صفحات الحوار

مقابلة مع الناشطة الإيرانية شيرين عبادي، جائزة نوبل للسلام:”لا عذر لأمريكا للهجوم علي إيران”

null
أوميد ماماري
٢٤ حزيران (يونيو) ٢٠٠٨
وتعليقا علي العقوبات المفروضة علي إيران، قالت شيرين عبادي في مقابلة مع “آي بي اس”، أن الولايات المتحدة وبريطانيا تتحدثان عن تشديدها لتشمل صناعة الغاز والنفط، لكن هذه التكيتيكات لم تضعف الحكومة الإيرانية وإنما الشعب الإيراني. وفيما يلي أهم ما دار في المقابلة.
سؤال: بإعتبارك أبرز مدافعة عن حقوق الإنسان في إيران، ما هي الخيارات المتاحة تجاه تصميم إيران علي تخصيب اليورانيوم، وإصرار الولايات المتحدة عل وقف هذا التخصيب كشرط مسبق للبدء في مفاوضات معها؟.
جواب: علي إيران والولايات المتحدة أن تحترما قرارات مجلس الأمن والقوانين الدولية والتصرف بمقتضاها. يعني ذلك أنه يجب علي إيران إتباع قرارات مجلس الأمن ووقف تخصيب اليورانيوم لكسب ثقة العالم، بيد أن ينبغي علي الولايات المتحدة بدورها أن تتنبه إلي أن الهجمات الوقائية تتعارض مع القوانين الدولية.
لا يمكن للحكومة الأمريكية أن تتعلل بأي عذر لشن ههجمة عسكرية علي إيران كما حدث بالنسبة للعراق. المسئولون الأمريكييون يرددون بإستمرار أن “كافة الخيارات مطروحة بما فيها هجمة عسكرية علي إيران”، وهذا يقلق الشعب الإيراني حقا.
سؤال: في رأيك، إلي أي حد ستذهب الحكومة الإيرانية لتنفيذ برنامجها النووي؟.
جواب: أنا لا أرفض حق أي بلد بما فيها إيران، في التكنولوجيات النووية السلمية. السؤال هو ما إذا جاز رفع جدار حول إيران والقول أننا لا نريد أي شيء مع بقية العالم. الجواب بالنفي. علينا أن نتعاون في الساحة العالمية، وهذا التعاون يتطلب منا إحترام القوانين الدولية وقبول قرارات مجلس الأمن.
سؤال: هل تعتقدين أن قبول حزمة الحوافز التي عرضها الغرب علي إيران من شأنه أن يساعد علي بناء الثقة بين إيران والغرب؟.
جواب: أعتقد أن قبول قرارات مجلس الأمن سيساعد إيران علي تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا، وإزالة المخاطر.
سؤال: سعي الرئيس محمود أحمدي نجاد إلي تصوير الجهود الإيرانية للحصول علي طاقة نووية بأنه مسألة كرامة وطنية. وبدوره، ينظر الغرب إلي برنامج إيران النووي كخطر علي الأمن العالمي. كيف يمكن أن تنتهي هذه الأزمة بصورة مرضية للطرفين؟.
جواب: الشعب الإيراني يدفع ثمن إستمرار البرنامج النووي. لقد أثرت العقوبات الإقتصادية علي إيران سلبيا، فآضرت بالشعب الذي تعب من الضغوط الإقتصادية.
ودون أي رغبة من ناحيتي في الإنحياز فيما يخص السياسات الأمريكية، أود أن آقول أن (التهديد ب) الحرب والتهديدات العسكرية ضد إيران، لن تحل الأزمة الأمريكية الإيرانية. الحوار والمفاوضات الدبلوماسية هم الوسيلة الوحيدة الكفيلة بالتوصل إلي نهاية عقلانية.
سؤال: يطرح مرشحا الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة خيارين حتي الآن: محادثات مباشرة مع الزعماء الإيرانيين وزيادة العقوبات الإقتصادية، وفي حالة فشلها، هجوم عسكري علي إيران. أي من هذين الخيارين يتجاوب في رآيك مع الأوضاع السائدة في إيران والشرق الأوسط؟.
جواب: أعتقد أنه يجب إقامة مفاوضات مباشرة علي مستوي المجتمع المدني، والبرلمانات، ورؤساء الدول، بغية التوصل إلي إتفاق شامل حول برنامج إيران النووي، والمرافعة أيضا عن الحقوق الإنسانية والديمقراطية.
فيبدو أن الولايات المتحدة قلقلة علي مشاغلها الأمنية الذاتية لدي تناولها التفاوض حول المسألة النووية مع الحكومة الإيرانية، مع تجاهل حقوق الإنسان في إيران. هذا العنصر المنسي تسبب في تقهقر كبير في وضع حقوق الإنسان في إيران علي مدي السنوات الأخيرة.
سؤال: عندما تتحدثين إلي الناس، هل ترين أن الإيرانيين يريدون تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران؟.
جواب: (الإيرانييون) يعتقدون أن ذلك سوف يؤثر (إيجابيا) علي حياتهم. كما يبلغ عدد الإيرانيين في الولايات المتحدة مليونيين، وهم مواطنيون صالحون للولايات المتحدة ولتجارتها وتعليمها، ويشكلون أقلية ناجحة. فإذا كان لكل واحد منهم خمس أقارب في إيران، لأمكنك أن تقدر بسهولة عدد الناس المهتمين بتطبيع العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.
العلاقات بين الأمتين كانت سلمية دائما. يمكننا أن تنتاسي حكوماتنا ونواصل صداقتنا.(آي بي إس / 2008)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى