صفحات من مدونات سورية

هيفاء وهبي تصرح: أنا لا أزال عذراء!

طبعا العنوان يعد من رابع المستحيلات بل هو من أول المستحيلات وهو يشبه قول أحدهم: العرب اتحدوا وهزموا إسرائيل ودمروها تدميرها!
بالتأكيد ليست غايتي منه لفت الأنظار وكسب الزوار من وراء هذا العنوان الغرائبي بقدر ما هو للفت الإنتباه إلى ظاهرة بدأت تستفحل في بعض المواقع الإخبارية السورية التي صارت تحذو في عنواينها وبعض مضامينها حذو المجلات الفنية الرخيصة أو الصحافة الصفراء.
ولا بد من القول بداية أن الصحافة في الوطن العربي قامت في بداياتها على كاهل الأقلام السورية وفي فترة ما قبل ثورة الثامن من آذار المجيدة كانت الحركة الإعلامية نشطة وذات تأثير على الرأي العام، ربما كان تأثيرا سيئا، لذلك إرتأت الثورة المباركة إعادة الإعلام والصحافة إلى ميدانهما للقيام بأداء رسالتهم في بناء المجتمع العربي الإشتراكي الموحد.
لكن بعد تراجعنا عن التحويل الإشتراكي والإنتقال إلى التحويل الرأسمالي البرجوازي، و بالتوازي مع انتشار الإنترنت وتناسل المواقع الإخبارية في الفضاء العنكبوتي برزت عدة مواقع سورية خِلناها ستكون بداية انبعاث للأيام الخوالي، وتوقعنا أن تكون بداية لكسر نمطية المصادر الرسمية المعهودة، لكن الذي حصل – رغم الإيجابيات الكثيرة – أن كثير من هذه المواقع لا تتحرى الدقة فيما تنشر ويحرص بعضها كموقع عكس السير مثلا على كل ما من شأنه جذب زوار أكبر إلى الموقع من خلال أخبار الحواث والجرائم وغيرها، فضلا عن تحوير العنواين بطريقة لا تمت للمهنية بصلة أبدا، وكنت قد كتبت لهم تعليقا ينوه لهذا الأمر بعد قرائتي لخبر عنوانه في مبرة ليالي الباشا للحاجة سارية السواس ومضمونه في سوق البحصة للخضروات والكمبيوتر! لم ينشر التعليق بالطبع.
للأسف لم يتوقف الأمر على عكس السير فقط، فعدوى العناوين الصفراء بدأت تنتقل إلى نشرة كلنا شركاء أيضا، وأتحدث عن كلنا شركاء لأنني كنت أعول على هذا الموقع كثيرا، لكن يبدو أن إغراء عداد الزوار فعل فعله معهم خصوصا في الآونة الأخيرة!
فعلى سبيل المثال أثناء تغطيتهم لقصة حوار المدونيين السوريين والإسرائيليين تم نشر أسماء مدونين سوريين دون سؤالهم أو الإستفسار منهم عن حقيقة الأمر – هكذا صرح معظمهم – رغم أن أكثرهم يتواصلون مع موقع كلنا شركاء عن طريق تويتر، أيضا تم نشر لقاء مع المعارض السوري عمار عبد الحميد تحت عنوان: بعد لقاءات المدونين السوريين والإسرائيليين: مدون سوري يقول ألتقي بالإسرائيليين، وأقول وداعا للنظام. رغم أن السيد عمار ليس بمدون ولا يمت للتدوين بصلة والأنكى أن الحوار لم يتضمن أي إشارة أو سؤال حول لقاءات المدونين آنفة الذكر!!
فإذا تحت أي مسمى وبناء على أي قاعدة إعلامية تم إختيار العنوان وربطه بطريقة تأكيدية جازمة لقصة الحوارات؟ لا أدري حقا ! ( أعواد ثقاب تأسف على هذا الخطأ غير المقصود الناجم عن قلة المعلومات رغم بحثي عن عمار عبد الحميد لكنني لم أتوصل سوى إلى موقعه ثروة ولم أصل إلى مدونتيه العربية والإنكليزية إلا بعد إشارة أحد المعلقين على الفيس بوك، إذا هو مدون ويتواصل مع الإسرائيليين، والحق عليي وعلى غوغل العربي الفقير بالمعلومات)
المثال الآخر: أثناء انتشار خبر استقالة مذيعات الجزيرة نشرت كلنا شركاء عدة مواضيع بمجملها لا يصنف إلا تحت بند القيل والقال وخطف الخبر من راس الماعون، إلا أن أكثر خبر كان مدهشا بحق ويؤكد مرة أخرى جنوح النشرة السورية نحو صحافة العناوين الفارغة، موضوع نشروه تحت عنوان: خفايا استقالات الجزيرة والعربية مع الفارق..!
العنوان مثير لا شك في ذلك ويذكرني بعناوين من قبيل خفايا وأسرار الماسونية، خفايا وأسرار الويندوز، خفايا وأسرار الباذنجان . . . الخ  من هذه العناوين التي لا تنطوي إلا على استهبالٍ للقارئ ليس إلا.
قرأت الخفايا والأسرار وكانت عبارة عن سرد مع التعليل – إن وجد- لأسماء المستقيلين دون أي إضافة أخرى! أخبرت السيد أيمن عبد النور على الفيس بوك بذلك فكان الرد نعم هذا صحيح لكني لم أشأ تغيير العنوان!
المثال ما بعد الآخر، الأسد يدعو إلى قمة عاجلة وشعبان تهاجم محطة الجزيرة، لأنها استضافت وزير الخارجية الإسرائيلي لتبرير ما حدث بحق قافلة الحرية! الصديق وائل العلواني كان له التعليق التالي:
ليش هيك صاير موقع كلنا شركاء عم يتناول المواضيع عنمط الصحافة الصفراء؟ القصة انه أيالون الكلب كان عامل مؤتمر صحفي، مو لقاء خاص بالجزيرة، وصراحة كمشاهد كنت مهتم أكتر اني شوف هالكيان المحتل كيف بدو يبرر موقفو بعد هالجريمة أكتر من اني اسمع كلام السيدة بثينة انو والله مدري مين ومين عم يعدوا خطاب استهجان وتنديد باللي عمل…تو اسرائيل.. انا كنت شايف وسمعان، بقى حاج تتبلوا هالقناة.
مثال في بعد آخر، أسئلة محرجة للرئيس الأسد في حوار مع الامريكي تشارلي روز، بداية لا يوجد ما يحرج السيد الرئيس أبدا كما قال أحد المعلقين، وبالفعل قرأت الأسئلة فلم أجد فيها أو بالأجوبة أي جديد، إنها أسئلة اعتيادية، حصلت على أجوبتها النمطية، والتي أجزم قاطعا لو أنها سُئلت لأي مواطن سوري وليس بالضرورة أن يكون بعثي فلن تخرج أجوبته عن أجوبة السيد الرئيس قيد أنملة، لكن إقحام صفة “محرجة” قبل السيد الرئيس من شأنها إثارة فضول أي شخص يشاهد العنوان وبالتالي سيدخل حتما للقراءة . . مبروك ارتفع عداد القراءات لكن ماذا عن عداد المهنية والحرفية؟
سؤال في عهدة السادة القيمين على هذا الموقع الذي لا أزال أتوسم فيه كل الخير، ولم أكتب ما كتبت إلا من باب الحرص عليه وعلى الإعلام السوري عموما.
والسلام على من اتبع الهدى.
*************
تباً للمكياج والفلوس:
في أول ظهور لرويدة عطية في برنامج سوبر ستار وهو الجزء الوحيد الذي تابعته كاملا، قلت للأصدقاء جل ما أخشاه ان يأتي يوم علي وأقول “ شو هالضرب هاد !!”، منذ أيام قليلات كنت ألعب الشدة وأكاديمية المسخرة على التلفاز، فانحدرت تتهادى من على الدرج سيقانٌ مبرومة تحمل قدا ممشوقا لفحته شمس البحر الأبيض المتحلق فقلت من هذه الضرب ؟!
المفاجأة كانت . . . إنها رويدة عطية!!

http://www.3bdulsalam.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى