صفحات سورية

سوريا ما زالت بعيده …

null
فيصل البيطار
لا اعرف تاريخ ومن اخترع واين ، تلك القطعه المستطيله من القماش والتي تسمى ” وسام ” والتي قد يصل طولها الى المتر ونصف المتر ولا يزيد عرضها عن الربع متر ، تلك التي يطوق بها هذا الزعيم او ذاك رقبة ضيفه الهام نزولا الى ما تحت ابطه الايسر مرورا بقلبه الممتلئ ودا ومشاعر اخويه عروبيه لا تغطي عليها القضايا الساخنه بين بلديهما ، ان في لبنان او غزه او في العلاقه مع ايران او اغتيال هذا وذاك ، او حتى ما قاله المضيف بحق ضيفه قبل شهور .
وانا ارى على شاشة التلفاز رئيس الجمهوريه السوريه وهو يقلد العاهل السعودي ” وسام اميه ” بإحترام يزيد عن العاده لمع في ذاكرتي فجأة صورة الرئيس العراقي ” صدام حسين ” وهو يقلد ملك السعوديه الراحل ” فهد بن عبد العزيز ” ” وسام الرافدين ” قبل عشرون عاما بالتمام والكمال . ولم يمض سوى اقل من سنتين على هذا الحدث الوسام حتى استدار المضيف بمقدار مائه وثمانون درجه ليشن هجوما لاذعا على ضيفه حامل ” وسام الرافدين ” موجها له اقذع الكلمات واكثرها سفاهة . ولإن كان صدام قد تسآءل ” متى تهتز شواربهم ” فإن الآخر سماهم بـ ” أشباه الرجال ” وكلاهما يغرف من نفس النبع .
لا ضير في ان تتعارض المصالح ومن ثم السياسات لتعود فتلتقي من جديد ، ولكن الاعتراض على تلك اللغه المستخدمه لدى الكثير من حكام العرب في حروبهم السياسيه فيما بينهم ، ان سياسة الأوسمه هذه لا تمسح سطرا واحدا من كتاب التاريخ ولا تأسس لعلاقات مبدأيه راسخه ولا من شأنها ان تبشرنا بمستقبل عربي تضامني أرحب ، ما هو مطروح على الطاوله أعقد بكثير مما حمله وأراده البيان الصحفي او الختامي الصادر عن مباحثات الزعيمين السعودي والسوري .
تنتظم سوريا في ذلك المحور الذي يطلق عليه انصارهم تسمية ” محور الممانعه ” والذي يضم الى جانبها كقوى رئيسيه كل من ” حزب الله ” اللبناني وحركة ” حماس ” الفلسطينيه بامتدادها الافقي ” الاخوان المسلمين ” وكطرف ثانوي غير فاعل رغم محاولات نفخه وتكبير حجمه ” دولة قطر” . يصطف الى جانبهم جيش من الأعلاميين والصحف والمحطات الفضائيه مما هم بحاجة له لتقديمهم كممانعين ثوريين وتقديم الآخرين كمنبطحين ومستسلمين للإراده الأمريكيه والإسرائيليه . على رأس هذا المحور وقائده الممول والذي يرسم خطوط سياسته ” جمهورية ايران الإسلاميه ” والتي بات الحديث عن طموحاتها في التحول الى قوه مقرره رئيسيه في المنطقه لا يحتاج الى شواهد جديده . سوريا تتلقى من ايران مقابل انخراطها ضمن هذا المحور مساعدات اقتصاديه وعسكريه كبيره كتعويض عن تلك السعوديه والامريكيه التي تم تجميدها . ويرى البعض ان هذا التقارب الجديد السعودي – السوري من شأنه ان يزعزع اركان ” محور الممانعه ” ويفتح ابواب مصالحات اخرى سوريه – عربيه وبشكل خاص مع مصر . ويفتح ” فضاءات ” عربيه جديده كما رأت مستشارة الرئيس السوري السيده ” بثينه شعبان ” ، ولكن كل هذا مرهونا بتخليصها من دائرة النفوذ الايراني … فهل هذا ممكنا ؟
البيان الختامي الصادر عن الطرفين يشمل محاور عده نقلا عن ” الوطن ” السعوديه :
– العلاقه السعوديه – السوريه .
– الوضع اللبناني .
– الوضع العراقي .
– الوضع في الاراضي الفلسطينيه المحتله .
– الوضع في اليمن .
* في المحور الأول تم التأكيد على (انعقاد اللجنة العليا المشتركة في أقرب وقت وتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلديـن، كما تم الاتفاق على عقد منتـدى لرجال الأعمـال في المملكة وسوريا وزيادة رأس مال الشركة السعودية السورية للاستثمار الصناعي والزراعي ) اضافة الى مجموعة قرارات تسهل من التبادل التجاري بين البلدين والتعاون المالي وتعزيز العلاقات السياسية والثقافية والإعلامية بين البلدين، وضرورة انعقاد اللجنة السعودية السورية المشتركة . الخطوه الأولى اذن نحو إعادة سوريا لمحورها العربي وإخراجها من دائرة النفوذ الإيراني تكمن في تعويضها عن المساعدات الماليه والاقتصاديه التي تتلقاها من ايران كثمن على انخراطها في مشروعها السياسي للمنطقه ، إلا ان الأمر ليس بهذه السهوله كما يتصور البعض ، فلسوريا اولا ارصده مجمده في بنوك امريكيه وهناك مساعدات امريكيه متوقفه منذ زمن ، ولا يبدو للآن رغم الانفتاح الجزئي في العلاقه بين الطرفين ما يشير الى رفع العقوبات الاقتصاديه عنها وعودة تدفق المساعدات اليها . اما تلك الاجراءات التي تم الإتقاق عليها مع المملكه السعوديه فلن تكفي بالتأكيد للتعويض عن الدعم الإيراني الاقتصادي والمالي والعسكري الواسع والذي سيتوقف حتما فيما لو استدارت بعيدا عما ترسمه ايران للمنطقه ، يضاف الى هذا أن لسوريا اراض محتله من قبل اسرائيل منذ العام 1967 والانفتاح نحو العالم العربي لن يقدم لها شيئا بهذا الشأن ، فتجربة السلطه الفلسطينيه وفشلها ومعها الانظمه العربيه ” المعتدله ” في إيقاف الإستيطان الإسرائيلي في القدس والضفه كمقدمه لمفاوضات جديده مع حكومة ” نتنياهو ” تبدأ من حيث انتهت مع ” اولمرت ” أمام عينيها صباح مساء ، ومن جهة أخرى ، لا يخفى على احد ان للسوريين اطماع تاريخيه في ” لبنان ” لا تؤمنها لها بشكل خاص المملكه السعوديه ولا الدول العربيه الأخرى الداعمة لإستقلال لبنان الكامل وسيادته على كل أراضيه والرافضه للتدخل بشؤونه الداخليه من اي طرف جاء . ان انخراطها في مشروع إثارة البلبه قي المنطقه هو مايحسب القاده السوريون من انه سيدفع المجتمع الدولي واسرائيل نحو موقف يرتضونه هم إن بشأن الجولان اوفي شأن النفوذ السوري في لبنان ومعه في نفس الحزمه ، عودة الدعم الاقتصادي والمساعدات الدوليه الى ما كانت عليه سابقا ، ومن المهم هنا التأكيد على ان العلاقه السوريه – الإيرانيه ليست بالعلاقه الإستراتيجيه القائمه على مصالح مشتركه دائمه رغم ان عمرها الآن قد زاد قليلا على الثلاثون عاما . بل هي علاقة مصالح مشتركه آنيه ستنتهي حتما في اللحظه التي ينتهي فيها المشروع الإيراني التوسعي بتوجيه الضربه العسكريه لمنشآته النوويه أو في حالة رضوخ المجتمع الدولي للمطالب السوريه في الجولان ولبنان والدعم المالي والإقتصادي . الخيار الأول هو المرجح حتى الآن . ثم لا يعتقد أحد أن القياده السوريه سعيده بإنتفاخ النفوذ الإيراني فوق أراضيها من خلال عملية التشييع التي تجري على قدم وساق ، كل ما في الأمر ان الحليف الإيراني يتوافق راهنا مع مفردات واسعه من البرنامج السوري في الشأنين الداخلي والخارجي .
* اما في المحور الثاني وهو المحور اللبناني فقد اكد التصريح المشترك على ( أهمية التوصل إلى كل ما من شأنه وحدة لبنان واستقراره من خلال تعزيز التوافق بين اللبنانيين والإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية )
وهذا أمر ليس للسورين فيه من مصلحه حتى الآن وان كانت تصريحاتهم تنحو منحى آخر، مصلحتها في ان يبقى الوضع في لبنان قلقا ممزقا ودون استقرار سياسي بحكومة وحدة وطنيه تحدث عنها التصريح المشترك ، هذا الوضع هو الذي يؤهلها كما تعتقد بقبول المجتمع الدولي ومعه العربي ” المعتدل” للعوده من جديد اليه كعامل إستقرار اذا ما اعتبرت ان احتلالها له بمباركه امريكيه ولمدة ثلاثون عاما قد وضع لبنان في حالة من الإستقرار السياسي والأمني . احداث مخيم ” نهر البارد ” مايو / 2007 والدعم السياسي الذي قدمته فصائل فلسطينيه مقيمه في سوريا ومحسوبة تاريخيا عليها ، علنا وعبر الفضائيات لا يبرأها عما حصل هناك بل وان ” فتح الإسلام ” ليس أكثر من مشروع سوري هدفه ابقاء ” لبنان ” في حاله من القلق والتشرذم ، وهذا ما اكده ايضا الدعم السوري للطائفه التي تعيش في ” جبل محسن ” خلال احداث مايو/ 2008 . الأمر الأكثر أهميه هو ان استقرار لبنان و الإسراع بشكيل حكومته ليس امرا سوريا خالصا ، بل يلعب الدور الرئيسي فيه ايران الإسلاميه من خلال حزبها القوي هناك حزب ” ولاية الفقيه ” ، وما الجنرال ” عون ” الا اداة بيد هذا الحزب من خلال ما يأمنه له من دعم مالي وسياسي ويدفع به الى الواجهه لعرقلة الوفاق السياسي والتي يعزف عن تصدرها بعد خسارته المدويه للإنتخابات النيابيه وبعد ان ساءت سمعته وتراجعت شعبيته في الشارع العربي على إثر احداث بيروت اياها وخطب زعيمه الناريه الداعيه لقلب نظام الحكم في مصر واكتشاف شبكته هناك . ما تمناه الزعيمان ، السعودي والسوري لن يجد طريقه للتنفيذ في لبنان فوقائع الحياة تقول شيئا آخر .
* الأمر أشد عجبا في المحور الثالث وهو المتعلق بالشأن العراقي ، اذ اشار التصريح الى ان (هناك اتفاق على أهمية أمنه واستقراره ووحدته وعروبته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية) ، لقد تلاعبت الدولتين بفظاظه بأمن ووحدة واستقرار العراق منذ اللحظة الأولى لسقوط النظام القديم سواء بالفتاوي الجماعيه لكبار رجال الدين السعوديين ( الذين هم جزء من مؤسسات النظام ) التي تكفر الغير وتدعوا لقتلهم لمجرد انهم ليسوا على مذهبهم ” الوهابي ” وتدفع بالشباب السعودي للإنتحار هناك ساحبين معهم نحو الموت الألوف من العراقيين موعودين بالحور العِين بعد عشاء شهي مع ” النبي ” . او بحملات جمع التبرعات بملايين الدولارات في المساجد
والمتاجر والمدارس والجامعات وغيرها وامام انظار اجهزة الدوله لترسل لوزير مالية ” دولة العراق الإسلاميه ” ويرشح الآن معلومات عن دعم مالي سعودي رسمي لإحزاب ذات طابع طائفي تريد لها ان تحتل موقعا متقدما في المجلس النيابي القادم امام ما تعتقد من انه نفوذ لطائفه اخرى مدعومه إيرانيا ، كل هذا يتناقض مع ماجاء بالتصريح حول ( وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ) ، وما زالت العلاقات السعوديه – العراقيه عصيه على التطبيع من الجانب السعودي نفسه . اما عن الموقف السوري بشأن العراق فليس بخاف ولا على فاقد البصر ، فإذا كانت الحكومات العراقيه السابقه وحكومة ” المالكي ” حتى وقت قريب قد صمتت عن جرائم السوريين في بلدهم ، فإن مرد هذا يعود لمراهنتهم الدائمه والخاطئه على تغيير موقفهم سلما وعلى مائدة الحوار من جهة ، وبسبب ضعف تلك الحكومات امام الهجمه الإرهابيه البعثوتكفيريه والدعم الذي تتلقاه ليلا من كتل نيابيه واحزاب سياسيه تنخرط بحماسه في العمليه السياسيه نهارا . سوريا ليست معبرا او ممرا لجماعات ارهابيه آتيه من دول عربيه شتى لا تستطيع اجهزتها الامنيه السيطره على هذا العبور ، هذا مجرد عبث سياسي تتشدق به حكومتهم لتبرير تدخلها الفظ في الشأن العراقي الداخلي ، فالكل يعلم مدى سطوة وانتشار تلك الأجهزه والكل يعلم انهم يأوون جماعات القتله من بعثيين وتكفريين ويسهلون مهماتهم في التدريب ونقل الاسلحه والاموال والعبور لتنفيذ عمليات القتل والعوده للأراضي السوريه من جديد كما كان الحال مع تلك المجموعه التي تم قتلها بغارة امريكيه على مدينة ” البوكمال ” الحدوديه اكتوبر/2008 ، أما ” عروبة ” العراق فهذا امر يقرره العراقيون انفسهم لا غيرهم كما غّلب ” القذافي ” من قبل انتماء دولته الإفريقي على انتماءها العربي دون ان نسمع صريخا من هنا او عويلا من هناك ، وان كانت الحكومه العراقيه قد ارتأت ان ” جامعة الدول العربيه ” من شأنها أن تضيع حقوق العراقيين في تفجيرات ” الأربعاء الدامي ” فهذا شأنها وحدها وتلك نظرتها وتقييمها لهذه الجامعه التي ضيعت تلك الحقوق وعلى مدى زمني طويل بتأييدها ودعمها لمن جزر شعبها دونما رحمه وإستنكافها عن مجرد استقبال وفود المعارضه لسماع شكواهم وما يدور داخل العراق لا أكثر . أما اذا قصد البيان الختامي اياه عدم ” عروبة ” العراق من بعد التاسع من آذار / 2003 بعد ان كان ” عروبيا ” لثمان عقود منذ ان تأسست المملكه العراقيه
العام 1921 فهذا امر يعود للناخب العراقي وحده وصوته الذي يدلي به في صندوق الإقتراع مع اعتراضنا المبدئي على قانون الإنتخابات الذي يقسم العراق الى دوائر انتخابيه عده والقائم على القائمه المغلقه . التعديلات المقترحه لتطوير النظام الإنتخابي العراقي ، يقف ضده تلك المكونات السياسيه المموله والمدعومه من اصحاب هذا البيان . ثم مَن مِن هؤلاء يمكن له ان يبرهن لنا على عروبته عند الجد الخامس او السادس وأين ذهب ستة عشر مليونا من البشر من غير العرب كانوا يقطنون بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام ومصر حينما استعمرها غزاة الجزيره الذين لم يزد تعدادهم على المليون انسان ولم يعبر تعداد جيوشهم الغازية المائة الف بكل الاحوال . ما جاء في ذلك البيان حول العراق لم يكن حرصا على العراق وشعبه انما تدخلا فظا بشؤونه الداخليه عكس ما جاء به البيان ، وانهم عاقدي العزم على الأستمرار بنهجهم المدمر ذاك ، وإلا فليقبلوا بالمحكمه الدوليه ويسلموا المطلوبين ويطبعوا العلاقه مع العراق . وهنا ايضا لايعني التطابق في موقف الدولتين من ان السوريين قد استداروا بسياستهم نحو لحمة عربيه جديده .
* في المحور اليمني يؤكد الطرفان على (ضرورة دعم حكومة اليمن وتأييد جهودها لبسط الأمن والاستقرار في جميع أنحائه والقضاء على الفتن والقلاقل التي تهدد وحدته وسلامته ) ، مبدئيا نحن نفهم ” الفتن ” على انها تلك الأحداث القتاليه التى تدور شمال اليمن بين طرفي النزاع ، الحكومه التي من الضروري دعمها والحوثيين الذين من الضروري القضاء عليهم ، اي انهم اعطوا للصراع بعدا طائفيا وهو الذي يعنيه تعبير ” فتنه ” هنا ، وأما ” القلاقل ” فهي التي تدور في جنوبه والداعيه سلما للعوده الى ما قبل الوحده ، أي دولتين يمنيتين ، فكما كانت الوحده إختياريه فإن الإنفصال يجب ان يكون إختياريا بعد ان تم تجربتها على الأرض لعقدين من الزمن وبعد ان تم اكتشاف سياسة الضم والإلحاق بعد اربع سنوات من تحقيقها ، ومن هنا جرى التأكيد على وحدة اليمن وسلامته . كل هذا لايعدو عن كونه اصطفافا الى جانب نظام شمولي ، نسخه يمنيه من انظمتهم الشموليه الدينيه والقوميه ، تلك التي لا تعرف التعدديه وقبول الآخر والإعتراف بحقوقه بممارسة السلطه وتداولها والتعبير الحر عن عقائده الدينيه وغيرها محتكمين لإنتخابات نزيهه وشفافه . الحركات الإحتجاجيه هذه هي الإبنه الشرعيه للأنظمه الإستبداديه ، فإن كانت تطفو على السطح هنا وتخبو في كل من سوريا والمملكه السعوديه فإن مرد هذا يعود لجمله من العوامل الذاتيه الخاصه بهذه الحركات ، والموضوعيه المتعلقه بما يحيط بها من ضعف الخصم وقوته وامتدادته العربيه والدوليه اضافة الى عوامل تاريخيه متراكمه . والنظامين بكل الأحوال حبليين بمثل هذه الحركات التي ستجد طريقها يوما للطفو على واجهة الأحداث . وما جاء في البيان الصحفي لا يعني توافقا واقتراب الحدود بين الطرفين اكثر مما يعني اصطفافهم الى جانب انظمتهم الشموليه قبل اصطفافهم الى جانب النظام الشمولي اليمني .
* فلسطينيا تم التأكيد على ( ضرورة تضافر الجهود الإسلامية والعربية لوقف الاعتداءات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار عن الأقصى والتصدي لمحاولات تهويد القدس ) . هذا كل ما قاله الطرفان في الشأن الفلسطيني . اين هي المبادره العربيه اذن واين هي المصالحه الفلسطينيه – الفلسطينيه وما هو الموقف من السلطه وهو ما اوضوحوه في بيانهم بخصوص سلطات كل من لبنان والعراق واليمن ، ولماذا سكت الزعيمان عن هذه الامور ؟ نحن نخمن ان توافقا حولها لم يتم خصوصا اننا على علم بموقف كل طرف وعلى حده من الامور اعلاه . ويأتي القرار السوري بإلغاء زيارة الرئيس الفلسطيني لسوريا كدليل طازج على موقفهم من السلطه الفلسطينيه والمتناغم مع اطروحات الاخوان المسلمين الفلسطينيين العدميه .
بعد كل هذا هل من ” فضاءات ” جديده كما تدعي السيده ” بثينه شعبان ” وهل من توافق حقيقي بين الطرفين وهل من موعد قريب لإنفكاك سوريا من حلفها غير المقدس مع ايران ؟ نعم ولكن بواحد من الإثنين :
– إما بتدمير المشروع الإيراني التوسعي في المنطقه بالتخلص من برنامجها النووي .
– او بقبول سوريا كما هي عربيا ودوليا .
والإحتمال الأول هو الأقرب حتى الآن .
اما زيارة عاهل الحرميين الشريفين لسوريا فلن تنتج شيئا على الأرض .

فيصل البيطار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى