التفاوض السوري الإسرائيلي

اسرائيل تجري مباحثات سلام غير مباشرة مع سوريا

null

القدس (رويترز) – أعلنت اسرائيل وسوريا بشكل مفاجيء يوم الاربعاء عن اجراء مباحثات سلام غير مباشرة بوساطة تركية.

وكشف مسؤول اسرائيلي كبير بعد الاعلان رسميا عن محادثات سورية اسرائيلية غير مباشرة عن وجود مساعدين كبار لايهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي في تركيا منذ يوم الاثنين مع ممثلين لسوريا. لكنه لم يؤكد اجراء اتصالات مباشرة بين الوفدين.

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان “بدأ الجانبان مباحثات غير مباشرة تحت رعاية تركية.”

وأضاف “أعلن الجانبان استعدادهما لاجراء محادثات غير منحازة ومنفتحة. قررا اجراء الحوار باسلوب جاد ومتواصل بهدف التوصل الى سلام شامل.”

وتزامن الاعلان عن محادثات السلام الاسرائيلية السورية مع تحقيق الشرطة مع أولمرت في مزاعم رشى تهدد بالاطاحة به من منصبه وتعتزم استجوابه للمرة الثانية يوم الجمعة.

ومن جانبها أكدت الخارجية السورية اجراء محادثات غير مباشرة مع اسرائيل.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية السورية “بدأت سوريا واسرائيل محادثات سلام غير مباشرة تحت رعاية تركيا .. حيث أعرب كل منهما عن رغبته باجراء المحادثات بنية حسنة وقررا متابعة الحوار بينهما بجدية واستمرارية وذلك لتحقيق هدف السلام الشامل وفقا لمرجعية مؤتمر مدريد للسلام” في اشارة للمؤتمر الذي عقد في العاصمة الاسبانية عام 1991 .

ولم يشر البيان الى الكيفية التي تجري بها المحادثات أو من الذي يشارك فيها.

وقال مسؤولون سوريون قبل شهر انهم يتعاونون مع تركيا في جهود استئناف المفاوضات مع اسرائيل بعد توقف استمر ثماني سنوات.

وقال المسؤول في الحكومة الاسرائيلية الذي طلب عدم الكشف عن هويته حين سئل عن المحادثات مع سوريا “هذا جار منذ بعض الوقت.

لقد بدأ هذا العام الماضي خلال زيارة لرئيس الوزراء لتركيا وبدأت تثمر الان.”

وصرح المسؤول بأن تجدد عملية السلام الاسرائيلية السورية لن يكون على حساب مفاوضات السلام الجارية مع الفلسطينيين لاقامة دولة.

وقال “الحكومة مازلت ملتزمة بالمضي قدما على المسارين السوري والفلسطيني.”

وأجرت سوريا واسرائيل من قبل محادثات سلام في الولايات المتحدة عام 2000 لكنها انهارت بعد فشل الجانبين في الاتفاق على مصير هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 .

واعتبر النزاع على السيطرة على شواطيء بحيرة طبرية حجر العثرة في تلك المحادثات.

وصرح مسؤول بوزارة الخارجية التركية اليوم الاربعاء بأن سوريا واسرائيل تجريان في اسطنبول مباحثات سلام غير مباشرة من خلال تركيا وقال ان تركيا يمثلها فريدون سينيرلي أوغلو نائب وكيل وزارة الخارجية.

وذكرت الخدمة التركية لشبكة (سي.ان.ان) أن المسؤولين السوريين والاسرائيليين لا يجلسون على نفس الطاولة.

وكان اولمرت الذي يجري ايضا محادثات مع الفلسطينيين تأمل الولايات المتحدة ان تسفر عن اقامة دولة فلسطينية بحلول نهاية العام قد أبدى رغبته في التفاوض بشأن اعادة الجولان مقابل ان تقطع سوريا علاقتها مع ايران ومع الجماعات النشطة المعادية لاسرائيل خاصة حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).

وفي سبتمبر ايلول الماضي قصفت طائرات حربية اسرائيلية موقعا سوريا قال مسؤولون امريكيون انه منشأة نووية مشتبه بها بنتها كوريا الشمالية. ولم تقم سوريا بعد هذا الهجوم بأي رد فعل معلن.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير على دراية بالعلاقات السورية الاسرائيلية “ستكون عملية طويلة جدا. المباحثات المباشرة نفسها لم تبدأ بعد.”

ولم يرد تعليق فوري من الولايات المتحدة حليفة اسرائيل الكبرى. واعتبر العداء الامريكي لسوريا ولحلفائها في ايران وفي لبنان عقبة على طريق التوصل الى اتفاق نهائي قالت اسرائيل انها يمكن ان تعيد الجولان بموجبه.

ويرى محللون من بينهم مسؤولون اسرائيليون سابقون ان فرص التوصل الى اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل ضئيلة دون تحول في السياسة الامريكية ازاء دمشق ربما بعد تنحي الرئيس الامريكي جورج بوش في يناير كانون الثاني.

وقال مسؤولون أتراك ان المحادثات ستكون على الأرجح في جولات تعقد مرة او مرتين في الشهر على ان تستمر الجولة بضعة ايام.

وذكر أحد المسؤولين الاسرائيليين ان اولمرت أعطى سوريا “صيغة” بشأن هضبة الجولان “يريدها (الرئيس السوري بشار) الاسد” وان بقيت التفاصيل سرية.

وهناك رأي يقول ان اسرائيل بخلاف الارض لا تملك الكثير لتعرضه على سوريا وان دمشق لن تغير تحالفتها مع ايران الا اذا احتضنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها اقتصاديا ودبلوماسيا.

وقال مسؤول اسرائيلي ان اولمرت بحث مسألة سوريا مع الرئيس الامريكي حين زار اسرائيل الاسبوع الماضي. وصرحت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية في وقت سابق من الشهر ان واشنطن ستؤيد محادثات ترعاها تركيا بين اسرائيل وسوريا.

وقال بول سالم المحلل بمعهد كارنيجي في بيروت “الامريكيون لن يعطلوها لكنهم ينتظرون ليروا ما سيحدث.”

وأضاف “اذا احرزت سوريا واسرائيل تقدما يمكن ان يعرض ذلك على الادارة الامريكية القادمة في وقت ما عام 2009 حين يمكن ان يصبح هذا الاتفاق جزءا من اتفاق اوسع نطاقا يمكن ان يشمل قضايا اقليمية اخرى مثل لبنان وسوريا وايران.

في هذه المرحلة سيحتاج الامر الى تدخل أكثر من الولايات المتحدة. لكن الان يريدون (السوريون والاسرائيليون) التركيز على المسائل الفنية الخاصة بالجولان.”

من جيفري هيلر


سمير التقي لـ آكي: الراعي الأمريكي في مفاوضات السلام بين سورية وإسرائيل ضروري

دمشق (21 أيار/ مايو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أكّد مستشار رئيس مجلس الوزراء السوري سمير التقي أن مفاوضات السلام غير المباشرة الجارية بين سورية وإسرائيل مازالت في بداياتها، وأشار إلى أن رعاية الولايات المتحدة لهذه المفاوضات أمر أساسي لنجاحها

وتعقيباً على إعلان الخارجية السورية اليوم (الأربعاء) رسمياً عن بدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط التركي، قال التقي، رئيس مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية المقرب من وزارة الخارجية السورية، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “أعتقد أن المفاوضات مازالت في مرحلة تأكيد النوايا وبناء الثقة، ولم تدخل حتى الآن مرحلة المفاوضات الأولية حتى، وهي تحضر للبنية التحتية والأرضية الأساسية والمرجعية لإقامة مفاوضات، إلا أن الوتيرة التي تسير فيها الأمور توحي بجدية الطرفين

وحول تقديره للمرحلة المقبلة في المفاوضات قال “باعتقادي أنه ما لم تطرأ تطورات درامية فإن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح”، وشدد على أن الأطراف “تنتظر لاعباً ثالثاً” هو الولايات المتحدة، وقال “ننتظر أن توافق الولايات المتحدة على أن تلعب دور في التوصل لحلول توافقية بشكل عام في المنطقة، فالإدارة الأمريكية الراهنة تسعى باتجاه دفع الأمور باتجاه الحلول التي لها طبيعة صدامية، تنطلق من موقف القوة

وأضاف التقي الذي كتبت الصحف عنه قبل أسبوعين أنه أوفد إلى تركيا لمتابعة المفاوضات بين الجانب السورية والإسرائيلي، لكن لم يؤكد لا التقي ولا أي مصدر رسمي هذه المعلومات كما لم ينفها “الآن وقد ظهر لدى الزعامتين في البلدين اهتمام بقضية عملية السلام، يبدوا أن الأمور ستتوقف على وجود الشريك الثالث، فالشريك الأمريكي هو شريك مهم وضامن للعملية، لأنه يلعب دوراً كبيراً في قضية ترميم الثقة المفقودة، ونحن كسوريين عانينا كثيراً من التراجع في آخر لحظة، ورأينا كيف عامل الطرف الآخر مع الآخرين ممن دخلوا معه باتفاقيات سلام على سبيل المثال ياسر عرفات“.

ورأى أن المفاوضات بين البلدين لا يمكن أن تنتقل إلى مفاوضات مباشرة قبل أن ترعى الولايات المتحدة هذه المفاوضات، وقال “لن تنتقل المحادثات إلى محادثات جدية ولها صفة مباشرة إلا بوجودهم (الأمريكيين) لأن القضية هذه مهمة جداً”، وأضاف “هذا أمر واضح في الموقف السوري، بأن المفاوضات المباشرة يجب أن تجري برعاية ما، وعندما يعلن الطرفان عن استعدادهما لهذه العملية، أعتقد أن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في قول لا للسير بهذه العملية

وكانت مصدر من الخارجية السورية أعلن اليوم أن سورية بدأت محادثات سلام غير مباشرة مع إسرائيل تحت رعاية تركية، وأنهما أعربا عن رغبتهما بإجراء المحادثات بنية حسنة وقررا متابعة الحوار بينهما بجدية واستمرارية لتحقيق السلام الشامل وفقا لمرجعية مؤتمر مدريد للسلام

المعلم لـ «الحياة»: لن نتقدم خطوة إلى الأمام في المحادثات مع إسرائيل ما لم نضمن الانسحاب الكامل
دمشق لا تستبعد مفاوضات مباشرة قريباً وأولمرت مستعد «للمضي بعيداً في التنازل

دمشق , الناصرة – إبراهيم حميدي , أسعد تلحمي

تكشفت أمس ملامح الوساطة التركية بين سورية وإسرائيل، بعدما أعلنت الأطراف الثلاثة، في وقت واحد تقريبا، إجراء «مفاوضات غير مباشرة» في اسطنبول حظيت بمباركة أميركية. وفي وقت أكدت مصادر سورية رفيعة المستوى لـ «الحياة» أن التوصل إلى «أرضية مناسبة» سيؤدي إلى استئناف المحادثات المباشرة في وقت قريب من دون انتظار انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت استعداده «للمضي بعيداً في تقديم تنازلات مؤلمة» من أجل السلام مع دمشق.

وشددت المصادر السورية على أن دمشق «لن تضيع أي فرصة حقيقية مناسبة لتحقيق السلام، شرط أن لا يكون ذلك على حساب المسار الفلسطيني». وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم لـ «الحياة» في اتصال هاتفي من المنامة أمس إن «سورية لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام ما لم تضمن الانسحاب الكامل من الجولان. وهذا ليس شرطاً مسبقاً، بل هو حق سوري».

وأوضحت المصادر أن المفاوضات التي تتم عبر وسيط تركي يتنقل بين وفدي البلدين لنقل وجهتي نظريهما من دون لقاءات مباشرة، ترمي إلى «تحديد الجدول الزمني للانسحاب وترسيم خط 4 حزيران (يونيو) 1967، وباقي عناصر السلام والجدول الزمني الرابط بينها، وليس موضوع الانسحاب باعتبار أن الأرض غير خاضعة للتفاوض».

وعُلم أن أنقرة أبلغت دمشق قبل أيام أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يبد أي اعتراض لدى لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على الاتصالات التركية بين سورية والدولة العبرية لاستئناف مفاوضات السلام. وأعلنت تركيا أن «إسرائيل وسورية بدأتا محادثات سلام غير مباشرة، وأعلنتا عزمهما على إجراء هذه المحادثات بحسن نية وبانفتاح، وقررتا إجراء الحوار بينهما بصورة جدية ومتواصلة بهدف التوصل إلى السلام الشامل وفقاً للإطار الذي تم تحديده في مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد في العام 1991».

وأشارت المصادر السورية إلى أن التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة اللبنانية وبدء الاتصالات غير المباشرة مع إسرائيل، يعنيان ان «مرحلة جديدة» بدأت في علاقة سورية مع الدول العربية والغربية وأميركا التي كانت تربط تطوير العلاقات مع دمشق بحل الأزمة اللبنانية. وقالت: «إذا صدقت النيات، لم يبق أي مبرر لعدم الانفتاح على دمشق»، لكنها لفتت إلى أن تزامن «الإعلان عن الأمرين محض صدفة، لكن ذلك سيؤثر كثيراً في المستقبل، ما يعني أن مرحلة جديدة بدأت تتضمن قدرة العرب على حل مشاكلهم بأيديهم».

وفي المقابل، استقبلت الساحة السياسية الإسرائيلية بقدر كبير من الريبة إعلان مكتب أولمرت بدء المحادثات مع سورية. وربطته بالتحقيق الذي تجريه الشرطة في تلقي رئيس الحكومة رشاوى من رجل أعمال أميركي. وكشفت مصادر في مكتب أولمرت أن رئيس طاقم مكتبه يورام توربوفيتش ومستشاره السياسي شالوم ترجمان موجودان في العاصمة التركية منذ الاثنين الماضي ويجريان مفاوضات غير مباشرة مع وفد يقوده المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية رياض داودي.

وكشف أولمرت في خطاب متلفز مساء أمس أن الإعداد للمفاوضات استمر أكثر من عام. وقال إن المحادثات «مثيرة»، لكنه حذر الإسرائيليين من أنها «لن تكون سهلة… وقد تستمر وقتاً طويلاً وقد تتضمن في النهاية تنازلات صعبة… ونحن مستعدون للذهاب بعيداً في التنازلات مع سورية، وهي تنازلات ستكون بالضرورة مؤلمة». لكن أوساط أولمرت شددت على أن المحادثات تتم وفقاً لأسس مؤتمر مدريد، وليس طبقاً لتعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إسحاق رابين للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالانسحاب الكامل من الجولان المحتل.

وخلت ردود الفعل على الساحة السياسية الداخلية في غالبيتها من الترحيب باستئناف المفاوضات مع دمشق، حتى بين الأوساط التي تؤيد ذلك. وشن نواب اليمين المتشدد واليسار هجوما على أولمرت لأسباب متباينة. لكنهم أجمعوا على أنه «لا يملك تفويضاً أخلاقياً ولا شعبياً لإجراء مفاوضات كهذه» بسبب قضية الفساد التي تستجوبه الشرطة فيها. واعتبروا إعلانه «مناورة إعلامية فاسدة يقوم بها شخص معروف لدى الشرطة مستعد لبيع أراضي الدولة ليُنسي الإسرائيليين فضيحته… يبيع الجولان ليفلت من تحقيق الشرطة».

ومن جهتها، أشادت الولايات المتحدة أمس بوساطة تركيا في المحادثات بين سورية وإسرائيل، مشيرة إلى أنها أُبلغت بشأن المحادثات، لكنها لا تشارك فيها. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش إن «تركيا قامت بدور جيد ومفيد في هذا الصدد». وأكد أن واشنطن تعتقد بان «توسيع دائرة السلام أمر جيد، وإذا تم التوصل إلى اتفاق مع سورية، فسيكون ذلك مفيداً للغاية بطبيعة الحال».

الحياة – 22/05/08

مصدر إسرائيلي: أولمرت تعهد بانسحاب كامل من الجولان

وديع عواودة-حيفا

كشف المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية السابق ألون ليئيل الذي شارك في لقاءات تمهيدية مع شخصيات سورية للجزيرة نت أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت التزم بالانسحاب الكامل من الجولان المحتل.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية أعطت الضوء الأخضر للتقدم في المفاوضات مع سوريا بعدما بات الرئيس جورج بوش بدون خيارات سوى التماشي مع رغبة إسرائيل وسوريا.

وأوضح أن الجانبين تمكنا بمساعدة الوسطاء الأتراك من الاتفاق على كافة القضايا اللوجيستية والإجرائية الخاصة بالعملية التفاوضية التي ستستأنف في أيام بأنقرة، حسبما قال.

وشدد ليئيل على أن نص البيان المتطابق الصادر في إسرائيل وسوريا وتركيا يتحدث بروحه وصياغته عن سلام في المنطقة برمتها، موضحا أن هذه هي دلالة الإشارة في النص لمؤتمر مدريد عام 1991.

وأضاف “توصل الأطراف الثلاثة لصياغة النص المنشور (أمس) والمكون من أربع جمل بعد 13 شهرا من المداولات في العاصمة التركية“.

وأكد ليئيل المحاضر في العلاقات الدولية في جامعة تل أبيب أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت قدم التزاما بالانسحاب من هضبة الجولان بكاملها حتى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

مواقف شجاعة

واعتبر ليئيل أن كل من إسرائيل وسوريا قد سجلتا مواقف شجاعة. وقال إنه ليس سهلا أن تقوم الأخيرة بالتفاوض مع الأولى حول اتفاق سلام، وأضاف “بالتأكيد لن يخرج الإيرانيون للرقص في الشوارع ابتهاجا بهذه التطورات“.

وعن الاتهامات الكثيرة التي وجهت لأولمرت من قبل أوساط واسعة في اليمين واليسار في إسرائيل بالقيام بمناورة من أجل بقائه في الحياة السياسية, نفى ليئيل ذلك وقال إنه من غير المعقول أن تشارك تركيا وسوريا في مناورة لصالح أولمرت، وأضاف “مع ذلك لا أستبعد أن يكون أولمرت قد سارع للكشف عن المفاوضات بسبب وضعه الداخلي“.

منتجع دولي

وكشف وجود اتصالات تمهيدية غير رسمية جرت بين الجانبين منذ ثلاث سنوات في تركيا وسويسرا وبلجيكا والولايات المتحدة شارك هو شخصيا فيها مع شخصيات سورية مقربة من النظام الحاكم، منهم رياض داهودي وسمير تقي ورجل الأعمال الأميركي من أصل سوري إبراهيم سليمان والسفير السوري في واشنطن.

وأضاف “أنا سعيد جدا بالكشف عن المفاوضات الرسمية وأرجو أن تتحول إلى مباشرة“.

وعن جوهر الاتفاق المتوقع وتبعاته بما يتعلق بالحدود والمياه وطبيعة السلام وعلاقات سوريا مع إيران وحزب الله ومنظمات المقاومة الفلسطينية، قال ليئيل إن كل شيء خاضع للتفاوض.

وردا على سؤال، كشف ليئيل أن سوريا قبلت في اللقاءات غير الرسمية بمقترح يقضي بتحويل المنطقة الشمالية الشرقية من بحيرة طبريا التي اختلف عليها الطرفان في المفاوضات السابقة عام 2000 إلى منتجع سياحي ومرفق اقتصادي مشترك تسند إدارته لجهة دولية، وأضاف “لكن السوريين سيفاوضون على كل شيء في الاتصالات الرسمية“.

من جانبه بارك الوزير العربي في الحكومة الإسرائيلية غالب مجادلة عملية التفاوض مع سوريا، وعبر عن رغبته في زيارتها من أجل دفع مسيرة السلام، وأكد عدم وجود مناورة سياسية خلف الكشف عن التفاوض.

وعما إذا كان يعلم بوجود المفوضات السرية، أوضح الوزير غالب مجادلة في تصريح للجزيرة نت أنه كان على علم وأنه طالما يقول إن الرئيس الأسد أقرب إلى أولمرت من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وأضاف “في أحاديثي الخاصة مع أولمرت طالما اطلعت على قناعته الذاتية بالسلام مع العرب“.

تحت التهديد

وردا على سؤال عما إذا كان أولمرت قادرا على إنجاز السلام مع سوريا، أكد الوزير مجادلة أن الائتلاف الحاكم في إسرائيل لا يتيح لأولمرت التقدم بالمسيرة السياسية.

وأضاف “لو كانت الحكومة الإسرائيلية قوية لأنجز أولمرت سلاما مفاجئا وسريعا مع الفلسطينيين والسوريين ولكن للأسف الحكومة تهدده يوميا، غير أنه يراهن على الرأي العام ويستعد لطرح الموضوع عليه قبيل الانتخابات العامة المقبلة“.

دنيس روس:اتفاق الدوحة والاعلان السوري – الاسرائيلي، يعكسان بوضوح «تواري التأثير الأميركي كلاعب أساسي في المنطقة»

اعتبر دنيس روس المبعوث السابق الى المنطقة في ادارتي جورج بوش الأب وبيل كلينتون، أن اتفاق الدوحة «كارثة» على واشنطن، لأنه يعطي «حزب الله قوة سياسية لا سابق لها» في تاريخه ويفتح الأفق على «لبنان مختلف» وبآلية سياسية جديدة، وتحديات أكبر.

والانتكاسة الثانية هذا الأسبوع للأجندة الأميركية في المنطقة، جاءت مع اعلان حكومة ايهود أولمرت ووزير الخارجية السوري وليد المعلم وجود رغبة في احياء المحادثات المباشرة بينهما حول عملية السلام، وبرعاية اسطنبول. ويأتي الاعلان، في ظل تكريس واشنطن جهودها على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي وتعليق وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس آمالها على انتزاع اتفاق سلام بين السلطة الفلسطينية وتل أبيب قبل انتهاء ولاية بوش في 21 كانون الثاني (يناير) المقبل. وترى مصادر ديبلوماسية أن ادارة بوش تقرأ اعلان أولمرت بمثابة «صفعة» لجهودها على هذا المسار، مشيرة الى صعوبة التزام اسرائيل مسارين في الوقت ذاته.

ورأى روس، صاحب كتاب «صناعة السياسة: كيفية استعادة أميركا موقعها في العالم» الذي يصدر قريباً، أن اتفاق الدوحة والاعلان السوري – الاسرائيلي، يعكسان بوضوح «تواري التأثير الأميركي كلاعب أساسي في المنطقة»، واستغلال لاعبين أصغر مثل «قطر وتركيا» لهذا الأمر وأخذ مواقع أكثر قيادية. ولاحظ المسؤول السابق الذي يجتمع دوريا مع مسؤولين في الادارة، أن خطأ ادارة بوش الأكبر في المنطقة كان في «تضخيم الأقوال وغياب الأفعال»، خصوصا على الساحة اللبنانية حيث لم تقدم واشنطن ما يكفي لدعم الأكثرية أو تنفيذ القرارات الدولية مثل القرار الرقم 1701 ومنع ايصال أسلحة لـ «حزب الله». واعرب عن اعتقاده بأن عدم انخراط واشنطن بما يكفي، ومنذ البداية، بعملية السلام وفتح حوار مع اللاعبين الاقليمين، وبينهم سورية، التي اقتصر التعامل معها على التوبيخ والتهديد من دون ترجمة هذه اللهجة على الأرض، أضعف حلفاء الادارة وقوى خصومها. وقال «إن ايران وحزب الله لم يكترثا لرد فعل واشنطن» قبل خوض المواجهات في بيروت، لإدراكهما انحسار القدرة الأميركية اقليميا. وقال إن لبنان «يدخل في مرحلة مختلفة»، معتبرا «ان حزب الله يشكل تحديا أكبر عما كان عليه في أي وقت مضى». واستبعد روس نجاح بوش، في الشهور السبعة الاخيرة في ولايته، في التوصل الى اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، متوقعا «وثيقة مشتركة» من الطرفين، على الأكثر. أما على المسار السوري، فقال إنه في حال احراز دمشق وتل أبيب تقدما في المحادثات، وقبول سورية باتخاذ «منعطف استراتيجي» يبعدها عن ايران ويغير صورتها الاقليمية والدولية، يتيح ذلك لأي رئيس أميركي مقبل، جمهوريا كان أو ديموقراطيا، متابعة ورعاية هذه المفاوضات.

الحياة

محمود شكري: سوريا مستعدة للتنازل عن «طبرية» مقابل الجولان

رجح السفير محمود شكري، سفير مصر الأسبق لدي دمشق، وجود نوايا جادة للتوصل إلي تسوية بشأن هضبة الجولان السورية المحتلة، خلال المفاوضات التي أُعلن عنها بين سوريا وإسرائيل مؤخراً، مشيراً إلي أن الجانبين أجريا من قبل محادثات جادة تحت إشراف الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، إلا أن الحكومة الإسرائيلية خشيت وقتها من تنفيذ الاتفاق.

وتوقع شكري، في حوار مع «المصري اليوم»، أن تبدي سوريا مرونة خلال المحادثات السلمية بشأن عدة نقاط خلافية مع إسرائيل، مثل توزيع المياه وبحيرة طبرية والمناطق الحدودية، وذلك في سبيل استرداد الجولان. وفيما يلي نص الحوار:

* هل تتوقع جدية المفاوضات السورية – الإسرائيلية التي تجري حالياً بوساطة تركية؟

أتصور أنها عملية متكاملة، وكل الشواهد تدل علي أن هناك نية للتفاوض، خاصة أنه كانت هناك محادثات سابقة بين الجانبين، وكانت محادثات جادة جداً، وترأس الوفد السوري خلالها وزير الخارجية، حينذاك، فاروق الشرع بصفته ممثلاً لرئيس الجمهورية، بينما ترأس الوفد الإسرائيلي إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وزير الدفاع الحالي.

* ولماذا لم يتم التوصل إلي اتفاق إذن؟

كان الخلاف بين الجانبين علي نقطة واحدة، وهي منطقة «الحولة» الحدودية، وتقع علي بحيرة طبرية، فالإسرائيليون لا يريدون أن يكون للسوريين تواجد علي «طبرية» حتي لا يطالبون بالمياه، وسوريا كانت مستعدة للتنازل عن المياه في مقابل الانسحاب الكامل من الجولان، والمفاوضات كانت جادة ولكن باراك لم يستطع أن يتخذ قرار الانسحاب، وكان يخشي أن تسقط حكومته بسبب ذلك، وانتهت هذه المحادثات دون أن تحقق شيئاً.

* ما موقف الولايات المتحدة من المحادثات الجديدة؟

الولايات المتحدة لا تمانع من أن يتحرك الملف السوري – الإسرائيلي في هذه المرحلة، خاصة في ظل المعوقات التي تعترض طريق الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، كما أن الرئيس جورج بوش يريد أن يحقق نصراً للحزب الجمهوري قبل انتهاء ولايته فيما يخص الوضع في الشرق الأوسط، وهناك شواهد علي ذلك، منها تحرك الملف اللبناني، بصورة غير متوقعة في هذا الوقت.. وتأييد سوريا لهذا الحل والوقوف بجانبه، تؤكد أن دمشق سوف تعود إلي مائدة المفاوضات وسوف تحرك ملفات أخري.

* هل الهدف من هذه المحادثات هو تجميد العلاقات بين سوريا وإيران؟

من منظور الولايات المتحدة، فإن انخراط سوريا مع إسرائيل في مفاوضات سلام سوف يؤدي إلي «تبريد وليس تجميداً»، و«إقصاء وليس إبعاداً»، لسوريا عن النفوذ الإيراني، وسوريا سيكون من مصلحتها أن تستعيد أرضها، وأن تعود لتلعب دوراً محورياً في الشؤون العربية.

يدعم هذا أن أولمرت أشار إلي استعداد إسرائيل تقديم تنازلات جوهرية لتحريك الملف السوري في هذه المرحلة، كما أن تحريك هذا الملف ممكن، خاصة في ظل إنهاء بوش لفترة رئاسته، خاصة أن ذلك سينعكس بشكل إيجابي علي الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

* ولكن هناك من يري استحالة انسحاب إسرائيل من الجولان ومطالبتها سوريا بتقديم تنازلات كبيرة؟

الانسحاب من مرتفعات الجولان مسألة شكلية، لأن إسرائيل لابد أن تنسحب منها، إما عاجلاً أو آجلاً، كما أنه لن تكون هناك مشكلة بالنسبة لبحيرة طبرية من ناحية سوريا أو نهر «بانياس».

وكنت في دمشق أثناء المحادثات الإسرائيلية – السورية، وسألت أحد المسؤولين السوريين: هل أنتم مستعدون فعلاً للتنازل عن مياه «طبرية»، فقال لي: إننا لا نستفيد من مياه «طبرية» أو «بانياس»، مما يعني أن هناك إمكانية لحصول تنازلات سورية في المياه مقابل الحصول علي مرتفعات الجولان.

* لماذا كانت تركيا هي صاحبة الوساطة ولم تكن الولايات المتحدة؟

تركيا تحاول تدعيم موقفها الاستراتيجي وتسعي إلي تهدئة الأمور علي الجبهة العراقية التي تتأثر بها، وهذه الصفقة ترضي جميع الأطراف، كما أن لتركيا علاقات جيدة مع الطرفين، بينما الولايات المتحدة لا تستطيع أن تقوم بهذا الدور حالياً، فهذه محاولة «جس نبض» لمعرفة إمكانية تحريك الأمور للوصول إلي مفاوضات مباشرة، ثم بعد ذلك تبدأ المفاوضات المباشرة.

* هل تري أن هذه المفاوضات ستؤدي إلي تأزم العلاقات بين سوريا وإيران بالفعل؟

بالقطع سيؤثر ذلك علي العلاقات السورية – الإيرانية، فإذا كان ذهاب سوريا إلي اجتماع «أنابوليس» قد أثر سلباً في هذه العلاقة، فما بالك بحجم التأثير حينما تدخل سوريا في مفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل، ولكن لن يؤدي ذلك إلي تجميد هذه العلاقات، فهي قد «تبرد» ولكنها لن «تتجمد»، فمطلوب من سوريا أن تكون لها علاقات مع إيران حتي تستطيع أن تتفاوض مع إسرائيل، لأن ذلك يثمّن وضعها السياسي، بينما إذا انفضت سوريا عن إيران «ضاعت» وتكون «خسرت في المفاوضات مع إسرائيل».

المصري اليوم

غالبية إسرائيلية مع إبقاء احتلال الجولان وضد أولمرت

وديع عواودة-حيفا

تطابقت نتائج استطلاعات الرأي في إسرائيل بشأن السلام مع سوريا حيث أظهرت أن الغالبية تعارض الانسحاب من الجولان المحتل، فيما يتواصل النقاش بشأن دوافعه الحقيقية.

ففي استطلاع أجرته إذاعة الجيش، أكد 65% من الإسرائيليين رفضهم إنهاء احتلال الجولان مقابل سلام حقيقي مع دمشق، فيما وافق 64% على الانسحاب الجزئي لكنهم قالوا إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت غير جدير بإدارة مفاوضات والالتزام بتنازلات في وقت يبدو مستقبله السياسي غامضا.

واعتبر رئيس معهد جيوكرتوغرافيا للاستطلاعات آفي دجاني أن الإسرائيليين قرروا بموجب الاستطلاع المذكور أنهم مع الجولان لا مع أولمرت.

الجولان والقدس

وأوضح استطلاع أجراه معهد مئجار موحوت برئاسة البروفسور يتسحاق كاتس أن 70% من الإسرائيليين لن يتنازلوا عن الجولان مقابل سلام، فيما أكد 65% رفضهم التنازل عن القدس المحتلة مقابل سلام مع العالم العربي.

ويوضح الاستطلاع المذكور والذي جرى بناء على طلب المركز لميراث مناحم بيغن أن الإسرائيليين يبدون في هذه المرحلة مواقف متشددة حيال الصراع، حيث يفضل 68% منهم الاحتفاظ بالجولان والضفة الغربية.

وبحسب الاستطلاع أبدى 35% من المستطلعين استعدادهم للمشاركة في عمليات غير قانونية لإحباط أي محاولة انسحاب من الجولان.

كما أكد أمس استطلاع أجراه معهد داحف لصالح صحيفة يديعوت أحرونوت أن 57% من الإسرائيليين يعارضون إعادة أي جزء من الجولان مقابل السلام مع سوريا.

تصاعد النقاش

ومنذ الكشف عن المفاوضات غير المباشرة والرسمية بين إسرائيل وسوريا بوساطة تركية أول أمس، يتصاعد النقاش لدى المستوى السياسي وداخل الرأي العام بإسرائيل حول حقيقة دوافع الكشف عن المفاوضات الآن.

وينقسم طرفا النقاش بين من يصدق أولمرت قوله إن المفاوضات مع دمشق جادة وتشكل “شق طريق” تاريخيا بالعلاقات مع سوريا، وبين من يكذبه ويشكك بنواياه ودوافعه مع الإشارة لتزامن الكشف عن المفاوضات مع تكثيف التحقيق البوليسي معه في قضايا فساد.

وخلال اجتماع لحزبه، وجه رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو اتهامات إلى أولمرت بمحاولة التغطية على فضائح الرشى من خلال مفاوضات حول الجولان.

أغلبية بالكنيست

وقال نتنياهو إن مسيرة السلام ليست “ملجأ للسياسيين في ضائقة” وأشار إلى أن أولمرت متورط “حتى عنقه” بتحقيقات بوليسية، ويعدم التخويل للتفاوض مؤكدا أن “أولمرت يسعى لصرف أنظار الجمهور“.

وقال رئيس حزب ميرتس إن نتائج الاستطلاعات تترك أثرا هاما على القائد، ولفت إلى أنها تهدف لتحذيره من المساس بالجولان.

ورجح يوسي بيلين -في تصريح للجزيرة نت- أن مواقف الجمهور الواسع ستتغير حينما يطرح رئيس الوزراء أمامه المدلولات الكاملة للاتفاقية وانعكاساتها على إيران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوضح أن حزبه سيؤيد أولمرت في كل مسيرة سياسية، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة لا يحتاج لمكانة أخلاقية بل لأغلبية في الكنيست.

أربع جولات فاشلة

يشار إلى أن إسرائيل وسوريا قد شهدتا حتى الآن أربع جولات من المفاوضات حول الجولان لم تتكلل بالنجاح، انطلقت أولاها في مؤتمر مدريد عام 1991 وجرت بالولايات المتحدة.

وعقب انتخاب إسحق رابين عام 1992 تجددت المفاوضات لكن الطرفين فشلا في تسوية الخلافات حول الترتيبات الأمنية ومسار خط الحدود الدولية، فتوقفت المفاوضات.

ومع انتخاب نتنياهو عام 1999، جرت مفاوضات سرية بين البلدين بوساطة الثري الأميركي رون لاودر الذي كشف في نفس العام عن التزام نتنياهو بانسحاب من الجولان. غير أن المداولات لم تفض لنتيجة.

وفي عهد رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك، استؤنفت المفاوضات بينه وبين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في شيفارستاون الأميركية عام 2000.

وأوشك الطرفان على التوصل لاتفاقية، لكن الخلاف على الحدود شرقي بحيرة طبريا أفشل مساعيهما كما رشح وقتذاك.

ومنذ رحيل الرئيس السوري حافظ الأسد وانتخاب أرييل شارون رئيسا للحكومة الإسرائيلية في العامين 2000 و2001، توقفت المفاوضات.

تركيا تعلن توصل سوريا وإسرائيل لأرضية تفاوض مشتركة

أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده ستبذل كافة الجهود لإنجاح المفاوضات السورية الإسرائيلية.

وأضاف علي بابا جان في تصريحات صحفية أن الطرفين عبرا عن رضاهما بعد التوصل لأرضية مشتركة خلال ثلاثة أيام من المحادثات غير المباشرة في إسطنبول.

وقد أعلن الوزير في وقت سابق انتهاء الجولة الأولى من مفاوضات السلام غير المباشرة بين الطرفين في إسطنبول على أن تستمر محادثاتهما على شكل لقاءات دورية مشيرا إلى أن ما تمخضت عنه المفاوضات حتى الآن أرضى الطرفين، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

إدارة متزامنة

وفي إسرائيل قال رئيس الوزراء إيهود أولمرت إنه يعتزم إدارة المفاوضات على المسارين السوري والفلسطيني في آن واحد.

ويأتي ذلك بعد إشارة مصدر مقرب من أولمرت -حسب الإذاعة العسكرية- إلى أن أولمرت يملك صلاحيات التفاوض، وأن إسرائيل تملك فرصا أكبر للتوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا منها مع الفلسطينيين، مؤكدا أن “الرئيس السوري بشار الأسد قادر على توقيع اتفاق وتطبيقه“.

وكان أولمرت تحدث عن “تنازلات مؤلمة” سيتعين على إسرائيل تقديمها في أي اتفاق مع دمشق يتعلق بالأرض مقابل السلام.

شروط إسرائيلية

وحددت تل أبيب أمس على لسان وزيرة الخارجية تسيني ليفني شروطا لإبرام اتفاق سلام مع سوريا متفقة مع واشنطن في مطالبة دمشق بأن تنأى عن علاقتها مع إيران وحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس).

وفي المقابل ذكرت مصادر إعلامية أن 56 نائبا بالكنيست –بينهم ستة من حزب كاديما الذي يقوده أولمرت- سيتقدمون الأسبوع المقبل بمشروع قرار ينص على ضرورة أن ينال أي قرار بالانسحاب من هضبة الجولان تأييد ثمانين نائبا على الأقل.

وتطالب دمشق باستعادة مرتفعات الجولان، وهي هضبة تطل على العاصمة من جانب وعلى بحيرة طبرية من جانب آخر احتلتها إسرائيل بحرب 1967.

وعلى العكس من ذلك أعرب عضو التحالف الحكومي، زعيم حزب شاس إيلي يشائي عن تحفظاته على المفاوضات مع سوريا التي “لا تزال من محور الشر بسبب دعمها لحزب الله وحماس“.

وأظهر استطلاعان للرأي معارضة الرأي العام الإسرائيلي للانسحاب من الجولان بنسبة 70% لصالح القناة الثانية للتلفزيون و64% بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، في حين ربط 64% من الإسرائيليين –الذين شملهم الاستطلاع- بين إعلان استئناف المفاوضات مع دمشق “والقضايا” التي يشتبه في تورط أولمرت فيها.

موقف سوري

ومن الجانب السوري، أوضح وزير الإعلام محسن بلال أن لا خيار أمام تل أبيب سوى الانسحاب الكامل من هضبة الجولان.

ففي لقاء مع الجزيرة أكد بلال أن لا خيار آخر أمام إسرائيل سوى الانسحاب الكامل من هذه الهضبة، إذا ما أرادت تحقيق السلام على المسار السوري.

ورفض الوزير شروط وزير الخارجية الإسرائيلي من أجل التوصل لسلام، مشيرا إلى أن الإسرائيليين لا يتنازلون عن شيء حين ينسحبون من الهضبة السورية المحتلة منذ عام 1967.

وفي أول رد فعل علني على المحادثات الإسرائيلية السورية، قالت الولايات المتحدة إنها لا تعارض إجراء محادثات لكنها كررت انتقادها لدمشق بسبب ما أسمته “دعم الإرهاب” في وقت أبدى فيه الاتحاد الأوروبي ترحيبا مشوبا بالحذر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى