صفحات الناسفلورنس غزلان

نحن أبناء العالم الحزين

null
والبؤس المقيم صور من عالم الفقر والبؤس السوري
فلورنس غزلان
2
أُعلنت المناطق الشمالية الشرقية في سورية منذ بداية العام تقريباً مناطق منكوبة نتيجة للجفاف الذي طالها ولم تشهده البلاد منذ أربعين عاما،  مَن طالب الدول الكبرى بمساعدة مزارعي وفلاحي هذه المناطق هي هيئة الأمم ، والمبلغ المطلوب لتأمين الحاجات الأساسية لانقاذهم “عشرين مليون من الدولارات”،  لكن النداء لم يلق آذاناً صاغية والتسول لم يأت بنتيجة، فمشاكل الدول المالية أكبر من أن تقدم مساعدة لفقراء سورية، طالما أن نظامهم لم يسمع ولم ير ما يجري عندهم ، بل يعلن أن النمو الاقتصادي في سورية بخير وفي ارتفاع، وأن المشاكل المالية في الدول الكبرى الرأسمالية لا تطاله ولا تؤثر في اقتصاده.  لكنها آخر من يعلم بحال هذه المناطق! تغمض العين ولا ترى سوى ما يجري حولها وفي بلاد العم سام!،  هل يكمن السبب في أن معظم سكان هذه المناطق من الأكراد ويسرها أن تتخلص منهم؟ أم أن حال مواطنيها العرب ليست أفضل منه عند الأكراد؟!،.تتوسل رؤوس الأموال العربية والغربية لإقامة مشاريع استثمار في سورية  بينما تتضخم جيوب وكروش أصحاب رؤوس الأموال السورية  ، طالما أننا ننمو اقتصادياً فمن أين يأتي الفقر؟ ولماذا نِصف القرى المحيطة بالحسكة والقامشلي وديرالزور تعيش فيها الأشباح ويهاجر معظم سكانها ولم يبق منهم إلا كبار السن العاجزين عن الرحيل ومصيرهم في يد الأقدار!، فعلى سبيل المثال لا الحصر، عدد القرى المنكوبة يصل إلى 1171 قرية، نصف سكان هذه القرى هاجر إلى أحزمة الفقر حول المدن الكبرى بحثا عن عمل يسد غائلة الجوع، إليكم بعض أسمائها : ” دودان، خراب كورت، بير زرافة، خراب العبد، أم العظام….الخ”، لم يتقدم ثري من أثرياء الوكالات السورية ورجال الأعمال الجدد وأصحاب النسب المئوية في النهب بحل أو بمشروع يدر عليه ربحا ويفتح أمام سكان هذه المناطق مورد عمل ورزق، لأن المشاريع في هذه المناطق لا تكسبه النسبة المرتفعة التي يحلم بها في توظيف أمواله في دول أخرى أو مناطق أخرى…
عندما تفرغ القرى من سكانها، ويحلون ضيوفا على الذباب وغرف الصفيح في أحزمة الفقر المدنية، ترتفع نسبة تسرب الأطفال من المدرسة، مما يزيد في أعداد الأمية وانتشارها بطرق حديثة، علما أن القانون السوري يعتبر أن المرحلة الابتدائية إلزامية!، لكن حيث يحل الفقر، يرحل العلم ، فترى أسرابا من الأطفال تجول في الشوارع تبيعك أي شيء  ــ  تسول بطرق أكثر كرامة ــ أكياس من النايلون، أقلام رصاص ، قطعة شوكولا أو بون بون أو بسكويت من النوع الرديء، لكن فِرَق الشرطة الحريصة على سمعة البلد وصورتها السياحية تصطاد هؤلاء قبل غيرهم!، لأن غيرهم الأكبر سناً والأقدر على الهرب أو الدفع يمكنه أن يستمر في عمله!
نساء لم يحصلن على درجة من التعلم كي تقبلهن الوظائف، فيحاولن العمل بشتى الوسائل لدعم أسرهن، يمكنك أن توصي الواحدة منهن على كمية من الكعك، أو على كمية من الفاصولياء والبازلاء المقطعة النظيفة ، أو على عدة كيلوات من الكوسى والباذنجان المحفور والجاهز للحشي والطبخ، أو يقوم بعضهن في تهيئة كل مايلزمه حفل لعشاء أو لغداء” لمن يدفع ويملك ويريد راحة زوجته”!!، ناهيك عن تقديم الخدمات الأخرى، أن ترسل ابنتها لتنظيف درج هذا البناء لبيت المسئول أو ذاك، ترسل ابنها لتقديم خدمات للسيدة وابنتها أو ابنها…خدمات وتخديم من نوع طاريء وجديد وطبقات تعلو وأخرى تنسحق،  بفضل حزب الكادحين حزب الطبقة العاملة وقيادته الفريدة في بناء الاشتراكية ونُصرة القومية العربية وممانعة كل شيء ممانعة بكل الصور والألوان لكل حق ولكل مطالب بحق، ممانعة لكل من يفتح فمه ويلعن العتمة ويراها، عليه أن يرى النور وأن يضحك ويفرح لأنه سوري ويعيش في ظل وعهد ينتج الثورة ويؤمن بها وويل لمن يقف بطريقها !…يعني أنه يتأمر عليها ويضعف شعور المواطن القوي فيها!! أي شعور لمواطن جائع وبطن يحتاج لحليب ودفء وسقف ؟ أي قومية تضمن أن يرسل الطفل للمدرسة ويتمر في التعلم على مقاعدها وهو مجبر أن يكون رجلاً قبل أوانه ، مجبر أن يعيل أسرة !، حين تُسرق الطفولة من عيون أبنائنا، حين تضطرنا الحياة إلى أن نرسل بهم إلى سوق العمل بدلا من لعب الكرة أسوة برفاقهم!هل يرى نظام سورية صور البؤس هذه؟ بودي لو توجه إحدى مذيعاتنا ــ المتأتئات القادمات للبروزة بالواسطة والدعم ــ  سؤالا لوزير من وزرائنا أو حتى لرجل مهم من رجال الأمن: ماهو سعر كيلو اللحمة بسورية اليوم؟ أو ماهو ثمن ربطة الخبز، أو طبق البيض؟ هل يعرف؟ هل يتكرم وينزل للسوق مثله مثل بقية البشر؟ ولو بدون حراسة ؟! هذا لا يتم لأن المتآمرين على زعماء الوطن ورجاله الأشاوس والمتربصين بأمنهم كثر، ثم هل يعقل!،  وزير ويتنازل  لشراء الخبز ؟ وزراءنا أكبر أهمية وقيمة من وزراء دول الكفار!.
أذكر أنه ، في النصف الثاني من ثمانينات  القرن المنصرم،  التقط أحد مصوري التلفاز الفرنسي صورة لرئيس الوزراء الفرنسي آنذاك( لوران فابيوس) يوم الأحد خارجاً من بيته   بالشورت والتي شيرت ليبتاع من الخباز في حارته خبزا وكورواسانا لطعام إفطاره مع زوجته!! فاجأه المصور وسأله،  فأكد أنه يحرص  شخصيا على تحضير طعام الإفطار يوم الأحد لأسرته، التي ترعاه طيلة الأسبوع!!
مَن مِن حكامنا ووزرائنا يفعلها؟.لست من محبي فابيوس، لكنها مجرد توارد خواطر للمقارنة فقط!.
صورة أخرى من صور مسيرة النظام السوري وحرصه على محاربة الظلم والفساد، أنه قام بمعاقبة موظف من موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لأن الفضل يعود إليه في اكتشاف قضية فساد بآلاف الليرات في الوزارة فقاموا بحسم 4% من مرتبه لعدة شهور!!.
علينا وعليكم العوض في بلاءنا الأكبر وصبرنا المر.

“3 الاغتصاب
تحت هذا المصطلح تقع الكثير من الأمثلة والصور الواضحة الدلالة، منها ماهو عام جماعي وآخر يخص الفرد الإنسان.
ـــ فاغتصاب الأوطان وأراضي الغير تقوم به دولة معتدية تغتصب أرض دولة أخرى وتحتلها، الاحتلال  نوع من أنواع الاغتصاب ، لأنه عنفي المسلك وعدواني النهج يتبع السلب والأخذ بالقوة، فاحتلال فلسطين اغتصاب كامل المعاني، تلاه اغتصاب الجولان، أما اسكندرون فكنا نطلق عليه ” اللواء السليب” ، فالسلب هو اغتصاب أيضا، لأن وسيلته العنف والقوة ، لكن ذكره حُذِفَ من التاريخ ويسير في طريق المحو من الذاكرة والمناهج التعليمية، ليدخل في باب  الهبات والهدايا من دولة لأخرى!
وضعت القوانين الدولية والشرائع الأممية والمواثيق العالمية، للخلاص من حالات الاغتصاب والتغلب عليها من خلال مواد وقوانين تعيد للمُغتَصَب  حقه من الظالم المُغتَصِب، وبما أن بلادنا العربية وقعت جميعها على هذه المواثيق،  وكونها لا تملك قوة الردع ، لتلقن المغتصِب درسا لا يُنسى وتعيد الحق والكرامة بدلا من العار لأرض جًللت به منذ سُلبت وانشطرت عن الأرض الأم ، فقد عملت دولنا العربية على طرق أبواب القوانين والمحاكم الدولية للحصول على حقها، تمر الأيام والأرض المغتصَبة لم تعد والمحاكم الدولية لا تملك صلاحية تطبيق قوانينها لإعادة الحق لأهله ، لكننا لانزال على الأبواب نملك قوة الطرق وننتظر الإنصاف!.
ـــ هناك اغتصابات متنوعة الوجوه تطال أنظمة وحكومات تتحكم برقاب شعوبها ، فتأتي للسلطة باستخدام القوة  والعنف عن طريق الذراع العسكري، فتقوم أنظمة وسلطات تحت يافطات وطنية أو قومية أو أيديولوجية،تتصدر من خلالها وبكل الوسائل المتاحة من قهر وتعذيب وتجويع لتحافظ على سلطتها التي اغتصبتها رغما عن إرادة الشعب،  وهذه الأنظمة تقوم بتغيير في القوانين  والدساتير لتخدم بقاءها، بل يصل بها الأمر لحد الاستغناء عنها بقوانين الاستثناء أي الطواريء التي تدوم وتشكل سيف الرعب المسلط فوق رأس  لمخالف لتَغير عليه وتنهي وجوده ، لأنه ارتكب حماقة التفكير والتعبير عن رأيه كمواطن يحمل الهم الوطني ويراه بعين أخرى مختلفة عن خطوط النظام الاستثنائية ومحاكمه العسكرية ، وحتى هذه ينتهكها  النظام نفسه يومياً!،ولا يتوانى عن اختراع قوانين ومحاكم يمكنها أن تنفذ أحكامه اللاقانونية، ومع هذا ينتهكها باسم القانون!! أي يغتصب القانون ويغتصب حق المواطن في الإنصاف، فنرى ونقرأ يوميا مراسيماً رئاسية وقوانينا تخرج من أكمام الحواة المخلصين والحكام المبدعين في تطويع شعوبهم وتدجينها ترعبهم وتحرمهم من حق التفكير والنوم والحياة الكريمة على سبيل المثال القانون السوري ” 64 ” ، الذي يحمي من يقوم بالقتل والتعذيب لسجين أو معتقل . هذه قوانين البلد الحزين البائس والراضي  ـ حتى الآن عن  بؤسه ــ فتجده يسير كخروف العيد المُعَد كأضحية ، لا تعرف الاعتراض لكنها على الأقل تُمأمِيء
فكثيرا ما تشعر الضحية أنها السبب! فعلى سبيل المثال : تقرأ في الصحف عن امرأة تحرش بها أحدهم أو اغتصبها بعضهم، فتجد أن امرأة مثلها توقع اللوم على المغتصبة نفسها!

فيعتبرن المغتصبة هي السبب ، من خلال ملابسها المغرية أو حتى مشيتها!، مع أن المحجبات والمنقبات في مصر لم يسلمن من التحرش الجنسي ومن التعرض لهن في وضح النهار!! (المهم امرأة حتى لو ارتدت لحافاً)،ألا يكفي أن هذا اللحاف يحوي جسداً يمكن أن يطفي شبقه المزمن؟! لم يقف الأمر على المرأة ، فحين نجد بعض الكتاب الذين يعتبرون أنهم يخدمون المجتمع بالحديث عن ظاهرات التحرش ، فيطلق العنان لخياله ممزوجا مع حادثة أو أكثر قرأ عنها في الصحف الغربية والفرنسية بالتحديد، ليقول : (أن الاغتصاب لا يقتصر على بلادنا ، ويبقى الحجاب رمزا للعفة والطهر)! ــ ما أسهل اللغة وما أوسع قاموسها في خدمة أغراضكم ــ العفة يا سيدي هي أمر شخصي تربوي وأخلاقي مجتمعي، يتوقف على نظرتك فيه للمرأة واستيعابك أنها إنسان أولا ، ثم أمك وزوجتك وشقيقتك ثانياً وعليك أن تحترمها كإنسان ، يقدم للوطن جهده وعقله وإنتاجه، وربما يفوقك علماً وثقافة، وأنت لا ترى فيه سوى جسداً لغرائزك وشهواتك فقط. الحجاب هو ثوب ومع هذا لم يقف حائلا ولا حاميا لعفتها!…الاغتصاب يقترفه المريض نفسياً ، في الغرب يعتبرون المغتَصِب مريضاً  يعاني من صعوبة اجتماعية في التأقلم واختيار صديقة أو زوجة، ويعودون لطفولته ومعاناته الشخصية والبيتية لفهم سبب ارتكابه الجريمة ويعاقب عليها القانون عقوبات شديدة للغاية، لكنه عندنا أصبح ظاهرة شائعة ومن يقترفه ، مريض نفسيا وجنسياً واجتماعياً، ولا يعاني من اضطرابات نفسية فقط، لكنه لا يرى بالمرأة سوى الجسد، هكذا تربى !.وشتان بين عقوبات القانون عندنا وعقوباته عندهم!.
حين يُحَّرَّم على الطفل منذ ولادته أن يرى ساقي أمه؟، وأنه لم ير في حياته جسد امرأة ، يكبر على  جوع  ومنع وتحريض وتوريث لعادات وتلقين لفتاوى، فكيف ننشيء جيلا سوياً ونحن على هذا المستوى من ضحالة الفكر وبؤس النفس وشقائها؟! إليكم هذا النموذج:ـ
دخلت المنزل ممزقة الثياب تصرخ وتطلب النجدة ، فقدت وعيها بمجرد أن أحست أنها في بيتها حيث الأمان!!، لكن صيحات الاستغاثة لم تمنحها الأمان ولا الإحساس بأنها تنجو من براثن الذئب وأن عائلتها ستنتقم لها، .بل وقع الانتقام على رأسها ومن أحب الأشقاء وأقربهم إليها، قتلت هذه الحسناء وسفح دمها…لقد جاءت تحمل العار…لماذا اغتُصِبَت؟! لم ينتقم شقيقها من المُغتَصِب، بل منها!!…هكذا غسل عاره!ابنة الخامسة عشر طفلة عاشت ألم الاغتصاب ثم لاقت حتفها،  نحن أبناء البؤس الفكري والثقافي، أبناء البؤس والمرض والعجز النفسي والجنسي ” الثابت علميا في أكثر من دولة عربية منها الأردن ومصر”، أبناء البؤس القانوني ، الذي يمنح وسام الشرف لقاتل من هذا النوع، إنه مجرد مثال بسيط وفي كل يوم تطل علينا الصحف بقصص مشابهة ، بل أكثر جريمة وأكبر فجيعة، فحين يسمح القضاء العظيم في سورية (النظام الصالح )!، أن يتزوج المغتصِب من المغتصَبة لأنه يستر عليها!، يسمح للمغتصِب أن يغتصبها كل يوم وأن تنجب منه أبناء يأتون عنوة وثمرة للكراهية، هذا يعني أنها تقتل يومياً على يدي القانون .
إنه القانون، الذي يغتصب حقها في أن تكون إنسانة،  القانون الذي يصنفها في الدرجة الأدنى،  لا يمكن لأهل لا يحملون الوعي والثقافة ولم يتخلصوا من أعباء العادة والتقليد، أن يتورعوا عن ارتكاب جرائمهم ، لوكان هناك قانوناً رادعاً ومنصفاً للمرأة يعاقب مرتكب الجريمة لفكروا عشرات المرات قبل الإقدام على جرائمهم بحجة الشرف وباسم العادة، لا يمكن  لعائلة تتمسك بالتقاليد البالية وتتخذ منها ديدنها ودينها ، أن تفهم معنى الإيمان إلا على طريقتها، فحين تأتي الابنة تحمل سحجات الأزرق والأحمر فوق وجنتيها وعلى أطراف جسدها وتشكو الضرب المبرح على يدي زوجها لمجرد أنها قالت له: لا أرجوك اسمح لي هذه الليلة ، فأنا متعبة للغاية!، لكن الأم بدلاً من احتضانها وفهم موقفها كامرأة مثلها، بدلا من حمايتها من الظلم وإنصافها، تجيبها : “أنها كافرة، وعليها الانصياع وطلب الرضا من زوجها وتستحق الضرب”لأنها خلقت لإرضائه ويجب أن تتخلص من مشاعرها وإنسانيتها، أن تكون رقيقا طائعاً…هكذا أرادها الله!!
ويحكم،  كيف تلبسون الله ثيابا ليست منه وفيه وتجعلون منه بعبعاً مخيفاً، يضمن لكم صولاتكم الفحولية ويخدم أغراضكم، لا يستطيع مجتمع بهذا التردي أن يفهم أن الزوجة يمكن أن تغتصب من زوجها يحصل هذا يوميا وفي أحسن العائلات مستوى علمياً ــ لأني لا أستطيع أن أقول ثقافيا ــ
هذا التشييء للمرأة وهذا التصنيف المزري لدونيتها، يأتي بعد أن أصبحت المرأة قاضية في سورية، بل وزيرة مثل وزيرة الشؤون !!،ــ التي وقفت وتقف ضد أي إصلاح قانوني يحمي المرأة ــ قاضية تحتاج لولي أمر عندما يتعلق الأمر بابنها ، قاضية تحتاج لوكيل عند عقد زواجها، .قاضية لا تملك حقها في منح ولدها هويتها!، فأي فخر تنافحون به بعد…؟
هذا على الصعيد الفردي للمرأة على الصعيد الإنساني لمشاعرها، وعلى الصعيد القانوني لمستوى حمايتها، فكيف يحميها قانون بلاد ينتهك حق الإنسان في الحرية رجلا كان أم امرأة ؟
خاص – صفحات سورية –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى