفي درعا والقنيطرة، وصلت إلى قرية البكار في ريف درعا الغربي وبلدة عين البيضا في ريف القنيطرة، قبل أن تنسحب صباح أمس الأربعاء. كما شن الطيران الإسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء غارة على بلدة الكسوة، على بعد حوالي 20 كيلومتراً جنوبي دمشق، وأخرى على هدف في ريف درعا الجنوبي. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الجوية الإسرائيلية على ريفي دمشق ودرعا أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص. وذكر المرصد أنه منذ مطلع العام 2025، قامت إسرائيل باستهداف الأراضي السورية 16 مرة، 14 منها جوية ومرتين عبر البر، وأسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 21 هدفاً بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات. وتسببت تلك الضربات بمقتل عسكريين اثنين وستة مجهولي الهوية، بالإضافة لإصابة شخص، بحسب المرصد.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف “أهدافاً عسكرية في جنوب سورية، بما في ذلك مراكز قيادة ومواقع عديدة تحتوي على أسلحة”، من دون أن يذكر مكانها بالتحديد. وحذّر الجيش في بيانه من أنّ “وجود قوات ومعدّات عسكرية في الجزء الجنوبي من سورية يشكل تهديداً لمواطني إسرائيل”، لافتاً إلى أنّه “سيواصل العمل لإزالة أيّ تهديد لمواطني دولة إسرائيل”. من جهته، هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن “أي محاولة من قوات النظام السوري للتمركز في المنطقة الأمنية جنوب سورية سيتم الرد عليها بالنيران”. وقال كاتس في بيان لمكتبه: “الآن يقوم سلاح الجو بمهاجمة جنوب سورية بقوة كجزء من السياسة الجديدة التي حددناها لإخلاء جنوب سورية من السلاح – والرسالة واضحة: لن نسمح لجنوب سورية بأن يصبح جنوب لبنان”. وتابع: “لن نعرّض أمن مواطنينا للخطر” و”أي محاولة من قوات النظام السوري والمنظمات الإرهابية في البلاد للتمركز في المنطقة الأمنية جنوب سورية سيتم الرد عليها بالنيران”. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد طالب الأحد الماضي بجعل “جنوب سورية منزوع السلاح بالكامل”، وقال: “لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة الواقعة جنوب دمشق”.
إدانات وتظاهرات رافضة
ودان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في عمّان أمس الأربعاء، الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مؤكداً دعم المملكة لسيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها. كما شدد على وقوف الأردن إلى جانب السوريين في إعادة بناء بلدهم عبر عملية تشارك فيها مختلف مكونات الشعب، بما يضمن وحدة سورية وأمنها واستقرارها. وبحسب الموقع الرسمي للديوان الملكي، بحث اللقاء فرص تطوير التعاون والوصول إلى صيغ مشتركة في زيادة واستدامة التنسيق على مختلف الصعد، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز وحدة الصف العربي. وأشاد ملك الأردن بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، مؤكداً أنه خطوة مهمة نحو إعادة بناء سورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري. وأكد ضرورة التنسيق الوثيق بين البلدين في مواجهة مختلف التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات، مشددا على أهمية عودة سورية إلى دورها الفاعل في محيطها العربي. وبيّن العاهل الأردني ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى بلدهم. بدوره، أعرب الرئيس السوري عن تقديره لموقف الأردن، بقيادة العاهل الأردني، الداعم لجهود إعادة بناء سورية والحفاظ على وحدتها وأمنها واستقرارها.
كما دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الغارات والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، واعتبرها “استفزازاً وتصعيداً ينتهزان فرصة التحول السياسي في سورية لتثبيت واقع غير قانوني وغير شرعي”. وأكد في بيان أمس أن “الاحتلال الإسرائيلي لأي أراضٍ سورية ينتهك القانون الدولي، وأن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ مواقف واضحة لإدانة هذا العدوان غير المبرر والذي يستهدف إشعال فتيل التوتر في المنطقة، ووضع العراقيل في طريق الانتقال السياسي في سورية”.
وخرجت تظاهرات ليل الثلاثاء ـ الأربعاء في مدينة دمشق عقب الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب السوري، وندد العشرات من الشبان بالعدوان، وجابت التظاهرات المزة وصولاً إلى ساحة الأمويين وسط العاصمة. كما خرجت تظاهرة في السكن الجامعي في حمص تنديداً بالعدوان على الجنوب السوري. كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بخروج تظاهرات في بلدتي صيدا الجولان وغدير البستان في ريف القنيطرة الجنوبي أمس، تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية.
وكانت تل أبيب قد خرقت بعد سقوط نظام الأسد اتفاقية “فك الاشتباك” المبرمة مع سورية في عام 1974، واحتلت المنطقة العازلة ومواقع أخرى منها قمة جبل الشيخ، ووصلت في توغلها إلى مدينة القنيطرة وريف درعا الغربي. وفي حين دان مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي عُقد أمس الأول الثلاثاء، “التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، مطالباً بانسحابه الفوري، لم تُظهر الإدارة السورية الجديدة أي ردة فعل عسكرية معلنة على التغول والتوغل الإسرائيليين في الجنوب السوري واللذين يتزامنان مع ظهور تشكيلات خاصة بمحافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية والتي تطالب بمنح المحافظة حكماً ذاتياً. وكان نتنياهو قد قال الأحد الماضي: “لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية جنوب سورية”، في محاولة واضحة لاستمالة سكان السويداء الذين أعلنوا رفضهم التدخل الإسرائيلي في الشأن السوري من خلال تظاهرات حاشدة شهدتها المحافظة.
خيارات ضيقة أمام الإدارة السورية
ولا تبدو الإدارة السورية الجديدة في وضع يسمح لها بمواجهة التهديد الإسرائيلي عسكرياً، إذ لم تنته بعد من بناء الجيش الجديد، والذي سيحتاج الكثير من الوقت خصوصاً لناحيتي التدريب والتسليح، فقد دمّرت تل أبيب جلّ القدرات العسكرية السورية بعد أيام قليلة من سقوط الأسد الذي حافظ على هدوء الجبهة مع إسرائيل ولم يكن يشكل أي تهديد لها. وليس أمام الإدارة الجديدة سوى الخيار السياسي لمقاربة ملف الجنوب سواء لجهة التهديد الإسرائيلي المتكرر أو لجهة مشروعات التقسيم التي ظهرت أخيراً في أكثر من منطقة سورية. وتستند دمشق في الوقت الراهن إلى موقف شعبي طاغٍ رافض لأي محاولات للعبث بالهوية والوحدة والسيادة السورية من جهات خارجية أو داخلية مرتبطة بها، والذي يتجلى بشكل شبه يومي وخصوصاً في محافظة السويداء. كما يدفع هذا الموقف فصائل عسكرية في محافظة درعا المجاورة لنسج خيوط تفاهم نهائي مع الإدارة الجديدة في دمشق وإنهاء الأوضاع الشاذة في المحافظة والتي تشجّع محافظات سورية لديها هواجس من السلطة الجديدة للمطالبة بالانفصال أو بالحكم اللامركزي وهو ما يؤسس لتقسيم البلاد.
وتعليقاً على التصعيد الإسرائيلي ودعوات تقسيم سورية، رأى الباحث السياسي محمد صبرا، في حديث مع “العربي الجديد”، أن “سورية اليوم دولة منهكة ولا يوجد لدينا جيش قوي وسلاح ثقيل ومنظومات دفاع جوي”، مضيفاً: “فكرة المواجهة العسكرية مع إسرائيل مستبعدة، ولكن يجب ألا نستسلم لإرادة الاحتلال، لذا يجب العمل على تفعيل علاقات سورية مع دول العالم لوضع حد للعربدة الإسرائيلية”. وأشار إلى أنه يجب القيام بعمل سياسي في الداخل، مضيفاً: “مواجهة أي تهديد خارجي تتطلب استقراراً أمنياً وسياسياً. على الإدارة الجديدة إشاعة مناخ سياسي أكثر راحة، وأن تعزز حضورها في البلاد”. وبيّن أن “إسرائيل لا تزال عدوة لسورية، فهي تحتل أراضي سورية وحالة الحرب مستمرة على المستوى القانوني، من ثم فإن أي تعامل مع إسرائيل يحكمه قانون العقوبات السوري وهو واضح في منع أي تواصل مع الكيان الصهيوني”. وطالب وزارة العدل السورية بتفعيل دور النيابة العامة وتحريك الدعاوى العامة بحق كل من يدعو إلى تقسيم سورية أو إلحاق أجزاء منها بدولة الاحتلال، وكل من يتعامل مع إسرائيل.
وفي السياق، من المتوقع أن تلجأ السلطات السورية إلى العمق العربي من أجل الضغط على تل أبيب لوضع حد لتدخلها في الشأن السوري وعدم محاولة اللعب على مخاوف غير مبررة حتى اللحظة من الأقليات في سورية. وتبدو تل أبيب داعمة لكل مشروعات التقسيم التي تُطرح من جانب تشكيلات عسكرية أو سياسية خصوصاً في الجنوب السوري وفي الشمال الشرقي من البلاد، في محاولة لتفتيت سورية إلى دويلات متناحرة تضمن بقاء تل أبيب في مأمن من أي تهديد.
ورأى المحلل السياسي عرابي عرابي، في حديث مع “العربي الجديد”، أن على الحكومة السورية “قراءة المشهدين الإقليمي والدولي للتعامل مع التهديد الإسرائيلي بهدف الضغط الدبلوماسي”. وتابع: “نتنياهو في مأزق له علاقة بالحرب الذي شنها على قطاع غزة، والملف الأوكراني، ومن عادته الهروب إلى الأمام وخلق بؤر صراع وخلق مساحة اصطدام”. ورأى عرابي أن دعوات تقسيم البلاد التي تظهر بين وقت وآخر لا حل لها سوى “العصا الغليظة”، مضيفاً: “تجب على الحكومة مواجهة محاولات تهديد وحدة البلاد بالقوة”.
من جهته، رأى الخبير العسكري ضياء قدور، في حديث مع “العربي الجديد”، أن “سورية الجديدة تتبنى في مواجهة التصعيد الإسرائيلي سياسة حذرة تضع الكرامة والسيادة الوطنية في طليعة الأولويات”، مضيفاً: “أعتقد أن هناك رغبة لدى الحكومة السورية في الابتعاد عن أي تصعيد عسكري غير مجدٍ والتركيز على استقرار البلاد وإعادة الإعمار بعيداً عن التحولات الإقليمية المتسارعة”. وتابع: “دمشق حريصة على عدم الانجرار إلى صراع عسكري مفتوح مع إسرائيل أو معركة مفتوحة قد تضر باستقرارها الداخلي وتؤثر سلباً على فرص إعادة الإعمار”. وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة السورية “ستسعى إلى توجيه رسائل حازمة لإسرائيل عبر القنوات الدولية مع تأكيد حقها في الدفاع عن سيادتها”، مضيفاً: “هذا قد يشمل تعزيز الحوار والتعاون مع القوى الكبرى والإقليمية والعمل على استعادة الثقة الإقليمية التي قد تساهم في تخفيف الضغوط العسكرية والسياسية”. كما اعتبر أن “استقرار حكومة دمشق له تأثير كبير على الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام، وهو يعد مصلحة إقليمية كبرى”، مضيفاً: “انهيار الحكومة أو عدم قدرتها على أداء مهامها يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية، ويزيد من احتمالات انتشار الفوضى والتطرف”.
العربي الجديد
———————————–
تفاصيل توغلات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري/ رأفت أبازيد
27/2/2025
الجنوب السوري- توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، داخل الأراضي السورية بالتزامن مع استهداف عدة مواقع بالطائرات الحربية.
وصلت القوات الإسرائيلية برا عبر عشرات الآليات العسكرية إلى بلدة البكار في ريف درعا الغربي، ودخلت إلى ثكنة عسكرية تابعة للجيش السوري السابق، تُعرف بثكنة المجاحيد، حيث تم تفجير الأبنية الموجودة فيها.
وفي الوقت نفسه، توغلت مدرعات في بلدة جبا في الريف الأوسط لمحافظة القنيطرة، كما وصلت إلى بلدة عين البيضة شمال المحافظة، حيث قامت بتجريف الأشجار في محيطها قبل الانسحاب منها باتجاه الجولان المحتل.
اجتياح مستبعد
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في الجنوب السوري، ووصلت إلى عدة نقاط بارزة، منها جبل الشيخ وحرش جباثا الخشب والتلول الحمر في محافظة القنيطرة، بالإضافة إلى كتيبة الهاون بالقرب من بلدة عابدين في ريف درعا الغربي، حيث أقام الاحتلال نقاطا عسكرية ولا يزال متمركزا فيها حتى الآن.
كما شهدت مناطق متقدمة توغلات لقوات الاحتلال لساعات ثم انسحبت منها، مثل منطقة حوض اليرموك غربي درعا، حيث وصلت القوات إلى بلدات كويا وجملة ومعرية وعابدين.
تعليقا على ذلك، قال أحمد أبازيد الكاتب والمحلل السياسي للجزيرة نت إن هذا التوغل الأخير ليس بجديد، حيث كانت قوات الاحتلال تقوم سابقا بعمليات توغل في مناطق قريبة من الحدود مع الجولان المحتل وتنسحب منها بعد ساعات، ومع ذلك هناك نقاط تم التموضع بها عبر نقاط عسكرية لا تزال قائمة حتى الآن.
وأضاف أنه لا يرى أن الاحتلال لديه مشروع جدي لاجتياح بري للجنوب السوري لأنه سيواجه تجمعات سكنية كبيرة، حيث تتركز التوغلات حتى الآن غالبا في قرى ذات تعداد سكاني قليل جدا. وأشار إلى أن الاحتلال سيواجه معضلة إذا فكر في الوصول إلى مناطق ريف درعا التي تشهد كثافة سكانية، لذلك لا يعتقد بوجود أي خطة للتقدم البري.
تأثيرات سلبية
وحسب المحلل أبازيد، هناك تهديدات إسرائيلية بقصف مواقع وتجمعات عسكرية تابعة للدولة السورية، وفقا لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكد أن القصف الجوي الذي شهدته المنطقة قبل يومين هو بمثابة رسالة بأن التهديد جدي، وليس لتنفيذ عملية اجتياح واسعة في الجنوب السوري.
وربط هذا القصف بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى عمّان، كنوع من الضغط على الجانبين، “لأن الأردن أيضا يواجه ضغوطا من الإدارة الأميركية للقبول بتهجير أهالي قطاع غزة إلى أراضيه”. واعتبر أن إسرائيل تسعى للحصول على ضمانات من دول إقليمية ذات علاقات جيدة معها.
وكان لهذه التوغلات تأثيرات سلبية كبيرة على المنطقة، ومن أبرزها السيطرة على مناطق زراعية تعود ملكيتها للأهالي في منطقة حوض اليرموك غربي درعا.
كما منعت قوات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في الوادي القريب من بلدة عابدين وكويا في ريف درعا الغربي لزراعتها، وهي مصدر رزقهم الوحيد. وبدأ كثير من سكان المنطقة بالتفكير في الخروج منها باتجاه مدينة درعا أو ريف دمشق خوفا من أي تطورات مفاجئة قد تشهدها المنطقة.
وتحدث معاوية الزعبي، وهو ناشط إعلامي وسياسي في درعا، للجزيرة نت عن أن القصف الإسرائيلي للأراضي السورية ليس بجديد، حيث شهدت السنوات الأخيرة عمليات قصف متكررة، وشهد الساحل السوري إنزالا جويا إسرائيليا قبل سقوط النظام المخلوع وتدمير نقطة عسكرية.
قلق إسرائيل
وبرأي المتحدث الزعبي، فإن التغيير السياسي الحاصل في سوريا أثار حفيظة إسرائيل، وأنها تحاول الاستفادة من الوضع الراهن، وقال إن “الوقت الحالي يحتاج إلى موقف واضح من الدولة السورية الجديدة واختيار حلفائها بشكل جيد، وخاصة العرب، لأنها في مرحلة تأسيس وتحتاج إلى دعم خارجي وداخلي لمواجهة أي محاولة تدخل بشأنها الداخلي”.
وأكد الزعبي “ضرورة العمل على تشكيل حكومة ذات خبرات ولديها وعي سياسي، وتعمل على التواصل مع الأطراف العربية الإقليمية لوقف تمادي إسرائيل داخل الأراضي السورية”. وتوقع أن تعود سوريا قريبا إلى دورها المحوري في المنطقة، وحذر من أن “تقسيمها سيكون له عواقب لا يحمد عقباها على دول أخرى وقد يؤدي إلى تدميرها”.
هذا وشهد الجنوب السوري، الاثنين الماضي، مظاهرات “لإيصال الصوت بأن الشعب السوري واحد، ويقف خلف القيادة الجديدة، ولن يسمح لأي دولة بالتدخل في شؤونها”، احتجاجا على تصريحات نتنياهو التي طالب فيها بنزع السلاح في المنطقة ومنع انتشار الجيش السوري الجديد فيها.
ورفع المتظاهرون لافتات وصفوا من خلالها تصريحات نتنياهو بـ”الفتنة ومحاولة خلق خلافات بين مكونات الشعب السوري”، كما أكدوا أنهم “على وعي كامل بأن الشعب السوري محب لبعضه، ولن يستطيع أحد التفريق بينهم، في الوقت الذي يتطلعون فيه إلى دولة سورية جديدة تحترم حقوقهم بعد سنوات من الذل والقمع في ظل حكم عائلة الأسد”.
المصدر : الجزيرة
—————————
أيمن أصفري… مَن هو رجل الأعمال المرشح لرئاسة حكومة سوريا؟
27 فبراير 2025 م
في تطور لافت، تردد اسم رجل الأعمال السوري والملياردير المعروف، أيمن أصفري، مرشحاً محتملاً لتشكيل الحكومة السورية الجديدة التي من المتوقع الإعلان عنها خلال أسابيع.
وأصفري من إدلب، المحافظة التي كانت في السنوات الأخيرة موطناً لعناصر «تحرير الشام».
وسبق أن التقى أصفري الرئيس السوري أحمد الشرع في 5 يناير (كانون الثاني) الماضي، في قصر الشعب، برفقة رجال أعمال سوريين آخرين.
كذلك، كان أصفري إلى جانب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في المؤتمر الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس منتصف فبراير (شباط) الحالي، بشأن سوريا والانتقال السياسي فيها.
فمَن هو أيمن أصفري؟
وُلد أيمن أصفري في محافظة إدلب عام 1958، ووالده أديب الأصفري كان من مؤسسي حزب «البعث» الحاكم في سوريا سابقاً، ويحمل البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة «فيلانوفا» الأميركية، وتابع دراسته ونال درجة الماجستير في الهندسة المدنية والحضرية من جامعة بنسلفانيا عام 1980.
رجل أعمال بارز
يعدّ أيمن أصفري، أحد أبرز رجال الأعمال السوريين في الخارج، ويحمل الجنسية البريطانية، ولم يكن فاعلاً في السياسة بشكل مباشر في سوريا، ولا يمتلك قاعدة شعبية رغم اسمه المعروف في العالم.
يتمتع أصفري بخبرة تزيد على 20 عاماً في قطاع النفط؛ إذ بدأ مسيرته المهنية في سلطنة عُمان في مجال المقاولات، ثم أصبح شريكاً رئيساً في شركة «بتروفاك» المتخصصة في خدمات الطاقة، وحالياً، يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة «فينتيرا»، التي تعمل في مجال طاقة الرياح البحرية، كما أنه عضو في مجلس أمناء «الجامعة الأميركية في بيروت»، ومجلس إدارة مؤسسة «كارنيغي للسلام الدولي»، وعضو في لجنة «تشاتام هاوس» لكبار المستشارين.
معارض للأسد استخدم نفوذه للضغط عليه
وعلى الرغم من أن أصفري لم ينخرط في العمل السياسي بسوريا قبل 2011، لكنه بات معارضاً للرئيس السوري آنذاك بشار الأسد الذي أصدر بحقه مذكرة اعتقال بتهمة «تمويل الإرهاب»، بعد انطلاق الثورة السورية، حيث شارك في دعم الجهود الإنسانية وأسس منظمة مدنية تعدّ منصة لعدة منظمات مدنية سورية.
كما أسهم أصفري في تمويل الدفاع المدني السوري «الخوذ البيضاء».
ولعب أصفري دوراً بارزاً في السياسة الدولية، حيث استخدم نفوذه في بريطانيا للضغط على نظام الأسد.
الشرق الأوسط»
——————————
حل الحزب وإلقاء السلاح.. نص الإعلان التاريخي لعبدالله أوجلان
ضياء عودة – إسطنبول
27 فبراير 2025
حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، الخميس، حزبه إلى حل نفسه وإلقاء السلاح.
وقال أوجلان، في رسالة قرأها حزب مؤيد للأكراد في تركيا ووجهها من سجنه في جزيرة ببحر مرمرة، كافة المجموعات المسلحة إلى نزع سلاحها، مضيفا أنه يتحمل “المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة”.
وهذا النص الكامل لرسالة أوجلان الذي حصل عليه موقع الحرة:
وُلد حزب العمال الكردستاني في القرن العشرين، الذي كان أكثر العصور عنفًا في التاريخ، في ظل حربين عالميتين، والاشتراكية الواقعية، وأجواء الحرب الباردة التي شهدها العالم، وإنكار الواقع الكردي، والقيود المفروضة على الحريات، وعلى رأسها حرية التعبير.
من الناحية النظرية والبرنامجية والاستراتيجية والتكتيكية، تأثر الحزب بشدة بالنظام الاشتراكي الواقعي في القرن العشرين.
ومع انهيار الاشتراكية الواقعية في التسعينيات لأسباب داخلية، وتراجع سياسة إنكار الهوية في البلاد، والتطورات التي شهدتها حرية التعبير، فقد الحزب أهميته وأصبح يعاني من التكرار المفرط. ونتيجة لذلك، استكمل دوره مثل نظرائه، وأصبح حله ضرورة.
على مدى أكثر من ألف عام، سعى الأتراك والأكراد إلى الحفاظ على وجودهم والصمود في وجه القوى المهيمنة، مما جعل التحالف القائم على الطوعية ضرورة دائمة لهم.
لكن الحداثة الرأسمالية، على مدار المأتي عام الماضية، جعلت هدفها الأساسي هو تفكيك هذا التحالف.
وقد تأثرت القوى المختلفة بهذا الأمر وسارت في هذا الاتجاه بناءً على أسس طبقية. ومع التفسيرات الأحادية للجمهورية، تسارع هذا المسار.
واليوم، أصبح من الضروري إعادة تنظيم هذه العلاقة التاريخية التي أصبحت هشة للغاية، بروح الأخوة، مع مراعاة المعتقدات أيضًا.
لا يمكن إنكار الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي. إن تمكن حزب العمال الكردستاني، الذي كان أطول وأشمل حركات التمرد والعنف في تاريخ الجمهورية، من الحصول على القوة والدعم، كان نتيجة لإغلاق قنوات السياسة الديمقراطية.
أما الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرفة، مثل إنشاء دولة قومية منفصلة، أو الفيدرالية، أو الحكم الذاتي ، أو الحلول الثقافوية، فهي لا تلبي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع.
إن احترام الهوية، وحرية التعبير، والتنظيم الديمقراطي، وبناء الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل فئة وفقًا لأسسها الخاصة، لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مجتمع ديمقراطي ومساحة سياسية ديمقراطية.
لن يتمكن القرن الثاني للجمهورية من تحقيق الاستمرارية الدائمة والأخوية إلا إذا تُوّج بالديمقراطية. فلا يوجد طريق آخر غير الديمقراطية في البحث عن أنظمة جديدة وتحقيقها، ولن يمكن. فالطريقة الأساسية هي التوافق الديمقراطي.
كما يجب تطوير لغة تتماشى مع الواقع خلال فترة السلام والمجتمع الديمقراطي.
في ظل المناخ الحالي، الذي تشكل بدعوة السيد دولت بهتشلي، والإرادة التي أظهرها السيد رئيس الجمهورية، والمواقف الإيجابية للأحزاب السياسية الأخرى تجاه هذه الدعوة، أتوجه بالدعوة إلى التخلي عن السلاح، وأتحمل المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة.
وكما يفعل جميع المجتمعات والأحزاب الحديثة التي لم يتم إنهاء وجودها بالقوة. اتفقوا على عقد مؤتمر مؤتمر واتخاذ قرار بالاندماج مع الدولة والمجتمع، ويجب على جميع المجموعات التخلي عن السلاح، وعلى حزب العمال الكردستاني أن يحل نفسه.
أبعث بتحياتي إلى جميع الفئات التي تؤمن بالعيش المشترك وتستجيب لندائي.
25 فبراير 2025
عبدالله أوجلان
————————————-
أوجلان: يجب على جميع المجموعات إلقاء أسلحتها
2025.02.27
نقل وفد من حزب الشعوب الديمقراطي (DEM) عقب زيارته جزيرة إمرالي حيث التقى بزعيم حزب العمال الكردستاني (PKK) عبد الله أوجلان، عن نداء مكون من ثلاث صفحات، نقله أوجلان، وتضمن دعوة إلى إنهاء النزاع المسلح وإعادة النظر في مستقبل الحزب.
أوجلان: حزب العمال الكردستاني استكمل دوره وحله ضروري
في النداء الذي قرأته بريفين بولدان، أشار أوجلان إلى أن حزب العمال الكردستاني نشأ في ظروف القرن العشرين، التي وصفها بأنها “الأكثر عنفاً في التاريخ”، مشيراً إلى الحربين العالميتين، الحرب الباردة، وإنكار الهوية الكردية.
وقال: “تأثر الحزب بالنظام الاشتراكي الواقعي في استراتيجيته وبرامجه، إلا أن انهيار الاشتراكية في التسعينيات والتطورات الحاصلة في حرية التعبير أفقدته معناه، وأدى إلى تكرار مواقفه بشكل مفرط. ولذلك، فإن الحزب، كغيره من الحركات المشابهة، استكمل دوره وأصبح حله ضرورياً”.
وحول العلاقات التركية-الكردية، أوضح أوجلان أن “الشعبين عاشا تحالفاً طوعياً لأكثر من ألف عام، إلا أن الحداثة الرأسمالية خلال آخر 200 عام سعت إلى تفكيك هذا التحالف”. واعتبر أن تفسير الجمهورية بشكل “أحادي” سرّع هذه العملية، مما أدى إلى تدهور العلاقة التاريخية بين الطرفين.
وأكد أوجلان أن الحل يكمن في “إعادة تنظيم العلاقات بروح الأخوة، دون إغفال الجوانب الإيمانية”، معتبراً أن الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي أصبحت أمراً لا مفر منه. كما رأى أن إغلاق قنوات السياسة الديمقراطية كان سبباً رئيسياً في بروز حزب العمال الكردستاني كحركة تمرد وعنف، مشيراً إلى أن “الحلول القومية المتطرفة، مثل الدولة القومية المنفصلة، الفيدرالية، أو الحكم الذاتي، لا تتوافق مع علم الاجتماع التاريخي للمجتمع”.
أوجلان يدعو إلى التخلي عن السلاح
وفي الجزء الأخير من ندائه، شدد أوجلان على ضرورة “احترام الهويات وحرية التعبير والتنظيم الديمقراطي، كجزء من بناء مجتمع سياسي ديمقراطي”، معتبراً أن “القرن الثاني للجمهورية التركية لن يحقق استمرارية دائمة وأخوية إلا إذا تُوّج بالديمقراطية”.
وتابع قائلاً: “لا يوجد، ولا يمكن أن يكون، طريق لتحقيق التغيير خارج إطار الديمقراطية، حيث يجب أن يكون التوافق الديمقراطي هو الأساس، كما ينبغي تطوير لغة السلام بما يتناسب مع الواقع”.
كما أعلن تحمله “المسؤولية التاريخية” لدعوته إلى التخلي عن السلاح، مستشهداً بالدعوة التي وجهها رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، والمواقف الإيجابية التي أبدتها الأحزاب السياسية الأخرى، إلى جانب التوجه الذي أبداه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأضاف: “كما تفعل كل المجتمعات والأحزاب التي لم يتم إنهاء وجودها بالقوة، اجتمعوا في مؤتمر واتخذوا قراراً بالاندماج مع الدولة والمجتمع. يجب أن تضع جميع المجموعات السلاح، ويجب أن يُعلن عن حل حزب العمال الكردستاني”.
وفي ختام كلمته، قال أوجلان: “أوجه تحياتي إلى كل من يؤمن بالعيش المشترك ويصغي إلى ندائي”.
النص مترجم كاملاً
“دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي
وُلد حزب العمال الكردستاني في القرن العشرين، الذي كان أكثر العصور عنفًا في التاريخ، في ظل حربين عالميتين، والاشتراكية الواقعية، وأجواء الحرب الباردة التي شهدها العالم، وإنكار الواقع الكردي، والقيود المفروضة على الحريات، وعلى رأسها حرية التعبير.
من الناحية النظرية والبرنامجية والاستراتيجية والتكتيكية، تأثر الحزب بشدة بالنظام الاشتراكي الواقعي في القرن العشرين. ومع انهيار الاشتراكية الواقعية في التسعينيات لأسباب داخلية، وتراجع سياسة إنكار الهوية في البلاد، والتطورات التي شهدتها حرية التعبير، فقد الحزب أهميته وأصبح يعاني من التكرار المفرط. ونتيجة لذلك، استكمل دوره مثل نظرائه، وأصبح حله ضرورة.
على مدى أكثر من ألف عام، سعى الأتراك والأكراد إلى الحفاظ على وجودهم والصمود في وجه القوى المهيمنة، مما جعل التحالف القائم على الطوعية ضرورة دائمة لهم.
لكن الحداثة الرأسمالية، على مدار المأتي عام الماضية، جعلت هدفها الأساسي هو تفكيك هذا التحالف. وقد تأثرت القوى المختلفة بهذا الأمر وسارت في هذا الاتجاه بناءً على أسس طبقية. ومع التفسيرات الأحادية للجمهورية، تسارع هذا المسار. واليوم، أصبح من الضروري إعادة تنظيم هذه العلاقة التاريخية التي أصبحت هشة للغاية، بروح الأخوة، مع مراعاة المعتقدات أيضًا.
لا يمكن إنكار الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي. إن تمكن حزب العمال الكردستاني، الذي كان أطول وأشمل حركات التمرد والعنف في تاريخ الجمهورية، من الحصول على القوة والدعم، كان نتيجة لإغلاق قنوات السياسة الديمقراطية.
أما الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرفة، مثل إنشاء دولة قومية منفصلة، أو الفيدرالية، أو الحكم الذاتي ، أو الحلول الثقافوية، فهي لا تلبي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع.
إن احترام الهوية، وحرية التعبير، والتنظيم الديمقراطي، وبناء الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل فئة وفقًا لأسسها الخاصة، لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مجتمع ديمقراطي ومساحة سياسية ديمقراطية.
لن يتمكن القرن الثاني للجمهورية من تحقيق الاستمرارية الدائمة والأخوية إلا إذا تُوّج بالديمقراطية. فلا يوجد طريق آخر غير الديمقراطية في البحث عن أنظمة جديدة وتحقيقها، ولن يمكن. فالطريقة الأساسية هي التوافق الديمقراطي.
كما يجب تطوير لغة تتماشى مع الواقع خلال فترة السلام والمجتمع الديمقراطي.
في ظل المناخ الحالي، الذي تشكل بدعوة السيد دولت بهتشلي، والإرادة التي أظهرها السيد رئيس الجمهورية، والمواقف الإيجابية للأحزاب السياسية الأخرى تجاه هذه الدعوة، أتوجه بالدعوة إلى التخلي عن السلاح، وأتحمل المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة.
وكما يفعل جميع المجتمعات والأحزاب الحديثة التي لم يتم إنهاء وجودها بالقوة. اتفقوا على عقد مؤتمر واتخاذ قرار بالاندماج مع الدولة والمجتمع، ويجب على جميع المجموعات التخلي عن السلاح، وعلى حزب العمال الكردستاني أن يحل نفسه.
أبعث بتحياتي إلى جميع الفئات التي تؤمن بالعيش المشترك وتستجيب لندائي”.
————————–
القرداحة: قتيل وجرحى بإطلاق نار.. وتضارب بحقيقة ما حصل
الأربعاء 2025/02/26
سقط قتيل على الأقل وعدد من الجرحى خلال إطلاق نار كثيف حصل في مدينة القرداحة في ريف اللاذقية مساء الأربعاء، قبل أن يعود الحذر بعد دفع تعزيزات عسكرية إلى المدينة، وسط تضارب في الروايات حول حقيقة ما حصل.
ما الذي حصل في القرداحة؟
وقالت مصادر متابعة لـ”المدن”، إن الرواية الأولى تفيد بأن الأمن العام أرسل دوريات إلى القرداحة، بعد ورود معلومات عن وجود عناصر مطلوبة من فلول النظام المخلوع، قبل أن تقوم بنصب حاجز أمني قرب الفرن الآلي، للتدقيق في هويات المارة، بهدف القبض على الفلول.
وأضافت أن الحاجز قام باعتقال عدد من المطلوبين للأمن السوري، وذلك قبل أن يتجمع عدد من أهالي المدينة حول عناصر الحاجز، ثم الاعتداء عليهم، ما اضطرهم للهروب إلى مخفر القرداحة والتحصن به، ثم عاد الأهالي وحاصروا المخفر ومبنى مديرية الناحية، وحطموا بعض السيارات الحكومية.
أمام هذا المشهد، دفع الأمن العام بتعزيزات كبيرة إلى القرداحة للسيطرة على الوضع الأمني، كما قام بالاشتباك مع عناصر من فلول النظام المخلوع، الذين حاولوا استهداف عناصر الأمن بالأسلحة الفردية، ما أدى لمقتل مدني على الأقل وإصابة آخرين.
وأظهرت مقاطع مصورة المتظاهرين وهم يطلقون شعارات طائفية بوجه عناصر الأمن، كما أظهرت قيامهم بتكسير سيارة حكومية.
من القرداحة | الضرب بيد من حديد 🔥 pic.twitter.com/M6yGkNkRS8
— ردع العدوان (@3M_SI) February 26, 2025
مجموعات من فلول الاسد المخلوع تحاصر مبنى المنطقة والمخفر في مدينة القرداحة بريف اللاذقية وتعتدي على سيارات الامن الداخلي pic.twitter.com/YBl3Tc2mSu
— أنس المعراوي anasmaarawi (@anasanas84) February 26, 2025
وأكدت المصادر أن الأمن العام سيطر على الوضع الأمني في القرداحة، لكن الوضع مازال متوتراً في المدينة، وسط دعوات من قبل محرضين بينهم صحافيون علويون، وقائد ميلشيا في القرداحة يدعى مقداد فتحية، للانتفاض ضد الإدارة السورية الجديدة والأمن العام، والعصيان المدني.
الرواية الثانية
أما الرواية الثانية، فتقول إن الأمن العام حاول الاستيلاء على منزل أحد المطلوبين إليه من فلول النظام، ونصب حاجزاً هناك، لكن خلافاً نشب بين العناصر والأهالي على إثر ذلك، ثم تصاعد التوتر تجمع على إثره عشرات المدنيين من القرداحة والقرى المجاورة.
و”قام عناصر الأمن بإطلاق الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين”، وسط معلومات عن مقتل مدني وإصابة آخرين. وبرر ناشطون من القرداحة العبارات الطائفية بأنها “نوع من رفض السكوت عن الحق”، حسب الرواية.
الرواية الرسمية
من جانبه، قال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي، إن القوات الأمنية نصبت حاجزاً في منطقة القرداحة في إطار حملة لضبط الأمن وحماية ممتلكات الأهالي، مضيفاً أن مجموعات متضررة من فرض الأمن حاولت منع الحاجز والاعتداء عليه وإثارة الفوضى والتهجم على مخفر المدينة. كما تعهد بالعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق، نفى مسؤول شعبة التجنيد في بانياس في ريف طرطوس، “الإشاعة المتداولة عن تجنيد الشباب وسوقهم إلى الخدمة الإلزامية”. وأكد أن الجيش السوري هو “جيش تطوعي بامتياز، وهذا ما أكده الرئيس أحمد الشرع”، ودعا إلى الابتعاد عن الصفحات المغرضة، وأخذ الأخبار من الجهات الرسمية.
وكان صحفيون مؤيدون للنظام المخلوع، قد نشروا شائعات، نفتها مصادر “المدن” بشكل قاطع، عن سوق شبان للخدمة الإجبارية ووضعهم على الجبهات مع إسرائيل في جنوب سوريا، من أبناء اللاذقية وطرطوس والقرداحة وبانياس.
—————————-
تقرير: أكثر من ألف سوري لاقوا حتفهم خلال احتجازهم في مطار عسكري إبان حكم الأسد
تحديث 27 شباط 2025
دمشق: يقول تقرير من المقرر نشره الخميس إن أكثر من ألف سوري لاقوا حتفهم وهم محتجزون في مطار عسكري على مشارف دمشق أو تم إعدامهم أو سقطوا قتلى جراء التعذيب أو سوء معاملة في موقع كان مصدرا للخوف على نطاق واسع.
وتعقب التقرير، الذي اطلعت عليه رويترز حصريا، الحالات التي دفنت في سبعة مواقع مشتبه بها.
وفي التقرير، يقول المركز السوري للعدالة والمساءلة إنه حدد مواقع المقابر باستخدام مزيج من أقوال شهود وصور الأقمار الصناعية ووثائق تم تصويرها في المطار العسكري في حي المزة بدمشق بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول.
وتقع بعض مواقع الدفن المشتبه بها في أرض المطار، وبعضها الآخر في أماكن أخرى من دمشق.
التقرير يحدد 7 مواقع للمقابر باستخدام الوثائق والشهود وصور الأقمار الصناعية
ولم تفحص رويترز الوثائق. ولم يتمكن مركز العدالة والمساءلة من تأكيد وجود المقابر الجماعية بشكل مستقل من خلال مراجعته الخاصة لصور الأقمار الصناعية.
لكن مراسلين لرويترز رأوا علامات على وجود تربة غير مستوية في صور الكثير من الأماكن التي حددها المركز السوري للعدالة والمساءلة. ويظهر موقعان، أحدهما في مطار المزة العسكري والآخر في مقبرة بقرية نجها، علامات واضحة على وجود خنادق طويلة تم حفرها في فترات تتفق مع شهادات شهود من مركز العدالة والمساءلة.
وذكر شادي هارون، أحد معدي التقرير، أنه كان من المحتجزين وقضى هناك عدة أشهر في عامي 2011 و2012 بتهمة تنظيم احتجاجات. وقال إنه كان يخضع يوميا لتحقيقات وتعذيب جسدي ونفسي لإجباره على الاعتراف بأشياء لم يقم بها.
وأضاف أنه رأى الموت بأشكال عديدة.
ورغم أن المعتقلين لم يروا شيئا سوى جدران الزنازين أو غرفة الاستجواب، كانوا يسمعون أحيانا “إطلاق نار متقطع، طلقة تلو الأخرى، كل بضعة أيام”، ثم يرون تعرض نزلاء معهم لإصابات أحدثها القائمون على التعذيب.
وقال هارون وهو يصف معاناة نزيل معه في الزنزانة “جرح صغير في قدم أحد المعتقلين نتيجة التعذيب ضربا بالسوط يُترك بدون تعقيم أو علاج لأيام إلى أن يتحول تدريجيا إلى غرغرينا تؤدي إلى تفاقم الحالة وصولا إلى بتر القدم بالكامل”.
وبالإضافة إلى حصوله على الوثائق، أجرى المركز السوري للعدالة والمساءلة ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا مقابلات مع 156 ناجيا وثمانية أعضاء سابقين في المخابرات الجوية السورية التي كانت مكلفة بمراقبة منتقدي النظام وسجنهم وقتلهم.
وأصدرت الحكومة الجديدة مرسوما يحظر على مسؤولي النظام السابق التحدث علنا، ولم يتسن الحصول على تعقيب من أي منهم.
———————————–
مخلفات الحرب: إرث الأسد المستمر في حصد أرواح السوريين
منصور حسين
الخميس 2025/02/27
تواصل مخلفات الحرب والعمليات العسكرية حصد المزيد من أرواح السوريين في مناطق مختلفة من البلاد، وتترك آخرين بإعاقات غالباً ما تكون دائمة، بينما تمنع شريحة واسعة من النازحين والمهجرين من العودة إلى مدنهم وقراهم، بسبب انتشار المخلفات الواسع وصعوبة تحديد أماكنها.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وثقت الجهات المعنية منذ شهر كانون الأول/ديسمبر عام 2024، أكثر من 430 حالة وفاة وإصابة، يشكل الأطفال منهم نحو ثلث، ويعد المزارعون والرعاة الفئة الأكثر تضرراً من جراء الذخائر الغير منفجرة.
استمرار الموت
ومع تنوع أشكال هذا الموت المؤجل الذي زرعه نظام الأسد المخلوع خلال حربة التي غطت أرجاء الأراضي السورية، وضعف الإمكانيات والأدوات اللازمة للتخلص منه، ما تزال أعداد الضحايا آخذة بالارتفاع بشكل شبه يومي.
فقد أعلن الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” مقتل ثمانية أشخاص من عائلة واحدة، وإصابة آخرين يوم الخميس الماضي، بعد انفجار ذخائر حربية ساكنة داخل منزلهم في قرية النيرب بريف إدلب الشرقي.
وسبق هذه الفاجعة مقتل أربعة مدنيين بانفجار لغم أرضي في قرية حاس جنوب إدلب، بينما تستمر عمليات الإبلاغ من قبل مدنيين في مناطق خطوط التماس السابقة مع قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية، عن ذخائر وألغام ومفخخات مزروعة داخل المباني السكنية والأراضي الزراعية.
وتتحدث منظمة “هاندي كاب انترناشونال” عن استخدام أكثر من مليون قطعة ذخيرة منفجرة في سوريا خلال الحرب، ما يزال جزءاً كبير منها يهدد حياة المدنيين، متوقعةً وجود بين 100 إلى 300 ألف قطعة ذخيرة غير منفجرة، تشكل خطراً كبيراً على 15 مليون سوري، معتبرة الأمر “بالكارثة بكل ما تعنيه الكلمة”
مخاوف من العودة
ويرفض أبو وحيد المقيم في مدينة أعزاز شمال حلب العودة إلى مدينته تل رفعت القريبة، بسبب الألغام والمتفجرات، حيث تحدث عن إبلاغ معظم العائدين بانتشار الألغام والمتفجرات من براميل وغيرها داخل المنازل التي فخختها “قسد” قبل انسحابها من المنطقة، ما يزيد احتمال فقدان أرواحهم دون سابق إنذار.
بينما أكد محمد الموسى طلبه من فرق الدفاع المدني في حلب مرافقته إلى بلدته عزان جنوب حلب، لتأمين أكثر من 20 هكتار من أرضه وأراضي أقربائه المحيطة، قبل عودته مع أسرته إلى المنطقة.
ويتحدث الموسى عن رفض أصحاب الجرارات والآليات الزراعية دخول معظم المناطق والأراضي الزراعية في منطقته، مخافة وجود ألغام وذخائر حربية، خاصة وأن المنطقة شهدت معارك وقصف قبل تحولها ولأشهر طويلة إلى خط مواجهة مع الثوار، في ذلك الوقت.
عمليات تطهير
ومنذ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى 26 كانون الثاني/يناير 2025، نفذت فرق إزالة مخلفات الحرب في فرق الدفاع المدني السوري (UXO) 744 عملية تطهير تم خلالها التخلص من 1236 ذخيرة غير منفجرة، بالإضافة إلى تحديد 136 حقل ألغام ونقاط لوجود الألغام (بما في ذلك الألغام المضادة للدبابات وأخرى للأفراد)، وحددت فرق المسح 176 منطقة خطرة مؤكدة، إضافة إلى عقد 357 جلسة تدريب عملي للسكان قبل عودتهم إلى مناطقهم.
أما الذخائر الأكثر انتشاراً فهي القذائف المدفعية والقنابل العنقودية والألغام الأرضية، إلى جانب القنابل والصواريخ، فضلًا عن الأسلحة والذخائر المتروكة في المقرات والنقاط العسكرية، كما تنتشر العبوات الناسفة والمفخخات التي استُخدمت لتفخيخ منازل المدنيين.
وفي حديثه لـ”المدن” أكد محمد سامي منسق برنامج إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني، وجود أعداد كبيرة من الذخائر والألغام بين منازل المدنيين والأراضي الزراعية وأماكن لعب الأطفال، ناجمة عن قصف ممنهج طوال السنوات الـ13 الماضية، وستبقى قابلة للانفجار لسنوات أو حتى لعقود قادمة.
ويقول: “يواصل قسمنا المؤلف من ستة فرق عمله بتطهير المناطق الملوثة، وتشمل إجراء عمليات مسح غير تقني وتحديد مناطق مخلفات الحرب وإتلاف تلك الذخائر وتقديم جلسات التوعية بتلك المخلفات”.
الألغام خارج الاختصاص
ويؤكد محمد سامي على أن فرق الإزالة التابعة للدفاع المدني، غير مختصة بإزالة الألغام حتى اليوم، وينحصر عملها بالتعامل مع الذخائر الغير منفجرة وتحديد أماكن تواجد الألغام عبر التعاون مع المجتمع المحلي وإرسال الخرائط للمعنيين.
ويضيف: “نخطط لزيادة عدد ونوعية تدريب فرقنا العاملة في إزالة مخلفات الحرب، ولدينا خطط أولية لزيادة عدد الفرق إلى 12، إضافة لتحضير المعايير والمتطلبات الأولية لتكون قادرة على التعامل مع الألغام وإزالتها وليس فقط مع مخلفات الحرب.
بينما تبقى عمليات إزالة الألغام والمفخخات الموقوتة محصورة بالمتطوعين من أصحاب الخبرات الهندسية، وغالباً ما تعمل هذه الفئة بشكل فردي دون تنسيق أو تمويل حكومي أو مؤسساتي.
ويعيش السوريون اليوم داخل نطاق مكاني كبير ملوث بالذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب والألغام، يعرض حياتهم لتهديد دائم، يحرم العائد من الاستقرار، وتدفع بمن يفكر بالعودة إلى التريث، لتحول دون استعادة عجلة الحياة، في إرث ثقيل وقاتل تركه نظام الأسد البائد ليقتل المدنيين لأمد طويل.
———————————
سورية: تدريبات للتحالف الدولي وحملة أمنية في ريف دمشق ضد فلول النظام/ محمد كركص
27 فبراير 2025
أجرت قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، بالتعاون مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، تدريبات عسكرية مكثفة على الأسلحة الثقيلة، في قاعدة حقل العمر النفطي بريف محافظة دير الزور الشرقي، شرقي سورية.
وتأتي هذه التدريبات في إطار سلسلة مناورات عسكرية تُجريها قوات التحالف في قواعدها العسكرية المنتشرة بمحافظتي دير الزور والحسكة شمال شرقي البلاد، بهدف تعزيز الجاهزية القتالية، والتنسيق العملياتي مع الشركاء المحليين. وبالتزامن مع هذه التدريبات، شهدت قاعدة تل بيدر بريف الحسكة، وقاعدة حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشمالي تدريبات مماثلة، ضمن جهود التحالف لتعزيز الأمن في المناطق التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”.
وفي سياق متصل، تواصل قوات التحالف الدولي إرسال تعزيزات عسكرية من قواعدها في إقليم كردستان العراق، إلى قواعدها في دير الزور والحسكة. وشملت هذه التعزيزات عربات مدرعة، ومعدات لوجستية، ومحروقات لدعم العمليات العسكرية، وتوفير الإمدادات للقوات المنتشرة في المنطقة.
حملة أمنية واسعة في ريف دمشق
في سياق منفصل، أطلقت إدارة الأمن العام في سورية، اليوم الخميس، حملة أمنية واسعة، استهدفت مجموعات من فلول النظام البائد، وتجار المخدرات في منطقة جديدة الفضل بريف دمشق، وذلك بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية، عقب هجوم نفذه عناصر من النظام على حاجز تابع للأمن العام عند مدخل الجديدة. وأسفر الهجوم عن إصابة اثنين من عناصر الأمن العام، بعد تعرّضهم للطعن بالسكاكين وسرقة أسلحتهم، ما استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً لتعقب الفاعلين.
وأوضح المسؤول الأمني لريف دمشق، المقدم حسان الطحان، في تصريح نقله راديو “شام إف إم”، أنّ “بعض فلول النظام البائد قاموا بالاعتداء على أحد الحواجز التابعة لإدارة الأمن العام على أطراف جديدة الفضل بريف دمشق، وإطلاق النار على القوات الموجودة على الحاجز، ما أدى إلى إصابة اثنين من العناصر”. وأضاف الطحان: “إثر الحادثة، جرى استدعاء قوات إضافية لملاحقة المتورطين في هذه العملية الإجرامية، حتى يجري إلقاء القبض عليهم، وتحويلهم إلى القضاء العادل لينالوا جزاء ما اقترفته أيديهم”.
وتأتي هذه الحملة في إطار جهود إدارة الأمن العام لضبط الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة في ريف دمشق، خاصة في ظل تزايد أنشطة فلول النظام البائد وتجار المخدرات في المنطقة. وتقع جديدة الفضل في الجهة الغربية من العاصمة دمشق على طريق القنيطرة، وشهدت خلال عهد النظام السابق مجزرة ارتكبتها قوات النظام، أسفرت عن مقتل المئات، وأغلب سكانها من نازحي الجولان السوري المحتل.
العربي الجديد
—————————
سوريا: اكتمال التحضيرات لتعيين ملحق عسكري تركي
المدن – عرب وعالم
الخميس 2025/02/27
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، عن إتمام التحضيرات الخاصة بتعيين ملحق عسكري في سوريا، مشيرةً إلى “علاقة خاصة” مع الإدارة السورية الجديدة.
ملحق عسكري
ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر في الوزارة، قولها إن التحضيرات المتعلقة بتعيين ملحق عسكري في سوريا، “قد اكتملت”، مضيفةً أن تأمين انضمامه إلى موقع عمله “سيتم في أقرب فرصة”. وأضافت أن الوزارة تخطط لإرسال وفد تقني إلى سوريا قريباً، لتعزيز العلاقات العسكرية.
وكشفت المصادر عن أن الوزارة تبذل جهوداً لأجل تعزيز قدرات سوريا الدفاعية والأمنية بتعاون وتنسيق وثيق مع الإدارة الجديدة، وكذلك لأجل ضمان الأمن والاستقرار الدائمين بسوريا.
ووصفت العلاقة بين أنقرة والإدارة السورية الجديدة بـ”العلاقة الخاصة”، مضيفةً أن هناك “تبادلاً للآراء حول العديد من القضايا المستقبلية، نعتقد أن الحكومة السورية تأخذ في الاعتبار حساسيات تركيا خلال هذه اللقاءات”.
وفي وقت سابق، أعلنت الوزارة عن أنها مستمرة بالعمل من أجل تعيين ملحق عسكري تركي في سوريا، لافتةً إلى أنه “إذا اقتضت الضرورة، قد يتم إجراء تغييرات في مواقع وحداتنا الموجودة في سوريا”.
كتلة “قسد”
وعن رفض الحكومة السورية الجديدة طلب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تشكيل كتلة داخل الجيش السوري، أكدت المصادر أن “سوريا تمتلك دولة واحدة وجيشاً واحداً”، موضحةً أن وحدة وسلامة الأراضي السورية “التي نؤكد عليها في كل مناسبة، لا تشير فقط إلى وحدة الأراضي السورية بل أيضاً إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك دولة داخل الدولة وجيش داخل الجيش”.
وفي ما يتعلق الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل على مواقع في جنوب سوريا، قالت إن أنقرة لا ترى من الصواب أن تعلن إسرائيل “عدم سماحها بتهديد الدروز في جنوب سوريا، ثم تقوم باستهداف بعض النقاط في المنطقة ذاتها”.
وأضافت أن هذه المواقف والتصريحات الإسرائيلية، تشجع الأجندات الانفصالية، “ونحن في تركيا نؤيد وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية غير القابلة للتجزئة، وفي هذا السياق سنواصل تعاوننا مع الحكومة السورية بكل عزم وإصرار”.
————————–
“قيصر” يعترض على مسلسل “قيصر“
المدن – ميديا
الخميس 2025/02/27
اعترض فريد المذهان، المعروف بلقب “قيصر”، على تصوير مسلسل تلفزيوني يحمل اسمه، ويتناول قضية المعتقلين في سوريا الأسد، ويؤدي دور البطولة فيه الممثل غسان مسعود.
وكتب المذهان الذي سرّب آلاف الصور لجثث شوّهها التعذيب في مراكز الاعتقال والسجون في سوريا، للعالم، قبل نحو عشر سنوات، عبر صفحته في “فايسبوك”: “إلى جميع السوريين والسوريات، أنا أخوكم فريد المذهان، المعروف باسم قيصر، أصرح لكم بأنني لغاية هذا التاريخ لم أسمح أو أفوض كما لم أعط أي موافقة، لا شفهية ولا مكتوبة، بهدف إنتاج أي عمل إبداعي، تلفزيوني أو سينمائي يتناول قصة قيصر أو يحمل هذا الاسم”.
وأكمل المذهان: “قيصر هو ايقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة. وأي استخدام لهذا الاسم من أعمال إبداعية سورية أم عربية أو أجنبية تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين”.
وأثار الإعلان عن المسلسل قبل أيام جدلاً واسعاً، ليس فقط بسبب مشاركة ممثلين كانوا موالين لنظام الأسد منذ العام 2011، بل أيضاً بسبب حساسية الموضوع في وقت ما زالت فيه العدالة والمحاسبة غائبتين، بينما يبقى آلاف السوريين في عداد المفقودين.
والحال أن بيان قيصر المذهان، يحيل إلى تساؤل عمن يملك حقوق الملكية للقصص الخاصة بالمعتقلين في سوريا، فقصة قيصر الشخصية مثلاً من ناحية عمله مع النظام ثم انشقاقه وتسريبه آلاف الصور التي توثق عمليات التعذيب الممنهجة في البلاد، تبقى خاصة به، لكن قصصاً أخرى كالتي يرويها المسلسل تبقى عامة ربما، خصوصاً إن كانت لا تروي حكايات شخصية محددة.
والمسلسل ليس الوحيد من نوعه، بل سبق أن أعلن الممثل المعارض لنظام الأسد جمال سليمان، عن مسلسل آخر من بطولته وكتابة سامر رضوان، تدور أحداثه في “سجن صيدنايا المركزي”، من دون أن يحدث الإعلان استياء مماثلاً، رغم أنه يشكل أيضاً فكرة مستفزة أيضاً. وذلك لأن مأساة مثل صيدنايا تحتاج إلى جهود حقوقية من أجل التوثيق والمحاسبة، قبل تنفيذ مسلسل درامي يحصد الأرباح من موضوع “مثير”.
وانشق العسكري السابق، فريد المذهان (قيصر)، بعدما جمع بين العامين 2011 و2013، نحو 55 ألف صورة توثّق وحشية الممارسات في السجون السورية إبان فترة قمع الاحتجاجات. وفي العام 2020، دخل قانون العقوبات الأميركي المعروف باسم “قيصر”، والمسمّى بناء على ما كشفه المذهان، حيز التنفيذ ليفرض سلسلة إجراءات اقتصادية ضد السلطات السورية.
———————————-
“لجنة الدراما” توقف تصوير مسلسل “قيصر”
تحديث 27 شباط 2025
أعلنت “اللجنة الوطنية للدراما” إيقاف تصوير مسلسل “قيصر” بشكل مؤقت، بعد الجدل الذي أثاره الإعلان عن بدء تصوير العمل قبل أيام في العاصمة السورية.
وبحسب بيان للجنة صادر اليوم، الخميس 27 من شباط، فبعد الجدل المثار حول المسلسل والجدل المثار ومشاركة شخصيات فيه، وما تبعه من رفض الشارع السوري، وانطلاقًا من الالتزام برأي “شعبنا الكريم” واحترام تطلعاته، تقرر إيقاف العمل على المسلسل بشكل مؤقت، حتى تغيير اسمه وإعادة النظر في قائمة المشاركين فيه.
البطولة في المسلسل كانت مقررة لغسان مسعود، ويتألف من 10 ثلاثيات أحداثها مستوحاة من أحداث حقيقية حصلت في سجن صيدنايا.
ولاقى الإعلان عن بدء تصوير العمل قبل أيام، انتقادات من الشارع السوري تراوحت بين رفض العمل كونه “مجاراة للترند” بمعزل عن معاناة صاحب القصة الحقيقية.
كما رأى آخرون أن معاناة مئات آلاف المعتقلين السوريين لا تصلح أن تكون مسلسلًا للتسلية في رمضان.
إلى جانب الانتقادات التي طالت اختيار غسان مسعود للبطولة والذي يعرف عنه مواقفه التي لم تكن داعمة للثورة السورية، ومصطفة سياسيًا لصالح النظام السابق.
“قيصر” هو فريد المذهان، وكان مساعدًا أولًا ورئيسًا لقلم الأدلة القضائية في الشرطة العسكرية في دمشق، وانشق في 2013، حاملًا 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل قتلوا تحت التعذيب في سحون نظام الأسد خلال أول عامين من الثورة السورية.
وقال المذهان، في بيان وججه للرأي العام والسوريين والسوريات عبر “فيس بوك“، إنه لم يسمح ولم يفوض أو يعطي موافقة شفهية أو مكتوبة لإنتاج أي عمل “إبداعي” تلفزيوني أو سينمائي يتناول قصة قيصر أو يحمل هذا الاسم.
وأضح المذهان أن “قيصر” أيقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة، وأن أي استخدام لهذا الاسم من أعمال “إبداعية” سورية أو عربية أو أجنبية، تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين.
وفي 6 من شباط، كشف المذهان عن هويته وصورته الشخصية لأول مرة بعدما عرف لسنوات باسم “قيصر”.
وفي لقاء على قناة “الجزيرة”، لبرنامج “للقصة بقية”، أعلن “قيصر” أنه هو المساعد أول فريد المذهان، رئيس قلم الأدلة القضائية في الشرطة العسكرية بدمشق.
وسرب “قيصر” 55 ألف صورة لـ 11 ألف معتقل قتلوا تحت التعذيب، أولها كانت في آذار 2011، أي بعد أيام على انطلاق الثورة السورية.
وأكد خلال اللقاء أن أوامر التصوير وتوثيق الجرام كانت تصدر من أعلى مستويات السلطة في سوريا، وذلك لضمان تنفيذ القتل.
عنب بلدي
————————-
رغم تحديات تقنية وميدانية…”حوارات دمشق” يعيد للسوريين أصواتهم/ مصطفى الدباس
الخميس 2025/02/27
بعد سقوط نظام بشار الأسد، ظهرت برامج إعلامية جديدة تسعى إلى تناول القضايا التي ظلت لعقود محظورة أو مستبعدة من النقاش العام. وبرز “حوارات دمشق”، الذي يبث على شاشة “التلفزيون العربي”، كأول إنتاج إعلامي مباشر يُنتج في العاصمة دمشق، ويعد نموذجاً فريداً للإعلام العربي من داخل سوريا، والموجه لمناقشة قضايا المجتمع السوري بعد حقبة طويلة من القمع، بحرية وشفافية من دون أي رقابة على المحتوى والضيوف والأسئلة والتوجهات مثلما كان نظام الأسد البائد يفعل طوال عقود.
ويركز “حوارات دمشق” على تناول القضايا الاجتماعية والسياسية والخدمية التي تؤثر مباشرة في حياة السوريين، مع السعي إلى تعزيز حرية التعبير وكسر حاجز الخوف، ويوفر منصة تجمع بين المواطنين والخبراء لمناقشة التحديات الراهنة واقتراح حلول عملية، ما يجعله خطوة مهمة نحو تغيير الثقافة الإعلامية في سوريا من خلال كسر التابوهات وطرح قضايا كانت تعد من المحظورات، ما يساهم في تعزيز الحوار المجتمعي وتشجيع التفكير النقدي.
وحول تفاعل الجمهور مع القضايا الجدلية التي يطرحها البرنامج، يقول مقدم البرنامج، زاهر عمرين، في حديث مع “المدن”: “أعتقد أن الجمهور السوري متعطش لمثل هذا النوع من البرامج. هناك حاجة كبيرة لتبادل الآراء، لسماع وجهات نظر متنوعة حول ما يجري في سوريا خلال هذه المرحلة التاريخية”. ويضيف: “نحاول دائماً مواكبة التطورات الإخبارية اليومية عبر فريق من المراسلين والمعدين والصحافيين المحترفين. المواضيع تفرض نفسها عبر قياس مدى اهتمام الشارع بقضية ما وأولويات المرحلة التي يمر بها”.
وناقش البرنامج في حلقاته الأخيرة زيارة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى دمشق، وسط توقعات بتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، كما استعرض خطوات الاتحاد لدعم العملية السياسية وتأثيرها المحتمل على مستقبل البلاد. وتناول التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني، والمساعي لتوحيد وجهات النظر بين مختلف الأطراف، إضافة إلى التحديات التي تفرضها العقوبات الدولية على الاقتصاد السوري، وما تطرحه من رهانات لإعادة البناء وتعزيز التوافق الوطني.
وركز البرنامج بشكل خاص على جولات رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، داخل البلاد، وما حملته من رسائل سياسية في ظل المتغيرات الراهنة، مستعرضاً دلالاتها وتأثيرها في مسار العملية السياسية. كما ناقش تأثير هذه المستجدات على الشارع السوري، ومدى انعكاسها على المزاج العام للسكان في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والمعيشية.
وفي الجانب الاجتماعي، طرح البرنامج ملف المرأة السورية، متناولاً تصريحات رئيسة مكتب شؤون المرأة، عائشة الدبس، التي أثارت جدلاً واسعاً، إضافة إلى التعديلات على المناهج الدراسية، التي انقسمت الآراء حولها بين من يراها خطوة تحديثية ومن يعتبرها محاولة لفرض أيديولوجيات معينة. كما سلط الضوء على أزمة المواصلات العامة الناجمة عن ضعف البنية التحتية ونقص وسائل النقل، وتناول تجربة الرواتب الإلكترونية، التي أثارت تفاعلاً واسعاً بسبب صعوبة استخدامها لدى بعض الفئات.
من خلال هذه القضايا المتنوعة وغيرها، يواصل البرنامج تقديم رؤية تحليلية معمقة للأحداث في سوريا، مستعرضاً تداعياتها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليظل نافذة مفتوحة على الواقع السوري وتحولاته المستمرة.
ويعوض البرنامج غياب الإعلام الرسمي الذي مازال يستعد للبث مرة أخرى بعد توقفه إثر سقوط النظام، ويحرص البرنامج على استضافة خبراء ومتخصصين في الأستوديو لمناقشة القضايا المطروحة، ويشمل ذلك متخصصين في الاقتصاد، التعليم، والسياسة، الذين يقدمون رؤى معمقة وتحليلات متوازنة تعزز فهم الجمهور للقضايا الراهنة وتساعد في إيجاد حلول عملية لها.
تاريخياً، كان الإعلام السوري أداة دعائية مكرسة لتلميع صورة النظام وقمع الأصوات المعارضة، حيث فرض النظام هيمنة مطلقة على المشهد الإعلامي، فأغلق مكاتب واستديوهات القنوات العربية والأجنبية داخل سوريا، بهدف إحكام السيطرة على الرواية الرسمية. حتى الإعلام العالمي، الذي زار سوريا في ظل النظام المخلوع، خضع لمراقبة صارمة من قبل رجال الأمن، حيث تم تقييد حركته وتحديد المواقع المسموح تصويرها لنقل صورة زائفة تُظهر أن “سوريا بخير”.
وكانت اللقاءات مع المواطنين إما مشروطة بالخوف من رجال الأمن المراقبين خلف الكاميرات، أو مرتبة مسبقأً لضمان تطابقها مع الرواية الرسمية، ما أفقد ثقة السوريين بأي منتج إعلامي وعزز حالة الاستقطاب في المشهد السورين، حيث شاهد موالو النظام القنوات الرسمية فقط، والتي تمثل رؤية وحدة، رسمت صورة براقة للنظام وأخرى سوداوية للمعارضة، وعلى الطرف المقابل، لجأ المعارضين السوريين إما للإعلام الإقليمي او للمؤسسات الإعلامية السورية التي كانت تبث من الخارج مثل “تلفزيون سوريا”.
وحول قدرة البرنامج على طرح قضايا جدلية، بطريقة نقاش مثمر بعيداً من التجييش الإعلامي والتوتر داخل الاستديو بين الضيوف، يقول عمرين: “هناك دائماً تحديات تفرضها طبيعة الهدف من البرنامج وهو تقديم محتوى احترافي بعيداً من التجييش أو الشعبوية وفي الوقت نفسه ضرورة إثارة تساؤلات إشكالية حول القضايا المختلفة خاصة وأنه برنامج يبث على الهواء مباشرة”.
وإلى جانب الخبر، يحرص البرنامج على تقديم التقارير الميدانية واستطلاعات الرأي من الشارع السوري، وأظهر الجمهور السوري تفاعلاً إيجابياً مع البرنامج، فبات المواطنون أكثر استعداداً للتعبير عن آرائهم أمام الكاميرا، في مشهد يعكس بداية تحول ثقافي نحو قبول حرية التعبير، ما يبرز أهمية البرنامج كمنصة تسمح للسوريين برؤية واقعهم ومناقشة الحلول الممكنة.
وحول ذلك، يعلق عمرين: “مستوى الجرأة الذي نسمعه في الشارع يتناسب مع حجم المسؤولية التي يشعر بها جميع السوريون تجاه بلدهم بعدما استعادوه”، وأضاف: “أعتقد أن هذه المرة هي الأولى التي يشعر السوريون فيها أنهم يستطيعون التعبير عما يمرون به بحرية من دون خوف وهذا بحد ذاته مكسب كبير، كما حدث في الحلقة التي واكبت ذكرى مجزرة حماة، كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها سكان هذه المدينة بصوت عال عن المجزرة التي نفذها نظام حافظ الأسد بحق المدنيين منذ العام 1982”.
وبالتزامن مع بدء البرنامج، أطلقت شبكة “التلفزيون العربي” حسابات جديدة في مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم “التلفزيون العربي – سوريا”، بهدف تقديم تغطية شاملة على مدار الساعة للأحداث في جميع المناطق السورية. وتعتمد هذه الحسابات على شبكة مراسلين واسعة تعمل داخل سوريا وفي الدول المجاورة، وتقدم محتوى إبداعياً يتضمن تصاميم وفيديوهات “إنفوغرافيك” توضح التطورات بشكل دقيق.
وهنا، يؤكد مسؤول شبكات التواصل الاجتماعي في “التلفزيون العربي”، شاكر المصري، في حديث مع “المدن” على أهمية هذه الحسابات في توفير معلومات دقيقة وموثوقة للسوريين الذين تحرروا حديثأً من قيود الرقابة الإعلامية وضعف شبكة الإنترنت.
والحال أن البرنامج يواجه مشكلات على الصعيد اللوجستي، لأن العمل في بيئة معقدة مثل دمشق يتطلب حلولاً مبتكرة لضمان استمرارية الإنتاج وسلامة فريق العمل، إضافة إلى عدم وجود بنية تحتية ملائمة في ظل إغلاق كثير من الاستديوهات في عهد النظام او تحويلها أو غرف خاصة بالإعلام الرسمي وخروج كل الإعلاميين من سوريا وتوقف التلفزيونات القليلة التي كانت تبث من دمشق عن العمل لفترة طويلة، فضلاً عن ضعف شبكة الانترنت ومشكلة عدم توافر الكهرباء لتمكين المشاهد من مشاهد الحلقات، وأيضاً سلامة مراسلي القناة.
وحول قدرة البرنامج وفريق العمل على الاستمرار في ظل هذه الظروف والصعوبات اللوجستية، يوضح عمرين: “لا بد من اختراع حلول لمشاكل عادة لا نفكر فيها في بلدان أخرى. سرعة الانترنت مثلاً”، ويضيف: “بالتأكيد سلامة العاملين والمراسلين في الميدان تحديداً هي أولوية بالنسبة لنا كما كل مؤسسة إعلامية، وجميعهم لديهم خبرة طويلة في التعامل مع الظروف المعقدة أو المناطق الخطرة، بالإضافة إلى التدريب المستمر الذي تقدمه المؤسسة لهم على مستويات مختلفة في هذا الشأن”.
ويتبنى البرنامج نهجاً تحريرياً يجمع بين الجرأة والمهنية، حيث يتم تناول القضايا الحساسة بعناية فائقة لضمان تقديم محتوى يُحفز النقاش من دون التسبب في توترات، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى بناء ثقة الجمهور وتعزيز دور الإعلام كمنصة حوارية بناءة، خصوصاً في ظل انتشار الأخبار المضللة والتوترات التي تعصف بسوريا.
ومن خلال هذا النهج، يوفر البرنامج مساحة آمنة للسوريين للحصول على معلومات دقيقة والانخراط في نقاشات هادفة حول القضايا التي تمس حياتهم اليومية. ويكمل عمرين: ” التوتر داخل الحلقات أمر صحي حين يبقى في حدود المهنية، على مبدأ الخلاف لا يذهب للود قضية، وأعتقد أن السوريين اليوم متعطشون للحوار بين بعضهم والتعرف على بعضهم البعض بعيداً من قبضة السلطات الأمنية السابقة”.
ويلقي البرنامج الضوء على مستقبل الإعلام في سوريا، ويرفع سقف الحرية الذي لم يكن موجود أصلاً في عهد النظام، حيث لم تخرج سوريا عن المراكز الخمسة الأخيرة طوال سنوات الثورة، في مؤشر حرية الصحافة الصادرة عن منظمة “مراسلون بلا حدود” طوال عقود. ويأمل كثيرون في تعليقاتهم على الحلقات، بأن تنسحب هذه الحرية على كامل الإعلام، خصوصاً الإعلام الرسمي الذي ظل طوال عقود يكرس الدعاية لنظام الأسد.
————————
هل تنتظر الدوحة وضوحا بشأن سياسة دونالد ترامب تجاه دمشق؟
لماذا لم تحول قطر الأموال التي وعدت بها الشرع؟
تحديث 27 شباط 2025
إيلاف من دمشق: قالت أربعة مصادر إن قطر تحجم عن تقديم الأموال لحكام سوريا الجدد من أجل زيادة رواتب القطاع العام، وهو ما يشكل حجر عثرة أمام الجهود الرامية لإنعاش الاقتصاد المتضرر من الحرب.
ويعكس التأخير في تنفيذ خطة قطر للمساعدة في دفع زيادة الرواتب، وفقا لما سبق أن نشرته رويترز في يناير، حجم التحديات الكبيرة التي تواجهها السلطات الجديدة ذات المرجعية الإسلامية في سوريا في سعيها لتحقيق استقرار في الدولة المنقسمة ولطمأنة القوى الأجنبية بشأن قيادتها.
ووفقا للمصادر فإنه رغم أن الإدارة الأميركية السابقة أصدرت إعفاء من العقوبات في السادس من يناير للسماح بالمعاملات مع المؤسسات الحاكمة في سوريا لمدة ستة أشهر، فإن قطر لا ترى هذا كافيا لتغطية المدفوعات التي ستحتاج إلى سدادها عبر بنكها المركزي لتمويل زيادة الرواتب.
وقالت ثلاثة مصادر إن قطر، حليفة الولايات المتحدة وصاحبة العلاقات طويلة الأمد مع الفصائل التي ساعدت في الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر، تنتظر وضوحا بشأن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه دمشق.
وكشفت تلك المصادر أن إحجام قطر عن تحويل الأموال التي وعدت بها الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع ناجم عن الغموض حول ما إذا كانت التحويلات ستمثل انتهاكا للعقوبات الأميركية.
وينتمي حكام سوريا الجدد لتحالف كانت تقوده جماعة هيئة تحرير الشام التي تشكلت بعد أن قطع زعيمها أحمد الشرع صلته بتنظيم القاعدة في عام 2016. وأُعلن الشرع رئيسا مؤقتا لسوريا بعد الإطاحة بالأسد.
وقال وزير المالية المؤقت في البلاد الشهر الماضي إن أجور الكثير من العاملين في القطاع العام ستزيد 400 بالمئة اعتبارا من فبراير بتكلفة شهرية تقدر بنحو 1.65 تريليون ليرة سورية (130 مليون دولار).
وأضاف أن أحد المصادر لتمويل الزيادة سيكون عن طريق مساعدات من دول بالمنطقة.
ولم تتمكن رويترز من تحديد المبلغ الذي تعتزم قطر المساهمة به. ولم تدخل الزيادة حيز التنفيذ بعد.
ولم ترد وزارة الخارجية القطرية والمتحدث باسم وزارة المالية السورية على الفور على طلب للتعليق. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخزانة والبيت الأبيض على أسئلة لرويترز.
وذكر أحد المصادر، وهو مسؤول أميركي، أن قطر لم تبدأ في دفع الرواتب بسبب الغموض الذي يكتنف وضع العقوبات الأميركية.
وقال مصدر آخر أيضا إن قطر لم تدفع رواتب القطاع العام لكنه أشار إلى أن الدوحة أرسلت شحنتين من غاز البترول المسال للمساعدة في تخفيف أزمة الطاقة الطاحنة.
ووضعت إدارة الشرع خططا لخفض ثلث الوظائف في القطاع العام كبير الأعداد، وهو ما كان يُنظر إليه على نطاق واسع في عهد الأسد على أنه أداة تستخدمها إدارته لضمان الولاء من خلال الرواتب.
ويسري الإعفاء من العقوبات الأميركية حتى السابع من يوليو. ويتيح هذا الإعفاء التحويلات الشخصية من خلال البنك المركزي وبعض المعاملات المتعلقة بالطاقة.
ويُعرف هذا الإعفاء بأنه ترخيص عام، ويمثل وسيلة لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية.
لكن وزارة الخزانة الأميركية قالت إبان الإعلان عنه إن الإجراء لا يرفع العقوبات الأميركية.
ودعا الشرع مرارا إلى رفع العقوبات الغربية التي فرضت لعزل الأسد بسبب حملته الوحشية خلال الحرب الأهلية التي بدأت في عام 2011، ولتكثيف الضغوط عليه من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في خطاب ألقاه أمس الثلاثاء إن الحكومة نجحت في التوصل إلى تعليق بعض العقوبات أو تخفيفها. وقال مسؤولون سوريون إن العقوبات لم تعد مبررة بعد الإطاحة بالأسد.
ويوم الاثنين، علقت دول الاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات ضد سوريا في قرار دخل حيز التنفيذ على الفور، وشمل قيودا متعلقة بمجالات الطاقة والخدمات المصرفية والنقل وإعادة الإعمار.
ولم تقل إدارة ترامب الكثير عن سياستها تجاه سوريا. وفي 16 فبراير شباط تحدث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنبرة حذرة خلال زيارته للقدس، قائلا إن سقوط نظام الأسد أمر مبشر لكنه لن يكون تطورا إيجابيا إذا استبدلت سوريا قوة مزعزعة للاستقرار بأخرى مثلها.
وتواجه سياسة الغرب تجاه سوريا تعقيدات بسبب الجذور المتشددة لهيئة تحرير الشام التي قادت الحملة التي أطاحت بالأسد وتصنفها القوى العالمية جماعة إرهابية.
وولدت هيئة تحرير الشام من رحم جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، بعد أن قطع الشرع الصلة بالتنظيم في عام 2016. وحُلت الجماعة رسميا في يناير.
———————-
بيان من الديوان الملكي الأردني بعد الزيارة السريعة للشرع
تحديث 27 شباط 2025
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله، الأربعاء، “وقوف بلاده مع السوريين في إعادة بناء بلدهم وكذلك مواجدهة التحديات المتعلقة بأمن الحدود.”
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، عقب زيارة سريعة أجراها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع للأردن واستمرت عدة ساعات فقط، إن الأردن يقف “إلى جانب الأشقاء السوريين في إعادة بناء بلدهم عبر عملية يشارك فيها مختلف مكونات الشعب، بما يضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها”.
وأضاف البيان أن الملك أكد على “ضرورة التنسيق الوثيق في مواجهة التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات”.
كما شدد الملك الأردني على أهمية “تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، وعودة سوريا إلى دورها الفاعل في محيطها العربي”.
وكان الشرع وصل، الأربعاء، إلى عمان رفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.
والزيارة هي الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. وكان قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين الى السعودية وتركيا.
وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.
وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات لا سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا الى الأردن، أو الى دول أخرى عبر الأردن. ونفذ عمليات عدة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.
وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.
————————-
ماذا بحث الرئيس السوري مع ملك الأردن؟
حبيب أبو محفوظ
26/2/2025
عمّان- وصل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأربعاء إلى العاصمة الأردنية عمّان في زيارة رسمية التقى خلالها الملك عبد الله الثاني لتعزيز العلاقات بين البلدين الجارين في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات إقليمية متسارعة ومتقلبة، وفق ما أفاد به مصدر مطلع للجزيرة نت.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الزيارة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التواصل بين عمّان ودمشق، وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والتجارية بين الجانبين، إذ تُعد الأولى لرئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009 بعدما فتحت أبواب التواصل بين البلدين بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد.
وزار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عمّان في 7 يناير/كانون الثاني الماضي، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي موضوع تهريب المخدرات والسلاح عبر حدود البلدين.
إشادة وتقدير
وبحث الرئيس السوري والعاهل الأردني، في قصر بسمان بعمّان، عددا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، أبرزها أمن الحدود المشتركة بين الجانبين وعودة اللاجئين السوريين.
وأكد الملك عبد الله الثاني “وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء السوريين في إعادة بناء بلدهم عبر عملية يشارك فيها مختلف مكونات الشعب بما يضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها”.
كما أشاد بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، مؤكدا أنه “خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق”، ودان “الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية”، مشددا على “دعم المملكة لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها”.
من جانبه، أعرب الشرع عن تقديره لموقف الأردن الداعم لجهود إعادة بناء سوريا والحفاظ على وحدتها وأمنها واستقرارها.
وكان الملك الأردني قد هنأ الشرع في يناير/كانون الثاني الماضي بتوليه منصب الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية.
ومنذ حصول أول تقارب سياسي أردني مع نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في أكتوبر/تشرين الأول 2021 وحتى لحظة سقوطه نهاية 2024، لم يحظَ الأسد بلقاء الملك الأردني لا بزيارة رسمية، ولا على هامش أعمال أي قمة أو مؤتمر عربي، رغم أنه عقد العديد من اللقاءات الثنائية مع قادة دول عدة في تلك الفترة.
تعاون مبكر
ووفق مراقبين، فقد مدّ الأردن يد التعاون مبكرا إلى الإدارة السورية الجديدة للمساهمة في استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، إذ سارع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لزيارة دمشق يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2024، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا.
وقال الصفدي في تصريحات صحفية إن “أمن واستقرار سوريا جزء لا يتجزأ من أمن الأردن واستقراره”، مؤكدا استعداد المملكة لتقديم كل ما في وسعها لمساعدة دمشق.
وتُشكل ملفات الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح خطرا على كل من دمشق وعمّان، حيث تم الاتفاق في وقت سابق على إيجاد آليات تعاون لمحاربتها، إلى جانب قضية اللاجئين السوريين وعودتهم إلى سوريا طوعية.
وتأتي زيارة الشرع في خضم سلسلة من التحركات الإقليمية المتسارعة بشأن غزة، منها لقاء ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة أمس الثلاثاء، واختتام مؤتمر الحوار الوطني في سوريا، كما تسبق بأيام انعقاد مؤتمر القمة العربية الطارئة في القاهرة في 4 مارس/آذار المقبل.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية خالد شنيكات وجود علاقات متينة بين عمّان ودمشق “بعيدا عن من يحكم سوريا”، وأضاف للجزيرة نت أن ملف اللاجئين السوريين في الأردن، والتأكيد على عودتهم الطوعية، ومكافحة تهريب المخدرات والأسلحة عبر حدود البلدين، وكذلك قضايا المياه، تُعد محاور هامة في القمة السورية الأردنية.
تطابق
وقال شنيكات إن سوريا بحاجة إلى الأردن لإعادة الإعمار، والعمل على بناء شبكات الطرق والكهرباء، وتطوير الخدمات الصحية، و”بالتالي ستلعب الخبرات الأردنية دورا محوريا من خلال المساعدة عبر اللجان الفنية المشتركة”، خاصة مع تطابق وجهات نظر الجانبين بشأن مستقبل العلاقة بينهما، وضرورة مواجهة التحديات التي تفرضها إسرائيل بتوسعها في الجغرافية السورية، وسلوكها تجاه مكونات الشعب السوري، خاصة في الجنوب.
ووفقا له، فإن “هذا السلوك قد يكون من القضايا المهمة على أجندة البحث بين الملك الأردني والرئيس السوري”، ورجح أن “تضع هذه الزيارة أسس العلاقات المستقبلية بين الطرفين، خاصة أن الجغرافيا عامل أساسي في التلاقي وضرورة التعاون”.
ويربط الأردن بسوريا شريط حدودي يمتد لنحو 378 كيلومترا، طالما نشطت واجهته الشمالية عسكريا مع تصاعد عمليات تهريب السلاح والمخدرات من الداخل السوري خلال السنوات الماضية.
في المقابل، تُعتبر سوريا شريكا تجاريا إستراتيجيا للأردن، ولكن الحرب فيها أدت إلى تراجع حجم التجارة بين البلدين من 617 مليون دولار عام 2010 إلى 146.6 مليون دولار عام 2023.
وكان الأردن قد استضاف يوم 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.
المصدر : الجزيرة
—————————
حمص تعود للحياة بعد سنوات من الدمار/ ملاذ قاسم آغا
27/2/2025
حمص- بدأت الحياة في مدينة حمص وسط سوريا بالعودة إلى طبيعتها، بعد سقوط نظام الأسد، وملاحقة أمنية من قوات الأمن العام لبقاياه، ممن ارتكبوا جرائم بحق السوريين، وممن رفضوا تسوية أوضاعهم قانونيا وتسليم أسلحتهم.
وبدأت وتيرة حركة تجارية تتصاعد في الأسواق المحلية للمدينة وفي أحيائها القديمة رغم الدمار الذي يخيّم عليها.
ورصدت “للجزيرة نت” قيام مديرية البلدية في حمص بإزالة حاجز نظام الأسد المخلوع من مدخل مدينة حمص، الذي كان يتبع لفرع المخابرات الجوية، ومعروف بوحشيته تجاه المدنيين، وبعشرات الاعتقالات للأهالي التي جرت عبره.
كذلك رصدت وسط المدينة، وقرب مسجد الصحابي خالد بن الوليد في حي الخالدية، ازدحاما في الشوارع الرئيسية لم تكن تشهده المدينة قبل سقوط الأسد، بسبب الحواجز الأمنية التي كانت تنتشر في تلك المنطقة.
عودة الحركية
توزّع البائعون المتنقلون “بسطات” حول حرم المسجد، الذي يشهد كثافة الزوّار يوميا من شتى المحافظات السورية لزيارة قبر الصحابي ابن الوليد، ومشاهدة ما خلفّه قصف الأسد على أحياء حمص القديمة.
وبلغت نسبة الدمار في حمص حسب أهالي الحي ما يزيد عن 70%.
يقوم أحد البائعين المتنقلين المنتشرين حول المسجد، إسماعيل حميدان وهو شاب عشريني، ببيع منتجات تركية متنوعة مصفوفة في علب كرتونية، قام بصفّها فوق بعضها البعض، لخلق مساحة عمل صغيرة تتيح له البيع والتجارة.
ومع ارتياد مئات الزوّار يوميا المسجد، يقول حميدان في حديثه “للجزيرة نت” إنهم بعد تحرير سوريا من نظام الأسد، توفّرت البضائع التركية، وحركة الإقبال جيدة مع عودة المهجّرين قسرا من حمص، إليها.
وقال وهو يبيع وسط أبنية مهدّمة بالكامل وتلال من الركام “أدعوا السوريين جميعهم للعودة إلى سوريا، لوضع أيدينا في أيدي بعضنا، لنعمّرها سويةً”، مؤكدا بأن الوضع في حمص أصبح جيدا مع حركة طبيعية وجيدة للأهالي.
وفرة البضائع
وبات الانفتاح الاقتصادي متنفسا للسوريين الذين لم يشهدوا وجودا للبضائع المستوردة منذ عام 2012، بسبب منع النظام السوري للاستيراد لمعظم المواد الغذائية.
أشار الحميدان إلى أن البضائع أصبحت أسعارها مقبولة بشكل أكبر، وبعضها موجود في الأسواق والشوارع لم يكن يعرفها السوريون سوى عبر مشاهدتها على وسائل التواصل الاجتماعي فقط.
من زاوية أخرى، تحدّثت أم سعيد، زوجة أحد ضحايا معتقلات الأسد الذي تلقت نبأ وفاته في عام 2016، في المخابرات العسكرية في العاصمة دمشق، وأم لـ3 أولاد، أنها رغم فقر حالها المادّي، فإنها تعيش أياما من السعادة التي لا يمكن وصفها.
وتربط أم سعيد وضعها بسقوط الأسد وتحرير حمص، من قبضة أفرع المخابرات التي كانت تشكل كابوسا يوميا يعيشه المدنيون، ومنعهم من العودة إلى منازلهم في أحياء حمص القديمة، التي كان نظام الأسد يرنو لتغيير ديمغرافيتها وتحويل الأحياء المدمّرة إلى مشاريع استثمارية لرؤوس أمواله، وطمس معالم إجرامه على أحياء حمص.
ازدهار رغم الدمار
“اليوم تعيش حمص فترة ازدهار رغم الدمار الذي يخيّم عليها، ووسط هذا الركام سيعود أبناؤها لإعادتها إلى أجمل مما كانت عليه، بما يليق بها كعاصمة للثورة السورية ولما دفعته من دماء أبنائها” تقول أم سعيد.
وتضيف بأن الأهالي رغم عدم امتلاكهم قوت يومهم، مع انخفاض مستوى الوضع المعيشي إلى مستويات دنيا من الفقر، عندهم أمل في الحكومة السورية الجديدة بتحسين الأوضاع والواقع الخدمي في الأيام القادمة.
وتؤكد المتحدثة ذاتها على ضرورة وضع خطط عاجلة لإعادة أملاك وأبنية المهجّرين من حمص، وممن دُمّرت منازلهم جراء قصف طائرات نظام الأسد، والتركيز على تحسين الواقع الاقتصادي للمواطن، والسعي نحو خفض سعر المواد الغذائية والأساسية التي كانت حلما للسوريين طوال 14 عاما من الحرمان.
وتطالب بضرورة ضبط أسعار إيجار المنازل، مشيدة بالضع الأمني بحمص اليوم بعد انتشار قوات الأمن العام وعودة الحياة والحركة في الشوارع والأحياء بشكل كبير.
خدمات في تحسن
وعن الواقع الخدمي في حمص تشير أم سعيد إلى أن المدينة تعيش واقعا كسائر المحافظات السورية، بحيث لا تزال ضمن نظام وصل كهرباء لمدة ساعة واحدة، يقابلها 5 ساعات من القطع.
وتقول إن المياه ووسائل النقل العامة تتوافر بشكل جيد، وتتوافّر البضائع بشتى أنواعها في الأسواق المحلية.
وبدأت المؤسسات الحكومية بالعودة إلى عملها بشكل شبه طبيعي، في حين لا تزال الأحياء القديمة المدمّرة تشهد انعداما في توفر الكهرباء في بعضها، وعدم توفر وصول المياه إليها، كذلك عدم توفّر خطوط الاتصالات الأرضية.
وكانت محافظة حمص قد أطلقت حملة منذ أسابيع، “حملة حمص بلدنا”، هدفها الرئيسي إعادة الحياة للمدينة من جديد.
وصرّح إسماعيل الفين المنسق لحملة حمص بلدنا للجزيرة نت، “حاليا نعمل ضمن مدينة حمص فقط، بسبب الإمكانيات المتواضعة، وستشمل باقي أرجاء المحافظة في الخطوات القادمة”.
وقال إنهم يسعون لتسهيل عودة الناس إلى منازلهم، موضحا أن العمل سيتركز على فتح الطرقات وإزالة الكتل الإسمنتية لحواجز الأسد التي كانت سابقا في شوارع حمص، وتأهيل الحدائق والمدارات، وتأهيل رموز المدينة مثل مسجد الصحابي خالد بن الوليد وساعة حمص، وتجميل واجهة المدينة.
نداء للتطوع
وعن أولويات الحملة، أكّد إسماعيل الفين بأنها تركز على إنارة الطرقات والشوارع الرئيسية.
وبدأت الحملة من قطاع حي الخالدية، والغوطة، وتستهدف قطاعين مختلفين، يقول إسماعيل “تم تنسيق الحدائق مثل حديقة أمن الدولة، وتأهيل الساعة الجديدة، وسيتم تأهيل الساعة القديمة قريبا وإعادتها للعمل، وإزالة الأتربة والركام في خطوة مساعدة لمديرية النظافة في حمص، لتهيئة المرافق للجهات الداعمة والمانحة لإعادة التأهيل في الأحياء المدمرة من جديد”.
كما يأملون في حملة “حمص بلدنا” تشجيع إعادة المهجرين من حمص إلى منازلهم، في حين يؤكدون أن حل مشاكل الكهرباء والاتصالات التي تعتبرملفات إستراتيجية، بحاجة لإمكانيات أكبر من الموجودة حاليا في الحملة.
من أبرز التحديات التي تواجهها الحملة، قلّة الأيدي العاملة، والآليات الموجودة الصالحة للعمل. وتتواصل الدعوات لانخراط الفرق التطوعية، وفي دعوة لدعم هذه الحملة، أكّد إسماعيل “أن باب العمل مفتوح للجميع، ولن يتم إقصاء أحد”.
المصدر : الجزيرة
————————–
وثائق وصور تظهر تدمير الأسد كنائس ومساجد حماة في 1982/ ملاذ قاسم آغا
27/2/2025
وبحسب الصور المعروضة، تعرض المسجد والكنيسة لدمار كامل، ولم يتبقَ منهما سوى بقايا من الجدران، مما عكس حجم الدمار الذي طال المعالم التاريخية والدينية للمدينة.
وسلط المعرض الضوء على القيمة التاريخية والروحية لهذين المعلمين اللذين كانا رمزا للتعايش بين أبناء المدينة من مختلف الأديان، قبل أن تطالهما عمليات التدمير التي قامت بها “قوات سرايا الدفاع” بقيادة رفعت شقيق حافظ الأسد، وقد أعاد المعرض إلى الأذهان صورة هذه الأماكن قبل عام 1982، مبرزا الدور الذي لعبته في حياة الأهالي قبل التدمير.
خروج الصور المخبأة
نوفل نوفل مصور من حي المدينة في حماة وثّق هذه الصور لكل من المسجد والكنيسة منذ 43 عاما وأخفاها طوال هذه الأعوام ليعرضها للمرة الأولى في هذا المعرض، ليُظهر إجرام نظام الأسد على مر السنوات.
وفي لقاء للجزيرة نت، قال نوفل “كنت أعمل مصورا منذ انتهائي من خدمتي الإلزامية، وكنت أوثّق إعمار كنيسة مار جرجس في حماة أثناء بنائها حتى عام 1982 وتفجيرها بالكامل، وبعد انتهاء قوات الأسد من تفجير الكنيسة بالإضافة إلى الكنيسة الإنجيلية والمسجد الكبير ومساجد أخرى صورت ووثقت هذه المشاهد عبر كاميرتي التي كنت أخبئ أفلامها المصورة (شريط الصور) بين أفلام صور المناسبات والأعراس التي كنت أصورها بحكم عملي مصورا بالمناسبات في حماة، خوفا من اعتقالي أو اكتشاف هذه الوثائق لدي”.
وأوضح أنه عمل على توزيع هذه النسخ من الأفلام والصور في محلات متنوعة لضمان عدم ضياعها على مر السنين.
وعن الصور التي قُدّمت في المعرض، بدأ حديثه عن القبة المدمرة للكنيسة التي تم تفجيرها، قائلا إنه استطاع أخذ الصور من الأسفل رغم خطورة وقوعها عليه، كما أشار إلى صور للكنيسة تُظهر قبل التدمير وبعده، وكيف تحولت إلى ركام.
كما وثّق بعض صوره في ذلك العام إبان مجازر النظام في حماة في 1982 من أسطح المنازل خوفا من رؤيته وهو يصور، وقد ظهر في بعض الصور الملتقطة دمار المسجد الأعلى الكبير الذي يقع بجانب الكنيسة، ومحله الذي كان يعمل فيه مصورا (أستوديو الخيّام) الذي سُرق من قبل عصابات من نظام الأسد ثم أُحرق.
الانتقام بتدمير الآثار
وعن تاريخ هذه المعالم التي دمرتها قوات الأسد في مجزرة حماة -والتي تعتبر من أهم الآثار في حماة كما هي نواعير المدينة وقلعتها- قال خالد مراد آغا -وهو سكان حي المدينة وأحد الباحثين في تاريخ هذه المعالم- للجزيرة نت إنه “في عام 1982 في الأيام الأولى للمجزرة تم تبليغ الأهالي في الحي قبل ربع ساعة أنهم سيقومون بتفجير المسجد الكبير، ولم يصدّق الأهالي ذلك حينها بسبب أن قيمة هذا المعلم دينيا وأثريا كبيرة، لكنهم هدموا 90% منه، وكانت من أشد اللحظات الحزينة حينها”.
وبعد سقوط الأسد رغب أهالي الحي بالتعاون مع المطرانية والمسجد في تقديم هذه الصور وتوثيقها وأرشفتها لتبقى ذكرى للتاريخ، وليعلم العالم ما حصل في حماة حينها تجاه مختلف الأديان، خاصة أنه حينها لم تكن هناك تكنولوجيا أو توثيقات لجرائم النظام السابق في حماة، لكن أصبح الآن باستطاعتهم ذلك.
وعن تاريخ مسجد حماة الكبير “المسجد الأعلى” فهو -كما يقول خالد- “يعتبر خامس مسجد في الإسلام من حيث القدم، وقيمته الإسلامية كبيرة واعتبارية لدى الأهالي في سوريا وفي حماة بشكل خاص، لكنهم رغم ذلك أقدموا على تدميره غير آبهين بأثرية هذا المعلم”.
بدوره، أكد إمام مسجد الجامع الكبير الشيخ أسامة أكد أن المسجد هُدم بشكل شبه كامل على أيدي نظام الأسد في 1982، علاوة على تدمير 40 مسجدا آخر، وأيضا الكنيسة، ولكن ما هو عليه اليوم من بناء فهو إعادة بناء كامل للمسجد كما كان عليه سابقا إلى حد كبير من الشبه، سعيا للحفاظ على معالمه السابقة وأصوله الإسلامية، وهو مستمر حتى اليوم.
رائد الصباغ -وهو فنان تشكيلي من منظمي المعرض وموثّق للأحداث ومن القاطنين جانب الكنيسة التي هدُمت- قال “حماة عاصرت العديد من الأحداث ابتداء من 1964 وحتى بداية أحداث حماة في 1979 إلى مجزرتها في 1982”.
وأضاف الصباغ “خلال هذه الأحداث كان الطابع الغالب في المحافظة هو التآخي والتوحد بين أبناء الديانة المسيحية والإسلامية، ففي أحداث حماة بعد حسم الأمر لصالح قوات حافظ الأسد وعقب تفجير معظم مساجد حماة كانت هناك 4 كنائس في حماة، منها كنيسة جاورجيوس التي كانت كاتدرائية واتخذ قرار بنائها في عام 1922 ميلادي، وتم جمع أموال بنائها حتى إعمارها في 1982”.
وتابع “وبعد مرور 60 عاما من البناء والجمع وقبل أن يقام فيها أي قدّاس أو صلاة تم تفجيرها من قبل حافظ الأسد بأمر مباشر منه إلى ضابط اسمه محمد علي ياسمين، وهو المسؤول بشكل شخصي عن تفجيرها في 18 شباط 1982، وكانت الكنيسة تحفة فنية من الداخل رسمها 4 من الأساقفة الرومان، كبيرهم يدعى الأب سوفيان”.
وتابع “في اليوم التالي من تفجير الكنيسة تم تفجير المسجد الأعلى الكبير الذي يعود تاريخ بنائه إلى الألف الأولى قبل الميلاد، هذا المسجد الذي مر بمراحل تاريخية كبيرة، إذ كان معبدا لجوبيتير (معبد وثني) ثم تحول إلى كنيسة وأصبح بعد ذلك معبدا للإله بارقوس، وفي عام 636 ميلادي دخل الصحابي أبو عبيدة بن الجراح دخل حماة صلحا وهادن أهلها، فتحول المعبد منها إلى مسجد”، بحسب الصباغ.
وأضاف “بعد تفجير المسجد أعيد بنائه بكل أمانة من قبل أهالي حماة، إذ تمت إعادة الصلبان الموجودة في مئذنة المسجد كما هي، وأعادوا “جرن المعمودية” كما كان عليه قبل التفجير، ولم يتم تغيير أي معلم في المسجد بشكل نهائي، وهذا دليل كبير على التلاحم الكبير بين المسلمين وأبناء الديانة المسيحية في حماة، والحفاظ على تاريخ وعراقة معالم كل من الأديان”.
وعن التآخي بين أهالي الحي، قال الصباغ إن إحدى نساء حي المدينة خبّأت أحد المتظاهرين من المسلمين في منزلها إبّان المظاهرات المناهضة لحكم بشار الأسد في حماة، وبعد 10 أعوام ومع سقوط الأسد عاد هذا الشاب يبحث عن هذه المرأة لشكرها على حمايته من قوات الأمن التابعة لقوات الأسد حينها.
وتميز المعرض بحضور واسع من شرائح المجتمع في حماة، من أهالي الأحياء، ورجالات الدين، وممثلين عن الحكومة السورية بمحافظة حماة.
صورة تظهر أعمال التنظيف في مجرى نهر العاصي بحماة الجزيرة نت السياحة في حماة السورية
وفي السياق ذاته، تواصل محافظة حماة العمل على إعادة ترميم المعالم الدينية ضمن حملتها التي أطلقتها منذ شهر تقريبا “حماة تنبض من جديد”، والتي يجري من خلالها ترميم مسجد السلطان ذي الرمزية الثورية والأثرية في حماة، والذي هدمته القوات السورية في 1964 فوق رؤوس الأهالي إبّان استلام حافظ الأسد منصب وزير الدفاع، كذلك بدأت مديرية الأوقاف في حماة حملة لتنظيف وإعادة تأهيل المساجد في عموم المحافظة استعدادا لاستقبال الشهر المبارك.
المصدر : الجزيرة
————————-
رغم إعلانه حل نفسه.. لماذا تستهدف واشنطن تنظيم حراس الدين بسوريا؟/ باسل المحمد
27/2/2025
كثّف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضرباته الجوية في سوريا مستهدفا قادة في تنظيم “حراس الدين” بعد أيام من إعلان التنظيم حلّ نفسه، مما يثير تساؤلات عن هدف واشنطن من هذه العمليات، وطبيعة التنسيق المفترض مع الإدارة السورية الجديدة في هذا الصدد.
كان آخر هذه الهجمات يوم الثلاثاء 25 فبراير/شباط الجاري، حيث استهدفت طائرة تابعة للتحالف الدولي قياديا في التنظيم يدعى أبو أحمد الشامي في مدينة جرابلس شرقي حلب، بحسب منظمات حقوقية أكدت أيضا استهداف التحالف قياديا آخر في التنظيم يدعى جعفر التركي شمالي إدلب.
وبذلك يبلغ عدد الاستهدافات لقياديي حراس الدين 4 مرات خلال هذا الشهر، بدأت بتبني التحالف الدولي اغتيال مسؤول الشؤون المالية واللوجيستية للتنظيم يوم 16 فبراير/شباط الجاري، لتعلن بعدها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اغتيال القيادي الكبير في التنظيم وسيم تحسين بيرقدار بضربة جوية استهدفت مكان وجوده في مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي.
ورغم أن هذه الاستهدافات لتنظيم حراس الدين لا تعد جديدة على التحالف الدولي، فإن السؤال هو عن سبب ارتفاع وتيرتها وتوقيتها بعد إعلان التنظيم حلّ نفسه، وهل ما زال يشكل خطرا على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، أم إن هناك رسائل أخرى تريد واشنطن إيصالها؟
التأسيس والتصنيف
تشكّل تنظيم حراس الدين بصفته فرعا لتنظيم القاعدة في سوريا، وأعلن عن تأسيسه رسميا يوم 27 فبراير/شباط 2018، ووصف نفسه على صفحاته الرسمية وقتها بأنه ”تنظيم إسلامي من رحم الثورة السورية المباركة يسعى لنصرة المظلومين وبسط العدل بين المسلمين، والإسلام هو مصدر التشريع”.
وتبنى التنظيم أيديولوجية القاعدة السلفية الجهادية، التي تدعو لمهاجمة الغرب وإسرائيل بهدف طرد النفوذ الأجنبي من الأراضي الإسلامية، على حد وصفه.
ولد تنظيم حراس الدين من رحم جبهة النصرة عقب قرارها فك ارتباطها بتنظيم القاعدة عام 2016، حين رفضت مجموعة من القيادات والعناصر هذا الانفصال، متمسكة بولائها للقاعدة، وبعد إعلان تأسيسه توالت الانضمامات إلى صفوف التنظيم على مدى الأشهر القليلة.
وأعلنت 16 مجموعة وفصيلا انضمامها إلى التنظيم الجديد، معظمها مجموعات وكتائب وسرايا منشقة عن هيئة تحرير الشام، من أبرزها جيش البادية وجيش الساحل وسرية كابل وسرايا الساحل وجيش الملاحم وجند الشريعة، ليتحول بذلك الفصيل إلى تنظيم لا يُستهان به في محافظة إدلب والمناطق المحيطة بحماة وحلب واللاذقية.
وصنفت الولايات المتحدة التنظيم “كيانا إرهابيا عالميا” في سبتمبر/أيلول 2019، في حين أدرجه الاتحاد الأوروبي في قائمته للمنظمات الإرهابية في مايو/أيار 2022.
ومنذ بداية التصنيف، تعرض التنظيم لضربات قوية أفقدته معظم قدراته العسكرية وقياداته البارزة، كما قضت سلسلة غارات جوية أميركية على أهم عناصره، وأفقدته موجات من المواجهات مع هيئة تحرير الشام نفوذه في تلك المناطق التي لم يسيطر فيها على بقعة جغرافية محددة، وإنما كان يتنقل وينفذ عملياته على شكل مجموعات صغيرة.
وفي 28 يناير/كانون الثاني 2024، أعلنت قيادة حراس الدين حلّ التنظيم، موضحة أن المهمة انتهت في سوريا بعد “تحرير أرض الشام من الطاغية وانكسار جيشه وفراره”.
مخاوف أميركية
منذ بداية العام الحالي تعرض التنظيم لست ضربات جوية من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، استهدفت كبار قياداته العسكرية والمالية، ويرى محللون أن هذا التصعيد قد يرتبط برغبة أميركية في تصفية بنك أهدافها قبل الشروع في مرحلة جديدة من العلاقات مع السلطات السورية الجديدة، في حين يراه مختصون في الحركات الإسلامية أنه يعود إلى وجود مخاوف أميركية من نشاط هذا النوع من التنظيمات الأيديولوجية العابرة للحدود، على الرغم من إعلانه حل نفسه.
وتعليقا على هذه المخاوف، يرى الباحث في الشؤون العسكرية وجماعات ما دون الدولة عمار فرهود أن الاستهدافات الأميركية المتواصلة لشخصيات من “حراس الدين” رغم إعلان التنظيم حلّ نفسه، وغياب نشاطه العلني على مدى سنوات سبقت هذا الحل، مرتبط باحتمال أن تشكل هذه الشخصيات خطرًا مستقبليا حسب وجهة النظر الأميركية.
وعن هذه المخاطر، يشير فرهود، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن الهوامش التي توفرت في سوريا لتنظيم حراس الدين وغيرها من الجماعات المصنفة على قوائم الإرهاب بعد سقوط نظام الأسد على مستوى حرية الحركة وتأمين السلاح وأوراق السفر، أصبحت كبيرة.
ويضيف فرهود أن هذا الواقع يرفع حالة التأهب لدى الولايات المتحدة، مما يدفع لاستهداف شخصيات كانت فاعلة ثم خرجت من التنظيم، ومن الممكن أن تساعد حراس الدين في بعض نشاطاته من خلال هذه الهوامش ولذلك تم استهدافها، وإلا فلماذا استهدفت هذه الشخصيات اليوم ولم تُستهدف بهذا الحجم عندما كانت فاعلة؟ يتساءل الباحث.
وتؤكد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بشكل دائم في تقييماتها أن حراس الدين يمثل امتدادا لتنظيم القاعدة في سوريا، ويشاركه رؤيته في استهداف المصالح الأميركية والغربية على المستوى العالمي.
إجراء شكلي
يبدو واضحا من خلال تكرار الاستهداف الأميركي لقيادات التنظيم في الآونة الأخيرة أن الولايات المتحدة تتعامل معه على أنه تنظيم نشط ولن يحلّ نفسه عمليا، وما يدعم هذا الاحتمال هو عدم وجود تقارير تشير إلى تفكيك التنظيم معسكراته، وتسليم أسلحته إلى الإدارة السورية الجديدة، مما يعني -بحسب باحثين في الجماعات الجهادية- أن قرار الحل كان إجراءً وقائيا لتخفيف الضغط العسكري والاستخباراتي عليه، وليس إنهاء حقيقيا لوجوده.
وفي هذا السياق، حمل البيان الذي تضمن إعلان التنظيم حل نفسه، إشارات إلى إمكانية إعادة تنظيم صفوفه إذا ما دعت الظروف لذلك، إذ أكد البيان أن “أتباع التنظيم يعدون الأمة بأنهم سيبقون من جنودها المستجيبين لأي نداء نصرة واستغاثة في أي بقعة من ديار المسلمين”.
من ناحيته، يوضح الباحث في الجماعات الجهادية حسن أبو هنية أن إعلان حراس الدين حل نفسه لا يفهم منه مطلقا التخلي عن أيديولوجيته المعروفة، لا سيما أيديولوجيته الجهادية في مواجهة أميركا وإسرائيل، وبالتالي فإن هذا البيان شكلي لنزع أي مبررات لاستهدافه سواء من الإدارة الجديدة أو التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ويوضح أبو هنية، في حديثه للجزيرة نت، أنه على الرغم من حالة الضعف والتراجع التي عانى منها التنظيم بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فإنه بقي موجودا لأنه منذ تأسيس تنظيم القاعدة في خراسان يعتبر أن فلسطين قضية مركزية، وأن المدخل لفلسطين هو بلاد الشام “درة تاج القاعدة”، والتي تخلق ملاذات آمنة للقاعدة في محيط فلسطين، كما يركز على أن الشام أيضًا أرض الملاحم آخر الزمان للمواجهة الحتمية ضد إسرائيل.
وبناءً عليه، فإن تنظيم القاعدة لن يتخلى عن محاولة إعادة تنظيم صفوف “حراس الدين”، مستغلاً حالة الفوضى في سوريا بعد سقوط النظام، وهذا ما يخيف الولايات المتحدة، ويدفعها لاستمرار استهداف قياداته وتقويض تحركاته، بحسب الباحث أبو هنية.
وكان التنظيم قد أقر رسميا وللمرة الأولى في بيان حل نفسه ارتباطه بالقاعدة، مؤكدا على رمزية بلاد الشام بقوله “ننصح أهل السنة في الشام بعدم ترك السلاح وتجهيز أنفسهم للمراحل القادمة التي أخبرنا بها نبينا محمد، فأرض الشام أرض الملاحم الكبرى، ومقبرة للطغاة والمستعمرين، وفسطاط للمسلمين في قتالهم لليهود ومن يلونهم من أعداء الدين”.
تنظيم “حراس الدين” – فرع القاعدة في سوريا يعلن حلّ نفسه pic.twitter.com/qxWTWLCU0p
— مُضَر | Modar (@ivarmm) January 28, 2025
رسائل للداخل الأميركي
إضافة للأهداف الأمنية والعسكرية التي تعلن عنها الولايات المتحدة من خلال استهداف تنظيم حراس الدين أو غيره من التنظيمات المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية في سوريا، تحمل هذه العمليات أيضا رسائل تهدئة إلى الداخل الأميركي، وذلك بعد حالة الجدل التي أثارها الانسحاب الأميركي من أفغانستان عام 2021، حيث اتهمت اتجاهات عديدة الإدارة الأميركية بـ”التهور” في عملية الانسحاب.
وكان العديد من المسؤولين الأميركيين حذروا من قرار الانسحاب من أفغانستان، مبررين ذلك بأن “القاعدة” ستعيد تنظيم صفوفها في هذا البلد، ومن أبرز هؤلاء المسؤولين ديفيد كوهين نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خلال كلمته في “قمة الاستخبارات 2021” التي عُقدت في واشنطن، حيث قال إن “تنظيم القاعدة يمكن أن يشكل تهديدا للولايات المتحدة الأميركية في غضون عام أو عامين بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان”، وأعرب عن توقعاته بأن “القاعدة ستقوى مجددا في أفغانستان”.
وبناءً على هذه القراءة، يوضح الباحث أبو هنية أن بيان حل “حراس الدين” نفسه يشابه ويتناسب مع التحولات التي طرأت على تنظيم القاعدة عندما أخفى وجوده أيضا بعد سيطرة طالبان على أفغانستان، ومقتل الظواهري، وتولي سيف العدل قيادة تنظيم القاعدة.
يشار إلى أن أهمية العمليات ضد “حراس الدين” استدعت تعليقًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خروج عن سياق التعليقات التي كانت تصدر عن الإدارة الأميركية عند مقتل قيادات ذات ثقل تنظيمي كبير مثل قادة تنظيم الدولة الإسلامية، إذ كتب ترامب يوم 18 فبراير/شباط الجاري، عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الولايات المتحدة نفذت غارة جوية دقيقة ضد “أحد أعضاء تنظيم القاعدة في سوريا، حيث كان الزعيم الإرهابي يعمل مع تنظيم القاعدة بجميع أنحاء المنطقة”.
وأشاد الرئيس الأميركي بقوات السنتكوم التي نفّذت العملية بالقول “تهانينا لقائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا والمقاتلين الأميركيين الذين حققوا العدالة لجهادي آخر يهدد أميركا وحلفاءنا وشركاءنا”.
#عاجـــــــــــــــــــــــل
الأنباء الأولية تقول أن المستهدف بطيران #التحالف هو طلحة أبو عمران الشامي مسؤول الأمن الداخلي في تنظيم حراس الدين سابقاً وصاحب مطعم الريحان
يتبع… pic.twitter.com/4C3LIB5zMV
— مزمجر الثورة السورية (@mzmgr941) February 21, 2025
ما دور الإدارة السورية الجديدة؟
اتسمت العلاقة بين تنظيم حراس الدين وهيئة تحرير الشام، التي كانت تحت قيادة أحمد الشرع، بالتوتر المستمر، ويرجع ذلك أساسا إلى الخلاف الجذري بشأن قرار فك الارتباط بتنظيم القاعدة.
وكان الشرع قد لاحق العديد من قيادات حراس الدين بعد إعلانهم تأسيس التنظيم، واعتقل العديد من كوادره وقياداته حتى استطاع تقريبا تفكيك التنظيم بحلول عام 2020.
وحول دور الإدارة الجديدة في هذا الموضوع، يعتقد الباحث أبو هنية أنه في المفاوضات بعد سقوط النظام كانت هناك اتصالات بين الإدارة الجديدة والولايات المتحدة تتحدث عن تعاون أمني في قضية ما يسمى محاربة الإرهاب، وهناك نوع من الاتفاق.
لكن الباحث عمار فرهود ينفي وجود تعاون بهذا المستوى بين الإدارة الجديدة وواشنطن، ويرجح استمرار هذه الاستهدافات في ظل وجود سلطة حالية في سوريا غير قادرة على ضبط المشهد الأمني من وجهة نظر واشنطن، التي لم تعتبر أن ملف هذه الجماعات لا يزال تحت سيطرتها وليس منوطًا بالإدارة السورية الجديدة، مما يعني أن الولايات المتحدة ستحافظ على أمنها بيدها من خلال هذه الضربات.
المصدر : الجزيرة
——————————-
قسد تسيطر على محكمة حكومية رغم تعهدها بإعادة تفعيل مؤسسات الدولة السورية
2025.02.27
نقلت محكمة الإدارة الذاتية في مدينة القامشلي عملها، اليوم الخميس، إلى بناء محكمة الدولة في شارع القوتلي في خطوة جاءت بالنقيض من تصاريح قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومسؤوليها بالعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة السورية في مناطق سيطرتها.
وقال مصدر من مجلس العدالة الاجتماعية (محكمة) في القامشلي لموقع تلفزيون سوريا، إنه “نقل بشكل رسمي عمل مجلس العدالة صباح اليوم من بنائها السابق إلى بناء محكمة الدولة سابقاً بعد الانتهاء من عملية ترميم البناء”.
وأوضح المصدر “خلال الفترة القادمة سيتم نقل عمل مجلس العدالة في الحسكة أيضاً إلى مقر محكمة الدولة سابقاً في ساحة الرئيس وسط المدينة”.
وعود بإعادة بإعادة تفعيل مؤسسات الدولة
والأسبوع الفائت قال القيادي في “قوات سوريا الديمقراطية”، أبو عمر الإدلبي، إن اجتماع قسد ومسد والإدارة الذاتية أكد على “إعادة تفعيل المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للدولة في شمالي وشرقي سوريا، لضمان تقديم الخدمات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة للسكان”.
وقال مصدر حقوقي من محكمة القامشلي لموقع تلفزيون سوريا، إن “الإدارة الذاتية أتلفت جزءاً من الأوراق والدعوات القضائية وأرشيف محكمة القامشلي والحسكة ونقلت جزءاً آخر إلى مخازن مؤقتة في أقبية المحكمتين في وقت سابق”.
وأوضح المصدر الذي لم يكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، أنه “خلال الفترة الماضية أجرت الإدارة الذاتية صيانة داخلية في عدد من مؤسسات الدولة السورية منها المحاكم بهدف تحويل عمل مؤسساتها الرديفة إلى أبنية مؤسسات الدولة”.
وأشار المصدر إلى أنه “في الوقت الحالي لا يوجد أي بوادر لإعادة استئناف العمل في المؤسسات المدنية التابعة للدولة السورية، كالمحاكم والنفوس والهجرة والجوازات والمالية ..إلخ”.
مئات القضايا عالقة ولا قدرة للوصول للأرشيف
من جانب آخر، قال قضاة ومحامون لموقع تلفزيون سوريا، إن مئات القضايا القانونية بقيت عالقة بعد سقوط النظام وسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على محاكم الدولة والمؤسسات المدنية.
وأشار قاضي من مدينة الحسكة لموقع تلفزيون سوريا، إلى أن “كل القضايا قيد التنفيذ في المحاكم أصبحت معلقة ولم يعد سكان المنطقة قادرين على الوصول إلى الثبوتيات الرسمية وسندات امتلاك العقارات أو القيام بعمليات البيع والشراء بسبب إغلاق محاكم الدولة”.
وأوضح القاضي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن “إيقاف عمل محاكم الدولة تسبب بعدم القدرة على أي إجراء قانوني متعلق بقضايا الأحوال الشخصية والممتلكات ما تسبب بحالة سلبية أضرت بالواقع الاجتماعي وجمود وركود على المستوى الاقتصادي في محافظة الحسكة”.
ونوه القاضي أن “الإدارة الذاتية تمنع أي محامي أو قاضٍ من الوصول إلى أرشيف المحاكم أو القيام بأي عمليات لتسهيل أمور المواطنين واستولت على المحاكم وبدأت بتحويلها إلى مراكز لمحاكمها الخاصة”.
ومنذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول الفائت استولت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على كل مراكز ومؤسسات الدولة السورية المدنية إلى جانب الأمنية والعسكرية ومنعت موظفي الدولة السورية من دخول هذه المؤسسات ما تسبب بعرقلة عمل وأمور المواطنين لا سيما المتعلقة بالحصول على الثبوتيات الشخصية أو القيام بإجراءات قانونية وقضائية.
—————————
لصيانته.. تحويل حركة السير على طريق جسر الرستن في حمص إلى سلمية
2025.02.27
طلبت محافظة حمص من السائقين التوجه إلى مفرق “المختارية – السلمية” بعد إغلاق طريقي جسر الرستن وسد الرستن مؤقتاً بسبب أعمال الصيانة.
وأوضحت المحافظة أن الطريقين يشكلان خطراً على حركة السير، داعيةً إلى الالتزام بالتحويلة البديلة حتى انتهاء الأشغال.
يأتي هذا بعد أن أطلق ناشطون وإعلاميون في مدينة حمص وريفها قُبيل أيامٍ، حملة إعلامية تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع الخطيرة التي يعاني منها جسر الرستن في الريف الشمالي، الذي يشهد حالة تدهور كبيرة تهدد بانهياره، بسبب القصف الجوي الروسي الذي استهدفه قبيل أيام من إسقاط النظام المخلوع.
وأفادت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا، بأن الطريق عبر جسر الرستن مقطوع حالياً أمام الشاحنات التجارية، وفي حين أعلن فرع مرور حماة بالتعاون مع فرع مرور حمص عن تحويل طريق الشاحنات الثقيلة من جسر الرستن باتجاه طريق سلمية شرقي حماة، الأسبوع الماضي، بقيت حركة المركبات الخفيفة عبر طريق سد الرستن.
“جسم الجسر في حالة خطيرة”
وكان رئيس المجلس المحلي في الرستن محمد رحال قال لتلفزيون سوريا، إنّ لجنة المهندسين التي أتت من مدينة حمص، أوصت حتى بعدم مرور السيارات الصغيرة عبر الجسر، مضيفاً أن جسم الجسر في حالة خطيرة، مشدداً على أهمية منع السيارات والشاحنات الثقيلة من المرور عبره.
من جهته، قال مدير الموارد المائية في حماة مصطفى سماق، لتلفزيون سوريا: “لو تساقطت الأمطار بغزارة في الموسم الحالي على غرار الموسم الماضي، لزاد تخزين بحيرة الرستن وارتفع منسوبها، مما قد يؤدي إلى كوارث”.
———————–
وزير دفاع إسرائيل يجدد تهديدات نتنياهو بشأن الجنوب السوري ومزاعم حماية الدروز
2025.02.27
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تقود حالياً خطة تحت اسم “حماية الحدود والمستوطنات”، جزء منها في سوريا.
وجدد كاتس، في مؤتمر لرؤساء المجالس الإقليمية (البلدية)، اليوم الخميس، تهديدات نتنياهو بشأن “نزع السلاح في الجنوب السوري”، التي أطلقها الأحد الماضي.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، إن النظام السوري الجديد حاول قبل يومين نشر قواته في مواقع عسكرية بالمنطقة، مما دفع قواتنا الجوية إلى تنفيذ ضربات جوية لتدمير هذه المواقع.
وشدد على أن إسرائيل لن تسمح بانتهاك نزع السلاح في جنوبي سوريا، ولن تسمح بتشكل أي تهديد هناكن على حد زعمه.
منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية استهدفت مواقع في جنوبي العاصمة دمشق، إضافة إلى محافظتي درعا والقنيطرة.
وقال مراسل “تلفزيون سوريا” إن الغارات الإسرائيلية، التي وقعت في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، استهدفت موقعاً عسكرياً في بلدة الكسوة جنوبي دمشق، ومحيط بلدة إزرع في ريف درعا، إلى جانب مواقع أخرى في محافظة القنيطرة.
كما توغلت قوة مدرعة فجر الأربعاء إلى محور قرية البكار في ريف درعا الغربي و”نكثة المجاحيد”، وكذلك من بلدة عين البيضا في ريف القنيطرة، ثم انسحبت بعدها بساعات.
مزاعم إسرائيلية بشأن “حماية الدروز”
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي: “لدينا التزام كبير تجاه أصدقائنا الدروز في سوريا ونسعى للحفاظ على التواصل معهم”.
الأحد الماضي، طالب نتنياهو بإخلاء جنوبي سوريا من القوات العسكرية للنظام الجديد بشكل كامل. وذلك بعد أسبوع من تصريح اعتبر فيه أن سقوط نظام الأسد أدى إلى تغيير خريطة الشرق الأوسط.
وأفاد بأن إسرائيل لن تسمح لقوات هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد بالدخول إلى المناطق الواقعة جنوبي دمشق.
وزعم نتنياهو بأن إسرائيل ملتزمة بحماية الدروز في جنوبي سوريا وعدم تسامحها مع أي تهديد لهم.
————————-
إيران عن مؤتمر الحوار الوطني السوري: خطوة في الاتجاه الصحيح
27 فبراير 2025
رحب الممثل الخاص لوزير الخارجية الإيراني للشؤون السورية، محمد رضا رؤوف شيباني، بمؤتمر الحوار الوطني في سوريا، مؤكدًا أن التطورات الراهنة في البلاد “ذات أهمية خاصة لإيران”.
وقال شيباني حول المؤتمر إن: “التطورات السياسية الحالية في سوريا مهمة بالنسبة لإيران”. وتابع: “إيران تعتبر هذا الإجراء الذي اتخذه الحكّام الجدد في سوريا خطوة في الاتجاه الصحيح، خاصةً أن بنود البيان الصادر، وبالتحديد ضرورة إنهاء الاحتلال الصهيوني لأجزاء من سوريا في أقرب وقت ممكن، تعكس الضرورة والحاجة الملحة لسوريا الجديدة”، وفق تعبيره.
وأضاف شيباني: “نأمل أن يتمكن نطاق هذا المؤتمر من أن يشمل أطيافًا أوسع من المجتمع السوري المتنوع وأن توفر نتائج هذه المناقشات أقصى الفوائد للشعب السوري العزيز”.
وكانت إيران من أكثر الدول الداعمة لنظام بشار الأسد، وشكّلت العلاقة بين إيران وسوريا نموذجًا للتحالف الاستراتيجي، حيث كانت دمشق أحد أركان ما يُعرف بـ”محور المقاومة”.
وبعد سقوط النظام السابق وهروب بشار الأسد، تراجع نفوذ إيران حتى انتهى تمامًا في سوريا، وأصبحت هذه العلاقة موضع تقييم.
وجاء تنظيم المؤتمر قبل أيام من تشكيل الحكومة الانتقالية. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تعهّد، في وقت سابق، أن تكون الحكومة “ممثلة للشعب السوري قدر الإمكان وتراعي تنوعه”.
وفي بيانه الختامي، أدان مؤتمر الحوار الوطني السوري التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، وطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي الفوري وغير المشروط.
كما أكد على ضرورة ترسيخ مبدأ المواطنة والمساواة، ونبذ كافة أشكال التمييز العرقي والديني، بالإضافة إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بعيدًا عن المحاصصة العرقية والطائفية.
——————————–
الأردن يعلن مغادرة أكثر من 42 ألف لاجئ سوري منذ نهاية 2024
27 فبراير 2025
أعلن الأردن عن مغادرة 42,675 لاجئًا سوريًا من أراضيه عبر معبر جابر الحدودي، عائدين إلى سوريا منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وقد نقلت قناة “المملكة” عن وزارة الداخلية الأردنية أن 7,117 لاجئًا غادروا من داخل المخيمات، بينما عاد 35,558 آخرون من مختلف مناطق المملكة إلى سوريا. وأكدت الوزارة أن جميع المغادرين عادوا طوعًا دون أي ضغوط.
يستضيف الأردن أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري منذ عام 2011، وفق تقديرات الحكومة الأردنية، فيما تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن عدد المسجلين رسميًا يبلغ نحو 680 ألف لاجئ.
وجاء الإعلان في ظل تصاعد الجهود الأردنية لإعادة اللاجئين السوريين، حيث شدد الملك عبد الله الثاني، خلال استقباله رئيس الإدارة السورية الانتقالية، أحمد الشرع، أمس الأربعاء، على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين بشكل طوعي وآمن.
وكان الأردن قد أغلق معبر جابر في 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي بسبب التوترات الأمنية في الجنوب السوري، قبل أن يعلن عن إجراءات جديدة لتنظيم العبور. وبموجب هذه الإجراءات، سُمح بدخول ومغادرة فئات محددة، منها: المستثمرون الأردنيون والسوريون. الطلاب الأردنيون الدارسون في الجامعات السورية، شريطة حيازتهم الوثائق الجامعية اللازمة. الوفود الأردنية الرسمية، بما في ذلك الوفود الاقتصادية.
وبحث الجانبان السوري والأردني سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، لا سيما في مجالات التجارة والطاقة والمياه، إضافةً إلى التنسيق الأمني لمواجهة التحديات الحدودية، خاصةً فيما يتعلق بتهريب الأسلحة والمخدرات.
—————————-
الأمن العام يتلف طنًا من الحبوب المخدرة في دمشق
26 فبراير 2025
أحرقت قوات إدارة الأمن العام، أمس الثلاثاء، طنًا من المخدرات تم ضبطها في إحدى مقرات أجهزة المخابرات التابعة لنظام الأسد المخلوع.
وبحسب وكالة “الأناضول”، فإن كميات من المواد المخدرة ضبطت في مستودعات مباني المخابرات بالعاصمة دمشق، ونقلت بواسطة شاحنات لإتلافها في مناطق مفتوحة.
وأضافت أن المضبوطات حبوب مخدرة، مثل الكبتاغون والترامادول، وقد تم حرقها في منطقة مفتوحة بعد اتخاذ الإجراءات الاحترازية. وبحسب الوكالة، فإن المواد المخدرة تم إتلافها بإشراف مسؤولين من وزارتي الصحة والعدل.
وصرح المسؤول في إدارة مكافحة المخدرات في دمشق، أنور عبد الحي لـ”لأناضول”، أنهم ضبطوا كميات كبيرة من المخدرات في مباني للأجهزة المخابرات التابعة لنظام الأسد المخلوع ضمن عمليات مكثفة.
ومنذ سقوط حكم نظام بشار الأسد، عُثر في مناطق مختلفة من سوريا على كميات كبيرة من أقراص “الكبتاغون” المكدّسة في مستودعات أو قواعد عسكرية.
ويشتهر الكبتاغون بأنه عقار تم إنتاجه في ألمانيا في الستينيات لعلاج الخدر والاكتئاب واضطراب نقص الانتباه، لكنه حُظر في معظم دول العالم عام 1986.
و تعهدت السلطات الجديدة، بعد السيطرة على القواعد العسكرية والمراكز التي كانت تتم فيها عملية تصنيع المواد المخدرة، بالقضاء عليها والتعامل بكل حزم مع هذا الملف.
وبحسب مراقبين، فإن سوريا التي وصفها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي بأنها “رائد عالمي في إنتاج الكبتاغون”، كانت تنتج 80% من هذه المادة المخدرة، وكانت توفر دعمًا ماليًا كبيرًا للنظام المخلوع.
—————————
======================