قضية فلسطين

الحرب على غزة.. تقييمات إسرائيلية

ماجد كيالي
أثارت الحرب الإسرائيلية، على قطاع غزة، عند الإسرائيليين، عددا من الأسئلة، بشأن طابع هذه الحرب، وحدودها، وجدواها، ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها.
وبديهي فإن هذه الحرب، مثل أي حرب، استنفرت الإسرائيليين، وحشدتهم من خلفها، لا سيما أننا نتحدث عن مجتمع استيطاني، عنصري، تأسّس بوسائل القوة والقسر والهيمنة، وارتكز على اقتلاع الشعب الأصلي، وإحلال المستوطنين اليهود المهاجرين مكانهم، والتوحّد في مواجهة الآخر (الفلسطينيين خاصة والعرب عامة).
التبرير للحرب الوحشية
تلاقت وجهات نظر عديد من المحللين الإسرائيليين على دعم الحرب على قطاع غزة، وتبريرها، بدعوى أن إسرائيل تدافع عن نفسها، بعد أن غادرت غزة وفكّكت مستوطناتها، وبعد أن باتت تتعرض لضربات صاروخية منها.
وذهب بعض المحللين (دان شيفط) أبعد من ذلك، باعتبار الحرب “عملية عادلة” محمّلا الفلسطينيين مسؤوليتها، لأنهم عندما حظوا “لأول مرة في التاريخ بحكم ذاتي استعملوه استعمالا فاسدا. ولأن الحاجة الفلسطينية إلى تدمير إسرائيل ما تزال أقوى من رغبتهم ببناء فلسطين”. (هآرتس 1/1/2009)
هكذا اشتغلت هذه التحليلات على تزييف الوقائع، وقلب الحقائق رأسا على عقب، بانطلاقها من نقطة الانسحاب من قطاع غزة، متجاهلة بقاء الاحتلال، وفرض الحصار المشدد على القطاع وسكانه المليون ونصف المليون نسمة، واغتصاب إسرائيل حقوق الفلسطينيين واحتلالها لأرضهم، واعتداءاتها الوحشية المستمرة عليهم، ما يعني أنها مسؤولة عن العنف، وعن اندلاع المقاومة ضدها.
فوق هذا كله فإن هذه التحليلات حاولت إظهار صورة معاكسة، حيث يبدو المجرم والمحتل بمثابة ضحية، والشعب الذي يخضع للاحتلال بمثابة معتدي، كما حاولت عقد مساواة، بين غير متساويين، تبدو فيها الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع، مساوية للصواريخ الإسرائيلية المدمرة.
في هذا الإطار، يقول يوئيل ماركوس: “أشفق على سكان غزة ولكن أكثر من ذلك أشفق على السكان المدنيين عندنا في الجنوب، الذين يتلقون ضربات الصواريخ منذ ثماني سنوات.. على الأطفال الذين يبللون فراشهم.. ينبغي الترحيب بقرار الخروج إلى الحملة هذه ليست عملية رد فعل، بل هي حرب دفاعية، هدفها قص أظافر حماس. نحن لسنا مذنبين في أن لدينا جيشا قويا ومرتبا وسلاحا متطورا. ما الذي ظنوه في حماس، أن نتجلد إلى الأبد؟” (هآرتس 13/1/2009).
هذا وقد ركز معظم المحللين الإسرائيليين على تقديم الدعم للجيش الإسرائيلي، وعدم التشويش عليه، ما يذكّر بشعار: “دعوا الجيش يعمل.. دعوه ينتصر” الذي طرح أثناء حملة “السور الواقي” (مارس 2002)، التي تم فيها معاودة احتلال مناطق السلطة في الضفة.
ومعلوم أن الجيش في إسرائيل، هو بمثابة “قدس الأقداس” فهو المؤسسة المركزية الأولى، في هذه الدولة المصطنعة، ويضطلع بدور بوتقة الصهر للمستوطنين، القادمين من شتى بقاع الدنيا، وهو ضمانة بقاء هذه الدولة في هذا المحيط المعادي لها، لذا فهو محور إجماع الإسرائيليين على اختلاف تياراتهم.
عقيدة الضاحية
وبالنسبة للعقيدة القتالية التي تبنتها إسرائيل في هذه الحرب، فقد تأسّست على ترويع الفلسطينيين، ووأد مقاومتهم، وتكبيدهم ثمنا باهظا بالأرواح والممتلكات. وبرأي بعض المحللين فإن إسرائيل انتهجت في هذه الحرب ما يسمى “عقيدة الضاحية”، نسبة إلى التدمير الذي ألحقته الآلة العسكرية الإسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت (2006)، وإنها تصرفت في الحرب كدولة هوجاء أو كدولة مجنونة، تردّ بعملية عسكرية كبيرة ووحشية، على “أعداء يتبنون إستراتيجيا الاستنزاف وإطلاق النار عن بعد” (عوفر شيلح، معاريف، 28 ديسمبر 2008).
وبحسب أنطوان شلحت (محلل فلسطيني خبير بالشؤون الإسرائيلية) فإن الجنرال غادي أيزنكوت (قائد المنطقة العسكرية الشمالية في الجيش الإسرائيلي) هو أول من تحدّث عن هذه الإستراتيجية، في مقابلة أدلى بها إلى صحيفة يديعوت أحرونوت، بوقت مبكر (3/10/2008). كما أشار شلحت (المشهد الإسرائيلي 11/1/2009) إلى أن هذه العقيدة، منبثقة من عقيدة “الجدار الحديدي” التي صاغها زئيف جابوتنسكي زعيم “التيار التنقيحي” في الحركة الصهيونية، في عشرينيات القرن الفائت، وتبناها بعده بن غوريون، ومفادها خلق قناعة لدى الفلسطينيين بعدم جدوى التجرؤ على إسرائيل، بجعلهم يدفعون ثمنا باهظا، يحجمون بعده عن مهاجمتها، وهذه هي أسطورة، أو نظرية، الردع الإسرائيلية.
وبرأي دان شيفنون فإن هذه العقيدة تتطلب “زرع دمار غير قياسي في النقاط والبؤر الحساسة لمطلقي الصواريخ على إسرائيل. الهدف ليس اصطياد الصاروخ الأخير، وإنما فرض تغيير جوهري في معادلة الكلفة والجدوى للمقاومة عن طريق رفع عنصر الكلفة بشكل دراماتيكي.. إن ما سيحدد نتائج الحرب. استعداد إسرائيل لفعل الأعاجيب بحماس خلالها، وبصورة أساسية الرد بشكل منفلت العقال ضد إطلاق الصاروخ الأول بعدها”. (يديعوت أحرونوت 15/1/2009)
وهذا الوضع سيجعل “حماس –هكذا يأملون– تفكر عشر مرات قبل أن تقرر تنفيذ عملية إرهابية ما من قطاع غزة. بعد أن ترى كيف تبدو غزة، ينبغي لها أن تكون مجنونة كي تضغط مرة أخرى على الزناد”. (أليكس فيشمان هآرتس 22/1/2009) وكان البروفيسور مارتين فان-كرفيلد (أستاذ الدراسات العسكرية في كلية التاريخ في الجامعة العبرية، وأحد كبار المتخصصين في الإستراتيجية العسكرية) طرح هذا الخيار، في وقت مبكر، داعيا إلى توجيه ضربة قاسية للفلسطينيين للانفصال نهائيا عنهم.
“لا جسور مفتوحة ولا علاقات اقتصادية ولا سياسية. فصل مطلق على مدار جيل أو جيلين، أو وفقاً لما يحتاجه الأمر..لإعادة ميزان الردع..هذه الأمور يجب أن ننفذها بسرعة مطلقة وبقوة دون أن نتأسف.. أنا في هذه الحالة سأستعمل المدفعية وليس الطيران لأنني أريد أن أنظر إليهم في عيونهم إذ لا فائدة من هذه الحملة إن لم تبرهن بأعمالك أنك يمكن أن تعمل كل شيء.. علينا أن نضربهم بقسوة بكل ما بوسعنا حتى لا نعود إلى ذلك وحتى لا يهاجموننا من الخلف عند خروجنا، علينا أن نضرب بكل قوة وقسوة بحيث لا نحتاج إلى ضربة ثانية.. من الأفضل جريمة واحدة وثقيلة نخرج بعدها ونغلق الأبواب من خلفنا”.(إمتساع حضيرة 8/3/2002)
وينتقد توم سيغف (من المؤرخين الإسرائيليين الجدد) هذه النظرية التي “رافقت المشروع الصهيوني منذ بدايته” والتي تتأسّس على أن “إسرائيل تسدّد الضربات إلى الفلسطينيين من أجل أن تلقنهم درساً (بدعوى) أننا اليهود مندوبو التقدّم والحضارة، والحنكة العقلانية والأخلاق، والعرب هم رعاع بدائيون ذوو نزعات عنيفة وهوجاء، جهلة لا بُدّ من تربيتهم وتعليمهم الفهم الصحيح بطريقة “العصا و الجزرة”.
ويفترض أن قصف غزة “يقضي على سلطة حماس” وفقاً لفرضية أخرى ترافق الحركة الصهيونية منذ تأسيسها، وبموجبها في الوسع أن نفرض على الفلسطينيين قيادة “معتدلة” تتنازل عن تطلعاتهم القومية. هذه التبريرات بالنسبة لسيغف ثبت بطلانها مراراً وتكراراً “غير أن إسرائيل تعيد إنتاجها من حرب إلى أخرى”. (هآرتس في 28 /12/ 2008)
حرب إقليمية
وقد استغلت إسرائيل الخلافات العربية، محاولة تصوير حربها على غزة، على أنها، في بعض وجوهها، نوع من حرب إقليمية، ونوع من حرب على نفوذ إيران، وكأن إسرائيل باتت حليفة للعرب! ولا شك أن إسرائيل كانت تبتغي من وراء ذلك خلط الأوراق، وصرف النظر عن كونها دولة تمارس الاحتلال والعدوان في المنطقة، وتثير عدم الاستقرار فيها، منذ عقود طويلة، وقبل ظهور الجمهورية الإسلامية في إيران.
فهذا دان شيفنون (رئيس مركز أبحاث الأمن القومي في جامعة حيفا) يقول: “ليست حماس، ولا غزة، ولا القسام هي أهداف الحرب ومعيار نجاحها. في غزة نحن نحارب للبت بمصير التطرف في المنطقة وأسطورة المقاومة. هذا ما يعرفونه جيدا في طهران وبيروت ودمشق، وكذلك في القاهرة وعمان.. إن خراب غزة يسهم في منع الحرب مع لبنان وسوريا، ويساعد مصر والأردن في مكافحة العناصر المتطرفة ويعطي إشارة لإيران حول حدود ضبط النفس الإسرائيلي” (يديعوت أحرونوت 15/1/2009).
وبحسب أري شيفط فإن الحرب على غزة “لم تكن حربا إسرائيلية فلسطينية. كانت حربا بين حلف المعتدلين في الشرق الأوسط ومحور المتطرفين”. (يديعوت أحرونوت 14/1/2009) وثمة تحليلات ذهبت إلى حد التحذير من قيام واقع تسيطر فيه “إيران بواسطة حماس على الزناد الموجه لا إلى بئر السبع وأسدود فقط بل إلى غوش دان أيضا”. (هآرتس 14/1/2009).
أصوات نقدية
وبرغم دخان المعارك، وحساسية الوضع، فثمة أصوات إسرائيلية، قليلة ولكن قوية، اشتغلت على إدانة هذه الحرب الوحشية، وفضح طابعها الاستعماري، والعنصري، ورفضت الذرائع الإسرائيلية المتعلقة بوقف القصف الصاروخي.
جدعون ليفي
هكذا رأى أورن يفتاحئيل (أستاذ الجغرافيا السياسية في جامعة بن غوريون) أن “مشاهد القتل والدمار في غزة فظيعة” وأن “هذه الحرب استمرار للمشروع والسلوك الإقليمي الإسرائيلي الذي تبنى هدفاً متشدداً ووحشياً يتمثل في إسكات الزمن الفلسطيني، أي محو التاريخ الكامل لهذه البلاد.. إسكات التاريخ يشكل أيضاً محواً للمكان الفلسطيني ومعه الحقوق السياسية الكاملة..القائمة بمشروعيتها وليس بمنة من إسرائيل.. الغزو الإسرائيلي لغزة ليس فقط عملية لوقف الصواريخ، أو لتلميع شخصيات للانتخابات أو محاولة لترميم الردع.
الغزو ليس فقط محاولة لإسقاط حكومة “حماس” وليس مسعى إمبريالياً (إسرائيليا-أميركيا) للسيطرة. هو كل هذه الأمور، ولكنه أيضاً استمرار لإستراتيجية مديدة السنوات من إنكار ومحو وشطب أي ذكر لتاريخ هذا المكان في العصور الأخيرة. ومشروع المحو هذا ينخرط فيه الجميع تقريباً: السياسيون والفنانون ووسائل الإعلام والباحثون في الجامعات والمثقفون الإسرائيليون”. (المشهد الإسرائيلي 18/1/2009)
وكانت أعلى الأصوات حدّة في مواجهة الحرب لعميرة هس وجدعون ليفي، في مقالات دانا فيها الحرب بوحشيتها وادعاءاتها. تقول هس “غزة ليست قوة عظمى عسكرية هاجمت جارتها الصغيرة المحبة للسلام، إسرائيل. غزة هي أرض احتلتها إسرائيل عام 1967 إلى جانب الضفة. سكانها جزء من الشعب الفلسطيني الذي فقد وطنه وأرضه عام 1948. (هآرتس 14/1/2009)
ويقول ليفي: “في هذه الحرب فشلت إسرائيل فشلا ذريعا. ليس فقط الفشل الأخلاقي العميق، وهو شأن بالغ الخطر في حد ذاته، بل بعدم قدرتها إحراز أهدافها المعلنة.. لا يوجد ردع ولا بطيخ.. هذه الحرب زادت قوة روح الصمود والثبات المصمم.. يجب أن نضيف إلى سلسلة إخفاقات الحرب إخفاق سياسة الحصار والقطيعة.. سببت أعمال إسرائيل إضرارا بالغا بتأييد الرأي العام لنا. في العالم كله رأوا الصور. والتحقيقات في الطريق”. (هآرتس 22/1/2009)
أما ميرون بنفنستي (نائب رئيس بلدية القدس الأسبق) فيقول ثمة “رائحة شديدة للعفن الاستعماري من العملية الغزية.. يجب على الإسرائيليين الآن مواجهة ثمار هذا النصر.. أن يواجهوا ملايين الفلسطينيين المضروبين، الذين يعيشون تحت نظام تعسف وتمييز، وأن يواجهوا العالم الحضاري الذي لا يسلم للعنف المجنون”. (هآرتس 22/1/2009)
استخلاصات
في كل الأحوال فقد تضاربت استخلاصات الإسرائيليين من الحرب فثمة من رأى أنها أخفقت، ومن رأى أنها حققت أهدافها. يقول إبراهام بورغ (رئيس الكنيست والوكالة اليهودية الأسبق) في تقييمه للحرب: “منذ حرب الأيام الستة لم نعد ننتصر.. لم يعد ممكنا الانتصار في الحروب. ليس فقط نحن لا نستطيع، الغرب كله لا يستطيع.. إذا كان هدف الحرب إبادة العدو، فإن هذه حرب مآلها الفشل.. لم يعد ممكنا إبادة شعوب أو قمع طموحاتهم للاستقلال”.
لذا يطالب بورغ القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية بتغيير المفاهيم وإدراك “التحول الذي طرأ على مفهوم الانتصار من الحسم إلى الحوار ومن التقتيل إلى بناء الجسور”. (هآرتس 5/1/2009)
وبحسب ناحوم برنياع فإن “غزة ستبقى شوكة في حلق إسرائيل. لا تبتلع ولا تلفظ. لا تموت ولا تحيا. وبين الحين والآخر ستندلع النار لتذكرنا وتذكرهم كم يمكن للارتباط أن يكون أليما”. (يديعوت أحرونوت 19/1/2009).
أما أليكس فيشمان فيرى الصورة أكثر تعقيدا: “إسرائيل لن تخرج من هذه الجولة مع مؤشرات النصر. إنجازها المركزي سيكون إصلاح “خط الردع” تجاه الفلسطينيين، تجاه العالم العربي وإيران.. وحماس –هكذا يأملون– ستفكر عشر مرات قبل أن تقرر تنفيذ عملية إرهابية ما من قطاع غزة. بعد أن ترى كيف تبدو غزة ينبغي لها أن تكون مجنونة كي تضغط مرة أخرى على الزناد”” (يديعوت أحرونوت 19/1/2009)
لكن آري شيفط يحسم بنتيجة الحرب، فهي برأيه “أحرزت أهدافا مهمة.. عاقبت حماس، وأضعفتها وردعتها. وبينت لكل جار عدو، أن إسرائيل لن تسلم لهجمات على حدودها ونقض سيادتها.. أولمرت يخلف إنجازا يستحق الذكر. فقد علم زعران الحي أن إسرائيل ليست ضعيفة. وقد جعل العالم يعترف بأن إسرائيل عندما تنسحب إلى حدودها فمن حقها الدفاع عن حدودها بالقوة كلها”. (هآرتس 22/1/2009)
أما على صعيد المجتمع الإسرائيلي، وبحسب استطلاع للرأي أجرته صحيفتا معاريف ويديعوت أحرونوت (23/1/2009) فإن الحرب عززت شعبية بنيامين نتنياهو زعيم الليكود لرئاسة الحكومة (35%)، مقابل 26% لتسيبي ليفني زعيمة كاديما، و14% لإيهود باراك زعيم حزب العمل.
وفي رد المشاركين على سؤال حول رضاهم عن أداء المسؤولين أبدى 85% رضاهم عن رئيس أركان الجيش، غابي أشكنازي، و77% عن باراك و68% عن أولمرت و65% عن نتنياهو و63% عن ليفني. وبينما قال 56% من المستطلعة آراؤهم في يديعوت أحرونوت إنه كان ينبغي مواصلة العملية العسكرية حتى تحرير الجندي الأسير جلعاد شاليط، رأى 57.8%  في معاريف إن قرار وقف العملية العسكرية كان صحيحا.
وأيد 48% في استطلاع يديعوت أحرونوت، احتلال قطاع غزة بينما عارض ذلك 44%. وبحسب استطلاع يديعوت أحرونوت فإنه لو جرت الانتخابات العامة في هذه الظروف فإن الليكود سيحصل على 29 مقعدا، وكاديما على 25، والعمل على 17، و حزب إسرائيل بيتنا على 14، وشاس على عشرة، ويهدوت هتوراة على ستة.
ــــــــــ
كاتب فلسطيني
الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى