صفحات سورية

تهديدات لسوريا

null
محمد علي الحلبي
المستقرئ للأوضاع العربية الحالية يستوقفه السيل العرم من تصريحات التهديد والوعيد وعظائم الأمور الإسرائيلية ضد سوريا، واستجابات التابع الأميركي لها.
لقد توعّدت إسرائيل على لسان المأفون وزير خارجيتها -والمأفون ضعيف العقل والرأي- بإعادة هذا البلد العريق بأصالته العربية وتاريخه إلى العصر الحجري، وراحت سلسلة التصريحات تتوالى، فلم يترك هذه المناسبة رئيس وزرائه بدون الإدلاء بتهديداته، ومثله كان “الرئيس الإسرائيلي” شمعون بيريز متهماً سوريا بتسليم حزب الله صواريخ “سكود بي” بنوعيها اللذين يصل أولهما إلى مسافة 300 كم، والثاني قد يتجاوز مداه 500 كم، وبالتالي فكل الأراضي المحتلة باتت تحت خطر هذه الصواريخ القادرة على بلوغها جميعها.
بل وتمادى المأفون المأفوك –والمأفوك الذي لا يصيب خيراً- في وعيده بتغيير نظام الحكم في سوريا، وكما اعتدنا في السنين الأخيرة فما من صوت إسرائيلي ظالم متجنٍ إلا ويلقى صداه الأميركي المباشر، ففي 19/4/2010 حذرت وزيرة الخارجية الأميركية من تسليم أسلحة لحزب الله، مؤكدة أن قرارات الرئيس السوري قد تعني الحرب أو السلام، مشددة أثناء لقائها بوزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك على وقوف أميركا الدائم إلى جانب إسرائيل، وهو وقوف مطلق دون تحديد له، مثبتة ومؤكدة السياسات الأميركية السابقة المؤيدة والداعمة لها في كل شيء، وبكل السبل حتى في اعتداءاتها المتكررة.
والرئيس الأميركي “أوباما” الذي مسح جلّ، أو لنَقل كل، ما قاله منذ عام في جامعة القاهرة عن عذابات الفلسطينيين، وعن معاناة الأمة العربية والمسلمين من خلال الاستعمار القديم لبلادهم، وما مرّ بهم من أحداث، يرى أن في دعم حزب الله مخالفة للقوانين الدولية، ودعماً للإرهاب… ذلك حدا به إلى تجديد العقوبات على سوريا لمدة عام مع زيادة في تفرعاتها.
خلال هذه الأجواء المتلبدة كثرت الجعجعات -والمجعجعون في معاجم اللغة من لم يكونوا على طمأنينة، واضعين أنفسهم في جعجاع وهو الموضع الضيق الخشن- وأمام كل ذلك تتدافع ذكريات الماضي القريب والخسائر التي لحقت بإسرائيل بعد عدوانيها على لبنان عام 2006، وعلى غزة من بعده، كما أن الخيبات تتكدس على رؤوس قادة أميركا، فمنذ عام 2001 وهم يخوضون حروباً فاشلة في أفغانستان، ومن ثم في العراق عام 2003، فلم يحققوا إلا الحدود الدنيا من آمالهم، تاركين في كل يوم المزيد من الدمار والتخريب، وانضمام العديد من جنودهم إلى قوائم الجرحى والمعاقين والقتلى، ويتزايد إنفاقهم المالي، والأزمات المالية لحقت بهم وببلدان العالم، وموجات الإفلاس والتردي الاقتصادي باتت تطرق أبوابهم وأبواب العديد من البلدان السائرة في ركابهم، وأرقام العجز في موازناتهم مازالت في تزايد مستمر.
وأمام هذه المشاهد الإجرامية نقلني الشاعر الجاهلي أحيحة بن الحلاج المتوفى في عام 139 قبل الهجرة, المعروف عنه أنه من دهاة العرب وشجعانهم، إلى واحة إبداعه لأجد في بيتين من شعره تلخيصاً لما هو قائم حالياً:
أنكرته حتى توسمته ** والحرب غول ذات أوجاع
من يَذق الحرب يجد طعمها** مُراً وتحبسه بجعجاع
إذاً فالحليفان الإستراتيجيان حشرا نفسيهما في مواقع ضيقة خشنة لا مجال للخروج منها إلا إذا عدّلا من نهجيهما، وهذا من رابع المستحيلات، ولأن السياسات المعاصرة تنطلق من المصالح أولا ًوأخيراً فهي في حركتها كالزلازل تختلف شدتها من حين لآخر، وتكبر وتصغر توابعها، بل إن بعضا منها تتأخر لكن الثابت الدائم لدى محترفي السياسة هو الإستراتيجيات التي تلزم جميع المؤسسات الفاعلة في هذا المضمار بالتقيد بها، والإستراتيجية الإسرائيلية تتركز في رفضها الضمني للسلام تحت أي عنوان كان، وتحت أي مسمّى أطلق عليه لتجميله، كالعادل والشامل، ففي السلام نهايتها وانتفاء عقيدتها الدينية بأرض الميعاد، والمجموعات التي تفقد معتقدها وهويتها تقترب النهاية منها بسرعات تتناسب وحجم الفاقد الذي تتنازل عنه، لذا فقد مرّ ما يقارب العقدين على مسيرة المفاوضات “السلمية” ولم تقدم لأصحاب الحقوق أي تنازل ولو في حده الأدنى، بل ازدادت الأمور تعقيداً وفي كل مرحلة من المراحل تـُعاد إلى نقطة الصفر، وذلك ما هدفت وتهدف إليه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على اختلاف انضوائها في بوتقة اليمين أو اليسار.
عن ذلك عبّر رئيس المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات في تصريح له لوكالة الأنباء الفرنسية “لقد جاءت لحظة الحقيقة بمصارحة الشعب الفلسطيني أننا لم نستطع أن نحقق حل الدولتين من خلال مفاوضات استمرت ثمانية عشر عاماً”، فإسرائيل تحقق من خلال المفاوضات هدفين لها:
1- المفاوضات من أجل المفاوضات.
2- الضغط الدائم لتغيير ما عُرف بالثوابت الوطنية الفلسطينية، فمؤتمر مدريد للسلام الذي عُقد بعد حرب الخليج الثانية برعاية أميركية سوفياتية كان شعاره “الأرض مقابل السلام”، وهَوت الآمال لتصبح “السلام من أجل السلام”، وليصبح طلب إلغاء أو تأجيل التوسع الاستيطاني للحفاظ على جزء من الأرض الهدف لمتابعة المفاوضات غير المباشرة وغير المشروطة أيضا.
إذن الأحداث والإجراءات تسير وفق رغبات العدو، ولتأكيد هذه النظرة فمنذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، ومشاريع التسوية تُطرح ثم تغيب، في ديسمبر/كانون الأول عام 2000 كانت خطة الرئيس بيل كلينتون، وفي خريف عام 2007 كان مؤتمر أنابوليس، ومنذ ذلك الحين واجتماعات التفاوض مستمرة -وإن تخللتها انقطاعات بسيطة- والحصاد منها الهشيم، ومؤخرا عادت السلطة الفلسطينية وأعلنت بدء المفاوضات غير المباشرة تحت إملاءين جديدين لنتنياهو: عدم وقف الاستيطان في القدس، وصمت عن تجميده في الضفة الغربية، ومباحثات بدون شروط مسبقة في ظل شعار له ولمن سبقه ومتبنى من قبل أغلبية الإسرائيليين بيهودية الدولة، مما يستتبع بالضرورة رفض عودة اللاجئين والتمهيد لترحيل عرب الأراضي المحتلة، ومن ذلك أخذت وزارة الحرب مؤخراً قرارها بترحيل الفلسطينيين إلى غزة، وإلى الأردن تحت ذرائع عدة.
ولأن السلطة الفلسطينية لم يبق لديها أوراق قوة تستخدمها في مفاوضاتها، بل على العكس فهي تطبق بأمانة بنود خارطة الطريق وخطة الجنرال الأميركي “دايتون” في اعتقال وسجن وحتى قتل المناضلين المقاومين، معززة كل يوم أسباب الفرقة بين غزة والضفة، لذا تفتقت عبقرية قادتها عن أخذ رأي ومباركة لجنة المبادرة العربية، وجلّ أعضائها من عرب الاعتدال الذين وصفهم ريتشارد هاس -الذي عَمِل مساعداً للسياسة الخارجية زمن الرئيس بوش الأب، ويشغل حالياً منصب رئيس المجلس الأميركي للعلاقات العامة- عندما قال منذ أعوام إن “العرب يديرون علاقاتهم مع مواقفنا من النزاع العربي/الإسرائيلي بشكل يتجرد من امتلاك أوراق التأثير على نظامنا السياسي، ودون أن تلمس أصابعهم مفاتيح التأثير على سياستنا الخارجية” (المرجع: مقال لعاطف الغمري بعنوان: “هذه أميركا”).
ويتحدث جيمس بتراس في كتابه “قوة إسرائيل في الولايات المتحدة” عن تأثير اللوبي والمجموعات اليهودية في السياسة الخارجية الأميركية المعادية للأمة العربية، مبيّناً وشارحاً التأييد غير المتناهي لإسرائيل، وموضحاً استفادتها من حرب العراق ومن المذابح الجماعية فيه، وعن دور كبير للإسرائيليين في تعذيب مواطنيه.
وفي بدايات كتابه يبيّن مدى التغلغل والتأثير الصهيوني في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ناقلا ًعن ريتشارد كوهين ما كتبه في صحيفة واشنطن بوست من أن 60% من تمويل الحزب الديمقراطي يأتي من لجنة العمل السياسي اليهودية لإسرائيل، يقابلها 35% من تمويل الحزب الجمهوري، والثمن المطلوب استجابة غير مشروطة لدعم إسرائيل وسياساتها، وفي جزء مما كتبه ينقل عن صحيفة يديعوت أحرنوت نشْرها نتائج استفتاء أجري أكد فيه 68% من يهود إسرائيل رفضهم العيش مع العرب، ويوضح ببساطة الهدف الرئيسي للتحالف الإستراتيجي بين أميركا وإسرائيل، ألا وهو تحويل الشرق الأوسط إلى مجال للربح مشترك بين الحليفين بحسب رأي مجلة “فوربس” المثبتة أن من 25-30% من الأثرياء الأميركيين هم من اليهود، ولذا يجب عدم استغراب أن يضغط اللوبي الصهيوني لدعم حروب إسرائيل العدوانية ضد العرب في أعوام 67-73-82، وحرب أميركا ضد العراق في عامي 1991 و2003، وغزو لبنان وغزة والتهديدات العسكرية المستمرة ضد إيران وسوريا منذ عام 2001.
لقد ازدادت الصورة وضوحاً، ففي الشرق الأوسط طرفان… كان دأب أميركا وإسرائيل أن يتحولا إلى طرف واحد:
الطرف الأول: أعداء الأمة العربية، وبكل السبل والوسائل، رغم ما يظهرون من غزل وحسن نوايا ومعسول كلام، جميع ذلك يدخل في مناورة الاحتواء، وإسكات الأصوات الإنسانية المعارضة لجرائمهم، ولقد التحق بالركب العديد من الأنظمة الشمولية المسماة بالاعتدال، والتي وصفها هاس بعدم استخدام أوراق التأثير، بل لا نغالي إن قلنا إنها -وعن رغبة أكيدة- لا تريد استخدامها حفاظاً على مصالح أصحابها، بل إن بعضها أصبح رمزاً من الرموز البعيدة عن الوطنية في حصاره لمليون ونصف مليون فلسطيني، وقطع سُبل العيش عنهم، وقتل بعضهم ببث الغازات السامة في الأنفاق التي يُمررون منها الغذاء والدواء، والحياء رُفع من قاموسه عندما هنأ إسرائيل بعيد “استقلالها” لأن الفلسطينيين احتلوا أرضها، وقتلوا، وشردوا الكثيرين منهم…، إنه منطق اللامعقول الأميركي/الإسرائيلي/الاعتدال العربي.
الطرف الثاني: ما بات يُعرف بجبهة الممانعة، ويضم سوريا وحزب الله وإيران وحماس، والذي راح يلقى دعماً من دول الجوار (تركيا) ومن العديد من الهيئات الدولية والمنظمات الشعبية، يضاف كل ذلك إلى الرصيد الشعبي الكبير الذي يتمتع به في العالمين العربي والإسلامي، لأنه يقف في مواجهة مخططات الحليفين الأميركي والإسرائيلي يذود عن القيم الإنسانية الحقة، ويناصر المُعتدى عليهم وعلى بلدانهم، ولخطورة التوقعات المستقبلية أكد قادة اللُحمة الثلاثية في إستانبول: التركي/السوري/القطري، ضرورة الوصول للحلول عن طريق الدبلوماسية، وليس عن طريق التهديد والحروب، وهنا يجب التوقف طويلا أمام زيارة الرئيس ميدفيديف وأهميتها في هذه الفترة بالذات، وإن كانت مُقرّة سابقاً، لكنه مهّد لها في مقال له نُشر قبل بدء الزيارة، موضحاً ومركزاً على أهمية العلاقة بين البلدين في شتى المجالات لا سيما السياسية والاقتصادية.
وعن ذلك عبّر السيد ألكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي المبعوث الخاص لرئيس روسيا الاتحادية في حديثه لوكالة “سانا” السورية، إذ صرح بأن المناخ السياسي لمنطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الإستراتيجية والتي تقع في بؤرة الاهتمام الدولي، يتوقف إلى حد كبير على مواقف سوريا، شارحاً أهمية التقارب بين الطرفين الكامنة في تطابق أو تقارب المواقف في القضايا الدولية والإقليمية المُلحّة، مبشراً ببدء الاستثمار المشترك لمكمن النفط الجديد الذي اكتشفته شركة “ترانس غاز” الروسية، مهدئاً للأجواء المتوترة حالياً في المنطقة بقوله: الكلام لا يدور في المرحلة الحالية عن ميل، بل على الأرجح عن نافذة للإمكانيات التي لا يزال يتعين استغلالها، وهذا ما يجب أن تنصب عليه برأينا جهود الأسرة الدولية بأكملها التي يجب أن تشجع العملية السياسية بكل الوسائل، مشيراً إلى أن مستقبل عملية السلام على نطاق كامل يجب أن يشمل المسارين السوري واللبناني.
ومما يسترعي أيضا الانتباه لأهمية هذه الزيارة هو التوقيت وتشكيلة الوفد الزائر المكوّن من وزير الخارجية، ومدير مصنع “إركون” للطائرات الحربية، ورئيس هيئة التعاون العسكري، إضافة إلى وزراء ومديرين عامّين في بعض الوزارات، ووفد اقتصادي.
هذه المعطيات جميعها تـُظهر القدرة العربية السورية في إدارة كل ما يدور في المنطقة على الصعيد السياسي… التحالف الإستراتيجي مع إيران، ثم تركيا، ومع مشاريع تطويرية كبيرة مع روسيا الاتحادية، وعن معارضتها لمهازل المفاوضات العبثية (مباشرة أو غير مباشرة)، فلقد بيّنت سوريا رأيها واضحاً عندما أقرت لجنة المبادرة العربية قرارها الأول بتغطية السلطة الفلسطينية بإجراء مباحثات غير مباشرة، حينها أعلنت سوريا أنه ليس من صلاحياتها إقرار ذلك، معبّرة عن رفضها لهذا النهج العبثي الذي سعت له أميركا بكل جهودها، لكن عاد الحديث ثانية عنه، وتبدت المفاوضات والحديث عنها وفق ما أعلنه كبير المفاوضين الفلسطينيين رغم معارضة العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية، وتوقع أهل الرأي الصائب والتحليل العميق فشلها.
وعلى الصعيد العسكري، فسوريا العربية زادت، بل ضاعفت قدراتها التسليحية لا سيما في الصواريخ المتعددة الأنواع، ولقد نشرت صحيفة “هآرتس” تقريراً كتبه عاموس هرئيل قال فيه: “جددت سوريا مفاوضاتها حول صفقات كبيرة للسلاح، في ظل التوقعات التي تشير إلى زيادة مداخيلها المالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط”، كما أن رئيس شعبة المخابرات العسكرية الإسرائيلية عاموس بيلين قال في إحدى محاضراته: “إن سوريا لا تزال تركز في التصنيع العسكري على صناعة الصواريخ، فإلى جانب صواريخ سكود ذات المدى البعيد، تواصل تطوير صواريخ من عيار 200 وحتى 300 ملليمتر يبلغ مداها عشرات الكيلومترات، ويبدو أن قسما من هذه الصواريخ يذهب إلى حزب الله”.
وصحيفة “يديعوت أحرنوت” كتبت تحت عنوان “مدينة الصواريخ” أن سوريا بنت في عمق الأرض وتحت غطاء كثيف من السرّية قاعدة صواريخ محصنة تتضمن وسائل إطلاق صواريخ بالستية نحو إسرائيل عند الحاجة”، ويقول خبراء إسرائيليون إن التعديلات التي أدخلت على الصواريخ جعلتها أكثر دقة، وأكثر فتكاً، وأكثر استعصاء على الإسقاط… إنها أقوال المعادين وفيها الخوف والرعب، ولربما إجحاف بالتقدير للقدرات السورية المتطورة.
وهكذا فنحن أمام واقع تبدت فيه كل عناصر توازن الرعب متركزة في:
1- التحالف الإستراتيجي المتين بين سوريا وإيران وحزب الله والمقاومة في غزة، وإمكاناته تتطور باستمرار في جميع المجالات فارضاً أجواء نضالية في المنطقة هو قدوتها ومَعقد رجاء شعوبها، والمؤكد أن أي عدوان على طرف من هذا التحالف سيدفع بالبقية لدخول وحسم المعارك.
2- في المقابل، الحليفان الإستراتيجيان أميركا وإسرائيل يعانيان من أوضاع لهما متردية، تبدى ذلك في حرب جنوب لبنان، وفي العدوان على غزة، وفي حربي العراق وأفغانستان.
3- القدرات العسكرية لجبهة الممانعة باتت تشكل خطراً على الوجوديْن المعادييْن، لكنها بالتأكيد لا تصل لمستواهما، فأميركا الدولة الأولى عالمياً في مجال التسلح، إلا أن القدرات الحديثة المقابلة لها لا يمكن التغاضي عنها وإغفالها، فهي أكبر من التقديرات الموضوعة.
4- المأفون الذي يراهن على تغيير النظام في سوريا دخل في عمق الوهم، فلا يوجد عربي سوري إلا وسيقف خلف قيادته في حال تعرض بلده لعدوان من قبل الأعداء، رغم أن للبعض انتقادات لبعض الأوضاع الداخلية… فالوطنية في ذروتها تجسدت في أهل هذا البلد العربي منذ أن نال استقلاله، وساهم في التضحيات من أجل الأمة العربية عبر كل المراحل، والجبهة السورية متماسكة ويزداد تماسكها يوماً إثر يوم وهي تسمع وتتلقى التهديدات.
5- الدمار سيطال الأعداء في كل الأراضي المتواجدين عليها في إسرائيل والعراق، والقواعد الأميركية في المنطقة العربية.
6- أمام مواقف التخاذل وتلقي الإملاءات فإن الجماهير العربية الممتلئة حقداً على سياسات بعض قياداتها ستنزل إلى الشوارع في سعي نضالي لتغييرها، وبوادر التحرك راحت تتبدى في الشوارع العربية.
7- إن نفذت التهديدات، ففي رأي أغلب المحللين أن ما سيكون قد يكون نهاية القطبية والدولة المغروسة في قلب الوطن العربي، وأنه زلزال كبير لا يُبقي ولا يذر، وتوابعه أكثر من كثيرة، لذا يستبعدون ذلك.
لكن يبقى احتمال نشوب حرب واسعة قائما مهما صَغرت نسبته نتيجة انفعالات وهوس غير عقلانيين، فلنحضر أنفسنا للمقاومة الطويلة الشديدة، ولتنقل المعارك إلى ساحات جديدة، وليزدد إيماننا بقوله تعالى: “وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم” (سورة آل عمران، الآية 19).
الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى