صفحات العالم

ويكيليكس – ملخصات لما ورد في الوثائق

إسرائيل مشغولة بـ«الخطر» الإيراني: هجوم عسكري أو قلب النظام
«11 أيلول الدبلوماسية العالمية»، هكذا وصف وزير الخارجية الإيطالي فرنكو فراتيني تسريبات موقع «ويكيليس» لـ250 ألف وثيقة هي عبارة عن مراسلات بين سفارات الولايات المتحدة في العالم ووزارة الخارجية الأميركية.«11 أيلول» هزّ العالم أمس، وهو ما سعت الولايات المتحدة إلى احتوائه، ولا سيما في ما خص إيران وكلام دول الجوار حولها، الذي كان له النصيب الأكبر من الوثائق، رغم أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سعى إلى التقليل من شأنها
كشفت البرقيات السرية التي سربها «ويكيليكس»، أول من أمس، محاولة إسرائيل حث واشنطن على اتخاذ إجراءات اكثر صرامة ضد إيران، مثل فرض العقوبات وقلب نظام الحكم وحتى شن هجوم عسكري على طهران بحلول عام 2011.
ويمكن القول إن وثائق «ويكيليكس» لم تترك موضوعاً يخص إسرائيل إلا طرقت بابه، بما ذلك الوضع الداخلي، إذ كشفت وثيقة بلورها السفير الأميركي السابق في إسرائيل، ريتشارد جونز، مقدَّمةً إلى وزارة الخارجية الأميركية، في كانون الثاني 2007، تحليلاً عميقاً للسياسة الإسرائيلية على خلفية أزمة القيادة التي أعقبت عدوان تموز 2006 على لبنان، وعشية نشر استنتاجات لجنة فينوغراد، حيث رأت الوثيقة أن «تقرير فينوغراد يحوم فوق رؤوس إيهود أولمرت، عامير بيرتس، ودان حالوتس، مثل سيف دموقلس». وأضاف جونز، في تقريره، أن سنة 2007 بدأت سيئة جداً بالنسبة إلى الإسرائيليين.
كما حلل جونز في الوثيقة السلوك السياسي لإسرائيل مقابل اقتراح الرئيس السوري بشار الأسد الشروع في مفاوضات. وقال في الوثيقة «أولمرت وليفني وافقا على أن المفاوضات مع سوريا هي مصيدة نصبتها دمشق، تهدف إلى رفع الضغط الدولي عنها ونيل حرية عمل أكبر في لبنان. وهم يصرّون على أن المفاوضات لن تكون ممكنة ما لم تقلل سوريا من تأييدها للإرهاب أو تتخذ خطوات مباشرة لإطلاق سراح الأسرى المعتقلين لدى حماس وحزب الله».
وتضيف الوثيقة أن «أولمرت وليفني حصلا على تأييد رئيس الموساد مئير دغان لموقفهما، وأن قسماً مهمّاً من المؤسسة الأمنية توصل إلى خلاصة تفيد بأن فحص نيات الأسد يمثل مصلحة إسرائيلية، ربما بواسطة قناة بديلة، من أجل محاولة تعويضه عن طهران».
كما تتضمن البرقيات تفاصيل عديدة عن تقديرات زعماء إسرائيل وقادة أجهزة الاستخبارات في الموضوع الإيراني وبالنسبة إلى السبل التي سيحاولون فيها إقناع الإدارة الأميركية بالعمل بقوة أكبر ضد إيران.
وقدر الإسرائيليون، على مسمع من الأميركيين، أن 2010 هي «سنة حرجة» للتصدي لإيران. ونقلت الوثائق عن رئيس شعبة الاستخبارات المنصرف، اللواء عاموس يدلين، تحذيره الأميركيين السنة الماضية من أن «إسرائيل ليست في موضع يمكنها فيه أن تستخفّ بإيران أو أن تسمح لنفسها بأن تفاجأ مثل الولايات المتحدة في عمليات 11 أيلول».
وتتضمن الوثائق أيضاً تطرقات واسعة لموقف «الموساد» ورئيسها، مئير دغان بالنسبة إلى النووي الإيراني. وتقتبس عن دغان قوله منذ آذار 2005 على مسمع من سياسيين أميركيين إن «إيران قررت التوجه إلى النووي ولا شيء يوقفها».
ويشير المسؤولون الأميركيون في إحدى الوثائق الى أن محافل مختلفة في إسرائيل تعرب عن تقديرات مختلفة بالنسبة إلى وتيرة التطوير النووي في إيران. وأشار أحدهم الى أنه منذ 1993 قدرت إسرائيل أنه في 1998 ستكون لإيران قنبلة نووية.
وحسب تقدير خبراء وزارة الخارجية الإميركية فإن «الجيش الإسرائيلي يبدو في نظرنا أكثر تصميماً من أي وقت مضى على التفكير في هجوم عسكري، سواء من جانب إسرائيل أم من جانبنا (الولايات المتحدة)». الحماسة العسكرية تعرض بالقياس إلى التصميم الأقل على الهجوم على ايران في أقسام أخرى من المؤسسة الإسرائيلية الرسمية.
وبرأي كاتبي إحدى البرقيات، فإن إسرائيل قادرة على الاستعداد لهجوم في إيران من دون أن يكشف حلفاؤها أو أعداؤها هذه الاستعدادات.
ومقابل جنرالات الجيش الإسرائيلي، رأى الأميركيون أن رئيس الموساد «متفائل بنحو مفاجئ» بالنسبة إلى نجاعة العقوبات. وفي لقاء مع مسؤول أميركي، وضع دغان خطة من خمسة عناصر لوقف النووي الإيراني تضمنت تشديد العقوبات، «وسائل سرية»، منع المعلومات والتكنولوجيا عن الإيرانيين، الضغط على المصارف التي تتاجر مع ايران، والقيام بنشاطات واسعة لتشجيع المنظمات الطلابية والمجموعات العرقية داخل إيران على تغيير النظام.
ومع ذلك، في نهاية 2009 قدّر الأميركيون أن تفاؤل دغان و«الموساد» تبدد في ضوء حقيقة أن النظام في طهران نجح في التغلب على الاضطرابات في الشوارع وواصل الزخم النووي. في تلك المرحلة، وصف موقف الموساد في الموضوع كالتالي: «ليس ما يدعو إلى الاعتقاد بأن ايران ستفعل شيئاً غير استخدام المفاوضات لكسب الوقت، إذ في سنتي 2010 ـــــ 2011 ستكون لديها قدرة تكنولوجية على تركيب سلاح نووي». وحسب هذا التقدير، تعتقد إسرائيل أنه حتى 2012 سيكون بوسع إيران تركيب قنبلة نووية واحدة في غضون أسابيع وعدة قنابل في غضون نصف سنة.
وأثناء لقاء في أيار 2009 بين وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك ووفد برلمانيين أميركيين، حذّر باراك من أنه لم يبق حسب رأيه سوى 18 شهراً، أي حتى نهاية 2010، لاتخاذ خيار عسكري ضد إيران. وأضافت البرقية الأميركية بتاريخ الثاني من حزيران 2009 «يقول باراك إن الفرصة لا تزال سانحة ما بين ستة الى 18 شهراً ابتداءً من الآن لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وحسب رأيي، فإن أي حل عسكري سيؤدي الى انعكاسات جانبية لا تحتمل».
ويقول موقع «ويكيليكس» إن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس سئل في اجتماع مغلق في شباط عن احتمال شن إسرائيل هجوماً، وردّ قائلاً إنه «لا يعلم إن كان سينجح لكن إسرائيل يمكن أن تنفذ عملية».
وأشارت إحدى وثائق «ويكيليكس» إلى أن روسيا عرضت على إسرائيل مبلغ مليار دولار مقابل الحصول على تكنولوجيا خاصة بالطائرات من دون طيار المتطورة، كما عرضت على إسرائيل إلغاء صفقة مع إيران تزود بموجبها الأخيرة بمنظومة الصواريخ الدفاعية من طراز «أس ـــــ 300».
جاء ذلك في برقية بعثت بها ممثلة نائبة وزيرة الدفاع الأميركية، إيلين تاوتشر، التي اجتمعت في تشرين الثاني من عام 2009 مع رئيس الدائرة الأمنية السياسية في وزارة الأمن الإسرائيلية عاموس جلعاد.
كما يتضح من مذكرة نشرتها أيضاً صحيفة «لو موند» الفرنسية أنه «بحسب الإسرائيليين فإن موقف روسيا من الشأن الإيراني لا يزال غامضاً»، وذلك في مذكرة يعود تاريخها إلى تشرين الثاني 2009، أي قبل عام من إعلان الكرملين تراجعه عن صفقة تزويد إيران منظومة صواريخ دفاعية جوية من طراز «أس ـــــ 300».
وكتب في إحدى الوثائق المؤرخة في كانون الأول 2009، أن إسرائيل قلقة جداً حيال ضرورة العمل بكل جهد لربط روسيا بالجهود الدبلوماسية الغربية تجاه إيران.
دير الزور
كشفت إحدى الوثائق عن أن دغان أبلغ مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي فرانسيس برغوس تاونسند في شهر تموز عام 2007 أن إسرائيل لن تقصف موقع دير الزور، لكن إسرائيل قصفت الموقع بعد ذلك بشهرين. وأضاف دغان أن سوريا تتوقع هجوماً إسرائيلياً عليها ورفعت مستوى جهوزيتها.
وادعى دغان أنه على الرغم من أنه ليس مخططاً لتنفيذ غارة كهذه، يتوقع أن يؤدي ردّ سوريا على أي حادث صغير إلى تصعيد سريع.
وبحث دغان وتاونسند خلال لقائهما في العقوبات التي فُرضت على إيران والتوتر الأمني بين إسرائيل وسوريا، وفي ما وصف بتنامي قوة الإسلامي الراديكالي في تركيا.
وأشار دغان في اللقاء نفسه إلى أن الحلف الاستراتيجي بين سوريا وإيران وحزب الله لن يتغير، وأن الرئيس السوري بشار الأسد يعتقد أن هذه السياسة صحيحة وناجحة. وأضاف أن ثمة اعتقاداً أن في الإمكان الفصل بين سوريا وإيران، وأن هذا هو المفتاح لإضعاف حزب الله. وأردف قائلا إنه «فقط من خلال تطبيق قرارات الأمم المتحدة على لبنان وزيادة الجهود لتفكيك حزب الله سيتمكن المجتمع الدولي من إزالة الصمغ الذي يربط بين إيران وسوريا».
وتابع دغان أن «تطبيق هذه القرارات سيزيد الضغوط على الأسد الذي يخشى من أن يحاكَم في قضية اغتيال رئيس حكومة لبنان، رفيق الحريري، أكثر من أي شيء آخر، حتى أن هذا التهديد قد يخيف السوريين بما بكفي لدفعهم إلى الابتعاد عن إيران والاتجاه إلى شريكة طبيعية أكثر، مثل جامعة الدول العربية».
عملية التسوية
كما أعرب دغان عن تشاؤم شديد بالنسبة إلى فرص المسيرة السلمية مع السلطة الفلسطينية. وقال إنه «أمر لن يتحقق». وحسب أقواله، وحدها الأعمال العسكرية الإسرائيلية هي التي منعت سقوط حكم «فتح» في الضفة، مثلما حصل في قطاع غزة. وأضاف أنه من دون إسرائيل ستنهار حكومة السلطة في غضون شهر، والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) سينضمّ الى «ابنه الغني على نحو غريب» في قطر.
العلاقة مع تركيا
وعن الوضع التركي، قال دغان: «أنا متخوف جداً من تفكك الوسط العلماني هناك تدريجاً، وسيغرق الوضع هناك في التطرف شيئاً فشيئاً»، مضيفاً: «لو أن الجيش التركي كان يتلقى مساعدات مباشرة من الولايات المتحدة، لكان من الممكن أن يعمل بجدية أكثر، وبصلابة، لمنع صعود الإسلاميين إلى الحكم».
مبارك يكره «حماس»… وسليمان هدّد إيران
سليمان خلال لقائه بيريز في تل أبيب أوائل الشهر الحالي (ديبي هيل ــ أ ب)سليمان خلال لقائه بيريز في تل أبيب أوائل الشهر الحالي (ديبي هيل ــ أ ب)كان إرهاب «المتطرفين» المتمثل في حركة «حماس» وإيران هو العنوان الأبرز الذي تمحورت حوله وثائق «ويكيليكس» المتعلقة بدولة مصر، وكيفية عمل القاهرة على كبح جماحهما
ركزت الوثائق التي نشرها موقع «ويكيليكس»، وتناولت مصر، على التهديدات التي تعدّها مصر خطراً على أمنها القومي، والتي يمكن حصرها في «المتطرفين» بحسب القاهرة، وهم حركة «حماس» وإيران والسودان. خطرٌ تسعى إلى محاربته من خلال خبرتها وإمساكها بالملف الفلسطيني، وتحريكه وفقاً لحساباتها الأمنية.
وكشفت برقية دبلوماسية صادرة عن السفارة الأميركية في تل أبيب أن مصر وحركة «فتح» رفضتا طلب إسرائيل دعمها في الهجوم العسكري الذي شنته على قطاع غزة في عام 2008. وقالت إن وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، أبلغ وفداً من الكونغرس الأميركي عام 2009 أن إسرائيل أجرت اتصالات مع مصر والسلطة الفلسطينية قبل شنّ عملية «الرصاص المصهور»، مشيراً إلى أن «مصر سألتهما عن استعدادهما للسيطرة على قطاع غزة بعد هزيمة حماس». من جهة ثانية، أكد رئيس جهاز الاستخبارات المصري عمر سليمان، خلال لقائه رئيس الأركان الأميركي مايكل مولن في آذار عام 2009، أن هدف مصر هو مواجهة التطرف في كل من غزة وإيران والسودان، مشيراً إلى أنه «يجب على مصر مواجهة محاولات إيران تهريب السلاح إلى غزة عبر الأراضي المصرية».
وأشار سليمان إلى أن حملة مصر الناجحة على المجموعات المتطرفة في التسعينيات أعطتهم درساً مفيداً في كيفية مواجهة هذه المجموعات، وذلك من خلال الحد من قدرتهم على الاتصال وجمع الأموال. وأضاف «لم يبق إلا جماعة الإخوان المسلمين، رغم أن الحكومة حدّت من قدرتها». كلام سليمان عن تهديد المتطرفين تطابق مع برقية أخرى أعرب فيها الرئيس المصري حسني مبارك عن كرهه لـ«حماس»، معتبراً إياها تهديداً للأمن القومي. وإلى إيران، يقول سليمان إن الجمهورية الإسلامية «فعّالة جداً في مصر»، موضحاً أن «دعمها لحماس يصل إلى 25 مليون دولار شهرياً». ويشير إلى نجاح القاهرة في الحدّ من هذا الدعم. وتابع سليمان أن إيران «سعت إلى تجنيد البدو لتهريب الأسلحة إلى غزة»، مؤكداً أن مصر «بدأت المواجهة مع حزب الله وإيران». وشدد أن مصر «لن تسمح لإيران بدخول أراضيها»، مهدداً «إذا تدخلت إيران في أرضنا فسنتدخل في أرضهم».
وفي برقية أخرى تحدثت عن لقاء جمع سليمان مع السيناتور جورج فوينوفيتش في كانون الأول عام 2008، حذر الأول من استمرار النفوذ الشيعي في العراق والخليج. وقال إن إيران «تدعم الجهاد، وقد دعمت المتطرفين في مصر سابقاً». حتى إن سليمان أشار إلى أنه «يجب أن تبقى حماس معزولة. وحين يتوقف إطلاق صواريخ القسام، سنطلب من الإسرائيليين وقف إطلاق النار».
حزب الله الهاجس الأول للأميركيّين
في الوثائق المتعلّقة بلبنان والتي نشرها موقع ويكيليكس، نقلت صحيفة نيويورك تايمز في نسختها الورقيّة أن رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي اختتم أمس زيارته لإيران، قد أبلغ مسؤولين أميركيين زاروا لبنان عام 2006، أن احتلال العراق لم يكن ضرورياً، «وإيران هي الضروريّة». وأضافت الصحيفة، أن الحريري أبلغ الأميركيين أنهم «يجب أن يكونوا مستعدين لضرب إيران إذا فشلت المساعي الدبلوماسيّة لوقف برنامجها النووي».
قد يكون هذا الموقف هو أهم ما نشر في ويكيليكس عن لبنان، إضافة إلى القلق الاميركي الدائم لوضع حزب الله، الذي كان ينقله الدبلوماسيون الأميركيون إلى كل الدول التي يزورونها.
ففي 28 كانون الثاني 2007، التقى نائب وزير الخارجيّة الأميركيّة حينها وليام بيرنز نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد، الذي أشار إلى أن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة تحتاج إلى مختلف أنواع الدعم المالي والسياسي.
وفي برقيّة في تموز 2009، عن لقاء جمع وليّ عهد أبو ظبي محمد بن زايد، مع ألكسندر فيرشبو، مساعد وزير الدفاع للأمن الدولي، شكر الوفد الأميركي تمويل الإمارات العربيّة المتحدة لعملية تزويد الجيش اللبناني بدبابات من الأردن بقيمة 56 مليون دولار، معتبراً أن هذا الأمر «يُساعد على تثبيت النتائج الإيجابيّة للانتخابات النيابيّة التي ساعدت في تقليص نفوذ حزب الله (وبالتالي إيران) في لبنان». وبعدما وعد بن زايد بالنظر لما يُمكن أن تُقدّمه الإمارات، سأل فيرشبو إذا ما طلب الأمر عينه من الدوحة، فأجابه الأخير أنه فعل ذلك وسيُكرّر الطلب في زيارته التي كان ينوي زيارتها؛ وفي تلك الزيارة، بحسب برقيّة من السفارة الأميركيّة في الدوحة، فإن الوفد الأميركي سأل قائد الأركان القطري الجنرال حمد العطيّة عن تمويل تزويد لبنان بالدبابات الموجودة في الأردن، فإن العطيّة أجاب أنه يعلم بالطلب، لكن بلاده لم تُقرّر بعد جوابها.
وتُضيف البرقية المرسلة من سفارة الولايات المتحدة في أبوظبي، أن بن زايد، في إطار حديثه عن الأمر المحبّب لديه وهو انتقال السلطة من جيل إلى آخر، قال إن الرئيس سعد الحريري هو «رجل جيّد، وهو خائف حالياً (مفترض من سوريا) ومن الضروري عدم خسارته».
وفي نقاش بن زايد مع الوفد الأميركي لخطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في 18 تموز 2009، رأى وليّ عهد أبو ظبي أن الخطاب يعكس ضعف حزب الله الناتج عن ضعف إيران نتيجة الانتخابات الرئاسيّة. وأضاف بن زايد: «نصر الله سيُعاني من نقصٍ في التمويل، على الأقل في الأشهر الستة المقبلة».
وأشار فيرشبو إلى التقدّم الأخير مع سوريا، «لا سيما في ما يتعلّق بوقف تهريب المسلحين إلى العراق»، لكنّ بن زايد أعلن «عدم ثقته بأن سوريا ستبتعد عن المحور الإيراني»، مشيراً إلى أنه بناءً على التجربة، سوريا لن تتخلى عن العلاقة مع إيران وعن دعم حزب الله وحماس».
وأفادت برقيّة بتاريخ 30 تموز 2009، أن مساعد وزيرة الحارجيّة الأميركيّة للشؤون السياسيّة والعسكريّة أندريه شابيرو التقى مع عدد من المسؤولين في الحكومة الإسرائيليّة في 22 و23 تموز للتشديد على أهميّة العلاقات العسكريّة والسياسيّة بين بلاده وإسرائيل وأهميّة التفوق العسكري الإسرائيلي النوعي. وقد أبلغ المسؤولون الإسرائيليون شابيرو قلق بلادهم من استمرار تسليح الجيش اللبناني. وقد طالب هؤلاء شابيرو بنقاش المساعدات الأميركيّة المقبلة للجيش اللبناني. لكنّ المسؤول الأميركي قال إن نتائج الانتخابات النيابيّة مثّلت نقطة تحوّل ورفض لحزب الله؛ وشدّد على ضرورة دعم المؤسسات اللبنانيّة ومن ضمنها الجيش اللبناني أكثر من أي وقت مضى، «وخصوصاً أنه لم يُظهر حتى اليوم سوى الالتزام بسجلّ محاسبة صلب في ما يتعلّق بالسلاح الأميركيّ».
وفي لقاءٍ في 16 تشرين الثاني 2009، بين مسؤولين أميركيين وعدد من المسؤولين الاسرائيليين الرفيعي المستوى، مثل المدير العام لوزارة الدفاع حينها بنحاس بوخريس ورئيس الدائرة السياسيّة والأمنيّة حينها عاموس جلعاد، أبلغ الاسرائليّون الأميركيين سررورهم للهدوء على الحدود الشماليّة منذ انتهاء حرب تموز 2006. لكنّهم نقلوا تخوّفهم من العلاقات المتينة بين الجيش اللبناني وحزب الله، معتبرين أنها علاقة استراتيجيّة، «وكلّ المباحثات مع اليونيفيل تصل لحزب الله عبر الجيش».
وفي لقاءٍ آخر بعد يومين بين شابيرو والمسؤولين الاسرائيليين المذكورين أعلاه وغيرهم، أعلن الاسرائيليون أن صواريخ حزب الله باتت تطال كل الأراضي الاسرائيليّة وطالبوا بتبادل المعلومات أكثر مع الأميركيين، مشيرين إلى ضرورة فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني بسبب دوره في لبنان، وخلق عقيدة قتاليّة جديدة للجيش اللبناني.
السنيورة: أعيدوا سوريا للحظيرة العربيّة
زار قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي دافيد بترايوس الرئيس فؤاد السنيورة يرافقه وفد عسكري وسياسي والسفيرة الأميركيّة في بيروت حينها ميشال سيسون وذلك في 20 تموز 2009.
وقد أبلغ السنيورة ضيوفه بأنه كان مرتاحاً لنتائج الانتخابات النيابيّة الأخيرة، مشيراً إلى أن لبنان صوّت للدولة ومؤسساتها، وأثبت أنه قادر على ممارسة الديموقراطيّة إذا أُعطي الفرصة. وشكر الولايات المتحدة لدعمها العسكري؛ وأبلغهما أن لبنان تلقى تشجيعاً ودعماً بجهود الرئيس باراك أوباما للوصول إلى سلام في الشرق الأوسط، لكنّه شدّد على أن توطين الفلسطينيين يجب أن لا يكون على حساب لبنان. وشجّع السنيورة بترايوس وسيسون على العمل على دفع سوريا لاحترام سيادة الدول (وسمّى لبنان) وذلك عبر جلبها إلى الحظيرة العربيّة بدلاً من التحالف مع إيران، ونصح بترايوس بعدم إعطاء دمشق أي مكافآت قبل أن تقوم بما يجب عليها.
في المقابل هنأ بترايوس لبنان على الانتخابات السلميّة وتمنى تأليف حكومة قريباً. وأبلغ السنيورة أن التصدّعات في إيران، التي ظهرت بوضوح خلال التظاهرات ضدّ النظام، ستلجم طموحات إيران الخبيثة في المنطق
القذافي يعاني الرهاب… ومرتبط بممرّضته الأوكرانية
حازت شخصية الزعيم الليبي معمر القذافي نصيبها من التحليل في وثائق «ويكيليكس» المسرّبة، مظهرةً خوف القذافي من الأماكن المرتفعة، فضلاً عن ارتباطه بممرضة أوكرانيّة
حملت إحدى الوثائق المسرّبة من موقع «ويكيليكس» عنوان «لمحة عن غرابة الزعيم الليبي معمر القذافي»، مشيرةً إلى أن «ضبابية وغرابة أطوار» القذافي ظهرت في ترتيبات زيارته للولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عُقدت في أيلول من عام 2009. ووفقاً للوثيقة، عندما قُدم طلب إلى القنصلية الأميركية في ليبيا للحصول على تأشيرة سفر للزعيم الليبي، طلب أحد موظفي القذافي، الذي حُذف اسمه من القنصلية الأميركية، أخذ إحدى الصور المنتشرة للقذافي في شوارع البلاد لتصغيرها ووضعها في طلب التأشيرة، لكنّ القنصلية أصرت على تقديم صورة شخصية للقذافي، فرضخ المسؤول في النهاية.
كذلك كشفت الوثيقة خشية القذافي من الأدوار المرتفعة. وتولّى المسؤول عن الإعداد لزيارة القذافي إبلاغ الأميركيين أن الزعيم الليبي يجب أن يبقى في الطابق الأول في أي مكان يُختار مقر إقامة له.
وأبلغ المسؤول بطريقة منفصلة مسؤولين أميركيين في واشنطن أن القذافي «لا يستطيع صعود أكثر من 35 درجة». وأظهرت الوثيقة كره القذافي للرحلات الطويلة، وخوفه من التحليق فوق الماء، وهو ما دفع المسؤول الليبي نفسه إلى إبلاغ السلطات الأميركية أن الوفد الليبي سيصل إلى نيويورك عبر البرتغال، لأن القذافي «لا يستطيع أن يطير أكثر من ثماني ساعات».
وإلى جانب مخاوف القذافي، سلطت الوثيقة الضوء على اعتماده تماماً على ممرضته الأوكرانية، غالينا كولوتنياستكا، التي وصفت بأنها «شقراء فاتنة»، وهي من ضمن طاقم مؤلف من أربع ممرضات أوكرانيات، مهمتهن الاهتمام بصحة القذافي ومزاجه العام.
وجاء في الوثيقة أنه عندما سبّبت بعض إجراءات السفر عدم لحاق الممرضة بوفد القذافي المتجه إلى نيويورك، أرسل القذافي إليها طائرة خاصة نقلتها من طرابلس لتنضم إلى الوفد الذي أمضى ليلة في البرتغال.
وأوضحت الوثيقة نقلاً عن بعض المتصلين بالسفارة الأميركية قولهم إنّ القذافي «على علاقة غرامية» بالممرضة الأوكرانية البالغة من العمر 38 عاماً.
مجموعة أخرى محدودة من الشخصيات يبدو أنها تحوز ثقة القذافي، من بينها الشخص الذي تولى تنسيق زيارة القذافي إلى نيويورك، وآخر كانت يُلقى على عاتقه تأمين الاستعدادات لعقد القمة الأفريقية في أيلول 2009. ولفتت الوثيقة إلى أن كبير موظفيه، صلاح الدين البشير، يبدو أنه يؤدّي دوراً مهماً في الدائرة الضيقة للقذافي، إلى جانب نجل الأخير معتصم.
من جهتها، لفتت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن إحدى البرقيات الدبلوماسية الأميركية تفيد أن الزعيم الليبي غضب من الاستقبال الذي خصص له خلال زيارته إلى نيويورك عام 2009، فامتنع عن الوفاء بوعد قطعه بتسليم روسيا كمية من اليورانيوم موجودة في بلاده.
وصفت الوثائق الأميركية المسربة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بأنه «غير مسؤول، ومعتدّ بنفسه»، فيما رأت أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي «نزق وسلطوي»، والمستشارة الأميركية أنغيلا ميركل بأنها «تتفادى المخاطر وقليلة الإبداع». أما الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، فصنّفته بأنه «تابع» لرئيس الوزراء فلاديمير بوتين، الذي نُعت بـ «كلب من فصيلة ألفا».
صالح يتبنّى الضربات الأميركيّة في اليمن
لم يكن اليمن بمنأى عن تسريبات «ويكيليكس»، في ظل ما يشهده الدور الأميركي في أراضيه، من تعاظم لملاحقة عناصر تنظيم «القاعدة». ورغم أن المعلومات عن اليمن اختُصِرت في وثيقة واحدة، مسرّبة عن لقاء جمع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي (في حينه) دايفيد بترايوس في الثاني من شهر كانون الثاني من العام الحالي، إلّا أنها كانت كافية للدلالة على طبيعة العلاقة، وتحديداً الأمنية، التي تربط اليمن والولايات المتحدة، فضلاً عن نظرة السلطات اليمنية لعدد من دول الجوار.
ومن أبرز ما تضمنه محضر الاجتماع، إبداء صالح استعداده للتستر على الضربات العسكرية الأميركية الموجهة إلى تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، من خلال الادعاء أن الهجمات نفذتها القوات اليمنية.
وتوجه صالح لبترايوس بالقول: «سنستمر في القول إنها قنابلنا وليست قنابلكم»، ما دفع نائب رئيس الوزراء اليمني، رشاد العليمي للضحك لأنه «كذب لتوه على البرلمان اليمني بقوله إن القنابل التي أسقطت في أرحب وأبين وشبوة على القاعدة أميركية الصنع، لكن الهجوم نفذته القوات اليمنية».
وأظهرت الوثيقة تعامل صالح بفتور مع اقتراح أميركي لوضع قوات أميركية داخل منطقة العمليات المسلحة. كذلك أبدى قلقه من تأثير الخسائر البشرية على الجهود المستقبلية لمحاربة تنظيم «القاعدة». وبدا أن صالح لم يكن على اطلاع كافٍ على حجم الخسائر التي سببتها عملية أبين، بعدما جادله بترايوس بأن زوجة أحد قياديي «القاعدة» وطفليه، هم المدنيون الوحيدون الذين لقوا حتفهم في الضربة الجوية. لكن الرئيس اليمني لم يكن لديه أي اعتراض على اقتراح بترايوس التوقف عن استخدام صواريخ كروز، مشيراً إلى أنها «ليست دقيقة جداً». ورحب بالاستعاضة عنها بقاذفات القنابل الموضوعة خارج الأراضي اليمينة «بعيداً عن الأنظار»، لاستخدامها ضد أهداف «القاعدة في جزيرة العرب»، عندما تصبح المعلومات الاستخبارية متاحة.
وسلطت الوثيقة الضوء على مطالب يمنية محددة، في مجال المساعدات العسكرية، وبينها طلب يمني بالحصول على اثنتي عشرة مروحية عسكرية، لا مانع من أن تحاول الولايات المتحدة إقناع السعودية والإمارات بتقديمها مناصفة، بعدما تعهد صالح باقتصار استخدامها على محاربة تنظيم «القاعدة».
ووافق صالح كذلك على اقتراح بترايوس تخصيص 45 مليون دولار من المساعدات الأميركية المرصودة لليمن في عام 2010 لتدريب وتجهيز فوج الطيران، الذي وصف قائد القوات الأميركية العلاقة معه بـ«الشائكة»، على أن يركز بدوره عملياته على «القاعدة»، لا في صعدة.
كذلك كشفت الوثيقة رفض الرئيس اليمني مشاركة قطر في مؤتمر المانحين الذي عُقد في لندن مطلع العام الحالي، بعدما صنفها إلى جانب إيران وليبيا وإريتريا، باعتبارها من بين الدول التي تعمل ضد اليمن.
إلى ذلك، جاء في الوثيقة أن صالح اشتكى من عمليات التهريب التي تأتي من جيبوتي، وطلب من بترايوس نقل رسالة إلى الرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر جيلي، مفادها «أنا غير مهتم إذا هرّب ويسكي إلى داخل اليمن ـــــ وخصوصاً إذا كان من نوعية جيدة ـــــ لكن ممنوع تهريب المخدرات والسلاح».
‘سي اي ايه’ تجسست على بان كي مون… ومصر اقترحت على أمريكا تأجيل استفتاء السودان لاربعة اعوام
ويكيليكس: علاقات مكثفة بين اسرائيل ودول الخليج… واموال تُنقل برحلات جوية من كابول إلى الامارات
2010-12-03
عواصم ـ وكالات ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: أشارت برقية دبلوماسية سرية تعود لعام 2009 إلى أن هناك علاقات دبلوماسية سرية مكثفة بين إسرائيل ودول الخليج، موضحة أن إسرائيل ومن وصفتهم بأعدائها التقليديين في دول الخليج العربي أجروا علاقات دبلوماسية مكثفة، وتبادلوا معلومات استخبارية خطيرة، خاصة بشأن إيران.
وأوضحت البرقية السرية التي نشرها موقع و’يكيليكس’ أن معظم تلك الإجراءات الدبلوماسية بين تل أبيب وعواصم في الخليج العربي تمت لتنسيق السياسات وتبادل المعلومات الاستخبارية بشأن الخطر الذي تمثله طهران في المنطقة، بالرغم من المظاهر العامة الخارجية التي توحي بالعدائية المتبادلة بين إسرائيل ودول الخليج. وكشفت برقية دبلوماسية تعود لعام 2009 عن لقاءات دبلوماسية سرية على مستوى رفيع بين إسرائيل وكل من السعودية ودولة قطر وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالرغم من كونها دولا عربية لا تعترف بالدولة العبرية.
وبالرغم من الخطابات العلنية العدائية ضد إسرائيل، فإن الدبلوماسيين العرب طلبوا من تل أبيب سرا وفيما وراء الكواليس أن تنقل رسائل إلى الحكومة الأمريكية وتحثها على اتخاذ إجراء أقسى ضد طهران.
وتوضح البرقية السرية الدبلوماسية المؤرخة في 19 آذار (مارس) 2009 أن نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية لشؤون الشرق الأوسط يعقوب هداس قال لأحد الدبلوماسيين الامريكيين إن عرب الخليج يدركون قيمة الدور الذي يمكن أن تلعبه إسرائيل بسبب قوة علاقتها مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن دول الخليج تدرك أيضا ما يمكن لتل أبيب أن تقوم به ضد طهران، مضيفا أن المسؤولين الخليجيين يعتقدون أن إسرائيل يمكنها أن تفعل ‘مفعول السحر’.
وأشارت صحيفة ‘واشنطن تايمز’ إلى ما وصفته بالقلق المتزايد لدى إسرائيل ودول الخليج إزاء البرنامج النووي الإيراني، وإزاء دعم طهران لما سمتها الحركات السياسية المتطرفة و’الإرهاب’ في الشرق الأوسط.
وأضافت أن معظم الدول العربية تحتفظ بعلاقات دبلوماسية بشكل أو آخر مع إسرائيل منذ مؤتمر أوسلو في تسعينيات القرن الماضي، لكن تلك العلاقات بدأت تتقطع وتصبح هشة في عام 2000 مع انهيار عملية السلام في المنطقة. ونسبت الصحيفة إلى مستشار الشرق الأوسط السابق في وزارة الخارجية الامريكية ديفيد ميللر قوله إن كل الدول العربية كانت لها قنوات دبلوماسية مع إسرائيل حتى عام 1996 باستثناء العراق وليبيا. وأشارت واشنطن تايمز إلى أن قطر أغلقت المكتب التجاري الإسرائيلي لديها إثر الحرب الإسرائيلية على غزة نهاية 2008، مضيفة أن السعودية ومصر ضغطتا على قطر لاتخاذ موقف صارم ضد إيران.
ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسيين إسرائيليين آخرين قولهم إنهم أرادوا تنسيق بعض الجهود مع نظرائهم العرب بشأن إيران، وإنهم التقوا مسؤولين عربا في اجتماعات سرية وعلى هامش بعض المؤتمرات الدولية، مضيفين أن إسرائيل تبادلت معلومات استخبارية مع دول الخليج بشأن شحنات أسلحة وتقنيات متطورة متجهة إلى إيران.
‘سي آي ايه’ طلبت جمع
المعلومات عن بان كي مون
ذكرت صحيفة ‘الغادريان’ البريطانية ان وكالة الاستخبارات المركزية ‘سي آي ايه’ طلبت من الدبلوماسيين الامريكيين جمع معلومات عن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وشخصيات اخرى في المنظمة الدولية.
وتكشف وثائق نشرها موقع ‘ويكيليكس’ ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون طلبت من دبلوماسيين امريكيين جمع معلومات عن مواقف بان حيال ايران والشرق الاوسط والاستعلام عن ‘طريقته في الادارة واتخاذ القرار’.
واوضحت الصحيفة البريطانية ان ‘سي آي ايه’ وضعت لائحة بالمعلومات التي ترغب في الحصول عليها وسلمتها الى وزارة الخارجية الامريكية التي عممتها على سفاراتها في العالم بعد تحديد الطلبات من كل منطقة.
وتابعت الصحيفة ان لائحة طلب معلومات عن اشخاص يتم وضعها كل سنة من قبل مسؤول عن ادارة ‘الاستخبار عن الاشخاص’ المنصب الذي احدثته في 2005 ادارة الرئيس جورج بوش لتسهيل تنسيق الاستخبارات. وحاولت الحكومة الامريكية الحصول على ارقام بطاقات الاعتماد والهواتف والعناوين الالكترونية وغيرها لمسؤولين في الامم المتحدة.
النائب السابق للرئيس الافغاني دخل
إلى دبي وبحوزته 52 مليون دولار نقداً
كشفت وثائق دبلوماسية امريكية نشرها موقع ويكيليكس أن أحمد ضياء مسعود النائب السابق للرئيس الافغاني حامد كرزاي تعرض للتوقيف والاستجواب، حين دخل إلى دبي وبحوزته 52 مليون دولار نقداً في تشرين الأول/اكتوبر 2009.
وقالت صحيفة الغارديان الصادرة الجمعة نقلاً عن برقية دبلوماسية أرسلها إلى واشنطن السفير الامريكي في كابول كارل ايكنبيري ‘إن مسعود، الشقيق الأصغر لزعيم المقاومة الافغانية ضد السوفيات أحمد شاه مسعود، أوقف من قبل مسؤولين من الولايات المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة في اطار جهود وقف عمليات تنظيف الأموال، لكنهم تركوه دون أن يطلبوا منه توضيح مصدر الأموال’.
وكتب السفير ايكنبيري في البرقية ‘أن كميات كبيرة من المال يتم تداولها في افغانستان على صعيد اسبوعي وشهري وسنوي وتُنقل برحلات جوية من كابول إلى الامارات، وجرى سحب 600 مليون دولار عبر الأنظمة المصرفية قبل انتخابات الرئاسة في افغانستان التي جرت في آب/أغسطس 2009، فضلاً عن 200 مليون دولار في الأشهر الأخيرة’.
واضافت الصحيفة ‘أن شركات ناقلة تقوم عادة بنقل المال على الخطوط الجوية (بامير)، المملوكة من قبل بنك كابول وشخصيات افغانية نافذة مثل محمود كرزاي، أحد أشقاء الرئيس الافغاني، ومحمد فهيم، أحد أمراء الحرب’.
وقالت نقلاً عن الوثائق الدبلوماسية الامريكية ‘من بين الشخصيات الافغانية البارزة المتورطة في جمع ثروة غير عادية في دبي، شير خان رئيس مجلس ادارة بنك كابول الذي تورط صيف العام الحالي بفضيحة قروض فاسدة في البنك كادت أن تؤدي إلى سقوط النظام المالي الهش في افغانستان وتردد بأنه يملك 39 عقاراً في مشروع نخلة جميرا بدبي، وهي شبه جزيرة فاخرة من صنع الانسان’.واضافت ‘أن عثمان عثماني حاكم اقليم غزني وجمعة خان هامدارد حاكم اقليم باكتيا، اتُهما بالفساد المنظم وسرقة المال العام وابتزاز مقاولي البناء’.
ايران تموّل زعماء
سياسيين ودينيين افغان
وكشفت وثائق دبلوماسية للسفارة الامريكية في كابول نشرها موقع ‘ويكيليكس’ أن ايران تموُل مجموعة من الزعماء الافغان السياسيين والدينيين، وتستميل علماء الدين وتدرّب مقاتلي طالبان وتسعى للتأثير حتى على النواب.
وقالت صحيفة ‘الغارديان’ الصادرة الجمعة نقلاً عن الوثائق ‘إن أحد كبار مساعدي الرئيس الافغاني حامد كرزاي ابلغ دبلوماسياً امريكياً بارزاً أن مسؤولين افغاناً من جميع الاختصاصات، ومن بينهم أشخاص رُشحوا لتولي مناصب وزارية، يحصلون على رواتب من ايران’.
واضافت أن المسؤول الايراني محمد عمر داودزي ابلغ في شباط/فبراير الماضي نائب السفير الامريكي في كابول فرانسيس ريتشاردوني وقتها أن ايران ‘خصصت رواتب لعدد من نواب الوزراء في الحكومة الافغانية ومسؤولين آخرين، بما في ذلك واحد أو اثنان في قصر الرئاسة، وأن بعض هؤلاء تم اعفاؤهم من مناصبهم لهذا السبب’.
ونسبت الوثائق الدبلوماسية الامريكية إلى داودزي قوله لريتشاردوني إن حكومته ‘تفضّل الدعم النقدي المستمر من الولايات المتحدة بدلاً من الدفعات المالية العرضية وغير المتوقعة من ايران، وإن افغاناً يتدربون داخل ايران للقتال مع طالبان، ويحصل الآلاف من رجال الدين الافغان على رواتب من طهران ويقوم بتنسيق هذا المشروع بأكمله مسؤول في مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي’.
واشارت الصحيفة إلى أن الوثائق الدبلوماسية الامريكية اوردت أيضاً أن الرئيس الافغاني كرزاي ‘اعتقد أن ايران كانت تحاول تخريب عمليات التنمية في افغانستان لمنعها من التحول إلى مركز عبور اقليمي هام، وحماية صادراتها من الغاز الطبيعي إلى الهند وباكستان من المنافسة في آسيا الوسطى’.
وذكرت الوثائق أن مساعد وزير الدفاع الامريكي إيريك إدلمان ابلغ كرزاي أواخر العام 2007 ‘أن التدخل الايراني يتزايد داخل افغانستان’، وأن نائب رئيس مجلس النواب الايراني مرويس ياسيني ‘ابلغ مسؤولاً امريكياً عام 2009 أن ضابطاً في المخابرات الايرانية ضغط عليه لتغيير جدول أعمال البرلمان من أجل فتح نقاش حول الضحايا المدنيين الافغان في عمليات حلف الناتو، وعرض عليه الدعم في حال وافق’.
مصر اقترحت على أمريكا تأجيل
استفتاء السودان لاربعة اعوام
وذكرت صحيفة مصرية الجمعة ان الحكومة اقترحت على الولايات المتحدة تأجيل استفتاء السودان لمدة اربع سنوات.
وقالت صحيفة ‘المصري اليوم’ على موقعها الالكتروني ان برقية من موقع ويكيليكس تعود الى تشرين الاول/أكتوبر 2009 تثبت سعي القاهرة لتنبيه واشنطن لـ’العواقب المهلكة’ التي قد تترتب على اختيار الجنوب الانفصال عبر الاستفتاء المزمع عقده في كانون الثاني يناير المقبل.
وحسب الوثيقة، فإن مسؤولا بالخارجية المصرية قال لدبلوماسي امريكي، إن الانفصال ‘سوف يخلق دولة عاجزة قد تهدد قدرة مصر على الحصول على مياه النيل’.
واقترح المسؤول تأجيل التصويت على استقلال الجنوب لأربع سنوات حتى تصبح لدى الجنوب ‘القدرة على خلق دولة’. وتطالب مصر بالحفاظ على وحدة السودان وتخشى من ان تأسيس دولة في جنوبه قد يهدد حصتها من مياه نهر النيل.
وتعد اثيوبيا مصدرا لـ85 ‘ من مياه النيل، رغم أن لمصر حصة كبيرة من مياه النهر بناء على اتفاقية وقعتها في العام 1929 الحكومة البريطانية، وهو الاتفاق الذي هاجمته دول الحوض بوصفه من ‘بقايا الحقبة الاستعمارية’. وحسب الوثيقة، فان مصر طالبت واشنطن ‘باقناع القادة السودانيين بمخاطر الانفصال، وأن تحثهم على الدعوة للوحدة’.
وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي قال الشهر الحالي إن بلاده رفضت مقترحا مصريا بإقامة كونفدرالية لإدارة شؤون شمال وجنوب السودان ومؤكدا على ‘حق الجنوبيين في تحديد مصيرهم’.
واشنطن لا تثق في قدرة المكسيك
على حسم حرب المخدرات
كشفت الوثائق السرية للخارجية الأمريكية والتي نشرها موقع ويكيليكس مؤخرا عن عدم ثقة الولايات المتحدة في قدرة قوات الأمن في المكسيك على حسم الحرب مع عصابات المخدرات. واستندت واشنطن في هذا التقييم إلى ‘ضعف الجيش المكسيكي’ وفقا لما نشره موقع ويكيليكس.
ونقلت صحيفة ‘البايس’ الأسبانية الصادرة الجمعة عن مستندات للسفارة الأمريكية في المكسيك نشرها موقع ويكيليكس تفيد بأن ‘القوات المسلحة المكسيكية تتسم بالبطء وقلة الاستعداد للتعامل مع المخاطر’. ووفقا لهذه الوثائق، فإن الجنود المكسيكيين ليسوا مخولين تحريز أدلة الإثبات في جرائم المخدرات وتقديمها إلى المحاكم الأمر الذي أدى إلى ‘وجود عدد كبير من المعتقلين الذين يتعذر رفع دعوى قضائية بحقهم’. كما أشارت الوثائق إلى ‘ازدياد الإحباط بين أفراد الشعب والجيش في البلاد’ جراء ذلك.
وجاء في الوثائق أن نسبة من تم تحريك دعوى قضائية بحقهم من بين المعتقلين في مدينة سويداد خواريز التي يبلغ فيها نشاط عصابات المخدرات ذروته لا تتعدى الـ2′.
في المقابل أقرت الولايات المتحدة حسبما جاء في الوثائق بأن الرئيس المكسيكي فليبي كالديرون كرس نفسه للحرب ضد مافيا المخدرات ‘بشكل لا مثيل له’ بيد أن تفشي الفساد والتنافس بين مختلف وحدات القوات الأمنية أثر في جهود مكافحة الجريمة المنظمة. وذكرت الوثائق أن أعضاء في الحكومة المكسيكية أعربوا لدبلوماسيين أمريكيين عن تخوفهم من إمكانية سيطرة عصابات المخدرات على كل المناطق في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى