صفحات الناس

الانفتاح.. ماالذي فتحه ؟ كابريهات جرمانا نموذجا

null
انتظرنا الانفتاح، وحدث الانفتاح، وماحدث، ان البلد أخذت تتحول باتجاه : الاستثمارات السياحية وسواها، وذات يوم، قال أحد النافذين في سوريا، انه سيحولها الى :” لاس فيغاس”، لاس فيغاس ولكن على الطريقة السورية، وحدث ماحدث، وتعالوا الى ضاحية جرمانا السكنية لتكون مثالا.
حي الروضة.. كيف تحول الى كاباريه؟
حي الروضة، في منطقة جرمانا السكنية، هو واحد من الاحياء التي تسكنها أسر تقليدية، وتعيش حياة تقليدية تشبه حياة معظم الاسر السورية المنتمية الى الفئات الوسطى: أطباء، محامين، كتاب، صحفيين، مهندسين .. الخ، هذا الحي وجد نفسه فجاة وقد تحول الى كاباريه بكامل معنى الكاباريه، حيث افتتح في هذا الحي سلسلة من المطاعم، وهي لاتعرف هويتها على وجه التحديد هل هي مطاعم، أم كافتيريات، أم كابريهات، وكل مايعرف عنها أنها مأوى لمجموعات بشرية تأتي من خارج جرمانا لتصطاد في هذه الاماكن، تصطاد بنات مختلفي الجنسيات يمتهنون الدعارة بصفتها المهنة الاساسية التي يعملن فيها، ومن اليسير الوصول الى أي من هذه الاماكن لاصطياد البنت التي يريدها زبون قادم من دول الخليج، أو من العاصمة أو من محافظات أخرى، وبالوسع الوقف في أحد هذه الاماكن وملاحظة مايلي:
مع الشاي والنارجيلة .. تفضل خذ بنتا
– مجموعة من البنات، تتراوح أعمارهن مابين 16 و 25 عاما يقومون بخدمة الزبائن في هذه الاماكن، والخدمة بالاضافة الى تقديم الشاي أو القهوة والنارجيلة، أو الطعام، ترتيب علاقة الزبون باحدى الجالسات على الطاولات، وبشكل معلن، ودون حتى محاولة التستر، وبالوسع أيضا ملاحظة مجموعات من النساء، معظمهن من الريف السوري، بالاضافة الى مهاجرات عراقيات وهن يأخذن أماكنهن في هذه المقاهي، ومن بينهن، عراقية تقول ان اسمها، كاتيا، وكاتيا هذه تقوم، وبمنتهى اليسر والبساطة بعرض مجموعة من الصور على الزبون الذي تنتقل الى طاولته، لتقوده في حال التوافق الى منطقة السيدة زينب، او الى مساكن برزة، أو سواها من الامكنة، وتقول عن خدماتها انها خدمات كاملة تتضمن عروض فيديو، بالاضافة الى ليال كاملة قد تحضر فيها اكثر من بنت واحدة لزبون واحد او اكثر من زبون.
ما الذي يجري في السقيفة؟
في ذات المكان، ثمة سقيفة، تتسع لما مجموعه ثلاث طاولات، وفي هذه السقيفة بوسع الزبون طلب (العرق) أو الويسكي او النبيذ أو البيرة، لتقوم على الخدمة بنتان تتراوح أعمارهن مابين 18 و 22 عاما، وبطبيعة الحال فان جزءا من عملهن يقوم على مداعبة الزبون، او السماح له بالتحرش الجنسي بهن، وعلى المكشوف، ورغم أن واجهة المحل واجهة بللورية، تكشف للخارج مافي الداخل.
كاباريه وسط السكن
بعد أمتار من هذا المكان ستجد مكانا آخر، ولكنه بستائر، وفي هذا المكان البالغ الضيق تجد مطربا وراقصة، ومجموعة من الزبائن الذين يبددون أموالا طائلة، مع انه يقع في حي سكني، مايحرم السكان المحيطين بالمكان من النوم، او الامان، كما يشكل بالنسبة اليهم مبعثا دائما للقلق على حياة بناتهم، وهنا يقول لنا أحد سكان الحي، وهو ضابط في الجيش، انه بات قلقا على أولاده من هذه الجيرة القاتلة، وأنه عاجز عن فعل شئ بمواجهة مالكي هذه المحال التي يظن أنها تعود لمتنفذين، بمقدورهم فرض مايريدون.
بلطجة وزعران وخطف
المحلات اياها، فرضت علاقات جديدة، وناس جدد على الحي ذاته، ففي منتصف الليل تجد عشرات الشباب الذين يستلقون على الارصفة ومتصف الشارع ، يتحرشون بالمارة وفي أحيان أخرى يقومون بأعمال سلب، او نعديات، ون الحوادث الكثيرة التي وقعت خطف حقيبة نسائية من يد سيدة وهي تسير في الشارع، بالاضافة الى الاشتباكات اليومية مع الاهالي، بالاضافة الى تكسير مرايا وواجهات سيارات تعود الى الاهالي الذين يسكنون هذا الحي.
كل ذلك وثمة مفارقة لافتة والمفارقة يمكن وصفها بالتالي:
-بلغ سعر المتر الواحد في السكن الارضي من هذا الحي مايزيد عن مائة ألف ليرة سورية، نظرا لامكانية تحويله من الصفة السكنية الى الصفة التجارية، فيما لايزيد سعر المتر من الطابق الاول لنفس البناء عن 25 ألف ليرة سورية، مايعني أن مافيا السياحة والدعارة ماضية في امتلاك هذا الحي، خصوصا وأن معظم العائلات التي تسكنه باتت حريصة على تبديل سكنها بعد المضايقات التي تتعرض لها، وانعدام الامن من حياتها، وهو مادفع أحد السكان الى القول بتشكيل مجموعات من شباب الحي نفسه، لتنظيف الحي من هذه الاماكن حتى ولو تطلب الامر، القيام باعمال عنفية، فما الذي يحصل؟
انه الانفتاح، فنحو أي انفتاح نسير بالبلد؟
شوكوماكو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى