سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسة

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 07 أذار  2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

——————————–

اللاذقية وخطر اندلاع حرب أهلية

الجمعة 2025/03/07

أدى حدثان متواليان في ريف مدينة اللاذقية إلى اشتعال بوادر حرب أهلية في المدينة. تمثل الحدث الأول في قيام دورية كبيرة من الأمن العام بمحاولة اعتقال أحد المطلوبين من ريف جبلة، بينما وقع الحدث الثاني عندما هاجمت ميليشيا مسلحة حاجزاً للأمن العام في قرية بيت عانا بريف جبلة، ما أسفر عن مقتل ثمانية من عناصره. عقب ذلك، انطلقت تعزيزات أمنية نحو مدينة جبلة وريفها لملاحقة المسلحين الفارين، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وصفت بأنها منظمة. واجهت القوات مقاومة كبيرة في الريف، مما استدعى تدخلاً بالمروحيات لتأمين التقدم. وفي تطور مفاجئ، ظهر طيران حربي نفاث ونفذ طلعات منخفضة فوق جبلة وريفها واللاذقية، ما زاد من التوتر. وبعد ساعات، اندلعت مظاهرات رفعت شعارات تُطالب بإسقاط الجولاني وأخرى ذات طابع ديني في طرطوس وجبلة المدينة، قادها أفراد من الطائفة العلوية. في المقابل، خرجت مظاهرات داعمة للهيئة والأمن العام، ما زاد من حالة الانقسام الأهلي. وأظهرت المظاهرات المناوئة اعتراضاً على قصف الجيش التابع للسلطة الجديدة بالطيران لقرى في ريف جبلة.

مع حلول المساء، بدأت هجمات جديدة استهدفت حواجز الأمن العام في اللاذقية، وخاصة في منطقة الدعتور، وفي ريف اللاذقية مثل القرداحة، إضافة إلى هجمات على طريق دمشق-اللاذقية. وامتدت الاشتباكات إلى داخل المدينة، حيث تمكن مناوئون للحكم من السيطرة على القيادة البحرية في نواحي المدينة. تصاعدت حدة المواجهات مع استخدام أسلحة متوسطة، ما أدى إلى حالة من الفوضى في اللاذقية وجبلة.

انكفاء الأهالي في طرطوس

في طرطوس، انكفأ الأهالي عن الطرقات بعد أن منعت الهيئة خروج المظاهرات خشية تفاقم الصراع الطائفي. أما في اللاذقية، فقد اختلط تحرك الأهالي مع الحركات المسلحة في الشوارع، ما دفع قوات الأمن العام إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، وسط مخاوف من اقتحام أحياء العلويين. ومع تصاعد القلق من اندلاع حرب شوارع بين السنة والعلويين، منعت قوات الأمن العام مناصريها من التجمهر لدعمها، محاولةً احتواء الأزمة ومنعها من التفاقم، حيث تكررت المحاولات خلال ساعات المساء. في ظل هذه التطورات، أصدرت وكالة “سانا” تصريحاً متأخراً على لسان مدير الأمن العام في اللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي، أكد فيه أن حاجزاً للأمن العام في قرية بيت عانا بريف جبلة قد تعرض لهجوم، مما أدى إلى تفاقم الاشتباكات. جاء البيان متأخراً مع اشتداد المعارك وانتشارها في مناطق متفرقة، ما عزز حالة الفوضى ورفع منسوب الشكوك حول ظهور تنظيمات عسكرية منظمة قادرة على استهداف مراكز الأمن العام.

تلا ذلك ظهور بيان عسكري لما يُسمى المجلس العسكري لتحرير سوريا وذلك في تمام الساعة السادسة مساء، حيث نُشر أحد البيانين عبر “أكس”، بينما ظهر الآخر عبر مقطع مصور لمسلح سابق في الحرس الجمهوري يُدعى فتيحة. أُعلن في البيانين، بطريقة أو بأخرى، تمرد على السلطة القائمة، مما أدى إلى تصاعد وتيرة الاشتباكات وظهور دعوات لدعم التنظيمين. وكان اللافت أن البيان الصادر عن المجلس العسكري لتحرير سوريا جاء موقعاً باسم العميد الركن غياث سليمان دلا، أحد المقربين من ماهر الأسد والعامل السابق في الفرقة الرابعة. انتشرت مظاهرات في عدة مناطق سورية دعماً للهيئة، وترافقت مع دعوات غير رسمية لإعلان الجهاد ضد فلول النظام في الساحل. في المقابل، نشط إعلام النظام وصفحات مؤيدة للإدارة العسكرية في بث مشاهد لأرتال عسكرية قيل إنها تتجه نحو الساحل، في محاولة لإظهار السيطرة على الوضع.

مجموعات مسلحة في حمص

في الوقت نفسه، شهدت مدينة حمص ظهور مجموعات مسلحة أطلقت النار على أبنية في أحد الأحياء، وسط أنباء عن استهدافها لمناطق ذات غالبية علوية، ما زاد من التوتر الطائفي في البلاد، خصوصاً بعد انتشار مقاطع فيديو لمسلحين مكشوفي الوجوه يتعهدون بمعاقبة العلويين. بحلول الساعة العاشرة مساءً، ومع صدور بيان رئيس الجمهورية وتصريح الشرع، تم فرض حظر تجوال شامل في محافظتي اللاذقية وطرطوس، حيث أُغلقت المداخل الرئيسية وسط تشديد أمني مكثف. في الوقت نفسه، بدأت تعزيزات عسكرية بالوصول من مدن مختلفة إلى الساحل. وأثناء توجهها، تعرضت إحدى الأرتال لكمين على طريق M4، مما أدى إلى اندلاع اشتباك سريع قبل أن تتمكن القوات من تجاوز المنطقة والوصول إلى اللاذقية.

ومع دخول التعزيزات، تجددت الاشتباكات داخل المدينة واستمرت لأكثر من ست ساعات متواصلة. وخلال هذه المعارك، تمكنت قوات الأمن العام من استعادة السيطرة على القيادة البحرية ومطار سطامو، وفقاً لبيان رسمي نشرته وكالة “سانا”. بحلول الساعة السادسة صباحاً، لم يتوقف إطلاق النار في اللاذقية، حيث استمر إطلاق النار الحي في منطقة شارع الثورة وامتداد منطقة الدعتور، مما جعل التغطية الإعلامية صعبة. وفي تمام الساعة السابعة صباحاً، انتظمت أرتال عسكرية في قلب مدينة اللاذقية، بينما أكدت الإدارة العسكرية عبر “تليغرام” أن عمليات التمشيط في أرياف اللاذقية وطرطوس ستكون دقيقة ومختلفة عن السابق.

تتعامل الإدارة العسكرية مع التصريحات السياسية والعسكرية التي صدرت عن الساحل بحزم، وتعتبرها جزءاً من معركة جديدة للحفاظ على أمن الساحل واستقراره. في السابعة صباحاً بدأت تنتشر الأرتال العسكرية على امتداد ريفي اللاذقية وطرطوس وبدأت بعمليات تفتيش وصفت بالنشطة والكبيرة، مع استخدام لسلاح متوسط داخل مدينة اللاذقية في اشتباكات مازالت مستمرة حتى الآن.

تداعيات سياسية واجتماعية

يمكن رصد تداعيات اجتماعية وسياسية واضحة لمحاولة قوى عسكرية منظمة ومدعومة، حيث يبرز غياب الأنشطة السياسية، واتساع الهوة بين السلطة والعلويين، إلى جانب قرارات الفصل التعسفي للموظفين، وعدم الاهتمام بملف تعويض الأمنيين والعسكريين. كما أن بعض التصرفات الخاطئة من عناصر الهيئة تزيد من ابتعاد العلويين عن سلطة دمشق، التي باتت مطالبة بوضع إطار قانوني واضح لتنظيم وضع المطلوبين، يشملهم ضمن قانون عقوبات واضح ومنظم، إلى جانب إبراز قدرة العدالة الانتقالية وأثرها.

إضافة إلى ذلك، هناك حاجة لوضع خطة حقيقية لإعادة العسكريين من المراتب الدنيا، وتعويض ضحايا الجيش بعد 2011، حيث أصبح العلويون كتلة مهمشة ومنسية، يتم إقصاؤها تدريجياً دون رؤية واضحة لمستقبلهم في المعادلة السياسية والعسكرية.

——————————

عمليات تمشيط في غرب سوريا بعد اشتباكات أوقعت أكثر من 70 قتيلا

تحديث 07 أذار 2025

دمشق: نفذت قوات الأمن السورية صباح الجمعة عمليات تمشيط واسعة في غرب البلاد، غداة خوضها اشتباكات غير مسبوقة ضد مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد أوقعت أكثر من سبعين قتيلا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويشكّل فرض الأمن وضبطه في عموم سوريا أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع منذ وصوله الى دمشق، مع وجود فصائل ومجموعات مسلحة ذات مرجعيات مختلفة في محافظات عدة، بعد نزاع مدمر بدأ قبل 13 عاما.

وقد حذرت تركيا الجمعة من أي “استفزاز يهدد السلام في سوريا”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كيتشيلي إن “التوترات في اللاذقية ومحيطها واستهداف قوات الأمن قد يقوّض الجهود الهادفة الى قيادة سوريا نحو الوحدة والأخوّة”، محذرا من أن “مثل هذه الاستفزازات يمكن أن تصبح تهديدا للسلام في سوريا والمنطقة”.

من جهتها أكدت السعودية الجمعة وقوفها الى جانب السلطات السورية في مواجهة “مجموعات خارجة عن القانون” منددة بالاشتباكات.

ويسري حظر تجول في محافظة اللاذقية، معقل الأقلية العلوية التي تنتمي اليها عائلة الاسد، على خلفية الاشتباكات التي تعد “الاعنف” منذ إطاحة الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، استخدمت خلالها قوات الأمن الطيران المروحي لاستهداف مسلحين موالين للرئيس المخلوع، وفق المرصد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر قيادي في إدارة الأمن العام “بدء عمليات تمشيط واسعة في مراكز المدن والقرى والبلدات والجبال المحيطة” في محافظتي طرطوس واللاذقية، بعد وصول تعزيزات عسكرية.

وقال إن عمليات التمشيط “تستهدف فلول ميليشيات الأسد ومن قام بمساندتهم ودعمهم” مناشدا المدنيين “التزام منازلهم والتبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة”.

في مدينة جبلة حيث هاجم مسلحون موالون للأسد ليل الخميس رتلا لقوات الأمن، موقعين قتلى، قبل ان تندلع اشتباكات عنيفة، لزم السكان صباح الجمعة منازلهم.

وقال علي، أحد سكان المدينة متحفظا عن ذكر شهرته لوكالة فرانس برس “سمعنا خلال الليل دوي إطلاق رصاص وانفجارات (..) الأمر أشبه بحرب شوارع”، مشيرا الى أنه “لا شيء يطمئن” مع وصول تعزيزات عسكرية “كبيرة جدا” الى المدينة.

وأوضح “يلزم الناس منازلهم والجميع خائف”، مضيفا “شعوري سيء وانا اسمع اصوات الرصاص والراجمات، نحن محاصرون في المنزل ولا نتمكن من الخروج”.

وكانت وزارة الدفاع أعلنت وصول تعزيزات الى مدينتي اللاذقية وطرطوس “دعما لقوات إدارة الأمن العام ضد فلول ميليشيات الأسد، ولإعادة الاستقرار والأمن للمنطقة”.

وأوقعت الاشتباكات بين الطرفين منذ الخميس، وفق آخر حصيلة للمرصد، 71 قتيلا على الاقل، يتوزعون بين “35 من قوات الامن وعناصر وزارة الدفاع قتلوا برصاص مسلحين موالين للأسد، إضافة الى 32 مسلحا وأربعة مدنيين قتلوا بنيران قوات الأمن”.

وأفاد المرصد “بوجود عشرات الجرحى والأسرى لدى الطرفين”.

 هجوم مدروس”

وفرضت قوات الأمن ليل الخميس حظر تجول في اللاذقية وفي مدينتي طرطوس وحمص.

وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي ليل الخميس إنه “ضمن هجوم مدروس ومعد مسبقا، هاجمت مجموعات عدة من فلول ميليشيات الأسد نقاطنا وحواجزنا، واستهدفت العديد من دورياتنا في منطقة جبلة وريفها، مما نتج عنه سقوط العديد من الشهداء والمصابين في صفوف قواتنا” من دون تحديد العدد.

وتشهد محافظة اللاذقية توترات أمنية منذ أيام، لكن الاشتباكات بدأت الخميس في قرية بيت عانا، بعد منع مجموعة من الأهالي بالقوة قوات الأمن من توقيف مطلوب بتهمة تجارة السلاح، وفق المرصد السوري.

وخاضت قوات الأمن اشتباكات في القرية مع مسلحين تابعين للعقيد السابق في جيش النظام السوري خلال حقبة الأسد سهيل الحسن، الملقب بـ”النمر” والذي كان يلقى تأييدا كبيرا في أوساط الموالين للأسد ويعد من أبرز قادته العسكريين.

وشهدت مدينة اللاذقية ، في الأيام الأولى بعد إطاحة الأسد، توترات أمنية كانت قد تراجعت حدتها في الآونة الأخيرة.

لكن ما زالت تسجل هجمات عند حواجز تابعة للقوى الأمنية من وقت إلى آخر، ينفذها أحيانا مسلحون موالون للأسد أو عناصر سابقون في الجيش السوري، وفق المرصد.

ومنذ سيطرة السلطات الجديدة على الحكم في دمشق في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، تسجّل اشتباكات وحوادث إطلاق نار في عدد من المناطق، يتهم مسؤولون أمنيون مسلحين موالين للحكم السابق بالوقوف خلفها. وتنفذ السلطات حملات أمنية تقول إنها تستهدف “فلول النظام” السابق، تتخللها اعتقالات.

ويفيد سكان ومنظمات بين حين وآخر بحصول انتهاكات تشمل مصادرة منازل أو تنفيذ إعدامات ميدانية وحوادث خطف، تضعها السلطات في إطار “حوادث فردية” وتتعهد ملاحقة المسؤولين عنها.

ودعما لقوات الأمن في عملياتها ضد “فلول ميلشيات الأسد”، تجمع المئات في العديد من المدن السورية ليل الخميس، بينها ادلب (شمال غرب)، معقل هيئة تحرير الشام، الفصيل الذي قاد الهجوم الذي أطاح الأسد. ودعت مساجد عبر مكبرات الصوت إلى “الجهاد” ضد المسلحين في الساحل السوري.

وقال طلال حمصي أحد المتظاهرين بانفعال “لا تسامح ولا تصالح واليوم هذه الفلول لن تتوقف وتقتلنا بدم بارد”.

(أ ف ب)

——————————

سورية: معارك عنيفة في اللاذقية وطرطوس وسط انتشار واسع للجيش

حسام رستم و محمد كركص

07 مارس 2025

استمرار الاشتباكات مع فلول مسلحة من النظام السابق في عدة مواقع

تعرضت أرتال الجيش السوري القادمة من إدلب وحلب لهجمات من مسلحين

لم تُعرف حصيلة القتلى جراء الاشتباكات المتواصلة منذ يوم أمس

بدأت قوات من الجيش السوري صباح اليوم الجمعة الانتشار داخل مدينتي اللاذقية وطرطوس، تزامناً مع استمرار الاشتباكات مع فلول مسلحة من النظام السابق في عدة مواقع بالمنطقتين وسقوط قتلى وجرحى من كلا الطرفين. ويأتي ذلك فيما يستمر وصول التعزيزات العسكرية التي تضم آليات ثقيلة تابعة لوزارة الدفاع من محافظات أخرى.

وتعرضت أرتال الجيش السوري القادمة من إدلب وحلب لهجمات من مسلحين تابعين لفلول النظام عند منطقتي المختار والزوبارية على طريق حلب – اللاذقية، واستمرت الاشتباكات لساعات طويلة خلال الليلة الماضية وحتى فجر اليوم مع أنباء عن سقوط قتلى وجرحى. ولا يزال الطريق الدولي اللاذقية – حلب مغلقاً نتيجة هذه الاشتباكات، كما تواصل عناصر من النظام السابق إغلاق طريق طرطوس – اللاذقية من خلال سيطرتها على عدة مناطق على طول الطريق الدولي وسط استمرار الاشتباكات مع التعزيزات الحكومية. وفي مدينة اللاذقية استعاد الجيش السوري السيطرة على الكلية البحرية بعد اشتباكات مع فلول النظام، وانتشرت قواته في ساحة الأزهري بعد اشتباكات استمرت لساعات طويلة، فيما تُسمع أصوات اشتباكات متقطعة في حي دمسرخو ومناطق مجاورة.

وبالانتقال إلى مدينة جبلة، جنوب اللاذقية، يواصل مسلحون من فلول النظام الانتشار عند مدخل المدينة الشمالي وعند قاعدة حميميم الروسية، وعند المدخلين الشرقي والجنوبي للمدينة حيث قُتل شابان من مدينة جبلة بطلقات قناص في حي القميرة جنوب المدينة، كما أُصيب شاب آخر عند المتحلق الجنوبي وسط اشتباكات متقطعة، فيما لم يُسجل وصول أي تعزيزات عسكرية للجيش السوري إلى المدينة. وفي مدينة القرداحة بريف اللاذقية، مسقط رأس بشار الأسد، انتشر عناصر من فلول النظام السابق في المنطقة وأسروا ما لا يقل عن عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي، كما انتشر مسلحون محليون في قرى القرداحة والصلنفة وريف الحفة بريف اللاذقية.

وبالانتقال إلى محافظة طرطوس، جنوب اللاذقية، قُتل عشرة عناصر من الجيش السوري في هجوم مسلح استهدف رتلاً عسكرياً لقوات الجيش السوري على طريق حمص ـ طرطوس. كما اندلعت اشتباكات عنيفة في أطراف مدينة طرطوس، وفي ريف المدينة وسمع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المنطقة.

ونقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، صباح الجمعة، عن مصدر قيادي في إدارة الأمن العام دعوته إلى الالتزام بحظر التجول في مدن اللاذقية وطرطوس، وأكد أن قوات الأمن العام بدأت عمليات تمشيط واسعة في مراكز المدن والقرى والبلدات والجبال المحيطة. وقال القيادي إن “عمليات التمشيط سوف تستهدف فلول مليشيات الأسد ومن قام بمساندتهم ودعمهم”، ووجه رسالة لمن يريد تسليم سلاحه ونفسه للقضاء أن يسارع بذلك عبر توجهه لأقرب نقطة أمنية.

ولم تُعرف حصيلة القتلى من جراء الاشتباكات المتواصلة منذ يوم أمس، إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث عن سقوط 44 قتيلاً، 24 مسلحاً من فلول النظام و20 عنصراً من قوات الأمن العام والجيش السوري، كما تحدث عن مقتل أربعة مدنيين آخرين فضلاً عن مفقودين وأسرى. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات جديدة صوتية للمدعو مقداد فتيحة، قائد ما يسمى مليشيا “درع الساحل”، يعلن فيه النفير العام لإخراج الأمن العام من الساحل السوري وفق زعمه. وبدأ مسلحون بينهم ضباط وعناصر سابقون من فلول النظام السابق، أمس الخميس، هجمات واسعة هي الأعنف منذ سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024 استهدفت دوريات تابعة للأمن العام والحواجز العسكرية أوقعت 15 قتيلاً لتتطور الاشتباكات لاحقاً وتنتقل إلى مناطق أخرى.

“السلم الأهلي” تحذر من التصعيد في الساحل السوري

إلى ذلك، أصدرت مجموعة السلم الأهلي، وهي مجموعة تضم عدداً من النشطاء الحقوقيين ومعتقلي الرأي السابقين في معتقلات الأسد (الأب والابن)، بياناً بعد منتصف ليل الخميس، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء تصاعد المواجهات في المنطقة الساحلية والجنوبية من سورية. وأدان البيان عمليات استهداف القوى الأمنية، محذراً من تحول الاشتباكات إلى نزاع أوسع يهدد الاستقرار في البلاد.

كما شجبت المجموعة ما أسمتها “الخطابات الطائفية والمناطقية” التي تجرّم مجتمعات بأكملها بحجة ملاحقة المطلوبين، داعية السلطات إلى نهج أكثر حذراً ودقة في عملياتها الأمنية، بما يضمن حقن الدماء وحفظ كرامة المواطنين. وجاء في البيان رفضٌ صريح لما يسمى بـ”المجلس العسكري لتحرير سوريا”، معتبراً إياه جهة إرهابية، كما أدان البيان استخدام السلاح المتوسط في استهداف المناطق المدنية، محمّلاً السلطة مسؤولية ضبط الأمن، وإنهاء التجييش الطائفي المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع السوري.

ودعت المجموعة في بيانها رئيس الجمهورية إلى توجيه خطاب عاجل للتهدئة ونبذ الخطاب الطائفي، كما طالبت بإطلاق مسار مستقل للعدالة الانتقالية، وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، وتجريم الخطابات التحريضية. وشدد البيان كذلك على ضرورة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والشرطية، وتأهيل العناصر الأمنية لضبط الأمن في المناطق المدنية، بعيداً عن الانحياز الطائفي والسياسي، بالإضافة إلى تفعيل قنوات إعلامية وطنية مستقلة لمتابعة الأحداث بموضوعية بعيداً عن التحريض والتضليل الإعلامي.

وأشارت المجموعة في ختام بيانها إلى أن “هذه اللحظة الخطيرة تتطلب من جميع الأطراف التحلي بروح المسؤولية”، مذكرة أن ثورة الشعب السوري كانت ولا تزال ثورة من أجل الحرية والعدالة والكرامة.

———————-

السلطات السورية تمدد حظر التجول في مدينتي اللاذقية وطرطوس حتى صباح السبت

تحديث 07 أذار 2025

دمشق: أعلنت السلطات السورية الجمعة تمديد حظر التجول في مدينتي طرطوس واللاذقية حتى صباح السبت، مع استمرار العمليات الأمنية التي تنفذها في المنطقتين الساحليتين ضد مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن مصدر قيادي في الأمن العام في محافظة اللاذقية “يمدد حظر التجوال في المدينة إلى يوم غد السبت الساعة التاسعة صباحا” (6,00 ت غ)، تزامنا مع تمديد حظر التجول في مدينة طرطوس حتى العاشرة من صباح السبت “حفاظا على أرواح المواطنين وفي ظل العمليات الأمنية والعسكرية الجارية في المحافظة ضد فلول النظام البائد”.

(أ ف ب)

———————-

الساحل السوري: بشار الأسد على علم بـ”الهجمات المنسّقة

الجمعة 2025/03/07

قُتل وجُرح أكثر من 25 عنصراً من جهاز الأمن العام في وزارة الداخلية، في هجمات متزامنة ومنسّقة على حواجز أمنية في مدن جبلة واللاذقية وطرطوس، شنتها فلول نظام الأسد بقيادة مجلس عسكري، يقوده العميد في الفرقة الرابعة سابقاً، غياث دلّة، وبعلم من رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.

هجوم منسق ومدروس

وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي، إن مجموعات من فلول ميلشيات الأسد، هاجمت بشكل “منسق ومدروس ومعد مسبقاً”، نقاطاً وحواجز ودوريات أمنية في جبلة وريفها، مؤكداً وقوع قتلى وجرحى في صفوف العناصر الأمنية.

وأضاف أن المباني الحكومية والممتلكات العامة والخاصة، “لم تسلم من هجوم فلول ميليشيات الأسد”، موضحاً أنهم قاموا بتخريب وتكسير المرافق العامة في مدينة جبلة ومحيطها، فيما أكد على أن الأمن العام “امتص هجوم ريف جبلة، ولا تزال الاشتباكات مستمرة معهم داخل المدينة”.

وأشار المسؤول الأمني إلى وصول مؤازرات من محافظات أخرى، من قوى الأمن، وتعزيزات عسكرية من وزارة الدفاع.

الأسد يعلم بالأحداث

في الأثناء، نقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر أمني قوله إن الأسد على علم بالتنسيق الجاري بين جميع المجموعات المسلحة بدعم وإشراف دولة خارجية، من دون يسميها.

وأضاف أن المجلس العسكري بقيادة غياث دلّة، تلقى دعماً مالياً من حزب الله اللبناني والميلشيات العراقية، كما حصل على تسهيلات لوجستية من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وخلال الاشتباكات الدائرة مع فلول الأسد، أعلن دلة في بيان، عن إنشاء “مجلس عسكري لتحرير سوريا”، مضيفاً أنه تشكّل من قوى مختلفة محلية، “وهدفه تحرير سوريا من جميع القوى المحتلة والإرهابية”، و”نظام الإرهاب الجهادي الذي استولى على سوريا بدعم من جهات خارجية”.

ودلّة، هو أحد أبرز مجرمي الحرب الذين نفّذوا مجازر في مناطق سورية مختلفة، لاسيما في ريف دمشق، إبان حكم الأسد المخلوع، وكان رأس الحربة في قيادة الفرقة الرابعة في المعارك، التي كان يقودها ماهر الأسد، ضد المناطق الثائرة في سوريا. ودلّة مدرج على قوائم العقوبات الأميركية والاتحاد الأوروبي، بسبب انتهاكاته بحق السوريين.

    🚨

    أرتال ضخمة للجيش السوري

    من القوات الخاصة و الأمن الداخلي

    تتجه الى الساحل لتطهيره من

    ميليشيات وفلول النظام البائد

    بعد عملية إرهابية قاموا بها#سوريا #الساحل_السوري #جبلة pic.twitter.com/YDOYDdeInd

    — ✪𓆩нαмσυɒi𓆪𓅂✪ (@a__hamoudi) March 6, 2025

إبراهيم حويجة

في غضون ذلك، أعلن الأمن العام السوري القبض على اللواء المجرم إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية السابق في سوريا والمتهم بمئات الاغتيالات بعهد الأسد الأب، منها الإشراف على اغتيال كمال جنبلاط. وبحسب المعلومات، فإن حويجة كان أحد المشاركين في إدارة الهجوم على قوى الأمن السوري بجبلة، بالتنسيق مع دلّة.

كما تمكنت القوى الأمنية من قتل وئام خضور، متزعم عصابة درع الساحل وأحد أبرز مساعدي المجرم “مقداد فتيحة” خلال اشتباكات مع عناصر الأمن الداخلي في حي الدعتور بمدينة اللاذقية.

النفير العام

وقالت مصادر متابعة لـ”المدن”، إن القوى الأمنية السورية قتلت العشرات من فلول نظام الأسد خلال المواجهات، كما تمكنت من أسر عدد آخر، مضيفةً أن لدى فلول النظام، أسرى من عناصر الأمن العام، بعضهم تم إعدامهم ميدانياً. ولفتت إلى أن عدد القتلى والجرحى من المدنيين كبير، وغير معروف بدقة حتى الآن، موضحةً أن فلول النظام تمنع سيارات الإسعاف من نقل الجرحة، واستهدفت عدة طواقم إسعاف أثناء محاولتها فعل ذلك.

وأضافت أن فلول النظام اقتحموا عدة مشافي في مدينة جبلة، واحتجزوا رهائن من الممرضين والأطباء، وسط محاولات من القوى الأمنية لتحريرهم، فيما أفشلت الأخيرة هجمات على مبانٍ حكومية، بينها فرع الأمن الجنائي في مدينة اللاذقية.

وأعلنت مدن وبلدات سوريا، النفير العام لمؤازرة القوى الأمنية في الساحل، في حماة وإدلب وحلب وريف دمشق ودرعا، كما أعربت قوى شعبية عن استعدادها للتطوع والقتال ضد فلول نظام الأسد.

وفرض الأمن حظراً للتجوال في مناطق عدة، أبرزها مدينة طرطوس وضاحية حرستا، فيما ترسل وزارة الدفاع تعزيزات عسكرية للسيطرة على المشهد في الساحل السوري، وسط انقطاع عدد من الطرقات الرئيسية جراء الاشتباكات.

من جهته، وجه المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العقيد حسن عبد الغني، خطاباً إلى فلول نظام الأسد دعاهم فيها إلى إلقاء السلاح، وقال عبد الغني: “الآلاف اختاروا تسليم السلاح والعودة إلى أهلهم، بينما يصر البعض على الهروب والموت دفاعاً عن قتلة ومجرمين، الخيار واضح إلقاء السلاح أو مصيركم المحتوم”.

—————————–

سوريا تعلن فك الحصار عن مواقع أمنية وعسكرية في اللاذقية

عشرات القتلى في اشتباكات دامية مع أنصار النظام السابق… وفرض «حظر تجوال»

دمشق: «الشرق الأوسط»

6 مارس 2025 م

نقل التلفزيون السوري اليوم الجمعة عن قائد شرطة اللاذقية إعلانه الانتهاء من تأمين المدينة وفك الحصار عن مواقع أمنية وعسكرية.

ونسب التلفزيون إلى قائد الشرطة قوله: «تم تأمين المدينة وفك الحصار عن مواقع أمنية وعسكرية، كما بدأنا تطهير منطقتي جبلة والقرداحة في ريف اللاذقية من فلول النظام السابق».

كما نقلت وكالة الأنباء السورية عن بيان لمحافظة طرطوس القول: «نظراً للضرورات الأمنية والعسكرية، وحفاظاً على أرواح المواطنين، وفي ظل العمليات الأمنية والعسكرية الجارية في المحافظة ضد فلول النظام البائد، يمدد حظر التجوال في مدينة طرطوس حتى العاشرة صباح غد السبت».

وأشار البيان إلى أنه «يُسمح فقط بالخروج إلى صلاة الجمعة، وخلال فترة ما قبل موعد الإفطار بساعة حتى انتهاء وقت صلاة التراويح».

وكانت وزارة الدفاع السورية قد دفعت مساء أمس بتعزيزات عسكرية تضم دبابات وعربات مصفحة إلى مناطق الاشتباكات في الساحل السوري، بعد سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات مع فلول النظام السابق.

ونقلت الوكالة السورية عن مصدر بوزارة الدفاع قوله إن القوات بدأت عمليات تمشيط واسعة في ريفي اللاذقية الشمالي والشرقي باتجاه مدينة جبلة.

من جهته، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، صباح الجمعة، مقتل 70 شخصاً على الأقل في اللاذقية على الساحل السوري في اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأفاد «المرصد» عبر منصة «إكس» بسقوط «أكثر من 70 قتيلاً وعشرات الجرحى والأسرى في اشتباكات وكمائن دامية بالساحل السوري بين عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ومسلحين من جيش النظام البائد».

وفي حصيلة سابقة، كان «المرصد» قد أحصى مقتل 48 شخصاً على الأقل خلال الاشتباكات العنيفة في مدينة جبلة ومحيطها في ريف اللاذقية، هم 28 مقاتلاً موالياً للأسد وأربعة مدنيين قتلوا بنيران قوات الأمن السوري، إضافة الى 16 عنصراً من قوات الأمن قتلوا برصاص مسلحين موالين للأسد.

ويشكل فرض الأمن وضبطه في عموم سوريا أحد أبرز التحديات التي تُواجه إدارة الرئيس أحمد الشرع، منذ وصوله إلى دمشق، بعد نزاع مدمّر بدأ قبل 13 عاماً.

وأرسلت وزارة الدفاع السورية، وفق وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، «تعزيزات عسكرية ضخمة» إلى منطقة جبلة وريفها «لمؤازرة قوات الأمن العام وإعادة الاستقرار للمنطقة».

وفي وقت لاحق، نقلت «سانا» عن مصدر من إدارة الأمن العام «اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية السابق في سوريا» بين 1987 و2002، في مدينة جبلة. وحويجة متهم وفق المصدر «بمئات الاغتيالات» في عهد عائلة الأسد، بينها «الإشراف على اغتيال» الزعيم الدرزي اللبناني كمال جنبلاط في 16 مارس (آذار) 1977.

وحويجة نادر الظهور في العلن ولا تتوافر عنه معلومات كثيرة.

وعلى منصة «إكس»، أعاد النائب السابق وليد جنبلاط الذي ورث الزعامة عن والده بعد اغتياله، نشر الخبر مرفقاً بتعليق «الله أكبر».

ولطالما اتهم جنبلاط النظام السوري باغتيال والده الذي قُتل بإطلاق رصاص من مجهولين اعترضوا سيارته في خضمّ التدخّل السوري في الحرب الأهلية في لبنان (1975-1990). وكان كمال جنبلاط آنذاك حليفاً لمنظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات ضدّ دمشق.

حظر تجوال في طرطوس وحمص واللاذقية

وأفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن طرطوس أعلنت فرض حظر للتجوال في المدينة لمدة 12 ساعة (تم تمديده لاحقاً حتى السبت)، فيما أفاد «تلفزيون سوريا» المُوالي للحكومة بأن إدارة الأمن العام في حمص أعلنت فرض حظر للتجوال ليلاً. وأضاف التلفزيون أن محافظة اللاذقية أعلنت أيضاً حظر التجوال.

وكانت قوات الأمن السورية أعلنت في وقت سابق أنها تخوض اشتباكات في ريف اللاذقية مع مجموعات مسلَّحة تابعة للضابط السابق سهيل الحسن، الذي كان من أبرز قادة الجيش، خلال حُكم الرئيس المخلوع بشار الأسد. وتخلَّل الاشتباكات شنُّ الطيران المروحي السوري ضربات على المنطقة، وفق ما أفاد «المرصد السوري».

ونقلت «وكالة الأنباء السورية» عن مدير أمن محافظة اللاذقية أن «المجموعات المسلَّحة التي تشتبك معها قواتنا الأمنية في ريف اللاذقية تتبع مجرم الحرب سهيل الحسن»، العقيد السابق في الجيش السوري، خلال حقبة الأسد، الذي كان يلقى تأييداً كبيراً في أوساط المُوالين للأسد ويُعدّ من أبرز قادته العسكريين.

وذكرت الوكالة، في وقت سابق، أن أحد عناصر وزارة الدفاع قُتِل، وأُصيب آخرون، في هجوم نفّذه مسلّحون من «فلول» نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بريف اللاذقية. ونقلت الوكالة عن مصدر أمني في اللاذقية قوله إن «مجموعات من فلول ميليشيات الأسد تقوم باستهداف عناصر وآليات لوزارة الدفاع، قرب بلدة بيت عانا بريف اللاذقية، ما أدى لاستشهاد عنصر، وإصابة آخرين».

وأضافت الوكالة عن المصدر قوله: «سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمحاسبة المجرمين، والضرب بيدٍ من حديد على من يستهدف أمن سوريا».

وكان التوتر قد بدأ في بلدة بيت عانا، مسقط رأس سهيل الحسن، بعد منع مجموعة من الأهالي بالقوة قوات الأمن من توقيف مطلوب بتهمة تجارة السلاح، وفق «المرصد السوري».

انتهاء العمليات في الصنمين

وفي الجنوب السوري، أعلنت قوى الأمن الداخلي انتهاء عملياتها العسكرية بعد سيطرتها على آخِر مواقع مجموعة مسلَّحة في مدينة الصنمين، شمال محافظة درعا.

وذكر «تلفزيون سوريا»، على موقعه الإلكتروني، اليوم، أن ذلك حدث عقب اشتباكات استمرت 24 ساعة، وأسفرت عن مقتل عدد من عناصر المجموعة، والقبض على العشرات منهم، وذلك في إطار سلسلة حملات تُنفذها الحكومة السورية ضد فلول النظام المخلوع.

ومنذ سيطرة السلطات الجديدة على الحكم في دمشق، في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، تُسجّل اشتباكات وحوادث إطلاق نار في عدد من المناطق، يتهم مسؤولون أمنيون مسلحين مُوالين للحكم السابق بالوقوف خلفها. وتُنفذ السلطات حملات أمنية تقول إنها تستهدف «فلول النظام» السابق، تتخللها اعتقالات.

ويفيد سكان ومنظمات، بين الحين والآخر، بحصول انتهاكات تتضمن مصادرة منازل أو إعدامات ميدانية وحوادث خطف، تضعها السلطات في إطار «حوادث فردية»، وتتعهد بملاحقة المسؤولين عنها.

———————

سورية: فرض حظر تجول ودويّ انفجارات في اللاذقية/ حسام رستم

07 مارس 2025

اشتباكات تجري في عدة أحياء واستمرار وصول تعزيزات عسكرية للمدينة

المرصد السوري: مقتل 70 شخصاً على الأقل في اللاذقية

تعرض مرفأ اللاذقية لهجوم مسلح شنه عناصر من فلول النظام السابق

أعلنت إدارة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، شمال غربي سورية، حظر تجول في المدينة حتى الساعة العاشرة من صباح اليوم الجمعة، وذلك بالتزامن مع اشتباكات تجري في عدة أحياء واستمرار وصول التعزيزات العسكرية إلى المحافظة بعد هجمات نفذها مسلحون من فلول النظام السابق، فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، مقتل 70 شخصاً على الأقل في اللاذقية على الساحل السوري في اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلين “موالين” للرئيس المخلوع بشار الأسد.

وفي أحدث هذه الهجمات، تعرض مرفأ اللاذقية لهجوم مسلح شنه عناصر من فلول النظام السابق، وسُمع دوي عدة انفجارات عنيفة داخل المدينة. كما أعلن قائد شرطة اللاذقية تعرض فرع الأمن الجنائي في محافظة اللاذقية لهجومين متتابعين من قبل فلول النظام استخدمت فيهما قنابل وأسلحة آلية. وبحسب قائد الشرطة، قُتل عدد من المهاجمين التابعين لفلول النظام وأسر آخرون في الهجوم، وأكد أن فلول النظام السابق ما زالت تقطع عددا من شوارع اللاذقية وسط استمرار وصول تعزيزات من قوات الجيش ووزارة الدفاع التي باتت على مشارف اللاذقية، بحسب قوله.

وفي مدينة جبلة، جنوبي اللاذقية، تواصلت الاشتباكات داخل أحياء المدينة، وسمعت أصوات رصاص كثيفة عند مدخل المدينة الشمالي القريب من قاعدة حميميم العسكرية التي توجد فيها القوات الروسية، في حين سقط عدد من القتلى من الأمن العام ومن فلول النظام جراء هذه الاشتباكات. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، في بيان موجه إلى فلول النظام: “اليوم أنتم مشتتون بين الجبال لا ملجأ لكم سوى المحاكم حيث ستواجهون العدالة”. وأضاف، وفق ما نقلت وكالة “سانا” الرسمية: “الآلاف اختاروا تسليم السلاح والعودة إلى أهلهم، بينما يصر البعض على الهروب والموت دفاعا عن قتلة ومجرمين. الخيار واضح: إلقاء السلاح أو مصيركم المحتوم”. وختم البيان: “إلى العناصر المتبقين من فلول الأسد، لا تكونوا وقودا لحرب خاسرة. بشار هرب وترككم لمصيركم”.

في السياق ذاته، نقلت وكالة “سانا” عن قيادة العمليات الأمنية بوزارة الداخلية في محافظتي اللاذقية وطرطوس دعوتها جميع المدنيين إلى الابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية والأمنية، وترك المهمة للقوات المختصة من الجيش والأمن “التي تعمل وفق خطط مدروسة لحسم الموقف وحماية الأرواح”.

وأكدت قيادة العمليات الأمنية أنها وجّهت كافة الوحدات العسكرية والأمنية بـ”الالتزام الصارم بالإجراءات والقوانين المقررة، حفاظًا على المدنيين ومواجهة أي محاولة لاستهداف الأمن الوطني بحزم”، وأكدت أنها “لن تسمح لأي جهة أو فرد بالتصرف خارج إطار الدولة والقانون، وستبقى سورية قوية وموحدة”. وأضافت: “تهدف هذه العمليات إلى فرض الأمن والاستقرار ضمن إطار القانون، بعيدًا عن الثأر أو الانتقام، وتناشد المواطنين عدم التدخل وترك الأمر للقوات المختصة، مع رفض أي خطاب تحريضي أو تقسيمي”.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، مقتل 70 شخصا على الأقل في اللاذقية على الساحل السوري في اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلين “موالين” للرئيس المخلوع بشار الأسد. وأفاد المرصد عبر منصة إكس بسقوط “أكثر من 70 قتيلا وعشرات الجرحى والأسرى في اشتباكات وكمائن دامية بالساحل السوري بين عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ومسلحين من جيش النظام البائد”.

وقطع مسلحون من فلول النظام السابق الطريق الدولي بين طرطوس واللاذقية، واستهدفوا سيارات على الطريق، كما حاصروا مشفى جبلة العام ومداخل المدينة. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات صوتية للمدعو مقداد فتيحة، قائد ما يسمى مليشيا “درع الساحل”، يعلن فيه النفير العام والسيطرة على محيط مطار حميميم لإخراج الأمن العام من الساحل السوري، وفق زعمه.

———————————

 مظلوم عبدي: نرحب بالدعم الإسرائيلي لحماية إنجازاتنا في سوريا

2025.03.06

أعلن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، أنه يرحّب بالدعم الإسرائيلي لحماية الإنجازات الكردية، مشيراً إلى أن إسرائيل “قوة ذات نفوذ”.

وفي تصريحات خلال مقابلة مع مراسل شبكة “BBC”، قال عبدي “نحن نرحب بأي شخص في العالم يمكنه المساعدة في دعم حقوقنا وحماية إنجازاتنا”، مضيفاً “اسمحوا لي أن أقدم إجابة عامة، نحن نرحب بالدعم من أي شخص”.

واعتبر قائد “قسد” أنه “إذا استطاعت إسرائيل منع الهجمات ضدنا ووقف قتل شعبنا، فنحن نرحب بذلك ونقدره”، مشيراً إلى أن “إسرائيل قوة ذات نفوذ في الولايات المتحدة والغرب ومنطقة الشرق الأوسط”.

    General Mazloum Abdi, commander of #Kurdish

led #SDF forces in Syria, has expressed openness to Israeli support.

This development comes amid #Israel ‘s recent calls for international action to protect Syria’s Kurds. pic.twitter.com/ovPic8jQGc — @jiyargol (@jiyargol)

March 5, 2025

ومطلع شباط الماضي، طلبت مسؤولة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، من إسرائيل التدخل في سوريا، مع تصاعد التوترات بين “قوات سوريا الديمقراطية” و”الجيش الوطني السوري”.

وفي تصريحات لصحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، قالت أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إن “أمن سوريا يحتاج إلى تدخل إسرائيل”.

وعن نظرتها للعلاقات بين “الإدارة الذاتية” وإسرائيل، قالت أحمد، التي أجرت مؤخراً محادثة هاتفية مع وزير الخارجية جدعون ساعر، وفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، إن “أزمة الشرق الأوسط تتطلب من الجميع أن يفهموا أنه بدون لعب إسرائيل والشعب اليهودي دوراً، فلن يحدث حل ديمقراطي للمنطقة”.

ولفتت المسؤولة في “الإدارة الذاتية” إلى أن “أمن المناطق الحدودية في سوريا يتطلب من الجميع أن يشاركوا في الحل، وإسرائيل هي أحد الأطراف في ذلك، وسيكون دورها مهماً للغاية، لذا فإن إجراء المناقشة مع إسرائيل في هذا الوقت أمر مهم للغاية”، على حد قولها.

يشار إلى أن إسرائيل سعت إلى علاقات عسكرية واستخباراتية وتجارية مع الأكراد منذ ستينيات القرن الماضي، إذ اعتبرت أن وجود التنظيمات الكردية في سوريا يشكّل عازلاً بينها وبين أعداء مشتركين.

ونهاية العام الماضي، عقب إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن قيادات من أكراد سوريا تواصلوا مع إسرائيل لإنشاء قناة اتصال.

وسبق أن أشار وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى أهمية دعم الأكراد السوريين، موضحاً أنه يطرح هذه القضية في اجتماعاته مع المسؤولين الغربيين.

وفي أيلول الماضي، أكد الوزير الإسرائيلي أن دولة الاحتلال على اتصال مع العديد من الجماعات المتمردة السورية، بما في ذلك أعضاء من المجتمعين الدرزي والكردي.

————————-

15 قتيلا من الأمن السوري بكمائن مسلحة لفلول النظام بريف اللاذقية

ارتال ضخمة لا تتوقف متجهة الى الساحل السوري

6/3/2025

أفاد مصدر أمني سوري للجزيرة بارتفاع عدد قتلى الأمن العام إلى 15 في كمائن مسلحة لفلول النظام في ريف اللاذقية شمال غرب سوريا، في وقت أعلن فيه مصدر في إدارة الأمن العام السوري اعتقال اللواء إبراهيم حويجة رئيس المخابرات الجوية السابق بالنظام المخلوع.

وقال المصدر الأمني إن المجموعات المتحصنة باللاذقية تضم “مجرمي حرب” تابعين للضابط بالنظام السابق سهيل الحسن، وإن وزارة الدفاع وقوات الأمن تنفذان عمليات ميدانية لضبط الأمن وملاحقة المجرمين في المحافظة.

وأضاف أن حشودا عسكرية من مختلف المحافظات تتوجه لدعم القوات الأمنية في مدن الساحل السوري، وأشار إلى أن قوات تابعة لإدارة العمليات العسكرية تتحرك من إدلب وحماة وحمص وحلب باتجاه المنطقة.

وأوضح المصدر الأمني إلى سقوط عشرات القتلى من فلول النظام خلال عمليات وزارة الدفاع في مناطق بريف اللاذقية.

وأكد المصدر أن الإدارة السورية لن تسمح بفرض واقع خارج سلطة الدولة وستواصل إجراءات بسط الأمن، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة “ستكون مرحلة استقرار وبناء تحت سلطة القانون”.

وقال إن الدولة السورية ستفرض سلطتها على كل المجموعات الخارجة عن القانون ولن تسمح بتهديد الأمن، ودعا جميع المواطنين للتعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

    🔻 ارتال من مدينة اعزاز الى الساحل 🔥 pic.twitter.com/5j07VwP57i

    — المرصد العسكري ⧨ (@Military_OSTX) March 6, 2025

“اعتداء مدروس”

ونقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا) عن مدير الأمن العام في اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي، قوله إنه باعتداء مدروس هاجمت مجموعات من فلول النظام نقاطا للأمن بجبلة -وريفها- التابعة للمحافظة مما أوقع شهداء ومصابين.

وأضاف كنيفاتي أنه تم استنفار قوات الأمن العام في المحافظة بشكل كامل وامتصاص الهجوم بريف جبلة.

وأشار إلى أن المباني الحكومية والممتلكات العامة والخاصة لم تسلم من هجوم فلول النظام السابق.

في سياق متصل، أعلن الأمن العام في طرطوس المجاورة للاذقية، فرض حظر تجول في المدينة من العاشرة ليلا حتى العاشرة صباح غد الجمعة في ظل الظروف الأمنية بالمنطقة.

كما أعلنت إدارة الأمن العام في حمص وسط البلاد، فرض حظر تجوال عام من الساعة العاشرة مساء اليوم حتى الثامنة من صباح غد.

    فرقة الحمزة قوات خاصة تتوجه الان للساحل السوري

    هكذا سيتم القضاء على كافة المشاريع الانفصالية

    هناك قوى بشرية جاهزة للجهاد حتى تحرير اخر حلة تراب في سوريا

    ولن يقف في وجههم عند ساعة الصفر لا قسد ولا درز pic.twitter.com/XcOFVuWgbI

    — الإخبارية السورية الأموية (@SyrianUmayyad) March 6, 2025

اعتقال إبراهيم حويجة

ونقلت “سانا” عن مصدر في إدارة الأمن العام السوري تأكيده اعتقال اللواء إبراهيم حويجة رئيس المخابرات الجوية السابق بالنظام المخلوع.

وقال المصدر لسانا إنه “بعد الرصد الدقيق والتحري، تمكنت قواتنا في مدينة جبلة من اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة رئيس المخابرات الجوية السابق في سوريا والمتهم بمئات الاغتيالات بعهد المجرم حافظ الأسد، منها الإشراف على اغتيال (الزعيم الدرزي اللبناني) كمال بيك جنبلاط”.

    عاجل….

    تمكن الامن العام في مدينة #جبلة بالساحل السوري من اعتقال اللواء إبراهيم حويجة رئيس المخابرات العامة السابق في #سوريا والمتهم بمئات الاغتيالات pic.twitter.com/NjvoGt9q1F

    — عمر مدنيه (@Omar_Madaniah) March 6, 2025

إصابة مصور الجزيرة

وأصيب مصور الجزيرة رياض الحسين في وقت سابق اليوم خلال تغطيته للاشتباكات بين قوات الأمن وفلول النظام المخلوع في ريف اللاذقية.

وقال مراسل الجزيرة في اللاذقية صهيب الخلف إن الاشتباكات بين مقاتلي وزارة الدفاع وفلول النظام المخلوع هي الأعنف التي تشهدها اللاذقية منذ سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأكد المراسل أن الاشتباكات في اللاذقية تتوزع على عدة مناطق في ريف المحافظة، ومن المرجح أن تتوسع في الأيام المقبلة لملاحقة فلول النظام المخلوع.

    على الهواء مباشرة.. اشتباكات عنيفة بين فلول النظام السابق ومقاتلين من وزارة الدفاع السورية في ريف #اللاذقية بعد مقتل عنصر من الأمن العام وإصابة آخرين بهجوم في بلدة بيت عانا#الأخبار #الجزيرة_سوريا pic.twitter.com/flPDA0CKfA

    — الجزيرة سوريا (@AJA_Syria) March 6, 2025

وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر أمنية بتنفيذ مسلحين عدة كمائن استهدفت قوات الأمن السوري بريف اللاذقية وعلى طريق بانياس بريف طرطوس الساحلية، ما أسفر عن قتلى وجرحى من قوات الأمن.

وقُتل اثنان من أفراد وزارة الدفاع في اللاذقية على يد مجموعات تابعة لفلول النظام المخلوع في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ونفذت مجموعات تتبع فلول النظام السابق خلال الشهرين الماضيين عمليات استهدفت القوات الأمنية في شمال غرب البلاد، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر تلك القوات.

وكانت اللاذقية وطرطوس الساحليتان تصنفان على أنهما حاضنة موالية لرئيس النظام المخلوع بشار الأسد الذي أطاحت بحكمه فصائل مسلحة في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما وصلت إلى دمشق بعد سيطرتها على مدن أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

—————————————–

تمشيط الساحل السوري.. تعزيزات قوى الأمن والجيش تصل مدن جبلة واللاذقية وطرطوس

2025.03.06

انطلقت صباح اليوم الجمعة عمليات التمشيط في الساحل السوري ومداهمة مواقع وأوكار فلول النظام المخلوع بعد ليلة دامية قضى فيها أكثر من 20 عنصراً من قوى الامن والجيش بكمائن الفلول وانطلاق تعزيزات كبيرة من كافة المناطق السورية.

وباشرت إدارة الأمن العام عمليات تمشيط مكثفة في مراكز اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى القرى والبلدات والجبال المحيطة، مستهدفةً فلول النظام المخلوع وكل من قدّم لهم الدعم والمساندة. كما دعت عناصر النظام السابق الراغبين في تسليم سلاحهم وأنفسهم للقضاء إلى التوجه لأقرب نقطة أمنية.

وقالت مصادر عسكرية وأمنية لتلفزيون سوريا إن عمليات تمشيط الغابات والحراش في الساحل السوري بدأت فجر اليوم، بمشاركة الطائرات المسيرة من طرازات شاهين، وتمكنت قوى الأمن والجيش من قتل أكثر من 50 عنصراً من الفلول واعتقال آخرين.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن قوى الأمن والجيش دخلت مدينة طرطوس لإعادة الأمن إليها وتستعد لدخول مدينة جبلة التي شهدت الليلة الماضية الاشتباكات الأعنف مع الفلول، فيما أعلنت إدارة الأمن العام فرض حظر تجوال في مدينتي اللاذقية وطرطوس، داعيةً المدنيين إلى التزام منازلهم والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة.

وانطلقت الليلة الماضية آلاف السيارات العسكرية لقوى الأمن والجيش من كافة المناطق السوري في تعزيزات كبيرة إلى الساحل السوري، تلبية لعشرات المظاهرات التي دعت لضبط الأمن في الساحل السوري ومحاسبة المجرمين والفلول.

وبدأت قوات الأمن والوحدات العسكرية تنفيذ عمليات ميدانية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، تزامناً مع حشد مقاتلي العمليات الليلية تمهيداً لتنفيذ خطط عسكرية على الأرض. وبالتزامن مع التصعيد العسكري، شهدت عدة مدن سورية احتجاجات داعمة للجيش السوري في حملته ضد المجموعات المسلحة في الساحل.

————————–

 دعماً للدولة السورية.. دعوات لمظاهرات مركزية في المدن السورية

2025.03.07

دعا ناشطون وأهالٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى مظاهرات مركزية في المدن السورية، اليوم عقب صلاة الجمعة دعماً للدولة السورية والعمليات الأمنية والعسكرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

وتداول ناشطون دعوات لمظاهرات في مراكز المدن السورية منها حمص وحماة وحلب وإدلب ودرعا، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والأمنية في ملاحقة فلول النظام المخلوع في ريفي طرطوس واللاذقية.

وفي حماة، دعت الفعاليات الثورية في المدينة إلى خروج مظاهرة حاشدة من كل مساجد المدينة، في جمعةٍ أطلقوا عليها “الوفاء لدماء الأحرار” والتجمّع في ساحة “العاصي”.

وقال نص الدعوة إن المشاركة الحاشدة ستكون “دعماً لقوات الجيش والأمن وتأكيداً على استعداد أهالي المدينة لبذل الغالي والنفيس فداء للشهداء وقوات الأمن”.

كما دعت “هيئة العمل المدني” في مدينة سلمية بريف حماة إلى المشاركة في وقفة احتجاجية “للوقوف في وجه الإرهاب والتخريب وللتأكيد على أن سوريا ستبقى واحدة موحدة، عصية على كل محاولات التقسيم والتدمير”.

وقال بيان “هيئة العمل”: “في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده سوريا، واستمرار الهجمات التي تستهدف الأمن العام والجيش، والتي تقف خلفها فلول النظام البائد المدعومة من جهات تسعى إلى تمزيق البلاد وإغراقها في الفوضى، فإننا في هيئة العمل المدني ندين بأشد العبارات هذه المحاولات الإجرامية التي تهددد أمن سوريا ووحدتها”.

“التأكيد على وحدة الأراضي السورية”

في مدينة حلب، دعا ناشطون إلى الخروج في مظاهرة مركزية في “ساحة سعد الله الجابري”، عقب صلاة الجمعة أيضاً.

وأكدت الدعوات المتداولة أن المظاهرة المركزية ستكون “دعماً للدولة السورية في محاربة فلول نظام الأسد التي تسعى لزعزعة استقرار سوريا وللتأكيد على وحدة الأراضي السورية وضرورة بسط الدولة سيطرتها على كافة الأراضي السورية”.

وكانت مظاهرات حاشدة خرجت مساء أمس الخميس في قرى وبلدات ومدن سورية دعماً للقوى الأمنية والعسكرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

واحتشد أهالٍ بكثافة في مدينتي إدلب وسرمدا بريف إدلب، ومدن اعزاز والأتارب في ريف حلب، وكذلك في مدن درعا وحماة وحلب دعماً للعملية الأمنية لقوى الأمن ووزارة الدفاع ضد فلول النظام المخلوع.

 ————————

ما مدى خطورة الوضع الأمني في الساحل السوري؟ خبير يجيب

تعزيزات عسكرية من مختلف المحافظات لدعم القوات الأمنية في مدن الساحل السوري

6/3/2025

عاد الساحل السوري إلى المشهد مجددا بعد كمائن مسلحة نفذتها فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في محيط جبلة بريف اللاذقية، أدت إلى مقتل 15 من أفراد الأمن العام.

وفي هذا الإطار، قال الخبير العسكري عصمت العبسي إن نظام الأسد يحاول إعادة إشعال الفتنة في منطقة الساحل من خلال استنفار وتحريك بعض قواته وتنفيذ عمليات هجومية ضد قوى الأمن.

ووفق حديث العبسي للجزيرة، فإن فلول نظام الأسد تحاول الاستقواء بقوى خارجية مستندا إلى تصريحات إيرانية، وكذلك وصف التحركات الأخيرة بأنها معدة مسبقا.

وكشفت وكالة مهر الإيرانية -الثلاثاء الماضي- عن تأسيس “جبهة المقاومة الإسلامية” في سوريا أطلق عليها مسمى “أولي البأس”.

وذكرت أن هذه المبادرة تهدف إلى “توحيد الصفوف في مواجهة التحديات التي تواجه البلاد”، مشيرة إلى أن الإعلان عن هذه الجبهة يأتي “في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها سوريا”.

لكن العبسي شدد على أن قوات الأمن التابعة للإدارة السورية الجديدة في الساحل قادرة على ضبط الوضع الميداني والسيطرة على المشهد.

وأعرب عن قناعته بأنه لا يوجد أي نقص في قوات الجيش أو الأمن العام أو الأمن الداخلي، وكذلك لا يوجد ضعف في الإمكانيات لمواجهة فلول النظام.

وبشأن دلالات إرسال تعزيزات من محافظات سورية إلى الساحل، قال العبسي إن الخطوة رمزية تهدف إلى إشعار الجميع بأنهم مشاركون في عملية ملاحقة فلول النظام السابق.

وذكرت مصادر للجزيرة أن قوات تابعة لإدارة العمليات العسكرية تتحرك من محافظات إدلب وحماة وحمص وحلب باتجاه مناطق الساحل السوري لدعم القوات الأمنية فيها.

بدوره، قال مصدر أمني سوري للجزيرة إن وزارة الدفاع وقوات الأمن تنفذان عمليات ميدانية لضبط الأمن وملاحقة المجرمين في اللاذقية.

وأشار هذا المصدر إلى أن المجموعات المتحصنة باللاذقية تضم مجرمي حرب تابعين للضابط بالنظام السابق سهيل الحسن.

وأكد أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة استقرار وبناء تحت سلطة القانون، ولن تسمح الإدارة السورية بفرض واقع خارج سلطة الدولة وستواصل إجراءات بسط الأمن.

وشدد على أن الدولة السورية ستفرض سلطتها على كل المجموعات الخارجة عن القانون ولن تسمح بتهديد الأمن، داعيا جميع المواطنين للتعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

المصدر : الجزيرة

—————————–

 لصد هجمات فلول الأسد.. الجيش السوري يدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الساحل

مقتل 16 عنصراً من قوات الأمن السوري بهجمات نفذها موالون للأسد

العربية.نت

06 مارس ,2025

دفع الجيش السوري، فجر الجمعة بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الساحل لصد هجمات فلول نظام بشار الأسد.

وتوافدَ مئات المقاتلين من الجيش السوري إلى ساحة الأمويين بالعاصمة دمشق، استعداداً للتوجّه إلى الساحل السوري لمواجهة فلول النظام، كما استخدم الجيش السوري الطائرات المسيرة الشاهين لملاحقة فلول الأسد بريف اللاذقية .

    الجيش السوري يستخدم الطائرات المسيرة الشاهين لملاحقة فلول النظام السوري بريف #اللاذقية#جبلة#سوريا#قناة_العربية pic.twitter.com/psFNDFGoUQ

    — العربية عاجل (@AlArabiya_Brk) March 7, 2025

وقبيل ذلك أعلن الأمن العام في طرطوس بسوريا، ليلة الخميس إلى الجمعة، فرض حظر تجول في المدينة من العاشرة ليلا حتى العاشرة صباحا، في ظل الظروف الأمنية بالمنطقة، فيما قُتل 16 عنصرا أمنيا وأصيب 16 آخرون على الأقل، كما تحدثت مصادر عن مقتل نحو 28 من فلول النظام السابق.

كما أعلنت إدارة الأمن العام في حمص وسط البلاد، فرض حظر تجوال عام من الساعة العاشرة مساء الخميس حتى الثامنة صباحا، وأرسلت تعزيزات أمنية لمواجهة فلول النظام السابق في جبلة وحمص وطرطوس.

    رتل عسكري من الجيش السوري ينطلق من مدينة الباب شرقي حلب إلى الساحل السوري لدعم قوات الأمن ووزارة الدفاع ضد فلول نظام الأسد#العربية #سوريا pic.twitter.com/wJaHAA6IlT

    — العربية (@AlArabiya) March 7, 2025

ورصدت كاميرا العربية خروج قوة عسكرية ضخمة من المخيمات في منطقة أطمة بريف إدلب لمساندة القوات السورية في الساحل السوري.

ووفق حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان قُتل 16 عنصراً من قوات الأمن، الخميس، في هجمات نفذها مسلحون موالون للرئيس المخلوع بشار الأسد في غرب سوريا، على خلفية توتر تشهده المنطقة ذات الغالبية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع.

    مباشر من #قناة_العربية | تغطية خاصة لتطورات الأوضاع في #سوريا https://t.co/fajn7yt81D

    — العربية (@AlArabiya) March 7, 2025

وقال المرصد: “ارتفعت حصيلة القتلى جراء هجمات وكمائن نفذها مسلحون موالون للأسد في بلدة جبلة وريفها إلى 16 عنصرا من قوات الأمن السوري، في هجمات هي الأعنف ضد السلطة الجديدة منذ إطاحة الأسد” في كانون الأول/ديسمبر، نقلا عن “فرانس برس”.

وقالت وزارة الإعلام السورية للعربية، إن قوات الأمن فرضت سيطرتها على مناطق الاشتباكات في جبلة، فيما نفت مصادر بوزارة الدفاع السورية للعربية الهجوم بالمروحيات على أحياء سكنية في المنطقة.

وأوضحت الوزارة أن فلول النظام السابق هاجمت مناطق عدة في الساحل.

وتظاهر سوريون في إدلب ودرعا وحمص دعما لإدارة الأمن العام ووزارة الدفاع السورية في الاشتباكات الجارية مع “فلول الأسد” في الساحل السوري.

وأظهرت صور خاصة للعربية أرتالا عسكرية تتجه نحو الساحل السوري.

    مظاهرات في إدلب ودرعا وحمص دعما لإدارة الأمن العام ووزارة الدفاع السورية في الاشتباكات الجارية مع “فلول الأسد” في الساحل السوري#سوريا#جبلة#العالم_الليلة#قناة_العربية pic.twitter.com/kVIequWEIQ

    — العربية عاجل (@AlArabiya_Brk) March 6, 2025

وأفاد الأمن العام السوري باعتقال اللواء إبراهيم حويجة رئيس المخابرات العامة السابق في جبلة.

وأوضح الأمن العام أن إبراهيم حويجة متهم بمئات الاغتيالات في عهد حافظ الأسد.

وقُتل 28 مسلحا مواليا للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، خلال الاشتباكات مع قوات الأمن في محافظة اللاذقية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فرضت السلطات حظر تجول في المنطقة.

وأحصى المرصد مقتل “28 مسلحا مواليا للأسد بنيران قوات الأمن في مدينة جبلة ومحيطها”، في وقت أعلنت فيه إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية التي تنحدر منها عائلة الأسد فرض “حظر تجوال حتى الساعة العاشرة” من صباح الجمعة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وفي وقت سابق، أعلنت قوات الأمن السورية، الخميس، أنها تخوض اشتباكات في غرب البلاد مع مجموعات مسلحة تابعة للضابط السابق، سهيل الحسن، الذي كان من أبرز قادة الجيش خلال حكم الأسد.

    صور خاصة بالعربية.. تعزيزات عسكرية كبيرة تتجه من حلب نحو الساحل السوري#سوريا#جبلة#قناة_العربية pic.twitter.com/nUssaNux9j

    — العربية عاجل (@AlArabiya_Brk) March 6, 2025

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن مدير أمن محافظة اللاذقية قوله إن “المجموعات المسلحة التي تشتبك معها قواتنا الأمنية في ريف اللاذقية تتبع لمجرم الحرب سهيل الحسن”.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق بالإنسان أن مروحيات عسكرية شنت، الخميس، ضربات على مسلحين في ريف اللاذقية، بعيد إعلان قوات الأمن مقتل أحد عناصرها في المنطقة.

وأفاد المرصد عن “ضربات شنتها مروحيات سورية على مسلحين في قرية بيت عانا وأحراش في محيطها، تزامنا مع قصف مدفعي على قرية مجاورة”.

ونقلت وكالة “سانا” السورية للأنباء عن مصدر أمني في اللاذقية قوله إن “مجموعات من فلول ميليشيات الأسد” استهدفت “عناصر وآليات لوزارة الدفاع” قرب البلدة، ما أسفر عن مقتل عنصر وإصابة آخرين.

وكانت قوات الأمن قد أطلقت، الثلاثاء، حملة في حي الدعتور، بعد تعرض عناصرها لـ”كمين مسلح” نصبته “مجموعات من فلول ميليشيات الأسد”، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري عن مصادر أمنية.

وأعلن الأمن العام “القبض على عدد من الأشخاص المتورطين” بالهجوم و”تحييد آخرين” من دون ذكر عددهم.

وشهدت مدينة اللاذقية، التي تقطنها غالبية علوية، في الأيام الأولى بعد الإطاحة بحكم بشار الأسد، توترات أمنية تراجعت حدتها في الآونة الأخيرة. لكن ما زالت تسجل هجمات عند حواجز تابعة للقوى الأمنية من وقت إلى آخر، ينفذها أحياناً مسلحون موالون للأسد أو عناصر سابقون في الجيش السوري.

ومنذ سيطرة السلطات الجديدة على الحكم في دمشق في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، تسجّل اشتباكات وحوادث إطلاق نار في عدد من المناطق، يتهم مسؤولون أمنيون مسلحين موالين للحكم السابق بالوقوف خلفها. وتنفذ السلطات حملات أمنية تقول إنها تستهدف “فلول النظام” السابق، تتخللها اعتقالات.

ويشكل فرض الأمن وضبطه في عموم سوريا أحد أبرز التحديات التي تواجه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، بعد نزاع مدمر بدأ قبل 13 عاماً وتشعبت أطرافه.

———————————–

 مصدر أمني: الدولة السورية ماضية بثبات ولن نسمح بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء

2025.03.07

أكد مصدر أمني في وزارة الداخلية السورية لتلفزيون سوريا أن القوات الأمنية أحكمت السيطرة على الكلية البحرية في اللاذقية، وتمكنت من طرد الفلول التي حاولت الاقتراب منها، مشيراً إلى أن العمليات مستمرة لملاحقة العناصر الفارّة.

ونفى المصدر الشائعات التي تروّجها فلول النظام المخلوع حول تراجع القوات الأمنية في بعض المحاور، موضحاً أن هذه الادعاءات تندرج ضمن حرب نفسية تهدف إلى إرباك المواطنين وبثّ الفوضى.

وشدد على أن القوات الأمنية والميدانية ثابتة في مواقعها، وتواصل عملياتها وفق خطة محكمة، محققةً تقدماً مستمراً على مختلف المحاور.

ودعا المصدر المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الأخبار الكاذبة، مؤكداً أن الاعتماد على المصادر الرسمية هو السبيل الوحيد للحصول على المعلومات الموثوقة.

وختم بتأكيد أن الدولة السورية الجديدة ماضية بثبات في استعادة الأمن والاستقرار، ولن تسمح لأي جهة بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

تفاصيل الهجوم في جبلة وخسائر بشرية

مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي، أكد أن مجموعات مسلحة تابعة للنظام المخلوع نفّذت هجوماً مدروساً ومخططاً له مسبقاً، حيث استهدفت نقاطاً أمنية وحواجز عسكرية، إضافةً إلى دوريات الأمن المنتشرة في جبلة وريفها، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمنية.

وأضاف كنيفاتي أن المباني الحكومية والمرافق العامة، وحتى الممتلكات الخاصة، لم تسلم من أعمال التخريب والتكسير التي نفذتها هذه المجموعات، ما تسبب بأضرار مادية واسعة في المدينة ومحيطها.

تعزيزات عسكرية واشتباكات مستمرة داخل المدينة

وأوضح كنيفاتي أن القوات الأمنية تمكنت من احتواء الهجوم في ريف جبلة، إلا أن الاشتباكات لا تزال مستمرة داخل المدينة. وأشار إلى أن تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة وصلت من محافظات أخرى، في إطار خطة لتأمين المنطقة بشكل كامل والقضاء على المسلحين المتحصنين داخل بعض الأحياء.

وتتواصل العمليات الأمنية والعسكرية في جبلة وسط توقعات بتكثيف الحملة خلال الساعات المقبلة، خاصةً مع وصول دفعات إضافية من القوات لتعزيز السيطرة الميدانية.

————————-

بعد ليلة دامية في سوريا.. دخول الجيش إلى مدينتي اللاذقية وطرطوس

نشر الجمعة، 07 مارس / آذار 2025

(CNN) – أعلنت وزارة الدفاع السورية دخولها مدينتي اللاذقية وطرطوس في الساحل السوري بعد ليلة من الاشتباكات بين قوات الأمن والجيش من جهة ومجموعات مسلحة تصفها الإدارة الحالية بـ”فلول النظام” المخلوع.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن قوات وزارة الدفاع دخلت إلى مركز المدينتين الساحليتين لضبط الأمن وإعادة الاستقرار إليهما.

قد يهمك أيضاً

تقرير: اشتباكات في سوريا بين القوات الحكومية ومسلحين موالين للأسد

وطيلة ساعات الليل اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجانبين بدأت في مدينة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية وامتدت إلى الكثير من قرى وبلدات ومدن الساحل السوري.

وأعلن الأمن العام في وقت سابق الجمعة بدء عملية تمشيط واسعة في مدن وقرى وبلدات وجبال الساحل وفرض حظر تجوال في مركزي المدينتين.

وقال مصدر قيادي في الأمن العام السوري في تصريحات نقلتها “سانا”: “عمليات التمشيط سوف تستهدف فلول ميليشيات الأسد ومن قام بمساندتهم ودعمهم، ونوصي أهلنا المدنيين بالتزام منازلهم والتبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة”.

وأردف المصدر: “إننا نوجه رسالة لمن يريد تسليم سلاحه ونفسه للقضاء أن يسارع بذلك عبر توجهه لأقرب نقطة أمنية”، حسب قوله.

ومنذ سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول، تجري القوات الأمنية في سوريا حملات تمشيط في معاقل “فلول النظام” في كل من اللاذقية وطرطوس وريف حمص الغربي وريف حماة ودرعا وريف دمشق ودمشق نفسها، لكن الحملة الأمنية، التي انطلقت الخميس نتيجة استهداف حاجز للأمن السوري في مدينة جبلة، هي الأكبر على الإطلاق.

———————–

 السعودية تدعم الحكومة السورية وتدين استهداف قوى الأمن في البلاد

2025.03.07

دانت المملكة العربية السعودية الجرائم التي ترتكبها مجموعات خارجة عن القانون في سوريا، واستهدافها القوات الأمنية، مؤكدةً دعمها للجهود الحكومية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: “تعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية الجرائم التي تقوم بها مجموعات خارجة عن القانون في الجمهورية العربية السورية واستهدافها القوات الأمنية”.

وأضافت: “تؤكد المملكة وقوفها إلى جانب الحكومة السورية فيما تقوم به من جهود لحفظ الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي”.

عملية عسكرية في الساحل السوري

ويأتي البيان السعودي بالتزامن مع بدء القوات العسكرية والأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في سوريا عملية ميدانية واسعة في الساحل السوري، بعد تنفيذ فلول النظام المخلوع كميناً استهدف مقاتلي وزارة الدفاع في ريف اللاذقية، ما أسفر عن مقتل 13 عنصراً في حصيلة أولية.

وأكدت وزارة الإعلام لتلفزيون سوريا أن الأمن الداخلي ووزارة الدفاع أطلقا حملة أمنية ضد الفلول المسلحة، مشيرةً إلى أن المجموعات المتحركة ضد الجيش السوري تدين بالولاء للقيادي في النظام المخلوع سهيل الحسن.

وأفاد مراسلو تلفزيون سوريا بأن حشوداً ضخمة للجيش السوري والأمن العام وصلت إلى الساحل السوري قادمةً من حلب، إدلب، حماة، دير الزور، حمص، دمشق وريفها، حيث انتشرت القوات في عدة محاور لمتابعة العمليات الأمنية والعسكرية، بالتزامن مع تكثيف قوات الجيش السوري لاستخدام الطائرات المسيّرة “الشاهين” في استهداف فلول النظام المخلوع.

————————-

وزارة الدفاع مخاطبةً فلول النظام: لقد هُزمتم ولا ملجأ لكم سوى المحاكم

2025.03.07

أصدر المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العقيد حسن عبد الغني، بياناً علّق من خلاله على الأحداث الجارية في الساحل السوري.

وقال عبد الغني في بيانه: “إلى كبار مجرمي الحرب الذين أمعنوا في سفك دماء شعبنا، لقد هُزمتم رغم تحصيناتكم وعتادكم، واليوم أنتم مشتّتون بين الجبال، لا ملجأ لكم سوى المحاكم، حيث ستواجهون العدالة”.

وأضاف عبد الغني: “أما العناصر المتبقّون، فلا تكونوا وقوداً لحرب خاسرة، بشار هرب وترككم لمصيركم، فلا تكرّروا الخطأ حتى لا يكون الخطأ الأخير”.

وأشار إلى أن “الآلاف اختاروا تسليم السلاح والعودة إلى أهلهم، بينما يصرّ البعض على الهروب والموت دفاعاً عن قتلةٍ ومجرمين، الخيار واضح: إلقاء السلاح أو مصيركم المحتوم”.

“الدولة السورية ماضية بثبات”

وسبق أن أكد مصدر أمني في وزارة الداخلية السورية لتلفزيون سوريا أن القوات الأمنية أحكمت السيطرة على الكلية البحرية في اللاذقية، وتمكنت من طرد الفلول التي حاولت الاقتراب منها، مشيراً إلى أن العمليات مستمرة لملاحقة العناصر الفارّة.

ونفى المصدر الشائعات التي تروّجها فلول النظام المخلوع حول تراجع القوات الأمنية في بعض المحاور، موضحاً أن هذه الادعاءات تندرج ضمن حرب نفسية تهدف إلى إرباك المواطنين وبثّ الفوضى.

وشدد على أن القوات الأمنية والميدانية ثابتة في مواقعها، وتواصل عملياتها وفق خطة محكمة، محققةً تقدّماً مستمراً على مختلف المحاور.

—————————

حاملين صور الهجري وطريف.. احتجاجات في السويداء تندد بـ”سياسات السلطة الجديدة

2025.03.06

شهدت ساحة الكرامة في مدينة السويداء، اليوم الخميس، مظاهرة احتجاجية ضد الحكومة السورية، استجابة لدعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منددة بما أسمته “سياسات السلطة الجديدة”.

ورفع المتظاهرون رايات التوحيد، وحملوا لافتات عبّرت عن رفضهم للنهج الحالي، من بينها لافتة كتب عليها: “الحكومة المؤقتة لا تسعى إلا للتمسك بالمناصب ولا نراها تبني دولة”، وفق ما أفاد مراسل “السويداء 24”.

وردد المشاركون في الاحتجاجات هتافات داعمة للشيخ حكمت الهجري، كما رفعوا صوره إلى جانب صور الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي لطائفة الدروز الموحدين في إسرائيل.

الأمن العام يدخل السويداء

أعلنت حركة “رجال الكرامة” عن اتفاق مع وزارة الداخلية السورية لتفعيل الأمن العام في محافظة السويداء، وذلك بتعيين كوادر وقيادات محلية من أبناء المنطقة.

ويهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز الاستقرار ومكافحة الجريمة والمخدرات، مع تقديم الوزارة الدعم اللوجستي اللازم.

وجاءت هذه الخطوة استجابة لمطالب الفعاليات الدينية والاجتماعية في المحافظة، التي أكدت على ضرورة أن تكون الكوادر الأمنية من أبناء السويداء، لتعزيز الثقة وتفعيل مؤسسات الدولة بما يتناسب مع الظروف الراهنة.

—————————–

بريطانيا ترفع العقوبات عن كيانات حكومية سورية

روسيا تنقل شحنة ديزل إلى سوريا

 لندن: «الشرق الأوسط»

6 مارس 2025 م

أعلنت الحكومة البريطانية، أمس (الخميس)، رفع عقوبات، كانت مفروضة خلال حكم نظام الأسد، على كيانات حكومية سورية، في خطوة انتظرها السوريون وطالبت بها الإدارة السورية الجديدة.

وأوضحت وزارة الخزانة البريطانية في بيان، بشأن تحديث قائمة العقوبات، أن «24 كياناً رُفعت من القائمة ولم تعد عُرضة لتجميد الأصول». ويشمل رفع العقوبات مؤسسات عاملة في قطاعات الطاقة والنقل والمال، منها: الخطوط الجوية السورية، والمؤسسة العامة للنفط، والمصرف الزراعي التعاوني، والمصرف التجاري السوري، لكن مئات العقوبات لا تزال سارية ضد أفراد وكيانات أخرى.

وقالت الخزانة البريطانية في البيان: «قررنا رفع بعض العقوبات عن سوريا في إطار الالتزام بمساعدة الشعب السوري على إعادة بناء البلاد والاقتصاد». وأشارت إلى أنها ستواصل متابعة أداء السلطات الانتقالية في سوريا وأنها ستحكم على الأفعال وليس الأقوال.

إلى ذلك، أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مجموعة بورصات لندن، بأن روسيا نقلت شحنة من وقود الديزل إلى سوريا على متن ناقلة تخضع لعقوبات أميركية، في أول إمداد مباشر معروف من هذا القبيل إلى البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.

——————————

 الأردن يستضيف اجتماعاً لدول الجوار السوري لبحث قضايا الإرهاب والتهريب

2025.03.07

أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، مساء الخميس، أن المملكة ستستضيف، يوم الأحد المقبل، اجتماعاً يضم دول الجوار السوري، لمناقشة التعاون الأمني.

محاور الاجتماع والمشاركون

وقالت الخارجية الأردنية، في بيان: “تستضيف المملكة الأردنية الهاشمية يوم الأحد القادم، اجتماعاً لدول الجوار السوري؛ لبحث آليات عملانية للتعاون في محاربة الإرهاب، وتهريب المخدرات والسلاح، ومواجهة التحديات المشتركة الأخرى”.

وأضافت أن الاجتماع سيبحث سبل دعم الشعب السوري في إعادة بناء بلاده، وفق أسس تحفظ وحدة سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها، وتضمن القضاء على الإرهاب، إضافة إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين بشكل طوعي، مع الحفاظ على حقوق جميع السوريين.

ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع وزراء الخارجية والدفاع، إلى جانب قادة الجيش ومديري المخابرات لكل من الأردن وتركيا وسوريا والعراق ولبنان.

وعقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، شهدت عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود الأردنية تراجعاً ملحوظاً، إلا أنها عادت للنشاط تدريجياً، حيث أعلنت السلطات الأردنية عن إحباط عدة محاولات تهريب، تخللتها اشتباكات مسلحة، أسفرت عن مقتل مهربين وإصابة أحد عناصر الجيش الأردني.

وتشير التقارير إلى أن شبكات التهريب، التي كانت تعمل تحت إشراف النظام المخلوع، استغلت الفوضى الأمنية الناجمة عن سقوطه لإعادة تنظيم صفوفها واستئناف أنشطتها على الحدود.

وفي هذا السياق، يواصل الجيش السوري الجديد، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، جهوده في تفكيك شبكات تصنيع المخدرات التي خلفها النظام المخلوع، إضافة إلى تعزيز الرقابة على الحدود لمنع عمليات التهريب والتسلل.

———————–

 سوريا في اجتماع مكة: ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وشراكة استراتيجية مع الخليج

2025.03.07

استضافت مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، مساء أمس الخميس، اجتماعات وزارية لمجلس التعاون الخليجي مع وزراء خارجية كل من سوريا ومصر والمغرب، لبحث التعاون والتطورات الإقليمية، بما في ذلك تطورات الأوضاع في سوريا.

وشهدت مدينة مكة المكرمة اجتماعاً وزارياً لدول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، تم خلاله استعراض علاقات التعاون الخليجية السورية، ودعم مشاريع التنمية والإعمار بما يحقق الأمن والاستقرار في سوريا، وشدد فيه الحضور على أن “أمن سوريا واستقرارها يعدان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة”.

وفي كلمته، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن الاجتماع المشترك الأول بين مجلس التعاون وسوريا، الذي عقد في مكة، “يعد خطوة عملية نحو تنسيق الرؤى وتعزيز التعاون، إذ يدشن مرحلة جديدة من العلاقات والتعاون المشترك”، مشدداً على أن سوريا “دولة شقيقة وجزء أصيل من نسيج الأمة العربية بتاريخها العريق”.

سوريا القوية مصلحة خليجية وعربية ودولية

وشدد البديوي على أن “أمن سوريا واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز استقرار أمن المنطقة”، مضيفاً أن “دعم مجلس التعاون لسوريا لا يقتصر على الجانب الإغاثي والإنساني، بل هو داعم للجهود الدولية لتحقيق السلام والأمن في سوريا”.

وقال إن دول مجلس التعاون “دأبت على الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن سوريا القوية والآمنة والمستقرة ليست مصلحة سورية فحسب، بل مصلحة خليجية وعربية ودولية”، مشيراً إلى أن موقف دول مجلس التعاون “ثابت تجاه احترام سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورافض للتدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية وللإرهاب والتطرف”.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عزم دول الخليج العربي على “الاستمرار في اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل تنسيق جهود دول المجلس فيما يُقدم من مساعدات إلى سوريا، ودعوتها للشركاء والدول والمنظمات المعنية لتقديم كل وسائل الدعم لسوريا والشعب السوري، ورفع العقوبات المفروضة عليها لتمكينها من التعافي الاقتصادي وتلبية احتياجاتها الإنسانية والتنموية”.

حوار وشراكة استراتيجية

وأشار البديوي إلى “حرص مجلس التعاون والأمانة العامة على المشاركة في المؤتمر الوزاري رفيع المستوى بشأن سوريا، الذي استضافته فرنسا في 13 شباط الماضي، لما يمثله من خطوة مهمة لدعم عملية انتقالية شاملة، والوقوف على الاحتياجات التي تتطلبها المرحلة الحالية لإعادة الاستقرار”.

وأكد أن اجتماع المجلس بشأن سوريا “هو بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك، تعيد لسوريا مكانتها التي تستحقها”.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عن تطلعه إلى “بناء شراكة وحوار استراتيجي مع سوريا، وذلك على غرار الحوارات والشراكات الاستراتيجية بين دول المجلس والدول العربية الأخرى، حتى يكون هذا الحوار الاستراتيجي خريطة طريق ومنارة لتطوير العلاقات الخليجية السورية على الأصعدة كافة”.

دعم مشاريع التنمية والإعمار

في سياق ذلك، قالت وزارة الخارجية القطرية إن الوزير محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شارك في الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية السوري.

وذكر بيان للخارجية القطرية أنه تم خلال الاجتماع “استعراض علاقات التعاون الخليجية السورية، ودعم مشاريع التنمية والإعمار بما يحقق الأمن والاستقرار في سوريا”.

وخلال الاجتماع، جدد وزير الخارجية القطري التأكيد على “دعم دولة قطر الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، وتطلعات شعبها الشقيق في الحرية والتنمية والازدهار”.

    وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري المشترك بين وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجمهورية العربية السوريةhttps://t.co/SB2ji8JPUE

pic.twitter.com/P1hTa3vJw2 — وزارة الخارجية 🇧🇭 (@bahdiplomatic)

March 6, 2025

مؤتمر دولي لحشد الموارد

من جانبها، أفادت وزارة الخارجية البحرينية أن الاجتماع شهد “تدارس سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، لما من شأنه دعم جهود الحكومة السورية المؤقتة لحماية سيادة سوريا واستقلالها وسلامة شعبها، والحفاظ على الأمن والاستقرار”.

وأضافت أن الوزراء المشاركين في الاجتماع ناقشوا “خطة التحرك الخليجي الخاصة بسوريا، وأكدوا وقوف دول مجلس التعاون مع القيادة السورية، ومساندة جهودها لتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق للتنمية وإعادة الإعمار والازدهار”.

وأشارت الخارجية البحرينية إلى أن مجلس التعاون الخليجي كلّف الأمانة العامة بالتنسيق بين الدول الأعضاء والجمهورية العربية السورية، والدول الفاعلة، والمنظمات الدولية ذات العلاقة بالشأن السوري، للتحضير للمؤتمر الدولي بشأن سوريا، لضمان حشد الموارد اللازمة لإعادة الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار.

الشيباني: التهديدات ضد سوريا تؤثر على الإقليم بأسره

وفي كلمته خلال الاجتماع، قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن “وجودنا هنا اليوم يُمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات بين سوريا والدول العربية، وفرصة للتعبير عن تطلعاتنا وآمالنا في تحقيق السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة أجمع”.

وأضاف أن سوريا “مرت بتحديات جسيمة في السنوات الماضية، فرضت علينا العمل المستمر على تحقيق التوازن بين استعادة الأمن والسيادة الوطنية من جهة، وبين تحقيق العدالة والتنمية من جهة أخرى”، مشيراً إلى حاجة سوريا اليوم إلى جميع أنواع الدعم “للمساهمة في إعادة بناء الوطن، وتنفيذ الإصلاحات اللازمة التي تضمن مستقبلاً مشرقاً”.

وذكر الشيباني أن “قطاعات التعليم والصحة والطاقة في سوريا تحتاج دعماً كبيراً لإصلاح البنية التحتية المدمرة”، موضحاً أن الإدارة السورية “تعمل حالياً على تشكيل حكومة تمثل الجميع، وتكون قادرة على إعادة بناء الدولة”.

وأشار الشيباني إلى التهديدات التي تتعرض لها سوريا حالياً، مؤكداً أن “التهديدات التي تواجهها سوريا تؤثر على الإقليم بأسره”.

وختم الوزير السوري كلمته بالقول: “سوريا اليوم بحاجة إلى دعمكم على الصعيد السياسي والإنساني والاقتصادي”، مؤكداً أن “دعم الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي لا غنى عنه في هذه المرحلة، ونحن نثق بأن تعاوننا سيؤدي إلى نتائج مثمرة تسهم في إعادة سوريا واستقرارها”.

————————

كيف تلقى وليد جنبلاط نبأ اعتقال “المشرف” على اغتيال والده؟

07 مارس 2025

في أول تعليق على خبر اعتقال رئيس المخابرات العامة السابق في سوريا “اللواء إبراهيم حويجة” نشر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على منصة “إكس” خبر الاعتقال وأرفقه بعبارة “الله أكبر”.

    الله أكبر https://t.co/nUz9cRlT5A

    — Walid Joumblatt (@walidjoumblatt) March 6, 2025

وألقت قوات الأمن السورية، في مدينة جبلة القبض على حويجة المتهم بمئات الاغتيالات في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد (1971-2000) منها الإشراف على اغتيال كمال جنبلاط في 16 مارس 1977.

وتطارد قوات الأمن منذ سقوط الأسد في 8 ديسمبر ضباطا ومسلحين موالين للنظام السابق.

وخاضت هذه القوات، الخميس، اشتباكات في ريف اللاذقية، مع مجموعات مسلحة تابعة لسهيل الحسن، العقيد السابق في الجيش السوري خلال حقبة الأسد والذي كان يلقى تأييدا كبيرا في أوساط الموالين للأسد ويعد من أبرز قادته العسكريين.

يذكر أن النظام السوري متهم بقتل الزعيم الدرزي الاشتراكي، كمال جنبلاط، والد وليد، في 16 مارس 1977، ومسؤولين لبنانيين آخرين خلال العقود الخمسة الماضية.

ولطالما انتقد جنبلاط رئيس النظام البائد، بشار الأسد، بسبب المجازر التي كانت ترتكب بحق المدنيين السوريين.

وفي ديسمبر 2024، أجرى وليد جنبلاط أولى زيارة إلى سوريا منذ 15 عاما، على رأس وفد من نواب كتلة اللقاء الديمقراطي وشيخ العقل، سامي أبي المنى، وعدد من المشايخ الدروز للقاء الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.

————————

الشيباني يشدد على كشف مصير المختفين قسراً وتحقيق العدالة

2025.03.06

أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن بلاده تسير بثبات نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين، مشدداً على التزام الحكومة السورية بمتابعة ملف الجرائم والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.

جاء ذلك في سلسلة منشورات عبر حسابه على منصة “X”، استعرض فيها لقاءاته خلال مشاركته في اجتماع الدورة 108 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي انعقد الأربعاء في مدينة لاهاي الهولندية.

وقال الشيباني: “أمضينا 24 ساعة في هولندا، تأتي جهودنا هذه سعياً لتحقيق العدالة لشهدائنا، ومعتقلينا، والمهجرين قسراً، ولكل من عانى من جرائم نظام الأسد ضد الإنسانية لعقود”.

التزام بمحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية

وتناول الشيباني في تصريحاته مسألة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، مؤكداً التزام حكومته بحل هذه الأزمة، التي وصفها بأنها “إرث ثقيل” ورثته سوريا عن نظام الأسد.

وقال: “لأول مرة في التاريخ، خاطبت سوريا المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبر وزير خارجيتها”.

وأضاف: “أكدت من جديد التزامنا بحل هذه الأزمة التي ورثناها عن نظام الأسد وعانينا منها لمدة 14 عاماً، من واجبنا أن نضمن عدم تكرار هذه الجرائم، وأن تتحقق العدالة لضحايا مجازر الأسد الكيميائية”.

تعزيز التعاون في مجال العدالة والمفقودين

وفيما يتعلق بلقائه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، قال الشيباني إن الاجتماع “عزز مسارنا نحو العدالة الانتقالية”، مشيراً إلى أن العالم أخفق لعقود في تحقيق العدالة للشعب السوري.

وأوضح: “على مدار 14 عاماً، بل وقبل ذلك بكثير، فشل العالم في تحقيق العدالة للشعب السوري الذي عانى من جرائم لا توصف، لكن اليوم، ومن خلال عملية عدالة يقودها السوريون، نمضي قدماً جنباً إلى جنب مع المجتمع الدولي لمحاسبة المجرمين وضمان أن تسود العدالة”.

كما تطرق إلى لقائه مع المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين، كاثرين بومبرغر، مشيراً إلى أن المحادثات ركزت على “تعزيز التعاون في البحث عن المختفين قسراً وكشف مصير المفقودين في سوريا، وهو جرح مؤلم يكاد لا تخلو منه عائلة سورية”. وأضاف: “لن نهدأ حتى يتم العثور على كل مفقود، أو تنال كل عائلة حقها في معرفة الحقيقة والحزن بسلام”.

العلاقات السورية الهولندية

وفي سياق آخر، أشار الشيباني إلى لقائه مع نظيره الهولندي كاسبار فيلدكامب، مؤكداً أن المحادثات هدفت إلى “فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية الهولندية بما يخدم بلدينا وشعبينا والجالية السورية في هولندا”.

وختم الشيباني تصريحاته بالتأكيد على التزام الحكومة السورية بمواصلة جهودها لتحقيق العدالة، ومعالجة آثار الجرائم والانتهاكات التي وقعت خلال العقود الماضية.

———————————-

مسؤولة أممية تدعم إنشاء “محكمة مختلطة” للتحقيق بانتهاكات النظام المخلوع

2025.03.06

أكدت أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب، دعمها لإنشاء “محكمة مختلطة” تضم أطرافاً دولية للتحقيق في انتهاكات نظام بشار الأسد في سوريا، مشددة على أهمية إشراك الضحايا والناجين في هذه العملية.

وقالت إدواردز، في حديث لوكالة (الأناضول) التركية على هامش الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن هناك تغييراً كبيراً في الوضع بسوريا بعد الإطاحة بنظام الأسد في 8 كانون الأول الماضي، مشيرة إلى أن المناقشات جارية حالياً حول كيفية إجراء الإصلاحات في البلاد.

وأوضحت أن القضية التي رفعتها هولندا وكندا ضد النظام السوري في محكمة العدل الدولية مستمرة، لكنها شهدت طلباً بالتأجيل بسبب المستجدات في سوريا. كما ذكرت أنها قدمت للمحكمة وأطراف القضية ملفاً موسعاً يوثق 34 ادعاءً منفصلاً بالتعذيب تقدم بها آلاف الأشخاص.

تقرير لجنة التحقيق الدولية

وتطرقت إدواردز إلى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، الصادر في كانون الثاني الماضي، والذي وثّق انتشار التعذيب وظروف الاحتجاز اللاإنسانية.

وأضافت: “اللجنة تقود عملية التحقيق، ولكن السؤال الآن هو كيف يمكن ترجمة المعلومات التي تجمعها إلى إجراءات لمحاسبة الأفراد. يجب أن تكون هناك مساءلة لجميع أطراف الصراع”.

وشددت على ضرورة تبني السلطات السورية لمحكمة مختلطة تجمع بين الجهات الفاعلة الوطنية والدولية، قائلة: “ارتكبت فظائع في سوريا خلال السنوات العشر الماضية. أنا متفائلة بأن هذه المحكمة يمكن أن تضع البلاد على مسار العدالة والمساءلة”.

كما أكدت على أهمية استخدام أحدث تقنيات جمع الأدلة في هذه العملية، مشيرة إلى ضرورة دعم الدول الأخرى لهذه الجهود لضمان تحقيق العدالة والتعويضات وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب.

——————————

 لتطوير البيئة الرقمية..خطة عمل بين “الاتصالات”والمركز السوري للتكنولوجيا المالية

2025.03.06

وضعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية خطة استراتيجية بالتعاون مع المركز السوري للتكنولوجيا المالية تهدف إلى تطوير التشريعات الخاصة بقطاع الاتصالات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وصولًا إلى بيئة رقمية متطورة.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز، عبد الله نديم بغدادي، أن الخطة جاءت بناءً على مبادرة أطلقها المركز تحت شعار “خدمة الوطن وسامٌ على صدورنا”، مشيراً إلى أنها تمثل أنموذجاً للواجب الوطني، وتسعى إلى تشجيع الخبراء والمختصين على التشاركية مع القطاع العام وتبادل الخبرات، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وأضاف “بغدادي” أن المبادرة تتضمن مقترحاً جديداً للهيكل التنظيمي والوظيفي للوزارة، في حين ركزت الخطة الإستراتيجية، التي تشمل أهدافاً قصيرة وطويلة الأجل، على تحديد الرؤية والأهداف والمشاريع والمبادرات والتحديات التي تواجه القطاع. كما أكد أن هذا التعاون يعكس نموذجاً عملياً لتطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

من جهتها، أكدت ميسون ياسين، مديرة السياسات والاستراتيجيات في الوزارة، أن الجهود الحالية تركز على تطوير وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتحسين خدمات الإنترنت، وإدخال التقانات الحديثة، وزيادة التعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في قطاع الاتصالات في سوريا.

مساعٍ لتحسين جودة الإنترنت في سوريا

من جهة أخرى، عقدت وزارة الاتصالات خلال الفترة الماضية اجتماعات مع مزوّدي خدمات الإنترنت في سوريا، لمناقشة خطط تطوير القطاع وتوسيع نطاق الخدمات لتشمل جميع المناطق. كما تم خلال الاجتماعات استعراض تقنيات الإنترنت اللاسلكي (Wi-Fi) كحل اقتصادي ومرن لتغطية المناطق غير المخدّمة.

وأكدت وزارة الاتصالات أنها تدرس المقترحات المقدمة من الشركات المزودة لخدمات الإنترنت، وتعمل على إيجاد حلول تلبي متطلباتها بهدف توفير الإنترنت بجودة أفضل.

وأوضح المكتب الإعلامي في الوزارة أن المختصين يدرسون المقترحات المتعلقة بخدمات الإنترنت عبر تقنية الواي فاي، والتي تم طرحها خلال اجتماع سابق مع وزير الاتصالات وتقانة المعلومات.

———————————————

 بتقنيات متطورة.. تأسيس وحدة المهام الخاصة (Unit A1) لضبط الأمن في حلب

2025.03.06

أعلنت مديرية الأمن العام في حلب عن تأسيس وحدة المهام الخاصة (Unit A1)، بهدف ضبط أمن المدينة وملاحقة المطلوبين باستخدام أحدث التقنيات.

وذكرت صحيفة “الجماهير

” المحلية، اليوم الخميس، أنه في خطوة هامة تعكس التزامها بتعزيز الأمن والاستقرار، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في محافظة حلب عن تشكيل وحدة المهام الخاصة Unit A1.

وأضافت أن هذه الوحدة تهدف إلى ضبط الأمن في المدينة وملاحقة المجرمين والعصابات، مع الاعتماد على أحدث التقنيات المتطورة.

678678

من عناصر وحدة المهام الخاصة (الجماهير)

وأوضح المصدر أن الوحدة Unit A1 ستستخدم طائرات درون متقدمة تعمل على مدار الساعة، لمراقبة المدينة ورصد أي تهديدات أمنية محتملة. بالإضافة إلى ذلك، ستُجري غرف عمليات متنقلة جولات في شوارع حلب على مدار 24 ساعة لضمان استجابة سريعة لأي طارئ، وفق ما نقل المصدر.

ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الثاني الفائت، تبذل مديرية الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية، جهوداً كبيرة في بسط الأمن وملاحقة المطلوبين من فلول النظام المخلوع، وعصابات المخدرات والنهب والخطف والجرائم الجنائية وغيرها.

——————–

مخلفات الحرب في سورية تقتل وتجرح أكثر من 180 طفلاً خلال 3 أشهر

06 مارس 2025

قُتل وجُرح أكثر من 180 طفلاً في سورية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، من جرّاء انفجار الألغام ومخلفات الحرب الأخرى، تزامناً مع عودة أكثر من مليون شخص إلى مناطقهم، وفقاً لما أعلنته منظمة “سايف ذا تشيلدرن” (أنقذوا الأطفال)، اليوم الخميس. وتُعَدّ الأجسام المتفجّرة، من ضمنها الألغام، من الملفّات الشائكة التي يبدو التصدّي لها صعباً بعد سنوات من نزاع مدمّر أدّى إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص واتّبعت في خلاله أطراف عدّة استراتيجية زرع الألغام في مختلف المناطق.

وأفادت المنظمة غير الحكومية، في بيان، بـ”مقتل وإصابة ما لا يقلّ عن 188 طفلاً في سورية” من إجمالي “628 شخصاً على الأقلّ من جرّاء (انفجار) الألغام ومخلفات الحرب” في خلال الأشهر الثلاثة الماضية، منذ إطاحة حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي. أضافت أنّ من بين القتلى أكثر من 60 طفلاً، في حصيلة مرشّحة للارتفاع. ووفقاً للمنظمة فإنّ حصيلة الأشهر الثلاثة تمثّل “أكثر من ثلثَي العدد الإجمالي للضحايا لعام 2023”.

يُذكر أنّ نحو 1.2 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم ومنازلهم في سورية في الفترة الزمنية ذاتها، وفقاً للأمم المتحدة، من بينهم أكثر من 885 ألف شخص نزحوا داخلياً.

ونقل بيان “سايف ذا تشيلدرن” عن مدير المنظمة في سورية بويار هوخا أنّ “أجزاء كبيرة من سورية مليئة بالألغام وكذلك مخلفات الحرب المتفجّرة بعد 13 عاماً من الصراع”. وقد دعت المنظمة الإدارة السورية الجديدة والمانحين الدوليين إلى تسريع عملية إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وتتوالى التحذيرات في هذا الإطار، فمنظمة “هانديكاب إنترناشونال” غير الحكومية حذّرت، في فبراير/ شباط الماضي، من أنّ 15 مليون سوري، أي ثلثي السكان، معرّضون لما بين 100 ألف و300 ألف من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في كلّ أنحاء سورية، بعد نحو 14 عاماً من النزاع. وقالت مسؤولة برنامج سورية لدى المنظمة دانيلا زيزي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس: “إنّها كارثة بكلّ معنى الكلمة”.

بدورها حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من خطر مميت للذخائر غير المنفجرة على الأطفال في سورية. وأفادت، في تقرير نُشر في يناير/ كانون الثاني الماضي، بأنّ “الفتيات والفتيان في سورية ما زالوا يعانون بسبب التأثير الوحشي للذخائر غير المنفجرة بمعدّل ينذر بالخطر”.

في سياق متصل، حذّرت منظمة “الإنسانية والإدماج” غير الحكومية، في تقرير أصدرته في فبراير الماضي، من المخاطر التي تمثّلها الذخائر غير المنفجرة المتبقية من النزاع المدمّر الذي اندلع في عام 2011. وفي فبراير الماضي، قُتل أكثر من ثمانية مدنيين، من بينهم ثلاثة أطفال، عندما اشتعلت ذخائر غير منفجرة في منزل بشمال غرب سورية، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان والدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).

(فرانس برس، العربي الجديد)

———————————

الأردن يستضيف اجتماعاً لدول الجوار السوري الأحد المقبل

07 مارس 2025

يستضيف الأردن، الأحد المقبل، اجتماعاً لدول الجوار السوري لـ”بحث آليات عملانية للتعاون في محاربة الإرهاب، وتهريب المخدرات والسلاح، ومواجهة التحديات المشتركة الأخرى”. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير سفيان القضاة في بيان، أمس الخميس، إن الاجتماع سيبحث “سبل إسناد الشعب السوري الشقيق في جهوده لإعادة بناء وطنه على الأسس التي تضمن وحدته وسيادته وأمنه واستقراره، وتخلصه من الإرهاب، وتضمن ظروف العودة الطوعية للاجئين، وتحفظ حقوق جميع أبنائه”.

وأضاف القضاة أن وزراء الخارجية ووزراء الدفاع ورؤساء هيئات الأركان ومدراء أجهزة المخابرات في الأردن وتركيا وسورية والعراق ولبنان سيشاركون في الاجتماع. وقال وزير داخلية الأردن مازن الفراية، الثلاثاء الماضي، إن عدد السوريين الذين عادوا طوعاً إلى بلادهم أكثر من 44 ألف شخص، وذلك عقب سقوط نظام بشار الأسد في نهاية العام الماضي، مشيراً في منشور له على منصة “إكس” عقب زيارته مركزَ حدود جابر مع سورية (نصيب)، إلى أن المركز يشهد حركة شحن نشطة، مؤكداً أن التعاون والتنسيق مع السوريين في أفضل حالاته.

وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قد بحث قضية الحدود خلال لقائه مع الرئيس السوري أحمد الشرع في عمّان، في 26 فبراير/ شباط الماضي، وأكد على ضرورة “التنسيق الوثيق بين البلدين في مواجهة التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات”. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال لقائه نظيره السوري أسعد الشيباني، في السابع من يناير/ كانون الثاني الماضي، إن مكافحة تهريب المخدرات تُعد تحدياً للأردن وسورية معاً، وسوف يواجهانه عبر التنسيق الميداني والسياسي، مشيراً إلى أنّ “الأمور لن تنتهي بين يوم وضحاه”، وتعهد الشيباني بألا يمثل تهريب المخدرات تهديداً للأردن مجدداً في ظل الإدارة الجديدة في سورية.

————————

الأمن السوري يعتقل إبراهيم حويجة “جزار” الأسد والمتهم باغتيال جنبلاط/ عدنان أحمد

07 مارس 2025

أعلنت السلطات السورية، مساء أمس الخميس، اعتقال اللواء إبراهيم حويجة المتهم بالمشاركة في اغتيال الرئيس المؤسس للحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط. وعلق نجل جنبلاط، النائب السابق وليد جنبلاط، على الخبر بالقول عبر حساب (إكس) بالقول: “الله أكبر”.

    الله أكبر https://t.co/nUz9cRlT5A

    — Walid Joumblatt (@walidjoumblatt) March 6, 2025

ونقلت وكالة “سانا” السورية الرسمية عن مصدر بإدارة الأمن العام إعلانه “القبض على رئيس المخابرات العامة في عهد نظام الأسد، اللواء إبراهيم حويجة، وهو أحد المتهمين باغتيال كمال بيك جنبلاط”. ولم يوضح المصدر مكان الاعتقال وزمانه، الذي جاء متزامنا مع اشتباكات هي الأعنف تخوضها قوات الأمن السورية مع فلول النظام السابق في الساحل السوري. ويتحدر اللواء إبراهيم حويجة من ناحية عين شقاق في منطقة جبلة بمحافظة اللاذقية، وهي واحدة من قرى الساحل السوري، وتتحدر منها أو من القرى المجاورة لها العديد من الشخصيات البارزة في الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق.

إبراهيم حويجة أبرز رجال استخبارات الأسد

وبدأ حويجة مسيرته العسكرية ضابطاً في القوات المسلحة السورية في فترة السبعينيات، إلى أن تمت ترقيته ليصبح مديرًا لإدارة المخابرات الجوية عام 1995 في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد. ويُتهم حويجة بالإشراف على العديد من الاغتيالات خلال فترة خدمته، أبرزها اغتيال جنبلاط في 16 مارس/ آذار 1977.

واتهمت العديد من المصادر النظام السوري بالوقوف وراء عملية الاغتيال، وتحديدًا رفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، إلا أن أصابع الاتهام وُجّهت أيضًا إلى إبراهيم حويجة، الذي كان يشغل حينها رتبة نقيب في الاستخبارات الجوية. ووفقًا لإفادة وليد جنبلاط أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في السابع من مايو/ أيار 2015، فقد أشار إلى أن التحقيقات اللبنانية في مقتل والده كمال جنبلاط انتهت إلى أن مكتب المخابرات السورية في بيروت هو الذي قام بعملية الاغتيال.

كما ارتبط اسم إبراهيم حويجة بعدة أحداث أخرى، كونه كان من المقربين من رفعت الأسد، شقيق رئيس النظام السوري الأسبق، حيث يرجح أنه كان له دور في “أحداث حماة” عام 1982، التي قتل خلالها عشرات آلاف المدنيين. وبعد إقالته من منصبه عام 2002 من جانب رئيس النظام السابق بشار الأسد، في إطار سعيه لتقليص نفوذ “الحرس القديم”، ابتعد إبراهيم حويجة عن الأضواء، إلا أنه في عام 2017 نشر السفير السوري السابق لدى الأردن، اللواء بهجت سليمان، صورة تجمعه مع حويجة على شاطئ مدينة جبلة بريف اللاذقية الجنوبي. 

وتُعتبر إدارة الاستخبارات الجوية من أهم الأجهزة الأمنية في عهد النظام السابق، حيث كانت تتبع مباشرة للرئيس السوري، ولعبت دورًا محوريًا في مراقبة الأنشطة العسكرية والمدنية، وكانت مسؤولة عن جمع المعلومات الاستخباراتية ومتابعة التحركات الداخلية والخارجية التي قد تشكل تهديدًا للنظام.

وإبراهيم حويجة متزوج وله ابنة تُدعى كنانة حويجة، كانت تعمل مذيعة في التلفزيون السوري الرسمي، وبرز اسمها في السنوات الأخيرة مفاوضةً باسم النظام السوري مع فصائل المعارضة، حيث ظهرت في عدة مقاطع فيديو وهي تتفاوض على عمليات إجلاء أو مصالحات في مناطق مختلفة من سورية، وسط تأكيدات أنها تلقت نحو مليون ونصف المليون دولار عمولات على صفقات تهجير المعارضين.

—————————-

سوريا تتسلم شحنة جديدة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا

6/3/2025

قال مسؤول حكومي لرويترز إن سوريا تسلمت أمس الأربعاء شحنة جديدة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا مع توقعات بوصول مزيد من هذه الشحنات في المستقبل، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات بين موسكو وحكام سوريا الجدد.

وذكر مصدر مطلع آخر أن الأموال وصلت بطائرة إلى مطار دمشق أمس الأربعاء، ونقلها موكب من عدة شاحنات إلى مصرف سوريا المركزي.

وكانت سوريا في ظل النظام المخلوع بدأت في دفع أموال لروسيا لطباعة عملتها بموجب تعاقد معها بملايين الدولارات خلال الحرب السورية التي استمرت 13 عاما، وذلك بعد فسخ عقد سابق بين دمشق وشركة تابعة للبنك المركزي النمساوي بسبب العقوبات الأوروبية.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الترتيب لا يزال مستمرا بالشروط نفسها مع الإدارة السورية الجديدة. وقال مصدر مطلع على العقد إنه كذلك.

ودعمت روسيا بشار الأسد أثناء الحرب وأمالت كفة الصراع لصالحه بقصفها لفصائل الثورة. لكن موسكو تحركت سريعا للحفاظ على علاقاتها مع دمشق في الأسابيع التي تلت فرار الأسد إليها بهدف إبقاء قاعدتين عسكريتين رئيسيتين على الساحل السوري.

وزار دبلوماسي روسي كبير دمشق في يناير/كانون الثاني، وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 12 فبراير/شباط الماضي. وتلقت سوريا بعد ذلك بيومين أول شحنة من العملة المحلية المطبوعة في روسيا. وأعلن مصرف سوريا المركزي حينها عن وصول مبلغ 300 مليار ليرة سورية اليوم الجمعة قادمة من روسيا عبر مطار دمشق الدولي.

وشحنات العملة مهمة جدا لسوريا. وتراجع اقتصاد البلاد الذي دمرته الحرب بشكل أكبر في الأشهر القليلة الماضية، بسبب نقص في العملة الذي عزاه مسؤولون سوريون لأسباب من بينها تأخر شحنات العملة من روسيا.

وقال مسؤول سوري كبير سابق إن شحنات العملة من روسيا كانت تصل إلى دمشق كل شهر بمئات المليارات من الليرة (عشرات الملايين من الدولارات).

ولم يُعرف المبلغ الذي وصل أمس الأربعاء، في ثاني شحنة من نوعها منذ الإطاحة بالأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول.

نقص السيولة

ويجد المودعون في سوريا صعوبة في صرف مدخراتهم بسبب الأزمة النقدية، وزادت الضغوط على الشركات المحلية التي تعاني بالفعل من منافسة جديدة من الواردات الرخيصة بعد أن فتح حكام البلاد الجدد الاقتصاد الذي كان يحد من الاستيراد بسياسات حمائية.

ويقول خبراء اقتصاد ومحللون إن نقص السيولة في سوريا هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع قيمة العملة في السوق السوداء في الأشهر التي أعقبت سقوط الأسد، وساعد في ذلك أيضا تدفق زوار من الخارج وإنهاء الضوابط الصارمة المفروضة على التجارة بالعملات الأجنبية.

وجرى تداول الليرة في السوق السوداء اليوم الخميس عند نحو 10 آلاف أمام الدولار مقارنة بسعر البنك المركزي الرسمي البالغ 13 ألف ليرة.

وكان يتم تداولها عند حوالي 15 ألفا مقابل الدولار قبل الإطاحة بالأسد.

وقالت محافظة البنك المركزي السوري ميساء صابرين لرويترز في يناير/كانون الثاني إنها تريد تجنب طباعة الليرة للحد من التضخم.

وأشارت مصادر في وقت سابق أن احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي تبلغ نحو 200 مليون دولار فقط في انخفاض حاد عن 18.5 مليار دولار قدر صندوق النقد الدولي أنها كانت لدى البنك في 2010 قبل عام من اندلاع الحرب.

وذكرت المصادر أن البنك المركزي لديه أيضا نحو 26 طنا من الذهب، وهي الكمية نفسها التي كانت لديه قبل الحرب.

المصدر : رويترز

———————————–

سوريا.. تحرك عاجل للعلويين بعد القصف الجوي لمناطقهم في الساحل

الحرة – واشنطن

06 مارس 2025

دعا المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا، الخميس، السكان في الساحل السوري إلى اعتصامات سلمية وذلك على خلفية اشتباكات وقصف جوي حصل في المنطقة.

ووجه المجلس الإسلامي العلوي الأعلى الدعوة للسكان، خصوصا في الساحل، إلى “اعتصام سلمي في الساحات”.

وجاءت الخطوة بعدما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيام مروحيات  تابعة للإدارة السورية الجديدة باستهداف مسلحين في المنطقة.

ونشر المرصد مقطع فيديو قال إنه يظهر طائرة مروحية تابعة لإدارة العمليات العسكرية وهي تقوم بعمليات قصف استهدفت قرية بيت عانا ومحيط الدالية بريف جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية.

    طائرات مروحية تابعة لإدارة العمليات العسكرية تقصف قرية #بيت_عانا ومحيط #الدالية بريف #جبلة pic.twitter.com/gGPHfaUjmC

    — المرصد السوري لحقوق الإنسان (@syriahr) March 6, 2025

بدورها أعلنت قوات الأمن السورية أنها تخوض اشتباكات في غرب البلاد مع مجموعات مسلحة تابعة للضابط السابق سهيل الحسن الذي كان من أبرز قادة الجيش خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن مدير أمن محافظة اللاذقية إن “المجموعات المسلحة التي تشتبك معها قواتنا الأمنية في ريف اللاذقية تتبع لمجرم الحرب سهيل الحسن”.

وشهدت اللاذقية في الأيام الأولى لسقوط الأسد حالة من التوتر الأمني، تراجعت حدتها في الآونة الأخيرة، لكن الهجمات عند حواجز تابعة للقوى الأمنية لا تزال تقع من وقت إلى آخر ينفذها فارون من الجيش السوري سابقا، بحسب المرصد.

الحرة – واشنطن

—————————-

أكبر حصيلة قتلى برصاص موالين للأسد.. ومخاوف من انفجار الوضع

الحرة – واشنطن

06 مارس 2025

قتل 16 عنصرا على الأقل من قوات الأمن السورية، الخميس، في هجمات غير مسبوقة نفذها مسلحون موالون لبشار الأسد في غرب سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، على خلفية توتر تشهده المنطقة ذات الغالبية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع.

ويشكل فرض الأمن وضبطه في عموم سوريا أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، منذ وصوله إلى دمشق بعد نزاع مدمر بدأ قبل 13 عاما.

وأحصى المرصد السوري “مقتل 16 عنصرا من قوات الأمن جراء هجمات وكمائن نفذها مسلحون موالون للأسد في بلدة جبلة ومحيطها” في ريف محافظة اللاذقية الساحلية.

وتعد هذه الهجمات “الأعنف ضد السلطة الجديدة منذ إطاحة الأسد” في الثامن من ديسمبر، وهي أعلى حصيلة قتلى في يوم واحد برصاص الموالين للأسد، وتثير مخاوف من انفجار الوضع في الساحل.

وقتل ثلاثة مسلحين على الأقل خلال اشتباكات تلت الهجمات، وفق المرصد.

وأفاد مصدر في وزارة الدفاع السورية في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن “تعزيزات عسكرية ضخمة تتجه إلى منطقة جبلة وريفها لمؤازرة قوات الأمن العام وإعادة الاستقرار للمنطقة”.

وجاءت الهجمات في جبلة بعد اشتباكات أعلنت قوات الأمن الخميس أنها تخوضها في ريف اللاذقية، مع مجموعات مسلحة تابعة “لمجرم الحرب سهيل الحسن”، العقيد السابق في الجيش السوري خلال حقبة الأسد والذي كان يلقى تأييدا كبيرا في أوساط الموالين للأسد ويعد من أبرز قادته العسكريين.

وكانت ذكرت في وقت سابق نقلا عن مصدر أمني أن “مجموعات من فلول ميليشيات الأسد” استهدفت “عناصر وآليات لوزارة الدفاع” قرب البلدة، ما أسفر عن “استشهاد عنصر وإصابة آخرين”.

وبدأ التوتر في بلدة بيت عانا، مسقط رأس الحسن، بعد منع مجموعة من الأهالي بالقوة قوات الأمن من توقيف مطلوب بتهمة تجارة السلاح، وفق المرصد السوري.

وبدأت قوات الأمن إثر ذلك حملة أمنية في المنطقة، تخللها اشتباكات مع مسلحين، قال المرصد إنه لم يتمكن من تحديد هويتهم أو الجهة التي يتبعون لها.

وأفاد المرصد لاحقا عن “ضربات شنتها مروحيات سورية على المسلحين في بيت عانا وأحراش في محيطها، تزامنت مع قصف مدفعي على قرية مجاورة”.

وأعلنت قناة الجزيرة القطرية إصابة مصورها رياض الحسين خلال الاشتباكات، وقالت إن حالته جيدة.

وأثارت الضربات والقصف المدفعي وفق المرصد رعبا بين السكان المدنيين في المنطقة.

وفي بيان نشره على حسابه على فيسبوك، ندد المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر والذي يقوده الشيخ غزال غزال، بـ”تعرض منازل المدنيين لقصف الطيران الحربي”.

ودعا “أهلنا في سوريا عامة، والساحل السوري خاصة، إلى اعتصام سلمي في الساحات” الجمعة من أجل “إعلاء صوت الحق في وجه الظلم”، بدءا من الساعة الثانية بعد الظهر، في مدن عدة بينها اللاذقية وطرطوس ودمشق وحمص.

ومع شيوع مقتل 16 عنصرا من قوات الأمن، يتحدر غالبيتهم من محافظة إدلب (شمال غرب)، معقل هيئة تحرير الشام، الفصيل الذي قاد الهجوم الذي أطاح الأسد قبل ثلاثة أشهر، تجمع حشد من الشبان وسط مدينة إدلب، وفق مراسل فرانس برس، دعما للقيادة العسكرية. ودعت مساجد عبر مكبرات الصوت إلى “الجهاد” ضد المسلحين في الساحل السوري.

وجاء التوتر في ريف اللاذقية الخميس، بعدما كانت قوات الأمن شنت حملة أمنية في مدينة اللاذقية الساحلية منذ الثلاثاء، أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين على الأقل، بحسب المرصد.

وأطلقت قوات الأمن الثلاثاء حملة في حي الدعتور، بعد تعرض عناصرها لـ”كمين مسلح” نصبته “مجموعات من فلول ميليشيات الأسد”، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري عن مصادر أمنية.

وشهدت مدينة اللاذقية التي تقطنها غالبية علوية، في الأيام الأولى بعد إطاحة الأسد، توترات أمنية كانت قد تراجعت حدتها في الآونة الأخيرة.

لكن ما زالت تسجل هجمات عند حواجز تابعة للقوى الأمنية من وقت إلى آخر، ينفذها أحيانا مسلحون موالون للأسد أو عناصر سابقون في الجيش السوري، وفق المرصد.

ومنذ سيطرة السلطات الجديدة على الحكم في دمشق في الثامن من ديسمبر، تسجّل اشتباكات وحوادث إطلاق نار في عدد من المناطق، يتهم مسؤولون أمنيون مسلحين موالين للحكم السابق بالوقوف خلفها. وتنفذ السلطات حملات أمنية تقول إنها تستهدف “فلول النظام” السابق، تتخللها اعتقالات.

ويفيد سكان ومنظمات بين الحين والآخر عن حصول انتهاكات تتضمن مصادرة منازل أو إعدامات ميدانية وحوادث خطف، تضعها السلطات في إطار “حوادث فردية” وتتعهد ملاحقة المسؤولين عنها.

الحرة – واشنطن

——————————-

وول ستريت جورنال: روسيا تسعى إلى صفقة للاحتفاظ بقواعدها العسكرية في سوريا

6/3/2025

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن روسيا تسعى لتوسيع نفوذها الاقتصادي والعسكري في سوريا بعد سقوط رئيس النظام بشار الأسد، التي كانت أبرز داعميه.

وأضافت الصحيفة في تقرير، نشرته أمس الأربعاء، أنه مع وصول المعارضة السورية المسلحة إلى السلطة، ترى روسيا فرصة لترسيخ وجودها في سوريا والاحتفاظ بقواعدها العسكرية هناك.

ووفقًا للتقرير، فقد أدّى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دورًا حاسمًا في دعم نظام الأسد خلال حرب أهلية استمرت عقدًا من الزمن، إذ استخدمت موسكو القواعد العسكرية الروسية على الساحل السوري في إبراز نفوذها في البحر المتوسط وإفريقيا، فضلاً عن استهداف مواقع المعارضة، بما في ذلك هيئة تحرير الشام، التي أصبحت الآن القوة الحاكمة في سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن الموقف غير الواضح للإدارة الأمريكية بشأن سوريا أدى إلى تردد حلفائها في الشرق الأوسط، في تقديم التمويل الطارئ للحكومة السورية الجديدة. وأضافت أن هذا التباطؤ منح روسيا فرصة غير متوقعة ليس فقط للحفاظ على وجودها في سوريا، بل لتعزيزه أيضًا، على حد وصف الصحيفة.

مساعدات نقدية روسية لدمشق

وفي مؤشر واضح على التقارب بين موسكو والسلطات الجديدة في دمشق، قدمت روسيا الشهر الماضي ما يعادل 23 مليون دولار بالليرة السورية للبنك المركزي السوري، وفقًا لمسؤولين سوريين وأوروبيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن موسكو طبعت هذه الأوراق النقدية لدعم الاقتصاد السوري الذي يعاني من أزمة سيولة، في وقت رفضت فيه معظم الدول الأخرى تقديم المساعدة خوفًا من العقوبات.

وقالت آنا بورشيفسكايا، الباحثة في معهد واشنطن والمتخصصة في سياسة موسكو بالشرق الأوسط “إن الميزة التي تمتلكها روسيا في مفاوضاتها مع سوريا هي أنها ليست مقيدة باعتبارات أخلاقية، ويمكنها تنفيذ قراراتها دون الحاجة إلى توافق”. وأضافت أن التحدي الأساسي أمام الغرب هو كيفية تحديد موقفه من سوريا لتقليل اعتمادها على روسيا.

هل ستسلم روسيا الأسد إلى دمشق؟

وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتفاظ بالقواعد العسكرية في سوريا يمثل “الجائزة الكبرى” لموسكو، إذ تمنحها هذه القواعد قدرة على توسيع نفوذها الإقليمي.

وبدأت المفاوضات بين موسكو ودمشق بزيارة ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، وألكسندر لافرنتييف، المبعوث الروسي إلى سوريا، في يناير/كانون الثاني الماضي.

وبحسب مسؤولين أوروبيين وسوريين مطلعين على المحادثات، فإن المفاوضات بين موسكو والسلطات السورية الجديدة شملت عدة ملفات حساسة، منها استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعي الغاز والموانئ، إضافة إلى طلب اعتذار روسي عن قصف المدنيين.

كما طلبت الحكومة السورية الجديدة تسليم بشار الأسد، إلا أن موسكو رفضت مناقشة هذا الطلب، وفقًا للمصادر ذاتها.

موقف واشنطن من الحكومة الجديدة

وأفادت الصحيفة بأن إدارة ترامب لم تضع حتى الآن خطة واضحة للتعامل مع الحكومة السورية الجديدة؛ مما يتيح فرصة لروسيا لتعزيز نفوذها في البلاد.

وقال ديفيد شينكر، الدبلوماسي الأمريكي السابق والمسؤول عن ملف الشرق الأوسط في وزارة الخارجية خلال الولاية الأولى لترامب، إن غياب التفاعل الأمريكي في سوريا، يجعل من الصعب مواجهة عودة روسيا بقوة إلى المشهد السوري.

وبحسب الصحيفة، تعمل موسكو على إحياء علاقاتها الاستراتيجية مع دمشق عبر اتفاق شامل يعيد التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين. ففي عهد بشار الأسد، كانت سوريا واحدة من أقرب حلفاء روسيا، وكانت موسكو من أكبر شركائها التجاريين، حيث استثمرت الشركات الروسية مليارات الدولارات في قطاعي النفط والغاز داخل سوريا.

محادثات روسية موسعة

ووفقًا لمصادر مطلعة، ركزت المحادثات في البداية على مستقبل القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل التعاون الاقتصادي والاستثمارات في البنية التحتية السورية.

واكتسبت العلاقات بين روسيا والحكومة السورية الجديدة دفعة قوية بعد أول اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأحمد الشرع، الرئيس السوري الجديد.

ووفقًا لبيان الكرملين، ناقش الطرفان تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، واستعداد موسكو لدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في سوريا. وبعد أيام من المكالمة، أرسلت روسيا طائرة محملة بالعملة السورية لدعم الاقتصاد المتعثر.

وفي ظل التحولات السياسية، تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى تنويع تحالفاتها بدلًا من الاعتماد الكامل على تركيا، التي كانت الداعم الرئيسي للمعارضة.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أرسل وفودًا من المسؤولين ورجال الأعمال إلى دمشق عقب سقوط الأسد، كما عزز وجوده العسكري في شمال سوريا لضمان نفوذ بلاده في المرحلة المقبلة.

دمشق تطالب بعودة الأموال المهربة إلى روسيا في عهد الأسد

وأفادت تقارير أن الحكومة السورية الجديدة تسعى للحصول على تعويضات عن الأضرار التي سببتها القوات الروسية أثناء دعمها لنظام بشار الأسد خلال الحملات الجوية العنيفة. ووفقًا لمصادر مطلعة، يُعتقد أن المفاوضات تتضمن مطالبة بإعادة الأموال التي أرسلها النظام السابق إلى روسيا، حيث تشير السجلات الجمركية إلى أن البنك المركزي السوري قد حول 250 مليون دولار إلى بنك حكومي روسي بين عامي 2018 و2019.

كما ذكر تقرير صادر عن مجموعة “غلوبال وِتنس” لمكافحة الفساد في 2019، أن عائلة الأسد، التي استفادت من الاحتكارات التجارية والرشاوى، قد اشترت شققًا تقدر قيمتها بأكثر من 40 مليون دولار في ناطحات سحاب فاخرة في روسيا.

ومن بين القضايا التي تم التطرق إليها في المفاوضات، اتفاقيات جديدة تشمل تطوير ميناء طرطوس، الذي تم تأجيله، وتوسيع مشاريع الغاز الطبيعي في البحر، إضافة إلى مناجم الفوسفات وحقول الهيدروكربونات في منطقة تدمر، إلى جانب إنشاء مصنع للأسمدة في مدينة حمص وسط البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تفتقر فيه روسيا إلى بدائل قوية في مناطق أخرى، تظل سوريا نقطة ارتكاز استراتيجية لها، إذ تتمتع بوجود عسكري واقتصادي قوي في المنطقة. وحاولت موسكو سابقًا التفاوض على إقامة قاعدة بحرية في ليبيا تحت سيطرة خليفة حفتر، لكن المحادثات فشلت في تحقيق أي نتائج ملموسة حتى الآن.

المصدر : وول ستريت جورنال

————————————

 محاولة سرقة كابلات محطة الشيخ مسكين في درعا تقطع الكهرباء عن مناطق واسعة

2025.03.06

أدت محاولة سرقة كابلات التوتر العالي عند محطة تحويل كهرباء “الشيخ مسكين” في درعا إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة، منذ صباح الأربعاء، رغم محاولات ورشات شركة الكهرباء تلافي المشكلة.

وأفادت صحيفة الحرية الحكومية أنّ عملية التعدي بالسرقة على كابلات التوتر العالي عند محطة تحويل كهرباء “الشيخ مسكين” في درعا تسببت بحدوث أضرار بتجهيزاتها وتوقف عملها، وحدوث خلل بالتغذية الكهربائية للمناطق التي تتزود منها.

وذكر المدير العام لشركة كهرباء درعا المهندس هاني المسالمة أن التعدي حصل على خطوط التوتر العالي 400 ك.ف الواصلة لمحطة التحويل المذكورة وهدفه السرقة.

ماذا جرى خلال محاولة السرقة؟

ولفت المسالمة في تصريحات لصحيفة الحرية أنه خلال قطع اللصوص للكابلات سقطت على 5 خلايا في محطة تحويل “الشيخ مسكين” وأدت إلى تضررها، ما تسبب في احتراق إحدى المحولات المساعدة 20 ك.ف.أ وخروج المحطة من الخدمة.

وأشار إلى أن ورشات مؤسسة النقل والتوزيع مع ورشات الشركة، توجهت منذ الصباح إلى المحطة، وبدأت بالعمل على إصلاح الأضرار والأعطال.

وأكد وضع محولة بديلة كانت موجودة بالشيخ مسكين كمحولة مساعدة للمحولة الأولى الرئيسية (66 ك.ف.أ) ضمن المحطة، وجهزت الكابلات 20 ك.ف التي احترقت وركبت 6 علب وصل و6 علب نهاية، بالإضافة إلى أعمال الصيانة المختلفة.

وتابع المسالمة إلى أنه خلال العمل ظهرت مشكلة ثانية في المحولة المساعدة المركبة حديثا، حيث تبين أنها خارج الخدمة، لافتا إلى أن عدم التمكن من تأمين محولة جديدة سيبقي محطة الشيخ مسكين خارج الخدمة لغاية الغد حتى يتم تأمين محولة جديدة، إذ إنه لا يمكن عودة التيار للمحولة الرئيسية من دون وجود المحولة المساعدة التي تعد عامل حماية من المخاطر على المحولة الرئيسية لجهة المشكلات والأعطال.

———————————

بمشاركة سوريا.. السعودية تستضيف اجتماعات لمناقشة التطورات في المنطقة

2025.03.06

يعقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في مكة المكرمة، الخميس، اجتماعات منفصلة مع نظرائهم من مصر وسوريا والمغرب والأردن، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون المشترك في مختلف المجالات.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في بيان، إن الاجتماع الوزاري الـ163 للمجلس سيُعقد في مكة الخميس، برئاسة وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي عبد الله اليحيا، ومشاركة وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات وعُمان والبحرين.

وأوضح أن الاجتماع سيناقش عددا من الملفات، بينها متابعة تنفيذ قرارات القمة الـ45 لمجلس التعاون، التي عُقدت في الكويت في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وأضاف أن الاجتماع سيبحث كذلك الموضوعات ذات الصلة بالحوارات والعلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية، إضافة إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة.

اجتماعات مشتركة

وأشار البديوي إلى أنه على هامش الاجتماع، ستُعقد الاجتماعات الوزارية المشتركة بين مجلس التعاون وكل على حدة، مصر التي يمثلها وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، وسوريا التي يمثلها وزير خارجيتها أسعد الشيباني، والمغرب الذي يمثله وزير خارجيته ناصر بوريطة، والأردن الذي يمثله وزير خارجيته أيمن الصفدي.

وأوضح أن هذه الاجتماعات الوزارية “ستركز على تعزيز العلاقات الاستراتيجية والعمل المشترك في العديد من المجالات بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة”.

وأضاف أن الاجتماعات “ستبحث أيضا استمرار التشاور والتنسيق وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة”.

————————-

 وزير الخارجية السوري يواصل عقد لقاءات دبلوماسية مكثفة في هولندا

2025.03.06

عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية المهمة، في إطار زيارته الرسمية إلى هولندا، شملت مسؤولين بارزين في منظمات دولية مختلفة، وذلك لبحث قضايا ذات اهتمام مشترك وتعزيز التعاون الدولي.

والتقى الشيباني، الأربعاء، رئيس محكمة الجنايات الدولية كريم أحمد خان، وفي لقاء آخر، اجتمع الشيباني بكاثرين بومبرجر، المدير العام للجنة الدولية للمفقودين.

سبق ذلك، لقاء للوزير الشيباني مع فرناندو أرياس جونزاليز، المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عقب المشاركة الأولى لسوريا في تاريخها باجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

وأكد الشيباني، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن هذه المشاركة تعكس التزام بلاده بالأمن الدولي، ووفاءً لمن فقدوا أرواحهم من جراء الهجمات الكيميائية التي نفذها النظام المخلوع في سوريا.

وفد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دمشق

وفي أوائل الشهر الفائت، استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، ووزير الخارجية، أسعد الشيباني، وفداً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دمشق، في زيارة تُعد الأولى من نوعها.

وذكرت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا أن الوفد الذي يزور سوريا يضم فريق تحديد الهوية، المسؤول عن تحديد الجهات والأفراد الذين استخدموا السلاح الكيميائي في سوريا، إضافة إلى رئيس فريق تقييم الإعلان، المكلف بالتأكد من امتثال سوريا لبنود اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وأكد المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، أن زيارته إلى دمشق تمهّد الطريق لإغلاق الملف المتعلق بسوريا بشكل نهائي.

وقال: “إن هذه الزيارة تشكّل بداية جديدة بعد 11 عاماً من العراقيل التي فرضها النظام المخلوع”، مضيفاً أن السلطات السورية الجديدة باتت تمتلك فرصة لطي الصفحة والوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية.

———————-

بعد سنوات من التوقف.. جهود إيطالية لإعادة تشغيل مختبر تحليل زيت الزيتون في سوريا

2025.03.06

في زيارة تعدّ الأولى من نوعها، أجرى السفير الإيطالي بجولة في مديرية المخابر بمحافظة إدلب، الأربعاء، حيث زار مختبر تحليل زيت الزيتون، الذي يعدّ الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط والمعتمد لتصنيف جودة الزيت.

وكانت إيطاليا قد قدمت دعماً سابقاً لهذا القطاع في سوريا عبر مشروع التعاون الإيطالي مع وزارة الزراعة السورية، وهو مشروع استهدف تحسين وتطوير جودة زيت الزيتون بين عامي 2005 و2007. غير أن هذا المشروع توقف مع اندلاع الثورة السورية والحرب، ما أدى إلى تسرب الأجهزة والمعدات وترحيلها. ومع ذلك، تسعى الحكومة الإيطالية اليوم إلى إعادة دعم هذا القطاع الحيوي، بعد سقوط نظام الأسد.

وتكتسب هذه الجهود أهمية بالغة، لا سيما أن أشجار الزيتون تشكل ما يقارب 60% من إجمالي الأشجار المثمرة في سوريا، مما يجعلها ركيزة أساسية في الاقتصاد الزراعي لمختلف المناطق السورية.

دعم إيطالي لتعزيز جودة زيت الزيتون السوري

أشارت المهندسة عبير جوهر، مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، إلى أن زيت الزيتون السوري يتمتع بمقومات عالية تؤهله لدخول الأسواق العالمية، مما قد يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة للعاملين في هذا القطاع، بشرط استمرار الدعم والعمل على تحسين الجودة.

وفي تصريح لموقع تلفزيون سوريا، أوضحت جوهر أن زيارة السفير الإيطالي للمختبر تضمنت مناقشات حول إمكانية إعادة تفعيل عمل مختبر تحليل زيت الزيتون، الذي كانت الحكومة الإيطالية قد أسهمت سابقاً في تطويره.

كما تم البحث في الإجراءات اللازمة لدعمه، بدءاً من تزويده بأجهزة تقنية حديثة، مروراً بتدريب الكوادر الفنية، وصولاً إلى بناء خبرات متخصصة تضمن إنتاج زيت زيتون عالي الجودة، يحمل شهادات تحليل معتمدة دولياً صادرة عن هذا المختبر.

تعهدات إيطالية بخطة عمل متكاملة

وخلال زيارته، تعهّد السفير الإيطالي بتقديم الدعم الفني والتدريب، بالإضافة إلى تزويد المختبر بالتقنيات الحديثة والأجهزة اللازمة. وأكد أن الحكومة الإيطالية ستعمل على وضع خطة عمل متكاملة لتنفيذ المشروع بالتنسيق مع وزارة الزراعة السورية ومكتب الزيتون، بهدف تحقيق نتائج ملموسة تسهم في رفع جودة الإنتاج وتعزيز قدرة المنتجين السوريين على المنافسة في الأسواق العالمية.

أهمية المختبر في تصدير زيت الزيتون السوري

يُشكّل هذا المختبر مركزاً حيوياً لتعزيز هوية زيت الزيتون السوري في الأسواق الدولية، إذ يجري التحاليل الكيميائية اللازمة، ويمنح شهادات تحليل معتمدة لشركات الفلترة والتعبئة، بالإضافة إلى منتجي ومصدّري زيت الزيتون. وتزداد أهمية دوره اليوم بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بأشجار الزيتون بسبب الحرب والتعديات، وهو ما انعكس سلباً على جودة الزيت المنتج.

وترى المهندسة عبير جوهر أن تردّي الأوضاع الاقتصادية للمزارعين أسهم بشكل مباشر في تراجع إنتاجية أشجار الزيتون وجودة ثمارها، نتيجة عدم قدرتهم على توفير الخدمات الزراعية الأساسية اللازمة للعناية بها، مما يتطلب تدخلاً داعماً لإعادة هذا القطاع إلى مساره الصحيح.

مكافحة الغش وتحليل الجودة وفق المعايير العالمية

من جانبه، صرّح مؤيد الكوان، مدير مخابر الجودة، بأن الحرب أدت إلى فقدان العديد من الأجهزة التي كانت مستخدمة في المختبر، ما جعل الحاجة ملحة لإعادة تسليط الضوء على أهمية تحليل زيت الزيتون وفق المعايير الدولية، خصوصاً في ظل تطور وتعدد أساليب الغش في هذا المجال.

أما الدكتور زياد نمور، مستشار الخدمات الزراعية والبيطرية، فقد أشار إلى الاهتمام المتزايد من قبل منظمة التعاون الإيطالية بإعادة دعم هذا القطاع بالتنسيق مع مكتب الزيتون، مؤكداً أن هناك توجهاً من المنظمات الدولية نحو تطوير وإعادة تشغيل مختبر تحليل زيت الزيتون في سوريا، لما له من دور محوري في رفع جودة الإنتاج وتوسيع آفاق تصدير الزيت السوري إلى الأسواق العالمية.

بهذه الخطوات، يبدو أن قطاع زيت الزيتون السوري أمام فرصة جديدة للنهوض، بفضل الجهود المشتركة بين الحكومة الإيطالية والمؤسسات المحلية، في مسعى لتثبيت مكانة هذا المنتج في الأسواق الدولية، وضمان جودته بما يتماشى مع المعايير العالمية.

———————–

 نيولاينز: خفض الأسد لإنتاج الكبتاغون قبل سقوطه شظّى التصنيع وصعّد الميثامفيتامين

2025.03.06

كشف تقرير استخباري صادر عن معهد “نيو لاينز” أن نظام الأسد المخلوع، خلال عام 2024، قلّص إنتاج الكبتاغون بشكل متعمد كجزء من استراتيجية سياسية هدفت إلى التقارب الدبلوماسي والتطبيع مع دول الخليج، لا سيما السعودية والإمارات. هذه الخطوة جاءت بعد سنوات من تورط النظام في رعاية تجارة الكبتاغون وتحويل سوريا إلى المركز الرئيسي لإنتاج وتصدير هذا المخدر في الشرق الأوسط.

لكن التقرير يشير إلى أن هذا التراجع في الإنتاج لم يكن نابعا من رغبة حقيقية في إنهاء تجارة المخدرات، وإنما كان تكتيكا سياسيا مؤقتا لإعطاء انطباع بالامتثال للمطالب الإقليمية، خصوصا في ظل الضغوط الخليجية المتزايدة لمكافحة تهريب الكبتاغون. وقد أدى هذا القرار إلى تشظي الصناعة وانتشار التصنيع في دول الجوار، حيث انتقلت أنشطة الإنتاج والتهريب إلى شبكات إجرامية غير مرتبطة بالنظام بشكل مباشر.

تشظّي الصناعة وانتقال التصنيع إلى دول الجوار

بحسب التقرير، فإن خفض إنتاج الكبتاغون في سوريا عام 2024 لم يؤد إلى اختفاء المخدر من الأسواق الإقليمية، بل تسبب في ظهور مراكز إنتاج جديدة خارج سوريا، حيث بدأت شبكات تهريب مستقلة في الأردن ولبنان والعراق ومصر في سد الفراغ الذي تركه انخفاض الإنتاج السوري.

ووفقًا لبيانات “مشروع تتبع تجارة الكبتاغون” التابع لمعهد نيو لاينز، شهدت هذه الدول زيادة ملحوظة في عمليات ضبط مختبرات التصنيع المحلية، حيث حاولت العصابات استغلال الفرصة لملء النقص الحاصل في السوق. وأشار التقرير إلى ضبط أول مختبر كبتاغون في الكويت خلال أغسطس/آب 2024، إضافة إلى عمليات مماثلة في تركيا والعراق، ما يؤكد انتشار التصنيع إلى خارج الحدود السورية.

كما أظهر التقرير أن تجارة الكبتاغون أصبحت أكثر تشتتًا وأقل مركزية مقارنة بالفترة التي كانت فيها دمشق هي المصدر الأساسي، مما يجعل مكافحة هذه التجارة أكثر صعوبة من الناحية الأمنية، إذ أن المجموعات الصغيرة باتت تعتمد على طرق تهريب جديدة وأكثر تعقيدا.

ما بعد سقوط النظام… ماذا يمكن توقعه؟

مع سقوط نظام الأسد وهروب رئيسه في 8 من ديسمبر/كانون الأول 2024، أصبح المشهد المستقبلي أكثر غموضا. فبينما تم الكشف عن عدد من مختبرات تصنيع الكبتاغون في مناطق مثل اللاذقية، ويعفور، والمزة بعد انهيار النظام، تشير البيانات إلى أن الطلب الإقليمي على المخدرات لم ينخفض، بل أدى إلى بروز موجة جديدة من البدائل، أبرزها الميثامفيتامين الكريستالي (الشابو).

الميثامفيتامين… البديل الأخطر للكبتاغون؟

وفقًا للتقرير، فإن المؤشرات الأمنية أظهرت ارتفاعًا واضحًا في معدلات تهريب واستهلاك الميثامفيتامين الكريستالي في المنطقة، حيث بدأت عصابات التهريب في تعويض نقص الكبتاغون عبر إنتاج مخدرات أقوى وأكثر إدمانًا.

وتظهر الإحصائيات أن العراق، وتركيا، والكويت شهدت زيادة كبيرة في ضبط مختبرات الميثامفيتامين، وهو ما يُنذر بمرحلة جديدة من تفشي المخدرات. ويعود ذلك إلى سهولة تصنيع الميثامفيتامين مقارنة بالكبتاغون، حيث يتطلب معدات أبسط ويمكن إنتاجه بسرعة وكميات كبيرة.

ويحذر التقرير من أن الميثامفيتامين أكثر خطورة على الصحة العامة، حيث يُسبب إدمانًا أشد من الكبتاغون، إضافة إلى آثار جانبية أكثر تدميرًا على المدى الطويل. ويشير محللون إلى أن هذا التحول قد يكون بمثابة كارثة صحية وأمنية لدول المنطقة، لا سيما مع استمرار ارتفاع الطلب ووجود شبكات تهريب منظمة تسعى إلى استغلال الأوضاع غير المستقرة.

تحديات أمنية جديدة في مرحلة ما بعد الأسد

وبحسب التقرير فإنه مع انهيار النظام السوري، يواجه الشرق الأوسط مستقبلًا غير واضح فيما يتعلق بتجارة المخدرات. فمن جهة، تحاول الإدارة السورية الجديدة تفكيك البنية التحتية التي تركها النظام السابق لتجارة الكبتاغون، ولكن من جهة أخرى، فإن ظهور أسواق إنتاج جديدة يعقد جهود المكافحة الأمنية في دول الجوار.

ويشدد التقرير على أن الدول المتضررة بحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة هذا الخطر المتنامي، حيث يوصي بإنشاء آلية تنسيق دولية تضم حكومات الشرق الأوسط، إلى جانب الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة بمكافحة المخدرات.

خاتمة

يؤكد تقرير “نيو لاينز” أن خفض إنتاج الكبتاغون في سوريا عام 2024 لم يكن نهاية المشكلة، بل كان بداية لمرحلة جديدة من التشظي والتوسع الإقليمي. ومع سقوط النظام، فإن تجارة المخدرات لم تتوقف، بل أعادت تشكيل نفسها عبر شبكات جديدة وبدائل أكثر خطورة.

————————-

 فيدان: نسعى لتحالف إقليمي ضد المتشددين في سوريا ولن نسمح ببقاء قسد

2025.03.06

قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن أنقرة تعمل على تطوير تحالف إقليمي لمواجهة التنظيمات المتشددة في سوريا، ليكون بديلاً عن المهمة التي تقودها الولايات المتحدة حالياً، مؤكداً رفض بلاده استمرار بقاء “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في المنطقة.

وأوضح في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، أن تركيا تعمل على دحض الرواية القائلة بأن “قسد” ضرورية لمنع عودة “تنظيم الدولة” (داعش).

وأشار إلى أن القوات التركية قد تسيطر على معسكرات وسجون تديرها “قسد” شمال شرقي سوريا.

وأعرب عن أمل أنقرة في أن يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسحب القوات الأميركية من سوريا.

لا مكان لقسد في المستقبل

وأكد فيدان أن أنقرة لن تسمح لـ”قسد” بالاستمرار بأي شكل، محذراً من أن التنظيم إما أن يحل نفسه أو يواجه خطر العمل العسكري التركي المتجدد.

وشدد فيدان، على أن “قسد” يجب أن تحل نفسها وتطرد مقاتليها غير السوريين من البلاد.

وأكد أن نحو 2000 من عناصرها ينتمون لـ”حزب العمال الكردستاني – pkk” المصنف إرهابياً في تركيا.

ولفت إلى أن تركيا تريد منح الحكومة السورية الجديدة الوقت للتعامل مع “قسد” وإيجاد حل لهذه القضية.

الهجمات الإسرائيلية على سوريا

ووصف فيدان الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية بأنها استفزاز واضح.

وأشار إلى أن إسرائيل ترى كل دولة عربية وإسلامية تهديداً، وهو أمر خطير للغاية.

“الرئيس الشرع يملك فهماً أعمق للمجتمع السوري”

وتحدث وزير الخارجية التركي عن الإدارة السورية، مشيراً إلى أن الرئيس أحمد الشرع، بات لديه فهم أعمق للمجتمع الذي يديره.

وأوضح أن تجربة الرئيس الشرع في تقديم الخدمات من خلال حكومة الإنقاذ في إدلب أتاحت له رؤية أن الحياة لا تقتصر على الحرب فقط.

مظلوم عبدي يبحث عن الدعم الإسرائيلي وسط الضغوط التركية

بالتزامن مع تصاعد الضغوط التركية على “قسد” لحل نفسها، أعرب قائدها مظلوم عبدي عن ترحيبه بالدعم الإسرائيلي لحماية ما وصفه بـ”الإنجازات”.

وفي مقابلة مع شبكة BBC، قال عبدي: “نحن نرحب بأي شخص في العالم يمكنه المساعدة في دعم حقوقنا وحماية إنجازاتنا”، مضيفاً: “نرحب بالدعم من أي جهة”.

وأشار إلى أن إسرائيل تمتلك نفوذاً في الولايات المتحدة والغرب والشرق الأوسط، معتبراً أنه في حال تمكنت من منع الهجمات على “قسد” ووقف قتل الشعب الكردي، فسيكون ذلك موضع تقدير وترحيب.

وكانت إلهام أحمد، مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، قد طلبت في وقت سابق من إسرائيل التدخل في سوريا، مع تصاعد التوترات بين “قسد” و”الجيش الوطني السوري”.

—————————

 مشرّع أميركي: استقرار سوريا يصب في مصلحة أميركا وعلى روسيا وإيران الخروج منها

2025.03.07

أكد السيناتور الجمهوري ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، جو ويلسون، أن استقرار سوريا يصب في مصلحة الولايات المتحدة، مشدداً على الحاجة إلى خروج روسيا وإيران من سوريا تماماً.

وفي تغريدة عبر منصة “إكس”، قال السيناتور ويلسون، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط في لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي، إن “استقرار سوريا يصب في مصلحة الولايات المتحدة، فهو يتيح العودة الطوعية للاجئين، ويمنع عودة ظهور داعش، ويحد من نفوذ إيران وروسيا، ويقلل من تهريب المخدرات، ويعزز السلام الإقليمي”.

ولفت السيناتور ويلسون إلى أن “القوى التي تسعى إلى زعزعة استقرار سوريا تعارض هذه الأهداف ولن تحظى بالدعم”.

    A stable Syria is in the US interest. It enables voluntary refugee returns, prevents the resurgence of ISIS, curtails Iran and Russia’s influence, reduces narcotics trafficking & promotes regional peace. Forces seeking to destabilize Syria oppose these goals and won’t be backed!!

    — Joe Wilson (@RepJoeWilson)

    March 6, 2025

وفي تعليق على الأحداث الأخيرة التي يشهدها الساحل السوري، قال السيناتور ويلسون إن “الجزار الأسد يحاول استعادة السلطة في سوريا”، مضيفاً أن رئيس النظام المخلوع “يختبئ في موسكو، ويحظى بدعم روسي”.

وأشار المشرع الأميركي إلى أن إيران تحرض السوريين على التمرد، وتعمل مع روسيا على “زعزعة استقرار سوريا”، مشدداً على الحاجة إلى خروج روسيا وإيران من سوريا تماماً.

    The butcher Assad is attempting to restore power in Syria. Assad is hiding in Moscow and has Russian support. Iran has called on the people to revolt. Russia and Iran are working together to destabilize Syria. We need Russia and Iran out of Syria COMPLETELY!

    — Joe Wilson (@RepJoeWilson)

    March 6, 2025

عملية عسكرية في الساحل السوري

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء القوات العسكرية والأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في سوريا عملية ميدانية واسعة في محافظتي اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري، بعد تنفيذ فلول النظام المخلوع كميناً استهدف مقاتلي وزارة الدفاع في ريف اللاذقية، ما أسفر عن مقتل 13 عنصراً في حصيلة أولية.

وأكدت وزارة الإعلام لـ “تلفزيون سوريا” أن الأمن الداخلي ووزارة الدفاع أطلقا حملة أمنية ضد الفلول المسلحة، مشيرةً إلى أن المجموعات المتحركة ضد الجيش السوري تدين بالولاء للقيادي في النظام المخلوع، سهيل الحسن.

وأفاد مراسلو “تلفزيون سوريا” بأن حشوداً ضخمة للجيش السوري والأمن العام وصلت إلى الساحل السوري قادمةً من حلب، إدلب، حماة، دير الزور، حمص، دمشق وريفها، حيث انتشرت القوات في عدة محاور لمتابعة العمليات الأمنية والعسكرية، بالتزامن مع تكثيف قوات الجيش السوري لاستخدام الطائرات المسيّرة “الشاهين” في استهداف فلول النظام المخلوع.

————————

إيكونوميست: ارفعوا العقوبات عن سوريا فالبديل هو الكارثة ودولة فاشلة

تحديث 07 أذار 2025

إبراهيم درويش

دعت مجلة “إيكونوميست” في افتتاحيتها الدول الغربية والولايات المتحدة لرفع العقوبات عن سوريا.

 وقالت إن المطالبة برفع هذه العقوبات يبدو جنونا إلا في حالة فكرنا بالبديل. وحذرت من أن البلد قد يتحول إلى دولة فاشلة بدون مساعدة. وقالت إن أحمد الشرع كان قبل عقد من الزمان، عقلا مدبرا للهجمات الانتحارية بصفته الرجل الثاني لتنظيم القاعدة في سوريا، وقبل ثلاثة أشهر قاد مجموعته، هيئة تحرير الشام للإطاحة بنظام بشار الأسد الإجرامي الديكتاتوري. واليوم هو الرئيس الانتقالي للبلد.

ومع الحرب التجارية وتفكك التحالف عبر الأطلنطي، قد يناقش البعض أن مساعدة الشرع هي آخر أمر يمكن أن يفكر به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ولكن بدون تعليقه العقوبات، يواجه البلد انهيارا اقتصاديا. وعندها سيصبح بالتأكيد دولة فاشلة تنشر الفوضى في جيرانها.

وأشارت المجلة إلى صورة شخصية نشرتها هذا الأسبوع عن أحمد الشرع ووصفته بالرجل الغامض والمتظاهر الذي يتنقل بين الزي العسكري والبدلات الأنيقة. وهو يخبر الغربيين بما يريدون سماعه من أنه سيؤسس حكومة متنوعة على أساس الكفاءة، وليس العرق أو الدين، وأن السوريين لا بد وأن يختاروا قادتهم بأنفسهم. ولكنه يمتنع عن الوعد بالديمقراطية ويرفض أن يقول ما إذا كان سيسمح بالأحزاب السياسية ولا استبعاد تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أن الوعد بتشكيل حكومة انتقالية بحلول الأول من آذار/مارس قد انتهك.

 ومع حالة الجمود التي تشهدها سوريا، يواصل اقتصادها انهياره. ولا تحصل دمشق إلا على عدة ساعات في اليوم من الطاقة الكهربائية. وزادت أسعار الخبز ثمانية أضعاف منذ كانون الأول/ديسمبر، وينتظر الناس ساعات لسحب بعض الأوراق النقدية المتوفرة في آلة الصراف الآلي. ومع تدفق الواردات إلا أن قلة من السوريين يستطيعون شراءها بسبب نقص النقد أو الدفع الرقمي.

وترى المجلة أن هذا البؤس يعكس خراب عقود من الديكتاتورية وسنوات من الحرب الأهلية وأشهرا من الفوضى التي أعقبت الثورة.

ومع ذلك علينا ألا ننسى أن العقوبات الغربية التي فرضت أصلا لمعاقبة نظام الأسد، هي المسؤولة أيضا عن هذا الوضع. وهذا يجعل البلاد منطقة خطر بالنسبة للمؤسسات المالية والشركات والحكومات الأجنبية الملتزمة بالقانون. ونتيجة لهذا، لا تستطيع سوريا استيراد أوراق العملة بسهولة. كما أن قدرتها على الوصول إلى النظام المصرفي العالمي محدودة وهي تكافح من أجل توليد عائدات التصدير علاوة على جلب الاستثمار المطلوب لتمويل إعادة الإعمار التي تشتد الحاجة إليه. ويقوم النقاش الداعي للحفاظ على العقوبات بأنه ورقة نفوذ على الشرع وإجباره على اختيار الطريق الليبرالي.

والمشكلة هي أنه إذا لم ترفع العقوبات الآن، فإنها ستتسبب بكارثة اقتصادية تغلق نفس المسار الليبرالي المطلوب وتخلق العنف والتطرف. وربما تناسب الفوضى معارضي الشرع. وتشعر الجماعات الإسلامية المسلحة الأخرى بالاستياء من القوة التي راكمها. وتخشى إسرائيل من الانفجار وتحاول فرض منطقة منزوعة السلاح جنوب دمشق. وإذا انهارت سوريا، فمن المؤكد أن المزيد من اللاجئين سوف يتدفقون إلى أوروبا.

وهناك بديل كما تقول المجلة وهو رفع العقوبات لمدة عام واحد. وهذا من شأنه أن يسمح بإدخال منصات الأوراق النقدية إلى سوريا، فضلا عن الآلات والورق لطباعة النقود. وقد تتمكن سوريا من بيع المزيد من النفط في الأسواق العالمية، مما يولد الدخل. وربما تمت إعادة بعض رأس المال المحفوظ في الخارج إلى البلاد وقد تساعد دول أخرى. وتدرس قطر إيداع 120 مليون دولار شهريا في البنك المركزي للمساعدة في دفع الزيادة الموعودة بنسبة 400٪ في رواتب القطاع العام. وفي حالة قاد الشرع سوريا، مثلا نحو مسار سيئ وقادها نحو ديكتاتورية إسلامية، فعندها يتم فرض العقوبات من جديد بعد عام.

ويبدو البيت الأبيض الذي لديه مجموعة قليلة من المسؤولين للشرق الأوسط غير مهتم. فسوريا في عالم المعاملات الذي يتبناه دونالد ترامب لا تقدم له إلا القليل. ولكن الأمر هو ببساطة خيار بين الكارثة وإمكانية نجاح ضئيلة في المستقبل “ارفعوا العقوبات”.

وحللت المجلة في تقرير آخر مطول وضع سوريا وأن اقتصادها لا يزال مخنوقا بالعقوبات وينهار على ركبتيه. وأشارت لشجار عند آلة صراف آلي بين رجلين كانا ينتظران في برد الشتاء ولساعات من أجل سحب 30 دولار. وقال أحدهما: “ليس معي مال لإطعام أولادي ولأيام”.

وبعد ثلاثة أشهر من انتهاء الحرب الأهلية السورية التي استمرت 14 عاما، ومع بدء شهر رمضان المبارك، يتم استبدال الفرحة بقدومه بالغضب وسط الانكماش المستمر للاقتصاد وعدم قدرة الحكومة الجديدة الواضحة على تغييره.

فخلال الحرب انكمش اقتصاد سوريا بنسبة 85٪. وانخفضت الصادرات من 18 مليار دولار قبل الحرب إلى 1.8 مليار دولار في عام 2021.

وبلغت احتياطيات النقد الأجنبي 18.5 مليار دولار في عام 2010، لكن بقي منها فقط 200 مليون دولار، وهو ما لا يكفي لتغطية شهر من الواردات.

وانخفض سعر الليرة السورية من 50 ليرة للدولار قبل الحرب إلى ما يقرب من 11,000 ليرة الآن. ولا تكفي الرواتب حتى المحترمة منها لتغطية نفقات المعيشة الأساسية. ويعيش أكثر من 90٪ من السوريين تحت خط الفقر.

ولعل السبب الرئيسي للمعاناة هي الحرب التي دمرت البنى التحتية والصناعات وقتلت وشردت الكثير من الناس.

وكذا شبكة من العقوبات التي فرضت على نظام الأسد لممارساته البشعة وانتهاكه لحقوق الإنسان. ورغم فرار الديكتاتور وانتهاء الحرب إلا أن العقوبات لا تزال في مكانها.

 وأضافت أن العقوبات تتخذ عدة أشكال ولها عدة أهداف، من الصناعة الحيوية مثل الطاقة والمصارف والاتصالات إلى المؤسسات المهمة مثل المصرف المركزي. ومنها عقوبات تجرم “الدعم المادي” لهيئة تحرير الشام التي تدير الحكومة الحالية في دمشق.

وتظل العقوبات الأمريكية من جانب واحد الأقسى، وهي تمنع التعامل التجاري بين الأمريكيين والكيانات السورية، وتمنع استخدام الدولار في المعاملات المتعلقة بسوريا. والحظر لا يقتصر على الأمريكيين ولكن على الشركات الأجنبية والأفراد الذين يقعون تحت طائلة العقوبات في أمريكا لو قاموا بالتعامل مع سوريا. فهذه العقوبات “الثانوية” تجعل من المستحيل تقريبا، على أي بنك أجنبي كبير تسهيل المدفوعات إلى سوريا.

ورغم وجود استثناء (من الناحية النظرية) للمساعدات الإنسانية، فإن المؤسسات المالية تشعر بالقلق بشأن كيفية إثبات أهلية المدفوعات. ورغم تعليق بعض العقوبات الأمريكية في كانون الثاني/ يناير لمدة ستة أشهر، فإن عقوبات أخرى لا تزال قائمة. كما علق الاتحاد الأوروبي بعض القيود المفروضة على التجارة والاستثمار، ولكن ليس كلها. ولهذا لا يرغب معظم الممولين في التعامل مع مثل هذا النظام المعقد والمحفوف بالمخاطر. وقد استطاع نظام الأسد النجاة بسبب استعداد أنظمة منبوذة مثله كإيران وروسيا التعامل معه ودعمه. كما ودعم اقتصاده من تجارة المنشطات المعروفة بالكبتاغون، حيث أصبحت سوريا بحلول عام 2020 أكبر منتج لها في العالم، وجلبت 6 مليارات دولار حسب بعض التقديرات.

ولم تعد هذه الآليات موجودة في سوريا، فالشرع يريد التعامل بالطرق الشرعية. وبدلا من ذلك، حاول تحرير الاقتصاد، على أمل تحفيز النمو وعمل على تبسيط الرسوم الجمركية ورفع الحظر على العملات الأجنبية. كما يعمل على إصلاح البيروقراطية بشكل جذري، حيث طرد العديد من الموظفين الحكوميين ووعد بزيادة رواتب من تبقى منهم بشكل كبير. وهو يأمل في جذب الاستثمارات الأجنبية لإحياء صناعة الطاقة في سوريا وإعادة بناء بنيتها الأساسية.

 ولكن في غياب تخفيف العقوبات، فإن كل هذه الجهود سوف تذهب سدى. وتعطي الطوابير أمام آلات الصراف الآلي صورة عن نقص العملة. وأشارت المجلة إلى مشاكل أخرى مثل عدم توفر التيار الكهربائي، مضيفة أن سوريا، وعلى المدى البعيد، تحتاج إلى استثمارات أجنبية ضخمة لإعادة الإعمار. وربما تم تدمير أو إتلاف ثلث المنازل ونصف المدارس والمستشفيات تقريبا. وتأمل الحكومة أن يضخ المغتربون الأموال إلى البلاد. وتتطلع الشركات التركية إلى إبرام العقود. ولكن تدفق رأس المال الكبير من الخارج أمر مستحيل طالما ظلت العقوبات سارية. وسوريا تشكل أولوية منخفضة بالنسبة للإدارة الأمريكية الجديدة. وليس من الواضح ما الذي يستطيع الشرع أن يفعله لجذب انتباهها على المدى البعيد، ولإعادة الإعمار.

——————————-

حكومة دمشق تصادر صهاريج القاطرجي.. وتعدل عقود النظام المجحفة/ مصطفى محمد

الجمعة 2025/03/07

أكد مدير العلاقات العامة في وزارة النفط السورية، أحمد سليمان، في حديث خاص لـ”المدن”، أن “الدولة السورية هي الجهة التي تتولى مهمة نقل النفط من مناطق شمال شرقي سوريا إلى الداخل السوري”، كاشفاً أن “الصهاريج التي تنقل النفط الخام أصبحت ملك الدولة السورية”.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في شباط/فبراير الماضي، عن توقيعها عقداً “مبدئياً” مع “الإدارة الذاتية” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ينص على استجرار النفط الخام من مناطق سيطرة الأخيرة، بصهاريج إلى مصفاتي حمص وبانياس.

النفط يصل بانتظام

ويوجب العقد على قسد، تسليم 15 ألف برميل يومياً، لمدة 3 أشهر. وقال سليمان إن “الكميات الُمتفق عليها في العقد المبرم، تصل إلى الحكومة السورية بانتظام”.

وبينما لم تكشف الحكومة السورية عن كثير من تفاصيل العقد، أوضحت أنها اعتمدت على “العقد الذي كان يُعمل به زمن النظام البائد”، لكن “تم إجراء تعديلات قانونية عليه قبل المتابعة به، خصوصاً أن العقود المبرمة في ظل حكم الأسد، كانت “مجحفة جداً وتوجد بها بنود غير قانونية”.

والمعلوم أن “مجموعة القاطرجي القابضة”، هي الجهة الوسيطة التي كانت تتولى مهمة نقل النفط عبر صهاريج مملوكة لها، مقابل مبالغ مُتفق عليها.

بذلك، بات من المؤكد أن الحكومة السورية قد أنهت دور الشركة الوسيطة (القاطرجي) في العقد الجديد، تحت اعتبار “ما يتناسب مع مصلحة الشعب السوري”.

واللافت أن مجموعة القاطرجي لم تذكر في بيان الاستجداء الذي وجهته للرئيس السوري أحمد الشرع، قبل يومين، صهاريج النفط التي صارت ملكاً للدولة السورية، بشكل صريح، ليبدو أن المجموعة تتجنب غضب الحكومة السورية.

في بيانها، نوهت المجموعة إلى أنه “جرى الاستيلاء على ما يقارب 300 آلية من السيارات الخاصة والآليات الثقيلة وغيرها، المملوكة للمجموعة”.

وأَضاف البيان أن “المجموعة فتحت أبواب شركاتها، بعد سقوط نظام الأسد، للمسؤولين في هيئة تحرير الشام لاطلاعهم على جميع المعلومات المتعلقة بعمل الشركات وملكياتها وحركة أموالها، كما التزمت بتنفيذ الأعمال المتفق عليها فقط من قبل الهيئة، لكن “في الأسابيع الأخيرة ظهرت بعض التصرفات التي تعكس انحرافاً عن المهمة الأساسية للفريق المعيّن من قبل الهيئة”.

القاطرجي تتجنب إغضاب الحكومة

ويقول مصدر مطلع على القضية، إن مجموعة القاطرجي لم تذكر الصهاريج لأنها من الأصول التي وضعت الدولة يدها عليها، بل ركزت على ما اعتبرته “تعديات وتجاوزات” من مجموعات لا تُمثل الدولة.

ويوضح المصدر لـ”المدن”، أن القاطرجي تعتقد أن كل الأصول التي سيطرت عليها الدولة، هي قابلة للاسترداد ضمن “تسوية” مُحتملة مع الدولة، “بالتالي تريد المجموعة تجنب الصدام المباشر مع الدولة السورية، والإشارة فقط إلى التعديات من خارج الدولة”.

وحتى الآن، لم يتم البت في ممتلكات مجموعة القاطرجي، وكل ما صدر عن الحكومة السورية يؤكد أن ممتلكات هذه الشركة وغيرها من الشركات المرتبطة برئيس النظام المخلوع بشار الأسد، هي محل “نظر قانوني”.

————————–

إبراهيم حويجة ضابط استخبارات سوري متهم باغتيالات وجرائم ضد الإنسانية

7/3/2025

إبراهيم حويجة لواء في جيش النظام السوري المخلوع وأحد كبار ضباط الأمن السوريين، متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى تدبير عمليات تصفية استهدفت سياسيين ومعارضين داخل سوريا وخارجها. اعتقلته قوات الأمن السورية في الحكومة الجديدة في السادس من مارس/آذار 2025.

المولد والنشأة

ينحدر إبراهيم حويجة من ناحية عين شقاق في منطقة جبلة بمحافظة اللاذقية.

متزوج وله ابنة تُدعى كنانة، عملت مذيعة في التلفزيون الرسمي السوري، وبرز اسمها مفاوضة لمصلحة النظام السوري مع فصائل المعارضة، وظهرت في مقاطع مصورة عدة أثناء عمليات إجلاء أو مصالحات.

اتهمها المرصد السوري لحقوق الإنسان بتقاضي عمولات بمئات الآلاف من الدولارات على صفقات تهجير المعارضين، ولقبها “بالمذيعة المليونيرة”.

التجربة العسكرية

عقب استيلاء الرئيس السوري حافظ الأسد على السلطة بانقلاب عسكري عام 1970، أصبح حويجة ثاني مدير لإدارة المخابرات الجوية بعد محمد الخولي عام 1987، واستمر في منصبه حتى عام 2002، وعُرف بتشدده الأمني في تلك الفترة.

وارتبط اسم حويجة بقمع انتفاضة حماة عام 1982، إذ شاركت الاستخبارات الجوية في العمليات العسكرية التي وجهت ضد المعارضين في المدينة.

أقاله الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بعد قرابة 15 عاما من توليه قيادة هذا الجهاز الأمني، وهو واحد من أكثر الأجهزة نفوذا في سوريا وأدى دوريا محوريا في مراقبة الأنشطة العسكرية والمدنية وجمع المعلومات والقضاء على أي تهديدات محتملة للنظام، وكان يتبع مباشرة للرئيس.

اغتيال كمال جنبلاط

وفي 16 مارس/آذار 1977، اغتيل الزعيم الدرزي كمال جنبلاط، زعيم الحركة الوطنية اللبنانية ومؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي عام 1977، وكان أحد أبرز الشخصيات المعارضة للسياسات السورية في لبنان.

وجاءت عملية الاغتيال وسط توتر سياسي شديد بين جنبلاط والنظام السوري بقيادة حافظ الأسد.

ورغم توجيه أصابع الاتهام إلى رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري آنذاك، فقد ورد اسم إبراهيم حويجة بوصفه أحد المتورطين الرئيسيين في العملية.

ووفقا لإفادة وليد جنبلاط أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 7 مايو/أيار 2015، فقد خلصت التحقيقات اللبنانية إلى أن مكتب المخابرات السورية في بيروت، الذي كان يقوده آنذاك العقيد إبراهيم حويجة، هو الجهة المسؤولة عن تنفيذ الاغتيال، إلى جانب تورط اللواء محمد الخولي.

الاعتقال

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر في إدارة الأمن العام السوري في الحكومة التي تولت السلطة عقب إسقاط بشار الأسد قوله إن قوات الأمن اعتقلت حويجة في السادس من مارس/آذار 2025.

وقال المصدر لسانا إنه “بعد الرصد الدقيق والتحري، تمكنت قواتنا في مدينة جبلة من اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة رئيس المخابرات الجوية السابق في سوريا والمتهم بمئات الاغتيالات بعهد المجرم حافظ الأسد، منها الإشراف على اغتيال (الزعيم الدرزي اللبناني) كمال بيك جنبلاط”.

ويأتي اعتقال حويجة قبل أسبوع من الذكرى السنوية 48 لاغتيال كمال جنبلاط، وذلك ما أعاد تسليط الضوء على دوره في العملية والتهم الأخرى الموجهة إليه.

وتزامن اعتقال حويجة مع مقتل 15 عنصرا في الأمن العام في كمائن مسلحة لبقايا قوات النظام السابق في ريف اللاذقية بشمال غربي سوريا، حسب ما أفاد مصدر أمني سوري للجزيرة.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

————————–

معلومات جديدة بشأن علاقة بشار وماهر الأسد بهجمات اللاذقية

7/3/2025

حصلت الجزيرة على معلومات من مصادر أمنية خاصة عن تحركات خلايا تابعة للنظام السابق، نفذت عمليات بريف اللاذقية شمال غربي سوريا.

وقال مصدر أمني للجزيرة إن المجلس العسكري الذي شكّله العميد غياث دلا بدأ في توسيع نفوذه على الأرض، وأنشأ تحالفات مع قيادات سابقة في جيش الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأضاف المصدر أن دلا أنشأ تحالفا مع محمد محرز جابر قائد قوات “صقور الصحراء” سابقا، والمقيم حاليا بين روسيا والعراق.

وتابع أن العميد غياث دلا أقام تحالفا مع ياسر رمضان الحجل الذي كان قائدا ميدانيا ضمن مجموعات سهيل الحسن التابع للنظام المخلوع.

وبحسب المصدر الأمني، فإن دلا هو اليد التنفيذية لماهر الأسد -القائد السابق للفرقة الرابعة- في العمليات الجارية حاليا بمنطقة الساحل السوري.

كما أكد أن ماهر الأسد ورئيف قوتلي غادرا العراق الأربعاء متجهين إلى روسيا لمقابلة بشار الأسد.

دعم وإشراف أجنبي

وقال المصدر الأمني السوري إن بشار الأسد على علم بالتنسيق الجاري بين جميع المجموعات المسلحة بدعم وإشراف دولة خارجية.

وأوضح أن المجلس العسكري بقيادة غياث دلا تلقى دعما ماليا من حزب الله اللبناني والمليشيات العراقية، كما حصل على تسهيلات لوجستية من قوات سوريا الديمقراطية.

وأكد اعتقال اللواء إبراهيم حويجة رئيس المخابرات الجوية السابق، الذي كان ينسق مع تلك الخلايا بشكل مباشر.

وكان مصدر أمني سوري أفاد، للجزيرة في وقت سابق، بارتفاع عدد قتلى الأمن العام إلى 15 في كمائن مسلحة لفلول النظام بريف اللاذقية.

وعلى إثر الهجمات التي وصفتها السلطات السورية بالمنسقة، بدأت قوات وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين عملية أمنية واسعة للقضاء على المسلحين الموالين للنظام السابق وإعادة الاستقرار للمنطقة.

المصدر : الجزيرة

————————–

كان ينسق مع إيران”.. من هو غياث دلا مؤسس “المجلس العسكري لتحرير سوريا”؟

ضياء عودة – إسطنبول

07 مارس 2025

تشير الرواية الرسمية للإدارة السورية في دمشق إلى أن الاشتباكات التي استهدفت قواتها في عدة مناطق بالساحل السوري، ليلة الخميس، كانت معدة مسبقا و”منسقّة”، وهو ما يتقاطع مع التشكيل الذي ظهر وأعلن عنه فجأة تحت مسمى “المجلس العسكري لتحرير سوريا”.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من 30 عنصرا من قوات الأمن العام السورية، مما دفع وزارة الدفاع في حكومة دمشق الانتقالية للزج بتعزيزات كبيرة إلى 3 مدن ساحلية، هي طرطوس واللاذقية وبانياس.

ومع وصول التعزيزات إلى المدن الثلاث، فجر الجمعة، أعلنت قوات الإدارة السورية الجديدة أنها بدأت عمليات تمشيط في عدة قرى وبلدات ساحلية، وأنها توجهت لكسر السيطرة التي تحاول أن تفرضها “فلول نظام الأسد” في منطقة جبلة.

وما تزال عمليات التمشيط قائمة حتى الآن ضد “الفلول”، الذين انتشرت لهم عدة تسجيلات مصورة وثقت إمساكهم بأسلحة ثقيلة وتوزعهم في عدة مناطق جبلة غربي البلاد.

“المجلس العسكري”؟

ظهر مسمى “المجلس العسكري لتحرير سوريا” في بيان انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعد ساعات من الكشف عن الهجمات المتزامنة التي استهدفت قوات “الأمن العام” في الساحل السوري.

وجاء في البيان أن تشكيل “المجلس” يهدف إلى تحقيق عدة أهداف.

ومن بين هذه الأهداف: “تحرير كامل التراب السوري من جميع القوى المحتلة والإرهابية”، “إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية وديمقراطية”، “إسقاط النظام القائم وتفكيك أجهزته الطائفية القمعية”.

كما أشار البيان الخاص بـ”المجلس” إلى الإجراءات والقرارات التي تتخذها الإدارة السورية الجديدة، موجها لها لغة هجومية وقائمة على التهديد والوعيد.

واللافت أن البيان كان ممهورا باسم القيادي السابق في “الفرقة الرابعة”، غياث دلا، وهو الذي اختفى بعد سقوط نظام الأسد إلى جانب العشرات من القادة الكبار (أمنيين وعسكريين).

من هو غياث دلا؟

ودلا كان يقود قبل سقوط نظام الأسد ما يعرف بـ”قوات الغيث”، وهو من أبرز القادة في “الفرقة الرابعة” التي كان يترأسها ماهر الأسد سابقا شقيق رئيس النظام المخلوع.

ويقول موقع “مع العدالة” إن هذا الرجل كان من “أبرز الموالين للمحور الإيراني داخل نظام الأسد المخلوع”.

ويضيف الموقع الحقوقي أن دلا سبق وأن نسق علمياته مع الميلشيات التابعة لإيران بصورة وثيقة في معارك المليحة والزبداني وأحياء دمشق.

وفي منتصف 2018؛ تم إرساله إلى منطقة القنيطرة و”مثلث الموت” في جنوب سوريا من أجل السيطرة على المناطق، التي كانت خاضعة لسيطرة فصائل “الجيش السوري الحر”.

في تلك الفترة بادر دلا إلى ضم عدد من عناصر الميلشيات الإيرانية وعناصر “حزب الله” اللبناني داخل قواته عبر منحهم لباسا مشابها للباس قواته بهدف التمويه، بحسب موقع “مع العدالة”.

وأوضح الموقع أنه من بين تلك الميليشيات “لواء الإمام الحسين” التابع لفيلق القدس الإيراني وأخرى تتكون من عناصر إيرانية وأفغانية.

ضياء عودة

——————————–

أول تعليق لروسيا بعد الأحداث الدامية في الساحل السوري

الحرة – واشنطن

07 مارس 2025

قال الكرملين، الجمعة، إن أمن العسكريين الروس في سوريا لم يتأثر بالأحداث في مدينة اللاذقية الساحلية، التي تضم قاعدة عسكرية روسية.

ونقلت وكالة “تاس” عن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف القول إن “الأمن اللازم لجنودنا متوفر على المستوى المطلوب”.

ورفض بيسكوف التعليق على ما يجري في اللاذقية قائلا: “بشكل عام، لا أود التعليق على سير هذه العمليات، لأننا لا نعرف التفاصيل”.

وتشهد محافظة اللاذقية منذ الخميس اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد، تعد “الأعنف” منذ الإطاحة به في الثامن من ديسمبر.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من 70 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومنذ إطاحة الأسد، نفذت السلطات حملات أمنية بهدف ملاحقة “فلول النظام” السابق، شملت مناطق يقطنها علويون خصوصا في وسط البلاد وغربها.

وتجري روسيا محادثات مع السلطات السورية الجديدة في محاولة للاحتفاظ بقاعدتها البحرية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية. ودعمت قوات روسيا وسلاحها الجوي الأسد لسنوات في مواجهة المعارضة السورية.

الحرة – واشنطن

—————————-

الساحل السوري في عين العاصفة/ مصطفى رستم

وزارة الداخلية تتحدث عن “مرحلة حاسمة” تتطلب وعياً وانضباطاً لا يقبلان المساومة

الجمعة 7 مارس 2025

عاشت مدينة اللاذقية ليلة دامية، ولم يغمض لأهلها عين، وهم يراقبون التطورات المخيفة التي تحدث في محافظتهم حيث يتوارى في جبالها الساحلية مجموعات واسعة من قيادات وعناصر أمنية وعسكرية سابقة مطلوبة للإدارة الجديدة على خلفية جرائم حرب ارتكبت منذ عام 2011.

بعد ظهر أمس الخميس، انشغلت قوات الأمن العام السورية بتتبع شخصيات عسكرية من فلول النظام السابق، وأثناء مغادرتهم تعرضت هذه القوة العسكرية من قرية بيت عانا في ريف اللاذقية، غرب سوريا، لهجوم عنيف بعد كمين محكم، أودى بحياة نحو 16 عنصراً من القوات الأمنية، وإلى اندلاع اشتباكات واسعة امتدت إلى المناطق المحيطة.

بهذا المشهد بدأت شرارة المواجهة العسكرية بين ما يطلق عليهم “فلول النظام” السابق التي رفعت السلاح في الساحل السوري (طرطوس واللاذقية) غرب البلاد، وهي معقل رئيس النظام السابق بشار الأسد.

في الأثناء عاشت مدينة اللاذقية ليلة دامية، ولم يغمض لأهلها عين، وهم يراقبون التطورات المخيفة التي تحدث في محافظتهم حيث يتوارى في جبالها الساحلية مجموعات واسعة من قيادات وعناصر أمنية وعسكرية سابقة مطلوبة للإدارة الجديدة على خلفية جرائم حرب ارتكبت منذ عام 2011، منذ اندلاع الثورة السورية حتى الثامن من ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي 2024، ليلة سقوط النظام. وتقول مصادر أمنية خاصة “تضم غرفة العمليات العسكرية التي تقاتل اليوم أسماء لشخصيات أجرت عمليات تسوية، ورفعت السلاح بدعم خارجي، ومن أبرزه إيران”.

مشهد ميداني معقد

من جهة مقابلة كشفت إدارة الأمن العام بعد هذه التطورات عن القبض على اللواء ورئيس إدارة المخابرات الجوية السابق في نظام الأسد إبراهيم حويجة، وذلك في مدينة جبلة بعد رصد تحركاته، وبحسب الأمن العام فهو متهم بالإشراف على مئات الاغتيالات خلال فترة حكم حافظ الأسد (1970 ـ 2000)، ومن أبرزها اغتيال الزعيم الدرزي اللبناني كمال جنبلاط قبل 48 عاماً.

إزاء هذا المشهد الميداني المعقد، ووسط غياب معلومات دقيقة تدور اشتباكات للسيطرة على الكلية البحرية، ذكر مصدر ميداني في حديث خاص عن تجمع أرتال ووصول تعزيزات في حمص المدينة القريبة من الساحل، إضافة إلى تعزيزات من أرياف محافظة حلب وإدلب ومدينة حماة للمشاركة في العملية العسكرية التي أطلقتها غرفة العمليات العسكرية وسط قرار اتخذ بالقضاء على أفراد وقيادات الجيش والأمن في نظام الأسد ممن رفض إلقاء السلاح.

استنفار أمني واسع

بالتوازي تشير المعلومات الواردة عن استنفار أمني واسع لوحدات الحماية الشعبية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب شمال سوريا، مع نصب حواجز على دوار “الليرمون”، وهي المنطقة التي تفصل مناطق “قسد” عن مناطق السيطرة الحكومية، مع تقاطر أرتال عسكرية من أرياف دير الزور للمشاركة في العملية العسكرية في اللاذقية، واستنفرت فصائل عسكرية لحماية الحدود الفاصلة من الجانب العراقي، مع أنباء عن تحرك تعزيزات من الجيش التركي، وأدت تطورات الأحداث المتسارعة إلى دفع قوات “جيش سوريا الحرة” بدوريات مكثفة على طول الحدود مع العراق في مناطق عملياتها.

بالمقابل حثت وزارة الداخلية جميع المدنيين على الابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية والأمنية، وترك المهمة للقوات المختصة من الجيش والأمن العام، وأضافت في بيان لها “وجهنا الوحدات العسكرية والأمنية كافة بالالتزام الصارم بالإجراءات والقوانين المقررة، ونحن اليوم على أعتاب مرحلة حاسمة تتطلب وعياً وانضباطاً لا يقبلان المساومة”.

يأتي ذلك بعد التصعيد الخطر من المجموعات المسلحة التي توصف بـ”فلول النظام” وهجمات على مجموعات الأمن العام عبر كمائن في قرى “بيت عانا والدالية” بمنطقة جبلة في ريف اللاذقية وسط تحليق مروحيات عسكرية لتمشيط المنطقة، وأعلن مدير أمن اللاذقية مصطفى كنيفاتي بأن المجموعات المسلحة تتبع بصورة مباشرة لمن وصفه بـ”مجرم الحرب” سهيل الحسن (عميد قائد للفرقة 25 مهمات خاصة في الجيش النظام السابق قبل سقوطه).

“حرب طائفية”

في المقابل يجزم الباحث السياسي في الشأن السوري محمد هويدي في حديثه لـ”اندبندنت عربية” أن ما يحدث هو عبارة عن “بداية الحرب الطائفية”، التي تأتي بحسب وصفه بعد تحذيرات كثيرة من السوريين نتيجة أخطاء وانتهاكات وإعدامات ميدانية، علاوة عن عدم ضبط الحالة الأمنية، مع غياب رؤية واضحة تضم السوريين كافة لفتح صفحة جديدة ومصالحة وطنية، وهذا كله ما قاد لهذا الصراع.

وأضاف “هذا ما نراه عمل منسق ويقوده قادة من الجيش السوري السابق، وربما تتطور الأوضاع، في وقت غير قادرة الإدارة الجديدة على ضبطه”.

ويعتقد هويدي أن البلاد أمام حرب طائفة وتحشيد طائفي، ومرحلة جديدة بالصراع السوري وحرب أهلية (سنية ـ علوية)، وهي الحرب القادمة وفق رأيه “لا يمكن إنكار ذلك، والنقطة المهمة أن مشهد الساحل وإعلان مجلس عسكري بالساحل، وأيضاً رفع علم إسرائيل في السويداء والتوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحماية الأقليات، تشير إلى أننا في طريقنا للتقسيم ونسير بهذا الاتجاه نحو الحرب الأهلية، وبعدها فرض حالة تقسيم، لقد قرأنا ذلك منذ اليوم الأول”.

خارجياً، تتابع الدول الإقليمية والغرب هذه التطورات بقلق، إذ يرى عضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون، أن عودة رئيس النظام السابق بشار الأسد، واستعادته للحكم تشكل تهديداً، واصفاً إياه بالسفاح. وأضاف أن الأسد “مختبئ حالياً في موسكو ويتلقى دعماً روسياً، بينما تحض إيران الشعب السوري على التمرد”. وأشار في تصريحاته إلى أن “إيران وروسيا تعملان معاً على زعزعة أمن سوريا، ونحن بحاجة إلى طرد إيران وروسيا من سوريا نهائياً”.

حالة استياء

كان المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا طلب “إعلاء صوت الحق في وجه الظلم عبر التظاهر بقوة لكن بحكمة”، ورفع الشعارات الوطنية، وعدم المساس بالممتلكات العامة في كل من طرطوس واللاذقية، اللتين يتوزع فيهما قرى وبلدات من أبناء الطائفة العلوية.

وشهدت هذه المناطق تسريحاً واسعاً للمتطوعين في الجيش والأمن، إضافة إلى موظفين في الدوائر الحكومية، مما أدى إلى حالة استياء واسعة بعد ثلاثة أشهر من سقوط النظام. ويقول الموظف السابق في اللاذقية ياسر داود “نتفهم تسريح الجنود والشرطة والأمن، على رغم أنه يمكن الإبقاء على كثير منهم ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، لكن كمية التسريحات بين الموظفين زادت على العائلات في الساحل عبئاً مادياً إضافياً فاق التصور، هناك ضائقة مادية غير مقبولة”.

بروز اسم جديد

في معارك ليلة السابع من مارس (آذار) برز اسم جديد “غيث دلة”، وهو قائد عسكري سابق في جيش النظام السابق، وتزعمه قيادة ما وصف بـ”مجلس المقاومة” في الساحل مع أسماء شخصيات عسكرية خدمت في الفرقة الرابعة التابعة مباشرة لماهر الأسد.

وجاء في بيان إنشاء “المجلس العسكري لتحرير سوريا” مجموعة من الأهداف، من بينها “إسقاط النظام القائم وتفكيك أجهزته القمعية الطائفية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية وديمقراطية، وإقامة دولة سورية موحدة ذات سيادة تحترم حقوق الإنسان، وتضمن العدالة والمساواة لجميع أبنائها”.

وقفات شعبية

إلى ذلك عمت شوارع المدن السورية ليل الخميس، وبعد ساعات من حدوث الاشتباك العسكري، وقفات شعبية في دمشق وحلب وإدلب وحماة ودير الزور ودرعا والقنيطرة، تنادي بوحدة الأراضي السورية والشعب السوري، وتدعم قوات الأمن العام.

وتأتي هذه التحركات للمجموعات التابعة للنظام السابق مع اقتراب ذكرى الثورة السورية التي اندلعت بعد حراك شعبي عام 2011، مطالبة بإسقاط نظام بشار الأسد (2000 ـ 2024)، وبعد فترة حكم عائلة الأسد للبلاد لمدة نصف قرن Y` تطورت الأحداث من الاحتجاجات السلمية إلى الاشتباك المسلح، ومن ثم معارك واسعة استدعت تدخلاً أجنبياً، منها أميركا وروسيا وتركيا، فضلاً عن فصائل إسلامية متشددة.

———————-

 عملية أمنية واسعة في الساحل السوري ضد فلول النظام.. ما الذي حدث في اللاذقية وطرطوس ومن يقف خلفه؟

عربي بوست

 2025/03/07

يشهد الساحل السوري توتراً هو الأعنف منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وذلك بعد مقتل عدد من عناصر الأمن في كمائن شنها موالون للنظام البائد.

وبحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن إدارة الأمن العام أعلنت حظراً للتجوال في مدينتي اللاذقية وطرطوس، وبدء عمليات تمشيط واسعة في مراكز المدن والقرى المحيطة.

وأكد مصدر أمني للوكالة السورية أن عمليات التمشيط سوف تستهدف فلول نظام الأسد، ومن قام بمساندتهم ودعمهم.

“اعتقال الشرع” و”رئيس المخابرات يتوعد الفلول”.. “عربي بوست” يكشف حقيقة ومصدر شائعات راجت مع أحداث الساحل السوري

ما الذي حدث في الساحل السوري؟

في 6 مارس/آذار 2025، نفذ مسلحون كمائن وهاجموا عدة مواقع للأمن العام قرب بلدة بيت عانا بريف اللاذقية، ما أدى إلى مقتل نحو 16 عنصراً من قوات الأمن.

ونقلت وكالة سانا عن مصدر أمني أن “مجموعات الفلول” قامت أيضاً باستهداف سيارات الإسعاف التي حاولت إجلاء المصابين.

وبحسب المصدر، فإنه “بعد استقدام تعزيزات أمنية إلى المنطقة، قامت فلول ميليشيات الأسد بالتمركز داخل بلدة بيت عانا وبدأت باستهداف قواتنا بشكل مباشر”.

وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي، إن الهجوم كان “مدروساً ومعداً مسبقاً”، حيث استهدفت المجموعات المسلحة عدة نقاط وحواجز أمنية، إضافة إلى دوريات في منطقة جبلة وريفها.

وأضاف كنيفاتي أن المباني الحكومية والممتلكات العامة والخاصة في جبلة ومحيطها تعرضت للتخريب والتكسير جراء الهجمات، ما استدعى استنفاراً كاملاً من القوات الأمنية لاحتواء الهجوم في ريف جبلة.

    🎥- اشتباكات بين الأمن العام السوري وفلول النظام المخلوع في ريف #طرطوس pic.twitter.com/mWeILudLmX

    — عربي بوست (@arabic_post) March 7, 2025

وخلال الحملة التي نفذتها في جبلة، أعلنت إدارة الأمن العام “اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية السابق في سوريا”، والمتهم باغتيال المئات خلال حكم حافظ الأسد.

لكن الهجمات سبقها توتر في بلدة عانا، مسقط رأس سهيل الحسن، بعد منع قوات الأمن من توقيف مطلوب بتهمة تجارة السلاح، وفق المرصد السوري، ما تطور لاحقاً إلى اشتباكات بين العناصر ومسلحين.

ومنذ يومين، قُتل عنصران من وزارة الدفاع السورية في كمين مسلح نفذه عناصر يتبعون لـ”فلول النظام” في منطقة الدعتور باللاذقية، بحسب وكالة سانا.

وفي 2 مارس/آذار 2025، أعلنت وزارة الداخلية القبض على عدد من المطلوبين من عناصر النظام السابق في بلدة عين شقاق بريف مدينة جبلة.

وسبق ذلك حملات أمنية للجيش السوري في مناطق الساحل السوري، حيث عثرت القوات على أسلحة، وأعلنت مديرية أمن حمص ضبط مستودع يحتوي على قذائف هاون بمختلف العيارات في بلدة كفر عبد بريف حمص الشمالي.

وفي 26 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن 14 عنصراً من الوزارة قُتلوا على يد “فلول” نظام الأسد في ريف طرطوس، بعد فرض حظر التجوال فيها وفي عدد من المحافظات إثر خروج مظاهرات واندلاع أعمال شغب.

من يقف خلف الهجمات في الساحل السوري؟

تقول السلطات في سوريا إن من يقف خلف الهجمات وإثارة الفوضى في البلاد هم “فلول ميليشيات الأسد”.

وأعلنت قوات الأمن أنها تخوض اشتباكات مع مجموعات مسلحة تابعة للعقيد السابق سهيل الحسن.

وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بيان منسوب إلى الضابط في جيش النظام السابق، العميد الركن غياث سليمان دلا، يعلن فيه “إنشاء وانطلاق المجلس العسكري لتحرير سوريا”.

ويزعم هذا المجلس أنه يهدف إلى “إسقاط النظام القائم، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية وديمقراطية”.

ونقلت قناة الجزيرة عن مصدر أمني أن مجلس دلا بدأ في توسيع نفوذه على الأرض، وأنشأ تحالفات مع قيادات سابقة في جيش نظام الأسد البائد.

    مشاهد على طريق اللاذقية تظهر رتل عسكري لوزارة الدفاع يرد على مصادر النيران pic.twitter.com/sC79jIzHo3

    — قتيبة ياسين (@k7ybnd99) March 7, 2025

ومن ضمن الشخصيات التي أقام معها دلا تحالفاً ياسر رمضان الحجل، الذي كان قائداً ميدانياً ضمن مجموعات سهيل الحسن.

وبحسب مصادر الجزيرة، فإن دلا هو اليد التنفيذية لماهر الأسد، القائد السابق للفرقة الرابعة، في العمليات الجارية حالياً في الساحل السوري.

ما الإجراءات التي اتخذتها قوات الأمن السورية؟

وقالت وزارة الداخلية إن مؤازرات عديدة من محافظات عدة، إضافة إلى استقدام تعزيزات عسكرية من وزارة الدفاع، وصلت إلى الساحل السوري.

ومع انتشار خبر مقتل عناصر من قوات الأمن، الذين ينحدر معظمهم من إدلب، تصاعد التوتر في المدينة، حيث تجمع حشد من الشبان وسط المدينة دعماً للقيادة العسكرية. كما دعت مساجد عبر مكبرات الصوت إلى “الجهاد” ضد المسلحين في الساحل السوري.

وقال مصدر أمني لقناة الجزيرة إن قوات وزارة الدفاع قضت على الكمائن التي نصبها فلول النظام المخلوع على طريق إدلب-اللاذقية خلال الليل.

كما أعلنت إدارة الأمن العام في مدينتي اللاذقية وطرطوس فرض حظر التجوال العام، مرجعة ذلك إلى “التوجيهات الأمنية والاحتياطات اللازمة لسلامة المواطنين”.

وقبل ساعات من الإعلان عن فرض حظر التجوال في اللاذقية وطرطوس، تم الإعلان عن إجراء مماثل في حمص، التي شهدت هجمات من جانب موالين للنظام السابق قبل أسابيع.

وقالت وزارة الدفاع إنها تمكنت من دخول مدينة طرطوس دعماً لقوات الأمن العام ضد “فلول ميليشيات الأسد” ولإعادة الاستقرار والأمن للمنطقة.

ونقلت وكالة سانا عن مصدر قيادي بإدارة الأمن العام أن عمليات تمشيط واسعة بدأت في مراكز المدن والقرى والبلدات والجبال المحيطة في الساحل السوري.

    🎥- تعزيزات أمنية وعسكرية من مناطق سورية عدة لدعم جهود التصدي للهجوم الواسع الذي تشنه مجموعات عدة من فلول مليشيات الأسد بمنطقة جبلة وريفها في محافظة #اللاذقية شمال غرب البلاد. pic.twitter.com/0HAEciXpeR

    — عربي بوست (@arabic_post) March 6, 2025

احتجاجات داعمة وأخرى مناهضة للحكومة

والليلة الماضية، خرجت مظاهرات حاشدة في مدن دمشق وريفها، وحمص، وحماة، وحلب، ودرعا، ودير الزور، والبوكمال، دعماً لعمليات السلطات ضد “فلول النظام السابق”.

فيما دعا “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر”، الذي يقول إنه يمثل الطائفة العلوية في سوريا، إلى الاحتجاجات ضد الحكومة في الساحل السوري.

—————————–

بعد سيطرتها على طرطوس واللاذقية.. الدفاع السورية تقترب من إتمام الحملة ضد الفلول

2025.03.07

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية اليوم الجمعة، استعادة السيطرة الكاملة على مدينتي طرطوس واللاذقية الواقعتين على الساحل السوري غربي البلاد. مشيراً إلى أن العملية العسكرية ضد فلول نظام الأسد يفصلها “ساعات قليلة فقط” عن إعلان إتمامها.

في تلك الأثناء، تقدمت قوات وزارة الدفاع إلى مشارف جبلة بريف اللاذقية وخاضت معارك عنيفة مع فلول النظام المخلوع، بينما استسلمت مجموعات مسلّحة بعد محاصرتها في محيط المدينة. كما تمكن الجيش السوري وجهاز الأمن العام من ضبط كميات من الأسلحة، وإلقاء القبض على مسلحين من فلول النظام الذين يتحصنون في مناطق آهلة بالسكان، ما يستدعي جهوداً خاصة للحفاظ على سلامة المدنيين.

تمشيط الساحل السوري

وصباح اليوم الجمعة، انطلقت عمليات التمشيط في الساحل السوري ومداهمة مواقع وأوكار فلول النظام المخلوع بعد ليلة دامية قضى فيها أكثر من 20 عنصراً من قوى الامن والجيش بكمائن الفلول وانطلاق تعزيزات كبيرة من كافة المناطق السورية.

وباشرت إدارة الأمن العام عمليات تمشيط مكثفة في مراكز اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى القرى والبلدات والجبال المحيطة، مستهدفةً فلول النظام المخلوع وكل من قدّم لهم الدعم والمساندة. كما دعت عناصر النظام السابق الراغبين في تسليم سلاحهم وأنفسهم للقضاء إلى التوجه لأقرب نقطة أمنية.

وقالت مصادر عسكرية وأمنية لتلفزيون سوريا إن عمليات تمشيط الغابات والحراش في الساحل السوري بدأت فجر اليوم، بمشاركة الطائرات المسيرة من طرازات شاهين، وتمكنت قوى الأمن والجيش من قتل أكثر من 50 عنصراً من الفلول واعتقال آخرين.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن قوى الأمن والجيش دخلت مدينة طرطوس لإعادة الأمن إليها وتستعد لدخول مدينة جبلة التي شهدت الليلة الماضية الاشتباكات الأعنف مع الفلول، فيما أعلنت إدارة الأمن العام فرض حظر تجوال في مدينتي اللاذقية وطرطوس، داعيةً المدنيين إلى التزام منازلهم والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة.

مؤازرة القوات السورية في حملتها ضد الفلول

وانطلقت الليلة الماضية آلاف السيارات العسكرية لقوى الأمن والجيش من كافة المناطق السوري في تعزيزات كبيرة إلى الساحل السوري، تلبية لعشرات المظاهرات التي دعت لضبط الأمن في الساحل السوري ومحاسبة المجرمين والفلول.

وبدأت قوات الأمن والوحدات العسكرية تنفيذ عمليات ميدانية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، تزامناً مع حشد مقاتلي العمليات الليلية تمهيداً لتنفيذ خطط عسكرية على الأرض. وبالتزامن مع التصعيد العسكري، شهدت عدة مدن سورية احتجاجات داعمة للجيش السوري في حملته ضد المجموعات المسلحة في الساحل.

——————————-

 رئيس الاستخبارات العامة: قيادات تتبع للنظام البائد تقف وراء أحداث الساحل

2025.03.07

قال رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية، أنس خطاب، تعليقاً على أحداث الساحل السوري، إن “قيادات عسكرية وأمنية سابقة تتبع للنظام البائد تقف وراء التخطيط والتدبير لهذه الجرائم، عبر توجيهها من قبل بعض الشخصيات الفارة خارج البلاد والمطلوبة للعدالة والقضاء”.

وجاء في سلسلة منشورات على تطبيق (X) لـ”خطّاب”:”منذ اللحظة الأولى لتحرير مدينة حلب وحتى أكرمنا الله بتحرير العاصمة دمشق، كنا (في إدارة العمليات العسكرية) نوجه جميع وحداتنا المنتشرة في المحافظات إلى ضرورة ضبط النفس وحسن التعامل مع الآخرين، وهذا واجب علينا. وما زلنا حتى اللحظة ندعو إلى ذلك، فالمصالح العليا مقدمة على كل شيء”.

“ضرب الوجه الجديد لسوريا”

وأضاف:”استغل بعض ضعاف النفوس والمجرمون الأوضاع السابقة والظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، حيث ورثنا نظاماً فاسداً مجرمًا بكل المقاييس، فراحوا يخططون ويجهزون لمحاولة ضرب الوجه الجديد لسوريا المستقبل الذي آلمهم زهوه وازدهاره”.

“النصر بأيدٍ أمينة”  

وتابع خطاب: “واليوم، وبعد مضي 90 يومًا على تحرير العاصمة دمشق، ظنّ بعض الحمقى والمغفلين أنهم قادرون على إسقاط إرادة شعبنا العظيم في تحديد مصيره ومستقبله الذي يضمن لهم حياة حرة كريمة، فأطلقوا عمليتهم الغادرة التي راح ضحيتها العشرات من خيرة رجالنا في الجيش والأمن والشرطة.

وثمّن مواقف السوريين الذين نزلوا إلى الساحات اليوم الجمعة في مظاهرات شعبية دعماً للدولة السورية، وعلّق: “نطمئنهم أن هذا النصر الذي حققناه جميعًا بأيدٍ أمينة إن شاء الله سيتقدّر ثمنه، وسنبذل الغالي والنفيس دفاعًا عنه”.

وحذّر “خطّاب” في نهاية السلسلة فلول النظام البائد وقال: لقد ورطتكم أيادٍ خبيثة بما تفعلونه اليوم، ولن نسامح من تلطخت أيديهم بدماء رجالنا الطاهرة. وليس أمامكم سبيل إلا أن تسلموا أنفسكم وأسلحتكم لأقرب جهة أمنية، وذلك لضمان سلامة سوريا وشعبها وعودة الأوضاع إلى الاستقرار والأمان”.

————————–

تفاعل دولي ومحلي مع أحداث الساحل السوري وتصاعد التوتر

7 مارس 2025

لاقت أحداث الساحل السوري خلال الساعات الماضية، ردود فعل مختلفة من أطراف محلية ودولية، إثر التطورات العسكرية التي تحصل هناك.

فقد أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها للجرائم التي تقوم بها مجموعات خارجة عن القانون في سوريا واستهدافها القوات الأمنية. وأكدت الخارجية السعودية في بيان لها اليوم، الجمعة 7 آذار/مارس، وقوفها إلى جانب الحكومة السورية فيما تقوم به من جهود لحفظ الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي.

وبدوره، أدان البيان الختامي للاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، كافة أعمال العنف التي تهدف لزعزعة استقرار سوريا، داعيًا إلى رفع العقوبات عن سوريا.

وأشارت  تقارير، لم تتأكد الترا سوريا من صحتها، إلى وقوف إيران وبشار الأسد شخصيًا وراء اشتباكات الساحل.

وقال عضو الكونجرس الأمريكي، جو ويلسون، إن “السفاح بشار الأسد يحاول استعادة الحكم في سوريا وهو مختبئ الآن في موسكو، ويتلقى دعمًا روسيًا كما تحض إيران الشعب على التمرد”. وأضاف أن إيران وروسيا تعملان معًا على زعزعة أمن سوريا، وشدد: “ونحن بحاجة لطرد إيران وروسيا من سوريا نهائيًا”.

من جهتها، أعربت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا عن قلقها وحزنها لما يحدث في الساحل من اشتباكات بين ما وصفتها قوات تابعة لسلطات دمشق وجماعات عسكرية في الساحل. وقالت الإدارة، إن السبب الذي أدى إلى هذا التصعيد، هو القراءة غير الصحيحة للواقع السوري من قبل السلطات في دمشق، وعدم الأخذ بعين الاعتبار حساسية الوضع في سوريا، وخاصة التنوع في المكونات والأطياف، “فهكذا تصعيد يجر وطننا إلى حافة الهاوية، وقد يكون سببًا في ارتكاب المجازر بحق شعبنا السوري”.

واعتبرت الإدارة، إن الشعب السوري وحده من سيدفع ثمن هذه التناقضات. وقالت إن سوريا بحاجة إلى حوار وطني حقيقي لمناقشة سبل الوصول بها إلى بر الأمان، وحل كافة التناقضات والمشكلات العالقة بين القوى السورية.

وفي السياق ذاته، دعا “المجلس الإسلامي السوري” أبناء سوريا كلهم إلى الوقوف في وجه فلول الأسد ومقاومتهم، “استنكارًا لإجرامهم وإعانة للدولة وتحت رايتها ضد أعداء بلادنا، حفاظًا على السلم الأهلي والوحدة الوطنية”. كما دعا المجلس وعدة ناشطين وأفراد إلى التظاهر والاعتصام في الساحات والمساجد اليوم الجمعة، دعمًا لموقف الحكومة السورية.

وأطلقت وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان، أمس الخميس، حملة أمنية واسعة في ريف محافظة اللاذقية، لملاحقة من وصفتهم بـ”فلول النظام” بعد استهداف تعرض له عناصر من “الأمن العام”.

———————-

===================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى