صفحات سورية

اغتبال محمد سليمان

null

سيناريوهات تربط إغتيال العميد سليمان بمغنية والحريري ودير الزور

GMT 12:15:00 2008 الإثنين 4 أغسطس
إيلاف
شبح الإغتيالات يعود إلى سوريا… ويطال الذراع اليمنى للأسد:
3 سيناريوهات تربط إغتيال العميد سليمان بمغنية والحريري ودير الزور
ايلاف –وكالات : ما زال التعتيم الإعلامي مطبق على الإعلام السوري حيال اغتيال العميد محمد سليمان (49 عامًا) على الرغم من تشييعه أمس وانتشار الخبر في سوريا. وقد أصاب اغتيال العميد سليمان سوريا بصدمة كونه الذراع اليمنى والمستشار السياسي للرئيس السوري بشار الأسد، وقال مصدر مسؤول لوكالة رويترز للانباء “هذا زلزال. منذ متى نسمع عن اغتيالات تقع بهذه الطريقة في سوريا…” وفي الوقت الذي كان الرئيس السوري بشار الأسد في طهران يحاول حل الازمة بين الغرب وايران على خلفية ملفها النووي كانت بلاده تخترق باغتيال العميد محمد سليمان المقرب منه والمتسلم بشكل سري رئاسة ادارة البحوث العلمية والذرية  في سوريا ، ليكون  الاختراق الرابع  بعد اغتيال مسؤول فلسطيني والقصف  الاسرائيلي لموقع دير الزور المفترض، واغتيال مسؤول في حزب الله في دمشق … من جهتها، نقلت صحيفة الشرق الاوسط عن مصدر سوري قوله إن سليمان كان يعتبر “الذراع اليمينى” للرئيس السوري بشار الأسد، وأيضًا مستشاره الأمني، والمسؤول عن “الملفات الحساسة” في مكتب الأسد، كما أنه كان مسؤولاً عن التمويل والتسليح في الجيش السوري.
روايات متعددة
وفي ظل غياب المعلومات عن الاغتيال تعددت الروايات، من جهته قال موقع سوريا الحرة الناطق باسم عبد الحليم خدام ان اغتيال العميد سليمان تم يوم الجمعة الفائت في فندق الرمال الذهبية في مدينة طرطوس . وفي تفاصيل الاغتيال وفق الموقع المعارض ان العميد سليمان اصيب برصاص قناص تمركز في يخت في البحر ما ادى الى وفاته مباشرة اثر اصابة في رأسه وقلبه .
موقع معارض اخر قال ان سليمان تعرض لاطلاق نار في الرأس في فيلته المجاورة للبحر.
من جتهتها، قالت وكالات الانباء ان العميد سليمان قد شيّع امس بحضور عدد من المسؤولين السوريين،  وقالت مصادر ان شقيق الرئيس السوري ماهر الاسد قائد الحرس الجمهوري وضباطًا كبارًا اخرين حضروا جنازة سليمان ببلدة دريكيش شرقي طرطوس. ويشير حضور ماهر الاسد وهو احد أقوى الشخصيات في سوريا الى دور سليمان المحوري في هرم السلطة السورية والى مكانته بين اركان الدولة.
ولم يصدر اي تعليق عن الحكومة السورية الى الان وحاصرت قوات الامن المنتجع لساعات بعد الاغتيال ولم تشر وسائل الاعلام المحلية الى حادث القتل الذي تم خلال زيارة الرئيس السوري الى ايران .
تكهنات عديدة
ربطه بقضية اغتيال عماد مغنية
من جهته قال مسؤول لبناني رفض الكشف عن هويته ان سليمان كان “ضابط الاتصال السوري مع حزب الله”، كما كان “على صلة وثيقة” أيضاً بمغنية الامر الذي نفاه مسؤول في حزب الله لوكالة الانباء الفرنسية مؤكدًا عدم معرفة الحزب بسليمان او بمقتله . وكان مغنية قد اغتيل في سوريا في 14 شباط  ولمحت حكومة دمشق الى ان اسرائيل تقف وراء الهجوم وقالت انها ستقدم سريعًا دليلا” دامغا” على من الذي يقف وراء حادث الاغتيال. ولكن لم تكشف نتائج تحقيق رسمي قالت السلطات انها اجرته.

خلافات داخلية
من جهتها نقلت صحيفة الشرق الاوسط عن مصدر سوري استبعاده ان يكون الاغتيال قد تم على خلفية طموحات سياسية وتنافس بين سليمان وغيره من اجنحة النظام السوري ، واصفًا دوره  بانه “اهم من اي مسؤول اخر سياسي اخر بالنظام وان سلطته تتجاوز وزير الدفاع ورئيس الاركان “. ورفض المصدر ربط الاغتيال باي من الاحداث الاخيرة معتبرا ان الوضع معقد ويجب التريث بانتظار ما قد يصدر من معلومات .
ربطه بقضية التحقيق باغتيال الحريري
من جهته استبعد عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص السورية المعارضة والناطق الرسمي بإسم جماعة الأخوان المسلمين، زهير سالم، احتمال أن يكون اغتيال المسؤول الأمني السوري العميد محمد سليمان جاء ردًا على تصفية عماد مغنية القيادي البارز في “حزب الله”. وقال سالم لوكالة “يونايتد برس إنترناشونال” “إن العميد سليمان ليس الشخصية الأولى لا في الكادر السياسي ولا الأمني التابع للنظام التي تلاقى هذا المصير وسبقه محمود الزعبي (رئيس الوزراء السابق) وغازي كنعان (وزير الداخلية السابق) وآخرون، ويتداول الناس دائمًا أن هناك صراعات خفية داخل هذا النظام بين الأجهزة الأمنية والكادر السياسي”. أضاف “من الصعب تحديد الجهة المسؤولة عن اغتيال العميد سليمان لانعدام الشفافية مطلقاً، كما أن النظام الذي تحدث عن تحقيق شفاف في مقتل مغنية طوى الملف من دون إعطاء أي تفسير حقيقي عن الجهة المسؤولة”.
وقال سالم “إن المتابعين يشيرون إلى ارتباط الرجل (العميد سليمان) بملف استشهاد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أو بملف اغتيال مغنية على طريقة تصفية الحسابات بين الأجهزة الأمنية”، مستبعداً احتمال أن يكون الإيرانيون أو “حزب الله” وراء اغتياله. أضاف “لا أظن أن الإيرانيين أو حزب الله يرون في الرجل نداً لمغنية ولذلك إن أرادوا الثأر فسيستهدفون شخصية أكبر مقاماً في الموقع والقرار، كما أن سكوت الإيرانيين وحزب الله لا يعني أنهم نسوا ملف مغنية”.يذكر ان  العميد محمد سليمان كان من ضمن الاسماء التي طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق ديتلف ميليس التحقيق معها في اطار قضية اغتيال رفيق الحريري .
ربطه بقضية المفاعل النووي بدير الزور
تقول المعلومات المتدوالة في الداخل السوري ان سليمان تسلم بشكل  سري ادارة البحوث العلمية والذرية ، والتقى وفد  التفتيش الدولي الذي زار موقع دير الزور مؤخرًا واعتبرت مصادر مقربة ان الاغتيال جاء على خلفية هذه الزيارة التي سربت في تقاريرها اسمه وصفته .
واكدت مصادر سورية تحدثت لـ إيلاف عن الاغتيال بدء الاجهزة المعنية بالتحقيق في عملية الاغتيال بشكل سري وربطت الاغتيال باسرائيل على خلفية الملف النووي الذي تتهم به اسرائيل سوريا والذي يرأسه بشكل سري العميد محمد سليمان الى جانب مهامه في القصر فهو الرئيس الفعلي والمدير للملف الذري .
وقالت المصادر ان وفد التفتيش الدولي الذي زار دمشق مؤخرًا ، وترأسه كبير المفتيشين الدوليين اولي هينونين وزار موقع دير الزور في شمال سوريا لمس ان سليمان هو الرئيس الفعلي لادارة البحوث العلمية والذرية وان البقية مسؤولون شكليون وبطريقة ما فإن تقريره او المعلومات تسربت الى اسرائيل فرصدت سليمان وعاجلته بطلقات التي كان مصدرها احد الزوراق البحرية .
واشارت المصادر الى انها رسالة جديدة لسوريا من اسرائيل على امكانية اختراق امنها بحرا بتنفيذ اغتيال العميد محمد سليمان بعد اختراقه جوا بعد ان اخترقتها جوا بقصف الطيران الاسرائيلي لموقع سوري كما انها رسالة اخرى من اسرائيل لتغلق سوريا ملفها النووي على خلفية شكوك تل ابيب بنية دمشق بناء مفاعل نووي ، ولكن كان الغريب في هذا الاختراق ان يكون في ظل الاعلان عن جولات لمفاوضات اسرائيلية سورية غير مباشرة مما يعني ان السلام بعيد وان اسرائيل لاتفكر به جديًا، لذلك فعلى الاسد ان يعيد النظر في الهيكل الامني لسوريا بعد اختراقه من كل الجهات رغم الايحاء له من قبل فريقه ان الامر في اطار المستحيل وذلك وغف المصادر السورية التي تحدثت لايلاف طالبة عدم الكشف عن هويتها .
الاغتيال في الاعلام الاسرائيلي

من جهتها، ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان سليمان كان شخصية اساسية في برنامج نووي مزعوم تتهم الولايات المتحدة سوريا بانتهاجه بعد ان اغارت اسرائيل على موقع في شرق سوريا العام الماضي. وقال موقع دبكا فايلز الاسرائيلي ان اغتيال سليمان مرتبط بالملفات التي كان يعمل عليها وهي : الاتصالات السورية الكورية الشمالية ودوره في نقل المعدات الضرورية لبناء المفاعل النووي في  دير الزور _وذلك وفق الموقع الاسرائيلي .  اما الملف الثاني فهو كونه صلة الوصل بين المخابرات والجيش الايراني والرئيس الاسد .  اما الملف الثالث فهو وفق دبكا فايلز العلاقات مع حزب الله خصوصًا الجناح العسكرية الذي كان عماد مغنية يديره قبل اغتياله في دمشق . اما الملف الرابع فهو مرتبط بموقعه وبالاسرار الكبيرة التي يحملها بحيث  لا يوجد سر عسكري او امني في سوريا الا ويمر من خلاله .ويخلص الموقع الاسرائيلي الى القول ان سليمان اغتيل اما  لتورطه بملف المفاعل النووي المفترض في دير الزور ، اما الاحتمال الثاني فيتمثل بدخول عناصر خارجية الى سوريا وتنفيذ عملية الاغتيال من البحر .. ويبقى الاحتمال الثالث انه اغتيل  لانه يحمل الكثير من الاسرار الحساسة وفق دبكا فايلز.

صمت سوري حيال اغتيال المستشار الأمني للأسد.. وتكهنات حول الدوافع
مصدر سوري لـ «الشرق الأوسط»: محمد سليمان كان مسؤول تسليح الجيش والملفات الأمنية الحساسة
الاثنيـن 02 شعبـان 1429 هـ 4 اغسطس 2008 العدد 10842
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: أخبــــــار
لندن: منال لطفي تل أبيب: نظير مجلي
خيمت امس اجواء من التعتيم والغموض على مقتل العميد محمد سليمان، المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد. وقال مصدر سوري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، ان «الذراع اليمنى» للرئيس السوري ومستشاره الامني العميد سليمان، الذي اغتيل في ظروف غامضة فجر الجمعة السبت بواسطة قناص أطلق عليه النار من البحر قبالة شاطئ مدينة طرطوس شمال غرب سورية، كان مسؤول الملفات الامنية الحساسة في مكتب الرئيس السوري، كما كان مسؤول التمويل والتسليح في الجيش السوري. وذكرت مصادر سورية ان سليمان كان ضابط ارتباط بين سورية وحزب الله، بالاضافة الى مهامه الاخرى، إلا ان مسؤولا في حزب الله نفى في تصريحات لوكالة الانباء الفرنسية معرفة الحزب بسليمان او بمقتله. ويأتي اغتيال سليمان، الذي كان من بين المسؤولين السوريين الذين طلب ديتليف ميليس الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري التحقيق معهم، بعد نحو 6 اشهر من اغتيال مسؤول العمليات الامنية في حزب الله عماد مغنية في قلب دمشق. وأوضح المصدر السوري، الذي لا يستطيع الكشف عن هويته، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من لندن، ان العميد سليمان كان أساسا صديقا وزميلا في الجيش السوري لباسل الاسد، الشقيق الراحل للرئيس السوري، وأنه بعد وفاة باسل الاسد اصبح سليمان، مقربا من بشار الأسد، الى ان بات ساعده الايمن ومسؤول الكثير من الملفات الحساسة، موضحا أن كل الملفات الامنية الحساسة التي تدخل مكتب الاسد تمر اولا على العميد سليمان. واستبعد المصدر السوري ان يكون اغتيال العميد سليمان، قد تم على خلفية طموحات سياسية وتنافس بين سليمان وغيره من اجنحة النظام السوري، موضحا ان دور سليمان كان أهم من اي مسؤول سياسي اخر بالنظام، موضحا أنه كان أقرب شخص الى الأسد، وكانت سلطاته تتجاوز وزير الدفاع السوري ورئيس الأركان. وتابع، «في هذه الظروف من الصعب ان نحدد رؤية معينة. لكن لا شك ان النظام في وضع صعب ومعقد. القمع وحوادث صيدنايا الأخيرة، واتباع سياسة العزل والاقصاء، والتوترات الطائفية في سورية تخلق ظروفا. وصول سورية الى مثل هذه التوترات امر سيئ. ويتحمل النظام المسؤولية.. لكن هل عملية الاغتيال تمت لهذه الاسباب أم لاسباب اخرى؟ لا شك ان العميد محمد سليمان اقرب الناس الى بشار الاسد، ويده اليمنى في القوات المسلحة. يعرف كل شيء. كل الملفات لديه، الامنية والمالية والتسليح». وحول علاقة سليمان بالاسد قال المصدر السوري: «العميد سليمان خريج كلية الهندسة.. وقد رافق بشار منذ تسلمه السلطة وبدء عمله السياسي. سابقا كان مرافقا وصديقا لباسل الأسد، وتخرجا من دورة واحدة في الجيش. الصلات بينهما قوية.. هو ليس نسيب عائلة الاسد، بل متزوج من دير الزور. وهو نشيط وفي منتصف الاربعينات من العمر، من الطائفة العلوية. صار موضع ثقة باسل، ثم موضع ثقة بشار». ونفى المصدر السوري ان يكون لدى سليمان طموح سياسي خلف له اعداء داخل النظام، موضحا: «هو بحكم موقعه أخذ مكانة اكبر بكثير من رتبته العسكرية. لذلك لا طموح سياسيا لديه لعمل كتلة سياسية. موقعه اهم من كل هذا. أهم من وزير الدفاع». وتابع: «لكن هل هناك أسباب وراء الاغتيال تتعلق بملفات معينة، صعب ان يتم الحكم الان. دائما اللجوء الى نظرية المؤامرة يضيع الحقائق. من الافضل الانتظار 3 او 4 ايام حتى تظهر المؤشرات في هذا الاتجاه، او ذاك. بصورة خاصة لأن عملية الاغتيال تمت بشكل دقيق جدا. قناص من البحر». وأوضح المصدر السوري أنه لا يعرف ما إذا كان سليمان مسؤولا عن حزب الله، مشيرا الى انه: «كان مسؤولا عن امور تتعلق بالقوات المسلحة، وحزب البعث. اي التقارير الاساسية لحزب البعث، من الأمن ومن الجيش، تأتي الى مكتبه، ويعرضها هو على بشار الأسد». وتابع أنه مع ان «هناك خلافا على المصالح بين مجموعات مختلفة، وهناك مراكز قوى موجودة في النظام، هذه المراكز تختلف على المصالح»، الا أنه من الصعب تأكيد او نفي تورط اشخاص من داخل النظام في الاغتيال في الوقت الحالي، موضحا: «التصفية لا تتم الا بقرار مركزي. هذه عملية كبيرة. هذا شخص له مركزه في النظام وفي الجيش». ويأتي ذلك فيما قالت مصادر سورية ان العميد سليمان شيع ودفن امس في بلدة الدريكيش، بدون أن يتضح ما إذا كان مسؤولون من الدولة السورية قد حضروا التشييع، او ما إذا كانت جثته قد خضعت للتشريح وفحوصات طبية لتحديد سبب الوفاة. وقالت المصادر، التي لا تستطيع الكشف عن هويتها، في اتصال هاتفي من لندن، ان العميد سليمان قتل بأربع رصاصات في منتجع على شاطئ مدينة طرطوس، وهي مسقط رأسه. وكان لافتا ان وسائل الاعلام السورية، الرسمية وغير الرسمية لم تذكر الخبر حتى يوم امس، على الرغم من تشييع جثمان العميد سليمان. ورجحت المصادر ان يكون المسؤولون بانتظار عودة الرئيس السوري بشار الاسد من طهران. وفي هذا الصدد قال المصدر السوري لـ«الشرق الأوسط»: «رغم ان السلطات تعرف ان الخبر لا يمكن ان يتم اخفاؤه وانتشر في سورية كلها الان. لكن اتوقع ان يتم اصدار شيء خلال يومين او 3 ايام. هناك احتمال ان يكونوا الان يجرون تحقيقات أولية كى يحددوا اتجاه التصريحات». ونشرت بعض الصحف الإسرائيلية خبر الاغتيال امس. فقد كتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي تعتبر الأكثر انتشارا، الخبر في صفحتها الثامنة، تحت عنوان: «من اغتال كبير المستشارين العسكريين للرئيس الأسد؟». ولكن في صلب الخبر، اعتمدت على ما نشر من معلومات حول الموضوع في موقع عربي للانترنت هو (البوابة). لكن هناك موقعا اسرائيليا يدعى «دبكة فايل»، معلوماته غير مؤكدة، تناول هذا الموضوع بالتفصيل، ونشر تقديرات مثيرة حول الموضوع، منها: العميد محمد سليمان عمل في أربع ملفات كبرى، واغتياله على الغالب مرتبط بها. وهذه الملفات هي: الأول: كان رجل الاتصال بين الرئيس بشار الأسد وبين كوريا الشمالية، وقام بعدة زيارات الى العاصمة بيونغ بيانغ، ونظم عملية نقل الأجهزة الضرورية لبناء المفاعل النووي الذي كان في طور البناء في دير الزور من كوريا الشمالية لسورية. ونظم حراسة المهندسين والخبراء الكوريين في سورية. الثاني: رجل الاتصال بين الرئيس السوري وبين المخابرات والجيش الايراني. ومن هذا الباب تمكن من تولي مسؤولية بناء مفاعل دير الزور بين الدول الثلاث.
الثالث: كان سليمان يحمل ملف العلاقات بين الأسد وبين حزب الله، وخصوصا الجناح العسكري، الذي كان يديره عماد مغنية قبيل اغتياله في دمشق.
الرابع: يعتبر أهم رجل عسكري في الحلقة الضيقة القريبة من الأسد، وهو رجل الاتصال مع قيادة الجيش والمخابرات السورية. ولا يوجد سر عسكري أو أمني في سورية لا يمر من تحت يديه.
ويضيف هذا الموقع، ان هناك واحدا من ثلاثة احتمالات لاغتيال سليمان، هي: الاحتمال الأول شيء مرتبط بمفاعل نووي دير الزور الذي قصفته اسرائيل في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث ان قصف المفاعل سجل كنقطة فشل للعميد محمد سليمان. والاحتمال الثاني، حسب ذلك الموقع الاسرائيلي، هو ان عناصر خارجية دخلت سورية ونفذت العملية، ومما يعزز هذا الاحتمال، ان سليمان اغتيل برصاص قناص وقف من نقطة مراقبة بعيدة. والاحتمال الثالث، هو أن سليمان اغتيل مثلما يغتال الكثيرون مثله، ممن يحملون كمية كبيرة من الأسرار.

* بحضور ماهر الأسد: تشييع مستشار رئيس الجمهورية في سورية الذي عثر عليه مقتولاً.. ومصادر إعلامية بعثية تتحدث عن “اغتيال”
موقع أخبار الشرق – الاثنين 4 آب/ أغسطس 2008
دمشق – أخبار الشرق
بمشاركة ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، أقيمت جنازة العميد محمد سليمان، المستشار في رئاسة الجمهورية الذي عثر عليه مقتولاً في طرطوس (غرب سورية) في ظروف غامضة يوم السبت الماضي (2/8/2008)، في حادث وصفته بعض المصادر بأنه “زلزال”.
وكان سليمان مسؤولاً عن عدد من الملفات الحساسة في رئاسة الجمهورية، بينها ملفات ترتبط بالشأن اللبناني وحزب الله، إضافة إلى ملفات أمنية خاصة برئاسة الجهمهورية. كما ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان سليمان كان شخصية اساسية في برنامج نووي مزعوم تتهم الولايات المتحدة سورية بانتهاجه بعد ان اغارت اسرائيل على موقع في شرق سورية العام الماضي.
وعثر على جثة سليمان في الشاليه الذي يملكه على شاطئ الرمال الذهبية في طرطوس، ما أعاد إلى الأذهان حادثة مقتل وزير الداخلية والرئيس السابق لجهاز الأمن والاستطلاع (المخابرات العسكرية) السوري في لبنان اللواء غازي كنعان عام في تشرين الأول/ أكتوبر 2005، حيث قالت السلطات إنه انتحر برصاصة في رأسه أطلقها من مسدسه الشخصي، في راوية شككت فيها عائلة كنعان؛ التي ألمحت إلى “تصفيته”.
وبينما لم يصدر أي إعلان رسمي بشأن مقتل سليمان كما لم تتطرق إليه وسائل الإعلام الرسمية في سورية، تحدثت مصادر إعلامية يشرف عليها بعثيون في سورية عن “اغتيال”. وقالت نشرة كلنا الالكترونية إن “عملية الاغتيال نفذت من خلال إطلاق رصاص من بندقية مزودة بكاتم صوت على منطقة الرأس وبقيت في الجثة رصاصة في الرقبة، وعلى الفور فارق العميد سليمان الحياة، حيث نقل جثمانه إلى مشفى الباسل في طرطوس”.
وبينما أشارت بعض المصادر إلى أن قناصاً أصاب العميد سليمان برصاصة بينما كان وسط أفراد أسرته على شاطئ البحر، فيما ذكر آخرون أن القناص أصاب سليمان بينما كان خارجاً من البحر.
وقالت المصادر البعثية ذاتها إنه “بعد عملية الاغتيال تم تطويق الشاطئ من البر والبحر بلنشات عسكرية، وتم احتجاز عدد من الأشخاص من رواد الشاليهات القريبة من شاليه العميد واستنفرت القوى الأمنية”. ووصفت النشرة العميد سليمان بأنه “كان يعتبر مرجعاً لشخصيات حكومية وقيادية حزبية وأمنية كثيرة”.
وقال موقع للمعارضة السورية على الانترنت ان سليمان المقرب من الرئيس السوري بشار الاسد تعرض لاطلاق نار في الرأس في الشاليه الذي يملكه على البحر. وقال موقع اخر ان قناصا أطلق النار عليه من زورق.
وبينما نقلت وكالة آكي الإيطالية عن “مصادر سورية على معرفة بسليمان” أنه كان “صاحب نفوذ كبير، وأنه صاحب قرار في العديد من المؤسسات والوزارات السورية، كما كان له نفوذ لدى كافة فروع الأمن والاستخبارات، ويقال بأنه المستشار الأمني الخاص للرئيس، ولم تستبعد أن يكون القتل تم بسبب مشكل شخصية”، أوردت الوكالة نقلاً عن أوساط المعارضة السورية أن “ديتليف ميليس الرئيس السابق للجنة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري كان قد طلب قبل نحو ثلاثة أعوام استجواب العميد سليمان للتحقيق معه في الاغتيال، ورأت المعارضة في الخارج أنه تمت تصفيته الآن لضمان عدم استدعائه للمحاكمة التي ستنعقد بداية السنة القادمة”.
وقد شارك عدد كبير من كبار المسؤولين، بينهم ماهر الأسد، في تشييع سليمان الأحد في مسقط رأسه في دريكيش شرق طرطوس.
ويشير حضور ماهر الاسد وهو إحدى الشخصيات الأوسع نفوذاً في سورية؛ الى دور سليمان المحوري في هرم السلطة السورية والى مكانته بين اركان الدولة. وقال مصدر لوكالة رويترز: “هذا زلزال. منذ متى نسمع عن اغتيالات تقع بهذه الطريقة في سورية..”.
وإذا صحت واقعة الاغتيال، فسيكون الاغتيال الثاني منذ مقتل عماد مغنية القيادي بحزب الله اللبناني في دمشق في شباط/ فبراير الماضي.
وجهاز الامن شيء اساسي في دعم سورية لحزب الله اللبناني الذي خاض حربا ضد اسرائيل في 2006 وهو يحظى بتأثير كبير على الحكومة.
من جانبه، استبعد زهير سالم عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص السورية المعارضة والناطق الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين احتمال أن يكون اغتيال المسؤول الأمني السوري العميد محمد سليمان جاء رداً علي تصفية عماد مغنية القيادي البارز في حزب الله اللبناني.
وقال سالم لوكالة “يونايتد برس إنترناشونال”، إن العميد سليمان ليس الشخصية الأولي لا في الكادر السياسي ولا الأمني التابع للنظام التي تلاقي هذا المصير وسبقه محمود الزعبي (رئيس الوزراء الأسبق) وغازي كنعان (وزير الداخلية السابق) وآخرون، ويتداول الناس دائماً أن هناك صراعات خفية داخل هذا النظام بين الأجهزة الأمنية والكادر السياسي.
وأضاف من الصعب تحديد الجهة المسؤولة عن اغتيال العميد سليمان لانعدام الشفافية مطلقاً، كما أن النظام الذي تحدث عن تحقيق شفاف في مقتل مغنية طوي الملف من دون إعطاء أي تفسير حقيقي عن الجهة المسؤولة.
وقال سالم إن المتابعين يشيرون إلي ارتباط الرجل (العميد سليمان) بملف مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أو بملف اغتيال مغنية علي طريقة تصفية الحسابات بين الأجهزة الأمنية، مستبعداً احتمال أن يكون الإيرانيون أو حزب الله وراء اغتياله.
وأضاف لا أظن أن الإيرانيين أو حزب الله يرون في الرجل نداً لمغنية ولذلك إن أرادوا الثأر فسيستهدفون شخصية أكبر مقاماً في الموقع والقرار، كما أن سكوت الإيرانيين وحزب الله لا يعني أنهم نسوا ملف مغنية.
ولم يصدر أي تعليق عن السلطات السورية التي تتباهى بالحفاظ على الاستقرار في هذا البلد الذي يقطنه 19 مليون نسمة. وواجهت سمعتها بالسيطرة على الامور تحديا في العامين الماضيين من خلال سلسلة من الاحداث العنيفة. فقد سقط العشرات من السجناء بين قتيل وجريح الشهر الماضي في مجزرة ارتكبتها قوات الأمن في سجن صيدنايا العسكري بعدما ثار السجناء الإسلاميون على حراس السجن الذين أهانوا المصحف الشريف، في حين قتل عماد مغنية في 12 شباط/ فبراير الماضي في منطقة كفر سوسة التي تضم عدداً من المراكز الأمنية الحساسة في سورية، مثل مقر المخابرات العامة.
ولمحت حكومة دمشق التي تشارك في محادثات سلام غير مباشرة مع اسرائيل الى ان اسرائيل تقف وراء الهجوم وقالت انها ستقدم سريعا دليلا “دامغا” على من الذي يقف وراء حادث الاغتيال. ولكن لم تكشف نتائج تحقيق رسمي قالت السلطات انها اجرته.
وبدأت المحادثات مع اسرائيل بعد عدة اشهر من اغارة طائرات اسرائيلية على الهدف العسكري في شرق سورية في ايلول/ سبتمبر. وقالت الولايات المتحدة حليف اسرائيل الرئيسي ان الموقع كان مجمعا نوويا. ونفت سورية انها تبني منشأة نووية غير قانونية.
نبذة عن سليمان:
وكان موقع “سورية الحرة” الالكتروني المقرب من نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، قد أورد استنادا الى معلومات وردت من الداخل السوري؛ ان العميد سليمان هو المسؤول الأمني في قصر بشار الأسد ومسؤول عن البريد الوارد من الجيش السوري، وهو من يصدر الأوامر المباشرة لقيادة الأركان ووزير الدفاع، كما انه المشرف على توجيه الاجهزة الامنية، جميع الاعتقالات في سورية كانت تتم بعد موافقته.
واشار التقرير إلى ان سليمان، كان يدير من خلف الستار تعيينات الوزراء والمحافظين، حيث عين محمد الحسين وزيرا للمالية وعضواً في القيادة القطرية وعضواً في الجبهة الوطنية التقدمية لصلة قرابة الزوجات بينهما، لافتا الى انه شخصية غامضة وسرية تحوم حولها الكثير من التساؤلات، وخاصة في الاوساط الغربية.
وكشف ان العميد سليمان، الذي اصبح اليد اليمنى لبشار الأسد بعد وفاة شقيقه الأكبر باسل، لم يكن على علاقة جيدة مع اللواء آصف شوكت لعلاقته مع اللواء علي يونس، الذي كان يرسل بريد شعبة المخابرات وتقارير مراقبة تحركات شوكت مباشرة اليه، فيما كانت علاقاته مع ماهر الاسد تتسم بالجيدة، لوجود تنسيق امني مباشر بينه وبين مدير مكتب الامن الخاص لماهر الاسد العقيد غسان بلال.
ويشار إلى أن العميد محمد سليمان مهندس تخرج عام 1984 وتطوع في دورة المهندسين القياديين مع باسل الأسد، الشقيق الأكبر للرئيس السوري بشار الأسد والذي قتل في حادث سيارة أثيرت حوله الشبهات عام 1994. وبعد ذلك عمل مع الرئيس الحالي بشار الأسد كمدير لمكتبه عندما كان قائداً للواء 105 في الحرس الجمهوري. وكلف أثناء عمله ذاك بالإشراف على عمل مركز الدراسات والأبحاث العلمية الذي يرأسه الدكتور عمرو أرمنازي ويتبع لقيادة الجيش حيث كان عضو مجلس إدارة فيه، كما كلف بمتابعة ومراقبة عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
وبعد تسلم بشار الاسد مهام رئاسة الجمهورية نقله معه إلى القصر الجمهوري، حيث تشير المعلومات إلى أنه كان مكلفاً بالمهمات الأمنية الخاصة لرئيس الجمهورية، ومتابعة بريد الجيش في مكتب الرئيس، باعتباره أيضاً القائد العام للجيش، إلى تكليفه بتنسيق علاقات العشائر العربية مع القصر الجمهوري حيث كان ينقل تعازي الرئيس في جميع حالات الوفيات المهمة. ومؤخراً تم تكليفه برئاسة مكتب المتابعة في المكتب الخاص برئيس الجمهورية.

ملف حول اغتيال الضابط السوري العميد محمد سليمان

تكهنات تربط مقتله باستشهاد مغنية وأخري ترجح علاقته بملف الحريري
غموض حول اغتيال المستشار الأمني للرئيس السوري وضابط الارتباط مع حزب الله
04/08/ 2008 ـ لندن ـ القدس العربي :
لف الغموض امس الانباء حول اغتيال العميد محمد سليمان، المستشار الامني للرئيس السوري بشار الاسد وضابط الارتباط السوري مع حزب الله اللبناني الشيعي.

وتضاربت الآراء حول الدافع خلف هذه العملية وتوقيتها، ففي حين تحدثت مصادر عن ان الاغتيال جاء انتقاما لمقتل عماد مغنية، اشار متابعون انها عملية تصفية لحسابات بين الأجهزة الأمنية وارتباط القتيل بملف مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
واعلنت وسائل اعلام عربية الاحد مقتل مسؤول عسكري سوري كبير كان مكلفا ملفات حساسة بينما اكد موقع البوابة انه كان ضابط الارتباط مع حزب الله اللبناني.
وذكر موقع البوابة العربي الاخباري، ان الضابط هو العميد محمد سليمان وهو المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الاسد وضابط الارتبط السوري مع حزب الله اللبناني الشيعي.
واضاف الموقع نفسه نقلا عن مصادر مطلعة قولها ان الضابط قتل برصاص قناص اطلق عليه من البحر قبالة شاطيء مدينة طرطوس شمال غرب سورية وشيع السبت في بلدة الدريكيش مسقط رأسه في المنطقة نفسها، وحضر الدفن اصف شوكت رئيس الاستخبارات العسكرية والعقيد ماهر شقيق الرئيس الاسد والذي يتولي قيادة الحرس الجمهوري.
وردا علي سؤال لوكالة فرانس برس ، نفي مسؤول في حزب الله معرفة التنظيم بسليمان او بمقتله.
واوضحت المصادر ان العميد سليمان اصيب برصاص قناصة اطلق من البحر اثناء وجوده في منطقة شاطئ الرمال الذهبية في طرطوس.
ووفقا للمصادر ذاتها، فقد القت السلطات ستارا من التعتيم علي نبأ مقتل العميد سليمان الذي يأتي بعد شهور من حادثة اغتيال القيادي العسكري لحزب الله عماد مغنية في تفجير سيارة في العاصمة السورية دمشق.
ووفقا لمصادر اعلامية فقد كان العميد سليمان ضمن قائمة ضباط ومسؤولين سوريين طلب ديتليف ميليس الرئيس السابق للجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري التحقيق معهم.
والعميد سليمان من مواليد دريكيش، وقد تخرج من كلية الهندسة في جامعة دمشق.
وكان درس مع باسل الأخ الراحل للرئيس بشار الأسد وكان مقربا منه، وبعد وفاة باسل أصبح اليد الأمنية لبشار.
وتتحدث اوساط المعارضة السورية عن ان سليمان لعب دورا كبيرا في تعيين القيادة القطرية لحزب البعث في دورة 2000 و2005.
من جانبه استبعد زهير سالم عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص السورية المعارضة والناطق الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين احتمال أن يكون اغتيال المسؤول الأمني السوري العميد محمد سليمان جاء رداً علي تصفية عماد مغنية القيادي البارز في حزب الله اللبناني.

وقال سالم لـ يونايتد برس إنترناشونال ، إن العميد سليمان ليس الشخصية الأولي لا في الكادر السياسي ولا الأمني التابع للنظام التي تلاقي هذا المصير وسبقه محمود الزعبي (رئيس الوزراء الأسبق) وغازي كنعان (وزير الداخلية السابق) وآخرون، ويتداول الناس دائماً أن هناك صراعات خفية داخل هذا النظام بين الأجهزة الأمنية والكادر السياسي .
وأضاف من الصعب تحديد الجهة المسؤولة عن اغتيال العميد سليمان لانعدام الشفافية مطلقاً، كما أن النظام الذي تحدث عن تحقيق شفاف في مقتل مغنية طوي الملف من دون إعطاء أي تفسير حقيقي عن الجهة المسؤولة .
وقال سالم إن المتابعين يشيرون إلي ارتباط الرجل (العميد سليمان) بملف مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أو بملف اغتيال مغنية علي طريقة تصفية الحسابات بين الأجهزة الأمنية ، مستبعداً احتمال أن يكون الإيرانيون أو حزب الله وراء اغتياله.
وأضاف لا أظن أن الإيرانيين أو حزب الله يرون في الرجل نداً لمغنية ولذلك إن أرادوا الثأر فسيستهدفون شخصية أكبر مقاماً في الموقع والقرار، كما أن سكوت الإيرانيين وحزب الله لا يعني أنهم نسوا ملف مغنية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خيمت امس اجواء من التعتيم والغموض على مقتل العميد محمد سليمان، المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد. وقال مصدر سوري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، ان «الذراع اليمنى» للرئيس السوري ومستشاره الامني العميد سليمان، الذي اغتيل في ظروف غامضة فجر الجمعة السبت بواسطة قناص أطلق عليه النار من البحر قبالة شاطئ مدينة طرطوس شمال غرب سورية، كان مسؤول الملفات الامنية الحساسة في مكتب الرئيس السوري، كما كان مسؤول التمويل والتسليح في الجيش السوري. وذكرت مصادر سورية ان سليمان كان ضابط ارتباط بين سورية وحزب الله، بالاضافة الى مهامه الاخرى، إلا ان مسؤولا في حزب الله نفى في تصريحات لوكالة الانباء الفرنسية معرفة الحزب بسليمان او بمقتله. ويأتي اغتيال سليمان، الذي كان من بين المسؤولين السوريين الذين طلب ديتليف ميليس الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري التحقيق معهم، بعد نحو 6 اشهر من اغتيال مسؤول العمليات الامنية في حزب الله عماد مغنية في قلب دمشق. وأوضح المصدر السوري، الذي لا يستطيع الكشف عن هويته، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من لندن، ان العميد سليمان كان أساسا صديقا وزميلا في الجيش السوري لباسل الاسد، الشقيق الراحل للرئيس السوري، وأنه بعد وفاة باسل الاسد اصبح سليمان، مقربا من بشار الأسد، الى ان بات ساعده الايمن ومسؤول الكثير من الملفات الحساسة، موضحا أن كل الملفات الامنية الحساسة التي تدخل مكتب الاسد تمر اولا على العميد سليمان. واستبعد المصدر السوري ان يكون اغتيال العميد سليمان، قد تم على خلفية طموحات سياسية وتنافس بين سليمان وغيره من اجنحة النظام السوري، موضحا ان دور سليمان كان أهم من اي مسؤول سياسي اخر بالنظام، موضحا أنه كان أقرب شخص الى الأسد، وكانت سلطاته تتجاوز وزير الدفاع السوري ورئيس الأركان. وتابع، «في هذه الظروف من الصعب ان نحدد رؤية معينة. لكن لا شك ان النظام في وضع صعب ومعقد. القمع وحوادث صيدنايا الأخيرة، واتباع سياسة العزل والاقصاء، والتوترات الطائفية في سورية تخلق ظروفا. وصول سورية الى مثل هذه التوترات امر سيئ. ويتحمل النظام المسؤولية.. لكن هل عملية الاغتيال تمت لهذه الاسباب أم لاسباب اخرى؟ لا شك ان العميد محمد سليمان اقرب الناس الى بشار الاسد، ويده اليمنى في القوات المسلحة. يعرف كل شيء. كل الملفات لديه، الامنية والمالية والتسليح». وحول علاقة سليمان بالاسد قال المصدر السوري: «العميد سليمان خريج كلية الهندسة.. وقد رافق بشار منذ تسلمه السلطة وبدء عمله السياسي. سابقا كان مرافقا وصديقا لباسل الأسد، وتخرجا من دورة واحدة في الجيش. الصلات بينهما قوية.. هو ليس نسيب عائلة الاسد، بل متزوج من دير الزور. وهو نشيط وفي منتصف الاربعينات من العمر، من الطائفة العلوية. صار موضع ثقة باسل، ثم موضع ثقة بشار». ونفى المصدر السوري ان يكون لدى سليمان طموح سياسي خلف له اعداء داخل النظام، موضحا: «هو بحكم موقعه أخذ مكانة اكبر بكثير من رتبته العسكرية. لذلك لا طموح سياسيا لديه لعمل كتلة سياسية. موقعه اهم من كل هذا. أهم من وزير الدفاع». وتابع: «لكن هل هناك أسباب وراء الاغتيال تتعلق بملفات معينة، صعب ان يتم الحكم الان. دائما اللجوء الى نظرية المؤامرة يضيع الحقائق. من الافضل الانتظار 3 او 4 ايام حتى تظهر المؤشرات في هذا الاتجاه، او ذاك. بصورة خاصة لأن عملية الاغتيال تمت بشكل دقيق جدا. قناص من البحر». وأوضح المصدر السوري أنه لا يعرف ما إذا كان سليمان مسؤولا عن حزب الله، مشيرا الى انه: «كان مسؤولا عن امور تتعلق بالقوات المسلحة، وحزب البعث. اي التقارير الاساسية لحزب البعث، من الأمن ومن الجيش، تأتي الى مكتبه، ويعرضها هو على بشار الأسد». وتابع أنه مع ان «هناك خلافا على المصالح بين مجموعات مختلفة، وهناك مراكز قوى موجودة في النظام، هذه المراكز تختلف على المصالح»، الا أنه من الصعب تأكيد او نفي تورط اشخاص من داخل النظام في الاغتيال في الوقت الحالي، موضحا: «التصفية لا تتم الا بقرار مركزي. هذه عملية كبيرة. هذا شخص له مركزه في النظام وفي الجيش». ويأتي ذلك فيما قالت مصادر سورية ان العميد سليمان شيع ودفن امس في بلدة الدريكيش، بدون أن يتضح ما إذا كان مسؤولون من الدولة السورية قد حضروا التشييع، او ما إذا كانت جثته قد خضعت للتشريح وفحوصات طبية لتحديد سبب الوفاة. وقالت المصادر، التي لا تستطيع الكشف عن هويتها، في اتصال هاتفي من لندن، ان العميد سليمان قتل بأربع رصاصات في منتجع على شاطئ مدينة طرطوس، وهي مسقط رأسه. وكان لافتا ان وسائل الاعلام السورية، الرسمية وغير الرسمية لم تذكر الخبر حتى يوم امس، على الرغم من تشييع جثمان العميد سليمان. ورجحت المصادر ان يكون المسؤولون بانتظار عودة الرئيس السوري بشار الاسد من طهران. وفي هذا الصدد قال المصدر السوري لـ«الشرق الأوسط»: «رغم ان السلطات تعرف ان الخبر لا يمكن ان يتم اخفاؤه وانتشر في سورية كلها الان. لكن اتوقع ان يتم اصدار شيء خلال يومين او 3 ايام. هناك احتمال ان يكونوا الان يجرون تحقيقات أولية كى يحددوا اتجاه التصريحات». ونشرت بعض الصحف الإسرائيلية خبر الاغتيال امس. فقد كتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي تعتبر الأكثر انتشارا، الخبر في صفحتها الثامنة، تحت عنوان: «من اغتال كبير المستشارين العسكريين للرئيس الأسد؟». ولكن في صلب الخبر، اعتمدت على ما نشر من معلومات حول الموضوع في موقع عربي للانترنت هو (البوابة). لكن هناك موقعا اسرائيليا يدعى «دبكة فايل»، معلوماته غير مؤكدة، تناول هذا الموضوع بالتفصيل، ونشر تقديرات مثيرة حول الموضوع، منها: العميد محمد سليمان عمل في أربع ملفات كبرى، واغتياله على الغالب مرتبط بها. وهذه الملفات هي: الأول: كان رجل الاتصال بين الرئيس بشار الأسد وبين كوريا الشمالية، وقام بعدة زيارات الى العاصمة بيونغ بيانغ، ونظم عملية نقل الأجهزة الضرورية لبناء المفاعل النووي الذي كان في طور البناء في دير الزور من كوريا الشمالية لسورية. ونظم حراسة المهندسين والخبراء الكوريين في سورية. الثاني: رجل الاتصال بين الرئيس السوري وبين المخابرات والجيش الايراني. ومن هذا الباب تمكن من تولي مسؤولية بناء مفاعل دير الزور بين الدول الثلاث.
الثالث: كان سليمان يحمل ملف العلاقات بين الأسد وبين حزب الله، وخصوصا الجناح العسكري، الذي كان يديره عماد مغنية قبيل اغتياله في دمشق.
الرابع: يعتبر أهم رجل عسكري في الحلقة الضيقة القريبة من الأسد، وهو رجل الاتصال مع قيادة الجيش والمخابرات السورية. ولا يوجد سر عسكري أو أمني في سورية لا يمر من تحت يديه.
ويضيف هذا الموقع، ان هناك واحدا من ثلاثة احتمالات لاغتيال سليمان، هي: الاحتمال الأول شيء مرتبط بمفاعل نووي دير الزور الذي قصفته اسرائيل في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث ان قصف المفاعل سجل كنقطة فشل للعميد محمد سليمان. والاحتمال الثاني، حسب ذلك الموقع الاسرائيلي، هو ان عناصر خارجية دخلت سورية ونفذت العملية، ومما يعزز هذا الاحتمال، ان سليمان اغتيل برصاص قناص وقف من نقطة مراقبة بعيدة. والاحتمال الثالث، هو أن سليمان اغتيل مثلما يغتال الكثيرون مثله، ممن يحملون كمية كبيرة من الأسرار.
ــــــــــــــــ
اغتيال شخصية كبيرة في رئاسة الجمهورية
– 03/08/2008
( كلنا شركاء) : 3/8/2008
اغتيل مساء الأربعاء الماضي  العميد في الحرس الجمهوري محمد سليمان في الشاليه الذي يملكه على شاطئ الرمال الذهبية  في مدينة طرطوس .
وعلمت  (كلنا شركاء ) أن عملية الاغتيال نفذت من خلال إطلاق رصاص من بندقية مزودة بكاتم صوت على منطقة الرأس وبقيت في الجثة رصاصة  في الرقبة ، وعلى الفور فارق العميد ” السليمان ”  الحياة حيث نقل جثمانه إلى مشفى الباسل في طرطوس .
وبعد عملية الاغتيال تم تطويق الشاطئ من البر والبحر بلنشات عسكرية، وتم احتجاز عدد من الأشخاص من رواد الشاليهات القريبة من شاليه العميد واستنفرت القوى الأمنية .
وجرى عند الساعة السادسة من مساء يوم السبت تشيع جثمان العميد إلى مثواه الأخير في الدريكيش حيث أغلقت الطرقات وشارك عدد كبير من مسؤولي الدولة في التشييع حيث كان يعتبر مرجعاً لشخصيات حكومية وقيادية حزبية وأمنية كثيرة .
وشهيد الواجب العميد محمد سليمان مهندس تخرج في العام 1984 وتطوع في دورة المهندسين القياديين مع الشهيد باسل الأسد وبعد ذلك عمل مع العقيد بشار الأسد كمدير لمكتبه عندما كان قائداً للواء 105 في الحرس الجمهوري، كلف أثناء عمله ذاك بالإشراف على عمل مركز الدراسات والأبحاث العلمية الذي يرأسه الدكتور عمرو أرمنازي ويتبع لقيادة الجيش حيث كان عضو مجلس إدارة فيه، وكذلك كلف بمتابعة ومراقبة عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش،وبعد تسلم الدكتور بشار الاسد مهام رئيس الجمهورية نقله معه حيث تشير المعلومات بأنه كلف بالمهمات الأمنية الخاصة لرئيس الجمهورية، ومتابعة بريد الجيش في مكتب الفريق قائد الجيش، وكذلك بتنسيق علاقات العشائر العربية مع القصر الجمهوري حيث كان ينقل تعازي السيد الرئيس في جميع حالات الوفيات المهمة والأهم تكليفه مؤخراً برئاسة مكتب المتابعة في المكتب الخاص برئيس الجمهورية  , وقد عرف عنه دماثة خلقه وهو متزوج من دير الزور .
ـــــــــــــــــــــــــــ
محمد سليمان شُيّع في سوريا
النهار اليوم
شارك مسؤولون سوريون أمس في تشييع جنازة  العميد محمد سليمان (49 سنة ) الذي  أصاب مقتله البلاد بصدمة.
وأكد سكان أن سليمان قتل السبت في منتجع ساحلي قرب ميناء طرطوس. وهذه واقعة الاغتيال الأولى المعروفة في سوريا منذ مقتل القيادي في “حزب الله” اللبناني عماد مغنية  في دمشق في شباط.
وأفاد موقع للمعارضة السورية على الانترنت أن سليمان المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد تعرض لاطلاق نار في رأسه في دارته المجاورة للبحر. وقال موقع آخر إن قناصاً أطلق النار عليه من زورق.
وحاصرت قوى الامن المنتجع ساعات ولم تغط وسائل الاعلام المحلية حادث القتل.
وقالت مصادر إن قائد الحرس الجمهوري ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الاسد وضباطاً كباراً آخرين حضروا جنازة سليمان في بلدة دريكيش شرق طرطوس.
ويشير حضور ماهر الأسد، وهو إحدى أقوى الشخصيات في سوريا، إلى دور سليمان المحوري في هرم السلطة السورية والى مكانته بين اركان الدولة.
وأعلن أحد المصادر: “هذا زلزال. منذ متى نسمع عن اغتيالات تقع بهذه الطريقة في سوريا؟”.
…………………..

وكان الموقع قد نشر االخبر التالي يوم السبت 2/7/08
النداء / خاص
وجد العميد محمد سليمان مستشار الرئيس الأسد والمسؤول السابق عن أمن القصر الرئاسي مقتولا بالرصاص في رأسه، مساء البارحة الجمعة 1/7/08 ، وذلك في الفيلا الفاخرة التي يملكها والمحاطة بكل مظاهر السلطة في مجمع الرمال الذهبية بطرطوس.
و بعد اكتشاف الحادثة ، عمت الإحراءات الأمنية المجمع المذكورالذي يبعد حوالي خمس وعشرين كم عن طرطوس، ويعد من أفخر وأكبرالمجمعات السياحية على الشاطئ السوري، كما خضعت الحركة داخل المجمع وإليه للرقابة والتفتيش الدقيقين حتى صباح اليوم التالي.
هذا، وقد بدأت السلطات المختصة التحقيق الذي مازال مستمرا ، ولم ترشح اية معلومات دقيقة عنه، كما لم تذع السلطات الرسمية الخبر حتى مساء اليوم.

مسؤول لبناني: كان “ضابط الاتصال” مع حزب الله وصديقاً لعماد مغنية
سوريا تشيّع مستشارا أمنيا للأسد اغتيل قنصاً في طرطوس
الحادث وقع خلال غياب الرئيس السوري عن البلاد بزيارة لإيران
دبي- العربية.نت
تحت ستار من الغموض والتعتيم، شارك مسؤولون سوريون كباراً في تشييع جنازة العميد محمد سليمان (49 عاماً)، الذي تم اغتياله بواسطة قناص أطلق النار عليه من البحر، في منتجع ساحلي بالقرب من ميناء طرطوس. وفي ظل التعتيم الرسمي، أشارت المعلومات الصحفية المسرّبة إلى أن سليمان كان يعتبر “الذراع اليمينى” للرئيس السوري بشار الأسد، وأيضاً مستشاره الأمني، والمسؤول عن “الملفات الحساسة” في مكتب الأسد، بحسب ما أشارت صحيفة “الشرق الأوسط” الاثنين 4-8-2008، مضيفة أن القتيل كان مسؤولاً عن التمويل والتسليح في الجيش السوري.

وفي مؤشر على أهمية سليمان، حضر شقيق الرئيس وقائد الحرس الجمهوري ماهر الأسد، وضباط كبار آخرين، مراسم الجنازة التي جرت في بلدة دريكيش شرقي طرطوس.
وأشار مراقبون إلى أن حضور ماهر الأسد، الذي يعتبر من أقوى الشخصيات في سوريا، يؤشر إلى دور سليمان المحوري في هرم السلطة، ومكانته بين أركان الدولة. علماً أن الاغتيال جرى بينما يقوم الرئيس الأسد بزيارة رسمية إلى ايران، التقى خلالها نظيره الإيراني، وأيضاً مرشد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي.
وهذه أول واقعة اغتيال معروفة في سوريا، منذ مقتل القيادي في “حزب الله” اللبناني عماد مغنية في دمشق بفبراير الماضي. ويبدو ان التقاطع بين الحادثين يتعدى الشكل، إذ كشف مسؤول لبناني “رفيع المستوى”، رفض الكشف عن هويته، أن سليمان كان “ضابط الاتصال السوري مع حزب الله”، كما كان “على صلة وثيقة” أيضاً بمغنية.
بينما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن سليمان كان شخصية اساسية في البرنامج النووي الذي تتهم الولايات المتحدة سوريا بانتهاجه، بعد أن أغارت إسرائيل على موقع في شرق سوريا العام الماضي.
وفي ظل عدم صدور أي تعليق رسمي سوري على اغتيال سليمان، اختلفت المعلومات المتداولة حول كيفية اغتياله، إذ قال موقع للمعارضة السورية على الانترنت أنه تعرض لإطلاق نار في الرأس، في فيلته المجاورة للبحر، فيما تحدث موقع آخر عن إطلاق قناص النار عليه من زورق.
وحاصرت قوات الامن المنتجع لساعات ولم تغط وسائل الاعلام المحلية الحادث الذي أحدث صدمة في البلاد. وقال أحد المصادر لوكالة رويترز “هذا زلزال. منذ متى نسمع عن اغتيالات تقع بهذه الطريقة في سوريا”.
بينما نقلت صحيفة “الشرق لأوسط” عن مصدر سوري وصفته بـ “المطلع”، ان اغتيال سليمان يرتبط بوجود “خلاف على المصالح بين مجموعات مختلفة، في ظل مراكز قوى موجودة في النظام”.
واعتبر المصدر أنه “من الصعب تأكيد او نفي تورط اشخاص من داخل النظام في الاغتيال في الوقت الحالي، موضحا أن التصفية “لا تتم الا بقرار مركزي. هذه عملية كبيرة. هذا شخص له مركزه في النظام وفي الجيش”.

جميع الحقوق محفوظة لقناة العربية © 2008

التكهنات مستمرة حول “صحة “الاغتيال ودوافعه واسلوب تنفيذه
سوريا لم تعلن نبأ اغتيال العميد سليمان والاعلام يتعامل بحذر مع الخبر:
التكهنات مستمرة حول “صحة “الاغتيال  ودوافعه واسلوب تنفيذه
ايلاف -وكالات : لم تعلن سوريا الى الان خبر اغتيال العميد محمد سليمان الذي يعتبر اليد اليمنى للرئيس السوري  بشار الاسد ، ولا تزال المعلومات المتداولة تدور في حلقة ضيقة من التكهنات التي طالت عمليا كل الاحتمالات التي من شأنها وضع اي شخصية سياسية سورية في موقع حساس على غرار العقيد سليمان كهدف محتمل للاغتيال . وسائل الاعلام من جهتها انقسمت الى قسمين ، قسم تناول الخبر بحذر ناسبا كل معلومة صغيرة كانت ام كبيرة الى مصادرها الاساسية ، وقسم اخر فضل التريث وانتظار اي تاكيد او نفي رسمي وبالتالي تجاهل الموضوع كليا .الصحف الاجنبية من جهتها تطرقت الى حادثة الاغتيال ، وقالت صحيفة الغارديان في عددها الصادر اليوم ان تصفية الحسابات قد تكون وراء هذا العمل مشيرة الى ظروف الاغتيال الغامضة التي يمكن ان تفضي الى شكوك كبيرة تجاه نشوب ازمة داخل الحكومة السورية حول العلاقات المعقدة مع ايران وحزب الله واسرائيل .
ونقلت الغارديان عن مصدر مطلع في النظام السوري قوله ان الاغتيال يقع في اطار صراع القوى والصراع على السلطة بين سليمان ورئيس الاستخبارات العسكرية السوري عاصف شوكت بسبب مقتل القيادي في حزب الله عماد مغنية في دمشق وتجريد شوكت من سلطات كثيرة كان يتمتع بها.
صحيفة الشرق الاوسط نقلت عن مصدر عن مصدر سوري استبعاده أن يكون الاغتيال قد تم على خلفية طموحات سياسية وتنافس بين سليمان وغيره من اجنحة النظام السوري ، واصفًا دوره  بانه “اهم من اي مسؤول اخر سياسي اخر بالنظام وان سلطته تتجاوز وزير الدفاع ورئيس الاركان “. ورفض المصدر ربط الاغتيال بأي من الاحداث الاخيرة معتبرًا أن الوضع معقد ويجب التريث بانتظار ما قد يصدر من معلومات .
اما آخرون فعزوا اغتيال سليمان الى توتر العلاقات مع ايران بسبب المحادثات غير المباشرة بين دمشق واسرائيل والتي تجري تحت رعاية تركية.
ويقول احد المحللين السياسيين السوريين ان القضية الكبرى التي باتت تواجه سوريا الآن هي علاقتها مع ايران وحزب الله وكيف يمكن التوفيق بينها والمفاوضات مع اسرائيل الحديث مع اسرائيل ويعني الاغتيال ان هناك صراعا على الاهتمامات في النظام السوري وخاصة فيما يتعلق بايران. ويرى آخرون ان اغتيال سلميان جاء لمنعه عن الحديث عن تورطه في قتل الرئيس اللبناني السابق رفيق الحريري.
تكهنات تطرقت لها وسائل الاعلام امس واضعة اغتيال سليمان امام 3 سيناريوهات ، الاول يتعلق باغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية بحيث قال مسؤول لبناني  ان سليمان كان “ضابط الاتصال السوري مع حزب الله”، كما كان “على صلة وثيقة” أيضاً بمغنية الامر الذي نفاه مسؤول في حزب الله لوكالة الانباء الفرنسية مؤكدًا عدم معرفة الحزب بسليمان او بمقتله .
اما السيناريو الثاني فيرتبط بالمحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري حيث ا ستبعد عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص السورية المعارضة والناطق الرسمي بإسم جماعة الأخوان المسلمين، زهير سالم ربطه باغتيال مغنية قائلا “إن المتابعين يشيرون إلى ارتباط الرجل (العميد سليمان) بملف استشهاد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ة”.يذكر ان  العميد محمد سليمان كان من ضمن الاسماء التي طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق ديتلف ميليس التحقيق معها في اطار قضية اغتيال رفيق الحريري .
اما السيناريو الثالث فمتعلق بالمفاعل النووي المفترض في دير الزور ، بحيث تقول المعلومات المتدوالة في الداخل السوري ان سليمان تسلم بشكل  سري ادارة البحوث العلمية والذرية ، والتقى وفد  التفتيش الدولي الذي زار موقع دير الزور مؤخرًا واعتبرت مصادر مقربة ان الاغتيال جاء على خلفية هذه الزيارة التي سربت في تقاريرها اسمه وصفته و تسربت الى اسرائيل فرصدت سليمان وعاجلته بطلقات التي كان مصدرها احد الزوراق البحرية .
من جهتها  اوردت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن مسؤولين يرجح أنهم من الإستخبارات في اسرائيل كانوا يلقبون مستشار الرئيس السوري بشار الأسد العميد محمد سليمان، الذي اغتيل في مدينة طرطوس الساحلية، بأنه “مغنية السوري”، نسبة الى القيادي العسكري لـ”حزب الله” عماد مغنية الذي اغتيل أيضاً في دمشق في شباط الماضي.
ويعتقد المسؤولين  الاسرائيليين أنه إذا صحت الأنباء عن اغتياله فإن الحدث “بالغ الأهمية”.
من جهتها نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن سليمان شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس السوري وكان أحد أقرب المستشارين اليه، لكن “هذه الصفة لم تقنع أجهزة الإستخبارات في الغرب التي تعقبت أثره واتضح لها أن الرجل المختبىء خلف الكواليس مسؤول عن كل ما يسمى المشاريع الخاصة في سوريا”. وأضافت أن الإستخبارات الأميركية اشتبهت في أن سليمان كان مسؤولاً عن تهريب أسلحة كيميائية من العراق الى سوريا قبل غزو العراق عام 2003، وكان مسؤولاً أيضاً عن “الملف اللبناني” كما كان مسؤولاً عن العلاقة بين سوريا من جهة ومغنية و”حزب الله” من جهة اخرى. واشارت الى أن التنسيق الأساسي بين الجانبين نفذه مساعد مغنية، ابرهيم عقيل. واكدت أن “سليمان كان مسؤولاً عن سلسلة من الإستفزازات والاغتيالات من اجل الحفاظ على المصالح السورية في لبنان”.
ووصف محلل الشؤون العربية في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي ايهود يعري اغتيال سليمان بأنه بمثابة “اطلاق نار داخل مكتب الرئيس السوري بشار الأسد”.
تكهنات حول الية الاغتيال
قالت صحيفة  “السياسة” الكويتية أن سيارة “مرسيدس” سوداء اللون دخلت إلى “الشاليه” الذي يملكه سليمان قرب مجمع شاطئ “الرمال الذهبية” في طرطوس على الساحل السوري، وترجل منها عدد من المسلحين الملثمين الذين كانوا يرتدون بزات سوداء اللون ومزودين برشاشات أوتوماتيكية متطورة ومجهزة بكواتم للصوت. وإثر دخولهم “الشاليه” بادروا الى احتجاز زوجته وأولاده وسائقه واثنين من مرافقيه في غرفة خاصة ثم أطلقوا النار على سليمان في أنحاء متعددة من جسده ورأسه حتى فارق الحياة.
اما موقع “جبهة الخلاص الوطني” السوري المعارض فقال إن سليمان اغتيل برصاص قناص على متن يخت من البحر خلال قضائه إجازة في منزله بمنتجع سياحي بطرطوس وأصيب في رأسه وقلبه وتوفيَّ على الفور.
وذهبت مصادر آخرى للقول إن عملية الاغتيال نفذت من خلال إطلاق رصاص من بندقية مزودة بكاتم صوت على منطقة الرأس وبقيت رصاصة في الرقبة.
وقد شيع العميد سليمان الاحد بحضور عدد من المسؤولين السوريين،  وقالت مصادر ان شقيق الرئيس السوري ماهر الاسد قائد الحرس الجمهوري وضباطًا كبارًا اخرين حضروا جنازة سليمان ببلدة دريكيش شرقي طرطوس. ويشير حضور ماهر الاسد وهو احد أقوى الشخصيات في سوريا الى دور سليمان المحوري في هرم السلطة السورية وإلى مكانته بين اركان الدولة.
من هو العميد سليمان
قال موقع “جبهة الخلاص” إن العميد سليمان، وهو من مواليد بلدة الدريكيش، تخرج في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة دمشق والتحق بدورة مهندس قيادي في الكلية الحربية وتخرج برتبة نقيب مهندس قيادي، وهو متزوج من دير الزور، وله ثلاثة اولاد. وأضاف الموقع أن سليمان كان من اوائل المتفوقين في الكلية الحربية مما سهل له التقرب من النقيب باسل الاسد آنذاك، الشقيق الراحل للرئيس السوري، ثم عين ضابطاً مهندساً قيادياً في الحرس الجمهوري في الكتيبة التي كان يرأسها باسل الاسد.
وابتعث إلى الاتحاد السوفياتي لتطوير سلاح الدبابات بالحرس الجمهوري وحصل على الماجستير في سلاح الدبابات، ونال الدكتوراه في تطوير سلاح المدفعية. وبعد عودة سليمان الى سورية، التحق بالحرس الجمهوري وتقلد منصبَ مديرِ مكتبِ باسل الاسد ومستشاره الخاص للشؤون العسكرية.
وكان عضوا في اللجنة العسكرية الخاصة لإدارة التسليح المختصة بشراء الاسلحة وتطويرها. وبعد وفاة باسل الاسد وتسلم بشار للواء الـ41 للحرس الجمهوري، تسلم العميد سليمان منصب مدير مكتب بشار الاسد الخاص، واصبح يدير غرفة العمليات الخاصة لبشار الاسد والتي تتعلق بنقل الضباط وتسريحهم ومتابعة شؤون الجيش والشؤون الأمنية.
وأسس مكتباً خاصاً بالتنسيق مع مكتب المعلومات التابع للقصر الجمهوري لمتابعة الوضع الداخلي، وكل ما يتعلق بالوزارات والمؤسسات الحزبية. وخلال وفاة الرئيس السوري الراحل، حافظ الاسد، كان سليمان رئيس غرفة العمليات التي تدير الاجهزة الامنية، وكان المسؤول الأول عن تعيين اللجنة المركزية واعضاء القيادة القطرية في المؤتمر القطري لحزب البعث عام 2000 ولاحقاً في المؤتمر القطري عام 2005.
وبعد ترقية سليمان إلى رتبة عميد، أسندت اليه كافة الملفات المتعلقة بالجيش، وألحقت له رئاسة الاركان ووزارة الدفاع التي اصبحت تحت إمرته مباشرة. وأشرف ايضا على توجيه الاجهزة الامنية. وكانت لا تتم كافة الاعتقالات في سورية إلا بعد موافقته. وكان العميد سليمان يدير من خلف الستار تعيينات الوزراء والمحافظين.

اما صحيفة يديعوت الاسرائيلية  فقالت بان سليمان تخرج من كلية الهندسة في جامعة دمشق، وارتبط مصيره بعائلة الأسد في بداية طريقه العسكرية والسياسية، وخصوصاً نتيجة علاقته الوثيقة مع الراحل باسل الأسد، نجل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وشقيق الرئيس الحالي بشار الأسد. وذكرت أن باسل كان مرشحاً لخلافة والده، لكنه قتل في حادث سير “يرى كثيرون في الاستخبارات الإسرائيلية انه كان عملياً عملية اغتيال”. وأضافت أنه بعد وفاة باسل، صار سليمان مديراً لمكتب الرئيس بشار الأسد، وتولى قيادة اللواء 41 في الحرس الجمهوري الذي يعتبر جزءاً من “قوات الصاعقة”.
وبعدما تولى الرئاسة، عين الرئيس بشار الأسد سليمان مديراً لمكتبه للشؤون العسكرية والمشاريع الخاصة وكان مسؤولاً عن تطوير الأسلحة في سوريا، مما جعله مطلعاً على المعلومات الأكثر حساسية وسرية بما في ذلك معلومات شخصية عن القيادة السورية.وقالت ايضا ان سليمان كان مسؤولاً عن عمليات نقل الأسلحة من ايران الى “حزب الله”، اضافة الى الصواريخ البعيدة المدى التي تصنع في سوريا.

اغتيالات وتسويات
علي الأمين (البلد) ، الاثنين 4 آب 2008

خبر من دمشق تتناقله وسائل الاعلام العربية والغربية، مقتل العميد محمد سليمان قنصا قبالة شاطئ طرطوس. سليمان الذي اشارت وسائل اعلام ايضا الى انه مستشار امني للرئيس السوري، وضابط ارتباط مع حزب الله، يثير مقتله اسئلة عديدة، فالى جانب وظيفته الامنية فهو شقيق الرئيس السابق للفرع الداخلي لادارة المخابرات العامة اللواﺀ بهجت سليمان. ربما قتل سليمان اثناﺀ وجود الرئيس الاسد في طهران، او ان الاعلان غير الرسمي عن اغتياله تم في هذا الوقت، ولكن لم يحظ هذا الحدث بتعليق من اي من المسؤولين السوريين حتى الآن، ولا الرئيس الاسد في مؤتمره الصحافي الذي عقده امس في طهران الى جانب الرئيس الايراني.
مقتل سليمان يمكن ان يقع ضمن حسابات المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، خصوصا انه من الشخصيات السورية التي جرى الاستماع اليها من قبل لجنة التحقيق الدولية، والى جانب كونه كما اشير آنفا ضابط الارتباط مع حزب الله، فان ذلك يطرح لدى بعض المراقبين اسئلة حول اذا ما كانت لمقتله علاقة ما بجريمة اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية، الذي اغتيل في دمشق في شهر شباط الماضي.
دبلوماسي اوروبي كان ادرج اغتيال مغنية ليس في سياق الصراع بين حزب الله واسرائيل، بل في سياق المواجهة الاميركية – العربية مع الجهاز الامني والعسكري الخارجي لحزب الله، وكان شدد على ان مغنية كان مطاردا من قبل اجهزة استخبارية غير اسرائيلية. لافتا الى ان اسرائيل لم تكن شديدة الاهتمام بمطاردة مغنية كما كانت الحال بالنسبة للاستخبارات الاميركية وبعض الاستخبارات العربية التي تتهم مغنية بالقيام بعمليات امنية استهدفت بلدانها او بعض مسؤوليها.
السؤال الذي يطرح في هذا الخضم، هل ثمة مرحلة جديدة تتطلب ازالة العوائق من أمامها؟ ام هل نشهد مرحلة خلق معطيات جديدة ترسم حدود المحكمة الدولية؟
هذه الاسئلة يبررها هذا الحراك الاقليمي والدولي الذي بدأت مظاهره من تطور الاتصالات السورية – الاسرائيلية, اولا واتمام صفقة الاسرى بين حزب الله واسرائيل ثانيا. وقبل ذلك وبعده الاتصالات الاميركية الايرانية التي انطلقت من بلاد الرافدين وباتت في مراحل متقدمة اليوم ثالثا.
تشير مصادر متابعة من طهران الى ان القيادة الايرانية التي لم ترسل ردها على رسالة المحفزات خلال اليومين الماضيين سوف ترسل ردها الايجابي خلال الايام المقبلة،
والمشكلة المطروحة بين ايران ومفاوضيها هي ايجاد صياغة لغوية لوقف عملية التخصيب بشكل يحفظ حقوق ايران وكرامتها على هذا الصعيد.
وفي سياق هذا المناخ الذي تصفه المصادر نفسها بالايجابي، ثمة جهود تبذل لبلورة محور “ممانعة ايجابي” على مستوى المنطقة يضم الى ايران وسورية وحزب الله وحركة حماس دولا عربية, دولة قطر احداها. يهدف هذا المحور الذي يتبلور في الاسابيع المقبلة الى جانب التمسك بثوابته السياسية الى فتح آفاق جديدة مع الادارة الاميركية والغرب واسرائيل ايضا.
وتؤكد المصادر ما يجري تداوله حول اعادة فتح مكتب رعاية المصالح الاميركية في ايران، حيث يعتقد ان الشهر المقبل سيكون موعدا له، فيما يتحدث بعض المراقبين عن وصول مسؤول اميركي دون رتبة وزير الى طهران خلال هذا الاسبوع، وهي زيارة ترتبط بالرد الايراني على سلة الحوافز المقدمة الى طهران، في الوقت نفسه يجري الحديث عن ان ذلك كله قد يستتبع عقد لقاﺀ بين وزيري الخارجية الايراني والاميركي رجحت بعض المصادر الاعلامية في واشنطن (واشنطن بوست) ان يتم خلال الشهر المقبل مشيرة الى بحث حول الدولة التي يمكن ان تستضيف هذا اللقاﺀ.
الانسجام السوري- الايراني في مواضيع مختلفة ودعم ايران للمسار السوري تجاه اسرائيل، لا يمنعان من القول ان سورية تحاول ان تبدو وكأنها المنتصر الوحيد في حرب تموز 2006 لقد فتحت ابواب اغلقت في وجهها في الغرب (منذ ما قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري في العام) 2005، وشرعت ابواب الجولان امامها، فيما تسعى لأن تبقى المؤثر الاول في مستقبل سلاح حزب الله الذي يجب ان يؤدي دوره في السلم ايضا وألا يكون عائقا امام عودة سورية الى العالم اليوم.

اغتيال المستشار الأمني للأسد: اعتقال عدد من الأشخاص ودهشة بسبب الصمت الرسمي
قالت مصادر سورية مطلعة إن مسؤولين سوريين كباراً حضروا تشييع العميد محمد سليمان، المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد، والذي اغتيل بمدينة طرطوس الساحلية السورية، السبت الماضي، في ظروف ما زالت غامضة، موضحة أن من ضمن المشاركين في التشييع قائد الحرس الجمهوري السوري، ماهر الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس السوري. وقالت المصادر إن العميد سليمان، الذي وصف بأنه «الذراع الايمن» و«ظل» الرئيس السوري، لم تكن علاقته جيدة بآصف شوكت، مدير شعبة الاستخبارات العسكرية السورية بسبب علاقة سليمان مع ضابط كبير كان يرسل بريد شعبة المخابرات وتقارير مراقبة تحركات اللواء شوكت مباشرة الى العميد سليمان. أما علاقة سليمان بالعقيد ماهر الاسد، بحسب هذه المصادر، فكانت جيدة لوجود تنسيق امني مباشر بينه وبين مدير مكتب الامن الخاص لماهر الاسد. وذكرت المصادر أنه بعد عملية الاغتيال، تم تطويق شاطئ «الرمال الذهبية» في طرطوس من البر والبحر بقوارب عسكرية، وتم احتجاز عدد من الأشخاص. ويأتي ذلك، فيما قالت مصادر سورية لـ«الشرق الأوسط» إن هناك حالة دهشة في الشارع السوري في طريقة التعامل مع الاغتيال، والصمت الرسمي ازاء الاعلان عنه، موضحة ان العميد سليمان لم يكن شخصية معروفة لرجل الشارع العادي، ولم يكن يظهر في الإعلام، وأنه من عناصر «الحلقة الضيقة» التي تحيط بالرئيس السوري. الى ذلك، قالت وكالة الانباء التركية (الاناضول) ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سيتوجه اليوم الى منتجع سياحي تركي على بحر إيجة للقاء الرئيس السوري، الموجود في المنتجع بحسب وكالة الانباء التركية لقضاء عطلته. ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» عن «الاناضول» امس ان اردوغان سيلتقي مع الاسد في منتجع «بودروم» على شاطئ بحر إيجة. ولم يمكن تأكيد الأنباء حول لقاء اردوغان والأسد من مسؤولين سوريين او أتراك بوزارتي الخارجية. وتضاربت أمس الأنباء حول طريقة اغتيال المستشار الامني للرئيس السوري ومدير مكتبه، ففيما قال موقع «جبهة الخلاص الوطني» السوري المعارض إنه اغتيل برصاص قناص على متن يخت من البحر خلال قضائه إجازة في منزله بمنتجع سياحي بطرطوس وأصيب في رأسه وقلبه وتوفيَّ على الفور، قالت مصادر اخرى إن عملية الاغتيال نفذت من خلال إطلاق رصاص من بندقية مزودة بكاتم صوت على منطقة الرأس وبقيت رصاصة في الرقبة، فيما كانت مصادر أخرى قد قالت لـ«الشرق الأوسط» انه قتل بـ4 رصاصات من قناص على متن قارب في البحر المقابل لمنزله. ولم تتوافرْ أية معلومات رسمية حتى الآن من السلطات السورية التي لم تعلن عن الاغتيال حتى مساء امس. وكان موقع «جبهة الخلاص الوطني» من المواقع السورية القليلة، التي بثت الخبرَ، الذي لم تتناوله وسائل الاعلام السورية حتى الآن. وقال موقع «جبهة الخلاص» امس ان العميد سليمان، وهو من مواليد بلدة الدريكيش، تخرج في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة دمشق والتحق بدورة مهندس قيادي في الكلية الحربية وتخرج برتبة نقيب مهندس قيادي، وهو متزوج من دير الزور، وله ثلاثة اولاد. وأضاف الموقع ان سليمان كان من اوائل المتفوقين في الكلية الحربية مما سهل له التقرب من النقيب باسل الاسد آنذاك، الشقيق الراحل للرئيس السوري، ثم عين ضابطاً مهندساً قيادياً في الحرس الجمهوري في الكتيبة التي كان يرأسها باسل الاسد. وقد ابتعث الى الاتحاد السوفياتي لتطوير سلاح الدبابات بالحرس الجمهوري وحصل على الماجستير في سلاح الدبابات، ونال الدكتوراه في تطوير سلاح المدفعية. وبعد عودة سليمان الى سورية، التحق بالحرس الجمهوري وتقلد منصبَ مديرِ مكتبِ باسل الاسد ومستشاره الخاص للشؤون العسكرية. وكان عضوا في اللجنة العسكرية الخاصة لإدارة التسليح المختصة بشراء الاسلحة وتطويرها. وبعد وفاة باسل الاسد وتسلم بشار للواء الـ41 للحرس الجمهوري، تسلم العميد سليمان منصب مدير مكتب بشار الاسد الخاص، واصبح يدير غرفة العمليات الخاصة لبشار الاسد والتي تتعلق بنقل الضباط وتسريحهم ومتابعة شؤون الجيش والشؤون الأمنية. كما أسس مكتباً خاصاً بالتنسيق مع مكتب المعلومات التابع للقصر الجمهوري لمتابعة الوضع الداخلي، وكل ما يتعلق بالوزارات والمؤسسات الحزبية. وخلال وفاة الرئيس السوري الراحل، حافظ الاسد، كان سليمان رئيس غرفة العمليات التي تدير الاجهزة الامنية، وكان المسؤول الأول عن تعيين اللجنة المركزية واعضاء القيادة القطرية في المؤتمر القطري لحزب البعث عام 2000 ولاحقاً في المؤتمر القطري عام 2005.
مواضيع ذات صلة
اغتيال المستشار الأمني للأسد: اعتقالات وتضارب روايات حول كيفية مقتله
وبعد ترقية سليمان الى رتبة عميد، أسندت اليه كافة الملفات المتعلقة بالجيش، وألحقت له رئاسة الاركان ووزارة الدفاع التي اصبحت تحت إمرته مباشرة. وأشرف ايضا على توجيه الاجهزة الامنية. وكانت لا تتم كافة الاعتقالات في سورية إلا بعد موافقته. وكان العميد سليمان يدير من خلف الستار تعيينات الوزراء والمحافظين. ووفقاً لـ«جبهة الخلاص» السورية، فإن سليمان، وهو شخصية غامضة، لم يكن على علاقة جيدة مع اللواء شوكت، مدير الاستخبارات العسكرية، لعلاقته مع ضابط كبير كان يرسل بريد شعبة المخابرات وتقارير مراقبة تحركات اللواء شوكت مباشرة الى العميد سليمان.. أما علاقة سليمان بالعقيد ماهر الاسد، بحسب هذه المصادر، فكانت جيدة لوجود تنسيق امني مباشر بينه وبين مدير مكتب الامن الخاص لماهر الاسد.
الى ذلك، قالت مصادر سورية ان عددا من المسؤولين السوريين حضروا التشييع في بلدة الدريكيش؛ بينهم ماهر الاسد، قائد الحرس الجمهوري. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر، قولها ان سليمان كان منخرطا، الفترة الأخيرة، في تجهيزات لتطوير قدرات الجيش السوري، موضحة ان بشار الأسد أرسل رسالة هذا الاسبوع الى الجيش السوري يطلب فيها من الجيش ألا يتوانى عن جهود تحسين قدراته. وقال مصدر سوري لرويترز، رفض الكشف عن هويته: «هذا تطور يهز الأرض، منذ متى نرى اغتيالات تحدث في سورية بهذه الطريقة؟». كما نقل موقع «كلنا شركاء»، وهو موقع سوري غير حكومي، ان أوساطاً مطلعة بمدينة طرطوس تتداول أن عملية الاغتيال نفذت عبر إطلاق رصاص من بندقية مزودة بكاتم صوت على منطقة الرأس، وإن سليمان فارق الحياة فوراً، حيث نقل جثمانه إلى «مشفى الباسل» بطرطوس. وقال الموقع ان تشييع جثمان العميد سليمان تم مساء الأحد في الدريكيش حيث أغلقت الطرقات، وشارك عدد كبير من المسؤولين في التشييع «حيث كان يعتبر مرجعاً لشخصيات حكومية وقيادية حزبية وأمنية كثيرة». وتابع الموقع، وهو الموقع السوري الوحيد داخل سورية الذي نقل الخبر، ان: «شهيد الواجب العميد محمد سليمان، مهندس تخرج عام 1984 وتطوع في دورة المهندسين القياديين مع الشهيد باسل الأسد. وبعد ذلك عمل مع الرئيس بشار الأسد كمدير لمكتبه عندما كان قائداً للواء 105 في الحرس الجمهوري، وكلف أثناء عمله ذاك بالإشراف على مركز الدراسات والأبحاث العلمية الذي يرأسه الدكتور عمرو أرمنازي، ويتبع لقيادة الجيش، حيث كان عضو مجلس الإدارة فيه. وكذلك كلف متابعة ومراقبة عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. وبعد تسلم الدكتور بشار الاسد مهام رئيس الجمهورية، نقله معه حيث تشير المعلومات إلى أنه كلف المهمات الأمنية الخاصة برئيس الجمهورية». وبعد عملية الاغتيال تم تطويق شاطئ «الرمال الذهبية» في طرطوس من البر والبحر بقوارب عسكرية، وتم احتجاز عدد من الأشخاص من رواد الشاليهات القريبة من شاليه العميد سليمان. وأوضحت وكالة رويترز ان المنتجع اغلق للتحقيقات. واغتيال العميد سليمان هو اول اغتيال داخل سورية يتم بعد اغتيال عماد مغنية الذي قتل في 14 فبراير (شباط) الماضي بتفجير سيارته خلال زيارة سرية الى دمشق، قالت مصادر آنذاك إنها تضمنت لقاءات بين مغنية ومسوؤلين بالفصائل الفلسطينية. واتهمت دمشق اسرائيل بالوقوف وراء الاغتيال، وفتحت تحقيقا في ملابساته. غير ان نتائج التحقيق لم تعلن بعد، كما لم يُعتقل أحدٌ على خلفية القضية، سواء بالتواطؤ او بالتخطيط. وجاء اغتيال مغنية بعد قيام اسرائيل في سبتمبر (أيلول) الماضي بالهجوم على ما قالت إنه موقع نووي في منطقة دير الزور، يشتبه في ان سورية كانت تطوره بالتعاون مع كوريا الشمالية وإيران. إلا انه رغم قصف اسرائيل للموقع، بدأت دمشق بعد ذلك بفترة قصيرة مباحثات مع اسرائيل عبر تركيا من اجل استعادة الجولان وتطبيع العلاقات بين الطرفين. وفيما لمحت مصادر اسرائيلية بأن يكون اغتيال سليمان قد تم على خلفية «إخفاقه» فيما يتعلق بموقع دير الزور، الذي قالت المصادر، إنه كان مشروعاً مشتركاً بين طهران ودمشق لتعزيز علاقاتهما الاستراتيجية وقدراتهما العسكرية، استبعد مصدر سوري مطلع هذا الطرح، موضحا في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من لندن: أن «قضية تدمير مفاعل دير الزور مرَّ عليها وقت طويل.. فلماذا يُغتال بسببها الآن؟».

لندن: منال لطفي باريس: «الشرق الأوسط»

تقارير: اغتيال العميد سليمان يثير تكهنات عن أزمة داخل النظام السوري تتعلق بإيران وحزب الله وإسرائيل
لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ يو بي آي: اعاد محللون عسكريون اغتيال العميد محمد سليمان، الذي يُعد اليد اليمنى للرئيس السوري بشار الأسد، لخلافات وصراع داخلي بين مراكز القوى الامنية في دمشق. واثار الاغتيال الغامض تكهنات كبيرة عن نشوب أزمة داخل نظام دمشق بشأن علاقاته المعقدة مع إيران وحزب الله وإسرائيل.
والاغتيالات نادرة الوقوع في سورية، كما أن اغتيال العميد سليمان (49 عاماً) هو الأول من نوعه منذ استشهاد القيادي البارز في حزب الله عماد مغنية في دمشق في شباط (فبراير) الماضي بانفجار سيارة مفخخة والذي سبب احراجاً كبيراً للحكومة السورية، واتهم حزب الله الموساد الإسرائيلي باغتياله، لكن الحكومة السورية لم تكشف عن نتائج التحقيق الذي أجرته حول مقتله.
ونقلت صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية امس عن مصدر سوري يتمتع باتصالات عالية المستوى بنظام دمشق قوله ان ‘اغتيال العميد سليمان مرتبط بصراع القوى بين الرئيس الأسد ورئيس الإستخبارات العسكرية آصف شوكت بسبب مقتل مغنية’.
وأبلغ المصدر السوري الصحيفة ‘أن الرئيس (الأسد) قام بتجريد شوكت من الكثير من صلاحياته بعد اغتيال مغنية وساهم (العميد) سليمان في هذه العملية وكان معروفاً بأن شوكت يكره سليمان’.
كما نسبت ‘الغارديان’ إلى أندرو تابلر، المحلل السياسي المقيم في دمشق قوله ‘إن اغتيال سليمان يرتبط بمتاعب العلاقات السورية مع إيران والمحادثات غير المباشرة بين دمشق وإسرائيل لأن القضية الرئيسية التي تواجه سورية الآن هي علاقتها مع إيران وحزب الله وطرق التوفيق بينها وبين المفاوضات التي تجريها مع إسرائيل، ويعني أن هناك صراعاً على القوى يدور في سورية ويتعلق على الأغلب بإيران’.
واضاف تابلر ‘أن الناس مثل العميد سليمان لا يُقتلون عادة ما لم يكن هناك شيء ما يجري خلف الكواليس’.

2008-08-05   (سياسة)
الغارديان: اغتيال أحد كبار مساعدي الأسد ناجم عن صراع على السلطة داخل النظام في دمشق
لندن: اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية في اليوم الثلاثاء أن ظروف اغتيال العميد محمد سليمان أحد كبار ضباط الجيش السوري والذي يعتبر اليد اليمنى للرئيس بشار الأسد أثارت شكوكا كبيرة تجاه نشوب أزمة داخل النظام في دمشق حول العلاقات المعقدة مع إيران وحزب الله وإسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وفق أحد التقارير فإن الجنرال محمد سليمان اغتيل برصاص قناص على متن يخت من البحر خلال قضائه إجازة في منزله بمنتجع سياحي في طرطوس يوم الجمعة. وقالت الغارديان إن المسؤولين السوريين قالوا إن سليمان كان مكلفا بملفات الدفاع والأمن في المكتب الخاص بالرئيس الأسد. وزعمت مصادر إسرائيلية ومصادر من المعارضة السورية أن سليمان عمل بمثابة “ضابط ارتباط” مع حزب الله اللبناني الذي تدعمه إيران العدو اللدود لإسرائيل، وفق ما وصفت الصحيفة.
وأشارت إلى أن الأسد كان في إيران خلال مراسم دفن جثمان سليمان يوم الأحد، إلا أن مسؤولين سوريين كبار من بينهم ماهر الأسد الشقيق الأصغر للرئيس السوري وقائد الحرس الجمهوري حضروا مراسم الدفن، مشيرة إلى أن الرئيس السوري كان يجري محادثات مع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حول برنامج طهران النووي والعلاقات بين الحليفين الإقليميين وحزب الله.
علاقة آصف شوكت بالقضية
وقالت الغارديان إن الإعلام الرسمي في سوريا الذي يسيطر عليه النظام لم ينقل خبر مقتل سليمان، إلا أن مصادر سورية أكدت أن سليمان قتل بإطلاق الرصاص على رأسه وعنقه من سلاح مزود بكاتم صوت على الشاطئ في منتجع الرمال الذهبية بالقرب من طرطوس حيث كان يملك شاليه كباقي كبار المسؤولين السوريين الذين يتمتعون بامتيازات خاصة.
وكشفت الغارديان أن أحد الاحتمالات وراء مقتله قد يكون صراع القوى داخل النظام. ونقلت عن مصدر، له اتصالات رفيعة المستوى داخل النظام، ربطه عملية الاغتيال بصراع على السلطة بين الأسد ورئيس الاستخبارات العسكرية السورية آصف شوكت بسبب مقتل القيادي في حزب الله عماد مغنية في دمشق.
وقال المصدر ذاته لصحيفة الغارديان إنه “بعد اغتيال مغنية جرّد الرئيس السوري على ما يبدو شوكت من الكثير من سلطاته”، وأضاف هذا المصدر قوله: “قد يكون سليمان على علاقة بعملية الاغتيال، لأنه كان من المعروف أن شوكت كان يكره سليمان”. أما آخرون فعزوا اغتيال سليمان إلى توتر العلاقات مع إيران بسبب المحادثات غير المباشرة بين دمشق وإسرائيل والتي تجري تحت رعاية تركية.
ونقلت الغارديان عن أندرو تابلر أحد المحللين السياسيين في دمشق قوله إن القضية الكبرى التي باتت تواجه سوريا الآن هي علاقتها مع إيران وحزب الله وكيف يمكن التوفيق بين ذلك وبين المحادثات التي تجريها مع إسرائيل. وأوضح تابلر أن الاغتيال يعني أن هناك صراعا على السلطة داخل سوريا في الوقت الحاضر، الأمر الذي ربما يشكل مصدر قلق كبير لإيران، لأن مقتل أشخاص مثل سليمان لن يحدث إلا إذا كان شيء ما يحدث في البلاد.
هذا فيما قال الشيخ عبد الله الراغب الحامد من التحالف الديموقراطي السوري وهو تجمع للمعارضة السورية، إن سليمان قتل لمنعه من التحدث عن تورطه في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كما ورد على الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت الإثنين.
المهام التي كانت منوطة بسليمان
من ناحية أخرى، أشارت صحيفة هآرتس نقلا عن مسؤولين إسرائيليين لم تكشف عن هويتهم، قولهم إنهم يعتقدون أن سليمان كان مكلفا بنقل أسلحة إيرانية وسورية إلى حزب الله، بما فيها صواريخ بعيدة المدى استخدمت في الهجمات على إسرائيل. أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقد قالت إن سليمان كان مسؤولا عن برنامج سوريا النووي المزعوم.
إلا أن مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت قال ردا على سؤال حول مسؤولية إسرائيل عن عملية الاغتيال، إنه ليس لدى الحكومة الإسرائيلية أي اطلاع مباشر أو أي تعليق على الحادث.

راديو سوا

تزايد التساؤلات حول مقتل الجنرال السوري
بني أفني،

تكثر التكهنات في الشرق الأوسط حول الإغتيال الذي طال شخصيّة قويّة من ضمن الحلقة الداخلية للرئيس السوري، ويقول مراقبون للأحداث في سوريا إنّ هذا الحادث قد يكون “مصدر إحراج” لنظام الأسد المعروف بقوّته.
لم يعلّق المسؤولون السوريون في الأمس على مقتل العميد محمد سليمان الذي لا يترك منصبه كقيادي في حزب البعث مجالاً للشك بما يمتلك من سلطة ونفوذ. ويُقال إنّ سليمان البالغ 49 عاماً والذي ترعرع مع الرئيس بشار الأسد وأشقائه، شغل مناصب عسكريّة حساسة كرجل الإرتباط  بين سوريا ولبنان و”حزب الله”، ورئيس للمنشأة النووية التي كانت قيد الإنشاء في سوريا، والتي تمّ تفجيرها في أيلول الماضي كما قالت إسرائيل.
هذا وأفادت جماعة معارضة للنظام السوري بقيادة نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدّام الذي يعيش في المنفى، أن قناصًا أطلق النار على سليمان من يخت قرب مدينة طرطوس الساحلية.
وحضر مراسم دفن سليمان، التي أقيمت الأحد، شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد وصهره آصف شوكت، علماً أنّ كليهما ذُكرا في تقارير الأمم المتحدة كمتهمين بالتورّط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
من جهته، أفاد إسرائيلي رفض الكشف عن هويّته لمحطّة التلفزيون البريطانية Sky News أنّ إسرائيل ما كانت لتخاطر بنشوب حرب بينها وبين سوريا بقتل سليمان وسط محادثات السلام غير المباشرة الجارية بين البلدين، وقال في هذا الصدد “قد يُقتل جاسوس إيراني في لبنان، أو مسؤول في “حزب الله” في سوريا، ولكن لا يُقتل سوري في سوريا على يد قناص”.
وقال حزب الإصلاح السوري، وهو حزب معارض، إنّه غير مسؤول عن الإغتيال موجهاً إصبع الاتهام الى الجهات الأخرى المعارضة للنظام. والتزم مسؤولو “حزب الله” الصمت في حين كان بشار الأسد يقوم أمس بزيارة الى إيران حيث لم يأتِ على ذكر اغتيال سليمان لا هو ولا أيّ من مضيفيه، كما أنّ خبر الاغتيال لم تنقله وسائل الإعلام السورية الخاضعة لسيطرة الدولة.
من بين المتهمين باغتيال سليمان هناك إسرائيل التي كانت ربما تحاول تجنّب التعرّض لضربة عسكريّة جديدة بقيادة سليمان، أو تسعى الى الانتقام نظراً للدور الذي لعبه في تأمين السلاح لـ”حزب الله” أثناء حرب تموز 2006. وهناك “حزب الله” الذي قد يكون قام بذلك رداً على اغتيال قائد العمليات لديه عماد مغنية الذي كان مقرباً من سليمان.
والمتهم الثالث المحتمل هو إيران التي قد تكون اغتالته للسبب عينه أو لتقصيره في حماية المنشأة النووية التي قُصفت. أما الطرف الرابع الذي قد يكون نفّذ هذه العمليّة فهي عناصر من داخل النظام، لأسباب تتعلّق بالصراع على السلطة، أو خوفاً من سعة معلومات سليمان عن اغتيال الحريري أو المجموعات السورية المعارضةكطرف خامس .
وعلّق إيال زيسّر، مدير دراسات الشرق الأوسط من مركز موشي دايان في جامعة تل أبيب على الحادثة قائلاً: “لا شيء يفاجئني”، معتبرًا أن القيادة السورية التي تدير البلد  “كعائلة – مافيا” لم تقم، على عكس نظام صدام حسين في العراق، بقتل أحد من أفرادها، وأضاف “من المؤكّد أنّ سليمان كان من بين قلّة من الأشخاص الذين ساعدوا الأسد على حكم سوريا. هذا مصدر إحراج للنظام، خصوصًا أنّه حدث بعد قصف المنشأة النووية، وحادثة اغتيال مغنية”.

تأكيد رسمي سوري لواقعة اغتيال العميد سليمان
كدت بثينة شعبان، المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بشار الاسد، اليوم الاربعاء اغتيال العميد محمد سليمان، الذي يعتقد أنه مستشار أمني للرئيس السوري.
واكتفت بثينة بوصف سليمان بأنه “ضابط في الجيش السوري”، مؤكدة ان التحقيق جار في هذه القضية.

وقالت المسؤولة السورية في لقاء مع الصحافيين ان “سليمان ضابط في الجيش العربي السوري وقتل في حادث جريمة اغتيال والتحقيق ما زال جاريا حتى الان”.
والتزمت دمشق الصمت حتى الآن حول مقتل هذا الضابط الذي كان المسؤول الامني لمركز الدراسات والبحوث العلمية، بعدما نقلت وسائل اعلام عربية الاحد نبأ اغتياله.
وكان مسؤولون سوريون كبار قد شاركوا في تشييع جنازة العميد سليمان يوم الاحد في مسقط رأسه بلدة الدريكيش.
وقد اغتيل سليمان، البالغ من العمر 49 عاما، يوم السبت في منتجع ساحلي بالقرب من مدينة طرطوس التي تقع على ساحل البحر الابيض المتوسط.
وتعد هذه هي واقعة الاغتيال الاولى التي تقع في سورية، منذ اغتيال عماد مغنية القيادي البارز في “حزب الله” اللبناني في دمشق في فبراير/ شباط الماضي.
وقال موقع سوري معارض على الانترنت ان الضابط، الذي يعتبر موضع ثقة بشار الاسد، اغتيل باطلاق الرصاص على رأسه في فيللته الساحلية، بينما ذكر موقع آخر ان طلقات الرصاص اطلقت بواسطة قناص من على متن قارب قبالة الفيلا .
دور محوري
ولم يحضر بشار الأسد الجنازة لكونه خارج سورية لكنه أخاه ماهر الاسد والذي يشغل منصب قائد الحرس الجمهوري، حضر مراسم الجنازة حيث رافقه كبار الضباط في المؤسسة العسكرية.
كان العميد سليمان يلعب دورا “محوريا” في المؤسسة العسكرية السورية
ويشير حضور ماهر الاسد، احد اركان النظام السوري، الى الدور المحوري الذي كان يشغله الضابط القتيل في المؤسسة الحاكمة في سورية، ومكانته وسط اركان النظام.
وذكرت وكالة رويترز، نقلا عن مصادر، ان سليمان كان منخرطا في جهود تطوير القدرات العسكرية لسورية.
ونقلت الوكالة عن مصدر لم تعلن عن هويته قوله ان اغتيال سليمان هو حدث مزلزل، وانه كان يعلب دورا استشاريا في كثير من الامور.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان سليمان لعب دورا محوريا في برنامج سورية النووي المزعوم، والتي اتهمت الولايات المتحدة دمشق بتبنيه بعد ان قصفت المقاتلات الاسرائيلية موقعا شرقي سورية العام الماضي.
ولم يصدر تعليق من السلطات السورية التي تفخر انها تحافظ على الاستقرار في البلاد التي يقطنها 19 مليون شخص.
يذكر ان سورية تحظر كافة اشكال المعارضة منذ ان استولى حزب البعث على السلطة عام 1963 انقلاب عسكري.
ويعتبر الجهاز الامني احد الادوات الرئيسية في دعم حلفاء دمشق على الساحة اللبنانية، وفي مقدمتهم حزب الله الذي اشتبك في قتال ضار مع اسرائيل عام 2006 ويمارس نفوذا كبيرا على الحكومة اللبنانية.

محمد سليمان : شبح النظام في حياته..ومماته
بهية مارديني
خبر الاغتيال يطل في الاعلام السوري من بوابة “مهاجمة السعودية”

بهية مارديني من دمشق-وكالات :  لم تعلن سوريا الى الان رسميا خبر اغتيال العميد محمد سليمان لكن الخبر وجد طريقه الى الاعلام السوري ، فجاء في اطار مهاجمة الاعلام السعودي لتناوله الحادثة “لتحقيق ما عجزت عنه السياسة ” على حد قول الفضائية السورية  .وجاء الهجوم في فضائية سورية كاعلان صريح لمقتل سليمان الذي وصف “بالشهيد وان كان الخبر لم يجد طريقه بعد الى اي من وسائل الاعلام السورية الاخرى مرئية كانت ام مسموعة ام مكتوبة .وعلى الرغم من التعتيم الاعلامي على الخبر فان الصحف استمرت في متابعة حادثة اغتيال العميد سليمان الذي يعتبر اليد اليمنى للرئيس بشار الاسد ،والذي دفن كما قالت وكالة رويترز للانباء الاحد بحضور عدد من كبار الشخصيات من ضمنهم ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري.
وقد هاجمت قناة فضائية سورية اليوم الاعلام السعودي لتناوله حادثة اغتيال العميد محمد سليمان معتبرة انه حول جريمة الاغتيال الى حملة اعلامية ضد سوريا ،واعتبرت فضائية الدنيا السورية في نشرتها الاخبارية الرئيسة” ان ماعجزت السياسة السعودية عن تحقيقه في الواقع ضد الموقف السوري المؤيد للمقاومة تحاول ان تجسده في الاعلام” ، ومن وجهة نظر الفضائية ، واضافت ” ان ما يصدر من الاعلام السعودي يسد الطريق امام المساعي السورية لتحقيق التضامن العربي”.
وقالت “ان الاعلام السعودي يحول صفات الشهيد محمد سليمان كضابط متفوق وكشخصية مبدئية الى مراكز ومناصب وادوار تبدأ من الامن وتمتد الى السياسة والاقتصاد والحزب”..ليكون بذلك اول  اعلان واضح عن مقتل سليمان .
واعتبرت الفضائية السورية الخاصة ان الاعلام السعودي “لا يحترم استشهاد احد الضباط السوريين ويسارع لاستغلال الحادثة برواية الأوهام” ، على حد قولها ، ونقلت عما اسمته احد المتابعين للاعلام السعودي بان مسار الحملة الاعلامية السعودية تبدو وكأن هذا الاغتيال لم يحدث الا ليطلق هذه الاصوات ضد سوريا خاصة ، وان العميد سليمان مهما تميزت صفاته الشخصية كشاب متفوق علميا وعسكريا ملتزما بواجبه فهو لايمثل الدولة وليس له اي وظيفة قيادية ولكنه ضابط سوري لذلك فهو ككل ضابط او عسكري يمثل سوريا كلها.
محمد سليمان” شبح ” نظام دمشق.. حياة أكثر غموضاً من ” الاغتيال ”
في المقابل يستمر تدفق التقارير الصحافية حول مصير العميد السوري، محمد سليمان، الذي تؤكد بعض الجهات أنه قُتل خلال إجازته في أحد المنتجعات الساحلية السورية، وسط تفاوت واضح في ما يرد حول طبيعة مسؤولياته، وحقيقة موقعه وأسلوب اغتياله والجهة المنفذة. وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من دمشق حتى الساعة، تعتمد معظم التقارير على ما تورده أوساط المعارضة السورية، أو “المصادر” للحديث عن القضية التي اختلف المحللون في إعادة خلفياتها إلى ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، أو القيادي العسكري في حزب الله، عماد مغنية، وصولاً إلى الملف النووي السوري الذي أثير مؤخراً.
وقد أثارت المعارضة السورية، ممثلة بجبهة الخلاص الوطني التي تعمل من خارج البلاد، بقيادة الإخوان المسلمين ونائب الرئيس السوري السابق، عبدالحليم خدام، القضية السبت، ببث خبر عاجل على موقعها الإلكتروني، قالت فيه إن سليمان، الذي وصفته بأنه “مسؤول أمني واليد اليمنى لبشار الأسد”، اغتيل الجمعة في منتجع في مدينة طرطوس الساحلية “بوساطة قناص” من البحر. وقال الموقع، إن سليمان هو “المسؤول الأمني” في قصر الأسد، ويطلع على البريد الوارد من الجيش السوري، وهو من يصدر الأوامر لقيادة الأركان ووزير الدفاع.
وروت أنه تخرج من كلية الهندسة في دمشق، ومن مواليد محافظة طرطوس، وتخرج مع الشقيق الأكبر للأسد، باسل، الذي لقي مصرعه عام 1994 في حادث سير غامض، حيث كان “يده اليمنى” وأصبح بعد ذلك المساعد الأبرز لشقيقه بشار، و”ظله.”
وفي اليوم التالي، خرج الموقع بما قال إنه “تقرير خاص” عن اغتيال سليمان، أفاد  خلاله أن الأخير قتل برصاص قناص “من يخت في البحر، وأصيب في رأسه وقلبه وتوفي على الفور.” واعتبر الموقع أن العميد السوري هو “رجل ظل” النظام، إذ كان يدير غرفة عمليات تهتم بنقل الضباط وتسريحهم ومتابعة شوؤن الجيش والأمن، وأسس مكتبا خاصا، بالتنسيق مع مكتب المعلومات التابع للقصر الجمهوري، لمتابعة الوضع الداخلي وكل ما يتعلق بالوزارات والمؤسسات الحزبية.”
وأقرت الجبهة على موقعها بأن سليمان “شخصية غامضة وسرية، تحوم حوله الكثير من الأسئلة، خاصة في الأوساط الغربية. وزعمت أنه لم يكن على علاقة جيدة مع اللواء آصف شوكت، رئيس الاستخبارات العامة وصهر الأسد، إلا أنه كان صديقاً لمركز قوى آخر في النظام السوري المعقد، وهو ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، وقائد الحرس الجمهوري، أبرز وحدة قتالية في الجيش السوري.
وبالطبع، فإن سليمان ينتمي إلى الطائفة العلوية، التي تحتكر المناصب الكبرى في حزب البعث الحاكم في دمشق، وفي القوى المسلحة، والتي يقال إن مسؤوليها يعتمدون التعاضد الدائم للحفاظ على تماسك النظام. وقال البعض إنه لا يعرف اسمه ولا منصبه الحقيقي، وموقعه من الدائرة المحيطة برأس النظام، وإن لم يستبعدوا أن تكون قد جرت تصفيته ضمن إطار “صراع قوى” محلي على المغانم والحصص.
وفي تعليق سياسي أعقب التقارير الأمنية، قال موقع “سوريا الحرة”، التابع للجبهة، إن الحادث “يعبر تماما عما يدور في دهاليز سلطة ظلامية، بات رجالها كلهم متعودين على حل كافة الأمور عن طريق القتل أو القمع، كما حدث مع الشخصيات اللبنانية، والضباط السوريين الآخرين، والذي سبقوا سليمان، وكان آخرهم اللواء غازي كنعان.”
وتابع الموقع: “أن يقتل ضابط بوزن سليمان، ودون أن تفسر السلطة وتصدر أي توضيح من أي نوع كان، إنما يدل على عمق التدهور في علاقات رجالات السلطة بعضهم ببعض. حتى أن بشار الأسد لم يغير برنامجه المقرر، وهو زيارة نظام الملالي في طهران.” موقع “كلنا شركاء” السوري غير الحكومي من جهته، نقل نبأ اغتيال سليمان، الذي وصفه بأنه “شهيد الواجب” الأحد، وقال إنه وقع مساء الجمعة، غير أنه حدد أسلوب الاغتيال على أنه بـ”إطلاق رصاص من بندقية مزودة بكاتم صوت على منطقة الرأس، وبقيت في الجثة رصاصة في الرقبة.”
ورغم أن التقارير الصحافية التي تابعت النبأ نقلت عن المعارضة السورية ومصادرها، غير أن التفاوت برز في تحديد أسلوب الاغتيال وطبيعة أهدافه والجهة المنفذة. وقد غابت هذه التحليلات عن الصحف ووسائل الإعلامية السورية والعربية المؤيدة لدمشق، وخاصة في لبنان، بينما أبرزته الصحف المؤيدة للسعودية.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة الشرق الأوسط الاثنين، المعلومات نفسها التي وردت أعلاه، لكن عن “مصدر رفض الكشف عن اسمه” من لندن، مضيفة أن مسؤولا في حزب الله نفى في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية معرفة الحزب بسليمان أو بمقتله. وبدورها، عمدت الصحيفة إلى طرح السيناريوهات المحتملة لأسباب الاغتيال، نقلاً عن موقع إسرائيلي يقدم تحليلات سياسية وأمنية.
فعرضت ثلاث فرضيات، أولها أن سليمان كان رجل الاتصال بين الأسد وبين كوريا الشمالية، ونظم عملية نقل الأجهزة الضرورية لبناء المفاعل النووي الذي دمرته إسرائيل في أبريل/ نيسان الماضي. الاحتمال الثاني، حسب ذلك الموقع الإسرائيلي، هو أن عناصر خارجية دخلت سورية ونفذت العملية، وما يعزز هذا الاحتمال، أن سليمان اغتيل برصاص قناص وقف من نقطة مراقبة بعيدة.
أما الاحتمال الثالث، فهو أن سليمان اغتيل مثلما يغتال الكثيرون مثله، ممن يحملون كمية كبيرة من الأسرار. كما تابعت القضية في عددها الصادر الثلاثاء، فلفتت إلى “الدهشة” التي تسود أوساط المتابعين بسبب الصمت الرسمي السوري، مضيفة أن سليمان دفن بحضور ماهر الأسد، ( شقيق الرئيس)، وجرى اعتقال عدد من الأشخاص على خلفية القضية.
ونقلت الصحيفة عن “مصادر سورية مطلعة” أن مسؤولين  كبارا حضروا تشييع سليمان، وإنه بعد اغتياله “جرى تطويق شاطئ الرمال الذهبية في طرطوس، من البر والبحر بقوارب عسكرية، وتم احتجاز عدد من الأشخاص.

من جانبها، نقلت صحيفة السياسة الكويتية في عددها الصادر الثلاثاء، عمن وصفتهم بأنهم “مصادر سورية موثوقة”، أن “اغتيال” سليمان حدث قبل ساعات من سفر الأسد إلى إيران، وأن “تصفيته مرتبطة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.” وكما أن قراءة الصحيفة لخلفية ما تعرض له سليمان اختلفت عن سائر الصحف، فقد اختلفت كذلك روايتها للحادث.
فقال إن سيارة من طراز “مرسيدس” سوداء اللون دخلت إلى “الشاليه” الذي يملكه على الساحل السوري، وترجل منها عدد من المسلحين الملثمين، الذين كانوا يرتدون بزات سوداء اللون، ومزودين برشاشات أوتوماتيكية متطورة، ومجهزة بكواتم للصوت. وأضافت أنه إثر دخولهم “الشاليه”، بادروا إلى احتجاز زوجته وأولاده وسائقه واثنين من مرافقيه في غرفة خاصة، ثم أطلقوا النار على سليمان في أنحاء متعددة من جسده ورأسه حتى فارق الحياة.
وبحسب مصادر الصحيفة، فقد جرى استبعاد أن يكون للاغتيال علاقة بمقتل القيادي في “حزب الله” عماد مغنية، (الذي اغتيل في دمشق في فبراير/شباط الماضي)، وذلك بعد إشارة بعض الجهات إلى أن حزب الله قد يكون مسؤولاً عن العملية ضد أطراف يرى أنها مسؤولة عن تصفية قائده الذي كان في عرين أجهزة الأمن السورية.
ورجحت الصحيفة أن يكون للاغتيال ارتباط مباشر بملف الحريري، “كون العميد سليمان يملك جميع خيوط هذه الجريمة، بالنظر إلى عمق الصلة مع الأسد. وأفادت المصادر أن رأس النظام عندما يريد تصفية أحد المقربين، يطلب إليه أن يذهب إلى منزله للاستراحة، وبعد ذلك تتم تصفيته، لأن النظام المتهالك يريد أن يتخلص بأي طريقة من تداعيات جريمة اغتيال الحريري” على حد تعبيرها.
وأعادت قضية اغتيال سليمان المراقبين بالذاكرة إلى “انتحار” وزير الداخلية السابق، غازي كنعان، الذي كان رئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري في أكتوبر/تشرين الأول 2005، بعدما تردد اسمه في ملف اغتيال الحريري أيضاً، إذ إن تفاصيل الحادث وتداعياته ما تزال موضع أخذ ورد حتى الساعة.

المصادر: ايلاف
سي ان ان
رويترز

مصدر قضائي لبناني :اللجنة الدولية تعتبر العميد سليمان مصدراً «شديد الحساسية» إن كان شاهداً باغتيال الحريري
أفاد مصدر قضائي لبناني رفيع المستوى، أنّه لا يستطيع تأكيد أو نفي الواقعة التي تشير الى أن مستشار الرئيس السوري للشؤون الأمنية محمد سليمان الذي تمّ اغتياله في طرطوس أخيراً، هو أحد الشهود في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، لافتاً إلى ان «لوائح الشهود الذين استمعتْ لجنة التحقيق الدولية إلى إفاداتهم في سورية وخارجها وتمّ تبليغها الى القضاء اللبناني لا تتضمن اسم العميد سليمان، إلاّ أنّ هذا لا يعني أن سليمان ليس شاهداً في ملف الحريري». وصرح المصدر لموقع «يقال. نت» بان «لجنة التحقيق الدولية لا تسلّم القضاء اللبناني كل ما لديها، وهي في بعض الأحيان تقوم بإخفاء أسماء شهود وأسماء مصادر حسّاسة وأسماء مشتبه فيهم، خوفاً من تسريبها، وفي أحيان أخرى تتأخر في تبليغ القضاء في شأن هؤلاء الشهود الى أن تستكمل العمل معها أو تقطع المرحلة الحسّاسة في عملها».
وختم المصدر بالإعراب عن اعتقاده أن سليمان، وفي حال كان شاهداً في ملف اغتيال الحريري، فهذا يعني وبفعل عدم تبليغ أمره الى القضاء اللبناني أنه شاهد مهم للغاية ومصدر تعتبره لجنة التحقيق الدولية «شديد الحساسية».
على خط آخر، وافق قاضي التحقيق العدلي في قضية اغتيال الحريري، القاضي صقر صقر، ووفق رأي النيابة العامة لدى المجلس العدلي، على تخلية كل من الموقوفيْن ايمن طربيه ومصطفى مستو على اعتبار ان الجرم المنسوب اليهما من نوع الجنحة في مقابل كفالة مالية قدرها 300000 ل. ل، اي 200 دولار لكل منهما . وردت طلبات تخلية سبيل الضباط الاربعة (اللواءان جميل السيد وعلي الحاج والعميدان مصطفى حمدان وريمون عازار) والمدعى عليهم الموقوفين ابراهيم جرجورة، ومحمود عبد العال واحمد عبد العال.
الراي  العام  الكويتية

صراع القوى بين آصف شوكت وبشارالأسد  وراء اغتيال العميد محمد سليمان
لا تزال المعلومات المتداولة عن اغتيال اغتيال العميد محمد سليمان   اليد اليمنى لبشار  الأسد تدور في حلقة ضيقة من التكهنات التي طالت عمليًا كل الاحتمالات التي من شأنها وضع اي شخصية سياسية سورية في موقع حساس على غرار العقيد سليمان كهدف محتمل للاغتيال. وسائل الاعلام من جهتها انقسمت الى قسمين، الأوّل والذي تناول الخبر بحذر ناسبَا كل معلومة صغيرة كانت أم كبيرة إلى مصادرها الأساسية، والآخر فضل التريث وانتظار أي تأكيد أو نفي رسمي، وبالتالي تجاهل الموضوع كليا.
أما الصحف الاجنبية، فأثارت على خلفيّة “الاغتيال الغامض” للعميد سليمان تكهّنات عن نشوب أزمة داخل نظام دمشق بشأن علاقاته المعقدة مع إيران وحزب الله وإسرائيل. وقالت صحيفة “الغارديان” الصادرة اولأمس إنَّ الاغتيالات نادرة الوقوع في سوريا، كما أن اغتيال العميد سليمان هو الأول من نوعه منذ مقتل القيادي البارز في حزب الله عماد مغنية في دمشق في «فبراير» الماضي بانفجار سيارة مفخخة والذي سبب احراجاً كبيراً للحكومة السورية، مشيرة إلى أن الحزب اتهم الموساد الإسرائيلي باغتياله، لكن الحكومة السورية لم تكشف عن نتائج التحقيق الذي أجرته حول مقتله.
واضافت الصحيفة أن مصدراً سورياً يتمتع باتصالات عالية المستوى بنظام دمشق “ربط اغتيال العميد سليمان بصراع القوى بين الرئيس الأسد ورئيس الاستخبارات العسكرية آصف شوكت بسبب مقتل مغنية.
وأبلغ المصدر السوري الصحيفة “أن الرئيس (الأسد) قام بتجريد شوكت من الكثير من صلاحياته بعد اغتيال مغنية وساهم (العميد) سليمان في هذه العملية وكان معروفاً بأن شوكت يكره سليمان”.
كما نسبت “الغارديان” إلى أندرو تابلر، المحلل السياسي المقيم في دمشق قوله “إن اغتيال سليمان يرتبط بمتاعب العلاقات السورية مع إيران والمحادثات غير المباشرة بين دمشق وإسرائيل لأن القضية الرئيسية التي تواجه سوريا الآن هي علاقتها مع إيران وحزب الله وطرق التوفيق بينها وبين المفاوضات التي تجريها مع إسرائيل، ويعني أن هناك صراعاً على القوى يدور في سوريا ويتعلق على الأغلب بإيران”. واضاف تابلر “أن الناس مثل العميد سليمان لا يُقتلون عادة ما لم يكن هناك شيء ما يجري خلف الكواليس”.
وعزت صحف أخرى عمليَّة الاغتيال الى توتر العلاقات مع ايران بسبب المحادثات غير المباشرة بين دمشق واسرائيل والتي تجري تحت رعاية تركية. ويقول احد المحللين السياسيين السوريين إنَّ القضية الكبرى التي باتت تواجه سوريا الآن هي علاقتها مع ايران وحزب الله وكيف يمكن التوفيق بينها والمفاوضات مع اسرائيل ويعني الاغتيال ان هناك صراعا على الاهتمامات في النظام السوري وخاصة فيما يتعلق بايران. ويرى آخرون ان اغتيال سلميان جاء لمنعه من الحديث عن تورطه في قتل الرئيس اللبناني السابق رفيق الحريري.
3 سيناريوهات
وكانت وسائل الاعلام يوم أمس وضعت اغتيال سليمان امام 3 سيناريوهات، الاول يتعلق باغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية بحيث قال مسؤول لبناني ان سليمان كان “ضابط الاتصال السوري مع حزب الله”، كما كان “على صلة وثيقة” أيضاً بمغنية الامر الذي نفاه مسؤول في حزب الله لوكالة الانباء الفرنسية مؤكدًا عدم معرفة الحزب بسليمان او بمقتله.
اما السيناريو الثاني فيرتبط بالمحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري حيث ا ستبعد عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص السورية المعارضة والناطق الرسمي باسم جماعة الأخوان المسلمين، زهير سالم ربطه باغتيال مغنية قائلا “إن المتابعين يشيرون إلى ارتباط الرجل (العميد سليمان) بملف استشهاد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري “.يذكر ان العميد محمد سليمان كان من ضمن الاسماء التي طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق ديتلف ميليس التحقيق معها في اطار قضية اغتيال رفيق الحريري.
اما السيناريو الثالث فمتعلق بالمفاعل النووي المفترض في دير الزور، بحيث تقول المعلومات المتداولة في الداخل السوري ان سليمان تسلم بشكل سري ادارة البحوث العلمية والذرية، والتقى وفد التفتيش الدولي الذي زار موقع دير الزور مؤخرًا واعتبرت مصادر مقربة ان الاغتيال جاء على خلفية هذه الزيارة التي سربت في تقاريرها اسمه وصفته و تسربت الى اسرائيل فرصدت سليمان وعاجلته بطلقات التي كان مصدرها احد الزوراق البحرية.
مغنية السوري
من جهتها، اوردت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن مسؤولين يرجح أنهم من الاستخبارات في اسرائيل كانوا يلقبون مستشار الرئيس السوري بشار الأسد العميد محمد سليمان، الذي اغتيل في مدينة طرطوس الساحلية، بأنه “مغنية السوري”، نسبة الى القيادي العسكري لـ”حزب الله” عماد مغنية الذي اغتيل أيضاً في دمشق في شباط الماضي. ويعتقد المسؤولون الاسرائيليون أنه إذا صحت الأنباء عن اغتياله فإن الحدث “بالغ الأهمية”.
من جهتها نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن سليمان شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس السوري وكان أحد أقرب المستشارين اليه، لكن “هذه الصفة لم تقنع أجهزة الاستخبارات في الغرب التي تعقبت أثره واتضح لها أن الرجل المختبىء خلف الكواليس مسؤول عن كل ما يسمى المشاريع الخاصة في سوريا”. وأضافت أن الاستخبارات الأميركية اشتبهت في أن سليمان كان مسؤولاً عن تهريب أسلحة كيميائية من العراق الى سوريا قبل غزو العراق عام 2003، وكان مسؤولاً أيضاً عن “الملف اللبناني” كما كان مسؤولاً عن العلاقة بين سوريا من جهة ومغنية و”حزب الله” من جهة اخرى. واشارت الى أن التنسيق الأساسي بين الجانبين نفذه مساعد مغنية، ابرهيم عقيل. واكدت أن “سليمان كان مسؤولاً عن سلسلة من الإستفزازات والاغتيالات من اجل الحفاظ على المصالح السورية في لبنان”. ووصف محلل الشؤون العربية في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي ايهود يعري اغتيال سليمان بأنه بمثابة “اطلاق نار داخل مكتب الرئيس السوري بشار الأسد”.
رصاص قناص
اما موقع “جبهة الخلاص الوطني” السوري المعارض فقال إن سليمان اغتيل برصاص قناص على متن يخت من البحر خلال قضائه إجازة في منزله بمنتجع سياحي بطرطوس وأصيب في رأسه وقلبه وتوفيَّ على الفور.
وذهبت مصادر أخرى للقول إن عملية الاغتيال نفذت من خلال إطلاق رصاص من بندقية مزودة بكاتم صوت على منطقة الرأس وبقيت رصاصة في الرقبة.
وقد شيع العميد سليمان الاحد بحضور عدد من المسؤولين السوريين، وقالت مصادر ان شقيق الرئيس السوري ماهر الاسد قائد الحرس الجمهوري وضباطًا كبارًا اخرين حضروا جنازة سليمان ببلدة دريكيش شرقي طرطوس. ويشير حضور ماهر الاسد وهو احد أقوى الشخصيات في سوريا الى دور سليمان المحوري في هرم السلطة السورية وإلى مكانته بين اركان الدولة.
من هو العميد سليمان
وقال موقع “جبهة الخلاص” إن العميد سليمان، وهو من مواليد بلدة الدريكيش، تخرج في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة دمشق والتحق بدورة مهندس قيادي في الكلية الحربية وتخرج برتبة نقيب مهندس قيادي، وهو متزوج من دير الزور، وله ثلاثة اولاد. وأضاف الموقع أن سليمان كان من اوائل المتفوقين في الكلية الحربية مما سهل له التقرب من النقيب باسل الاسد آنذاك، الشقيق الراحل للرئيس السوري، ثم عين ضابطاً مهندساً قيادياً في الحرس الجمهوري في الكتيبة التي كان يرأسها باسل الاسد.
وابتعث إلى الاتحاد السوفياتي لتطوير سلاح الدبابات بالحرس الجمهوري وحصل على الماجستير في سلاح الدبابات، ونال الدكتوراه في تطوير سلاح المدفعية. وبعد عودة سليمان الى سورية، التحق بالحرس الجمهوري وتقلد منصبَ مديرً مكتبً باسل الاسد ومستشاره الخاص للشؤون العسكرية.
وكان عضوًا في اللجنة العسكرية الخاصة لإدارة التسليح المختصة بشراء الاسلحة وتطويرها. وبعد وفاة باسل الاسد وتسلم بشار للواء الـ41 للحرس الجمهوري، تسلم العميد سليمان منصب مدير مكتب بشار الاسد الخاص، واصبح يدير غرفة العمليات الخاصة لبشار الاسد والتي تتعلق بنقل الضباط وتسريحهم ومتابعة شؤون الجيش والشؤون الأمنية.
وأسس مكتباً خاصاً بالتنسيق مع مكتب المعلومات التابع للقصر الجمهوري لمتابعة الوضع الداخلي، وكل ما يتعلق بالوزارات والمؤسسات الحزبية. وخلال وفاة الرئيس السوري الراحل، حافظ الاسد، كان سليمان رئيس غرفة العمليات التي تدير الاجهزة الامنية، وكان المسؤول الأول عن تعيين اللجنة المركزية واعضاء القيادة القطرية في المؤتمر القطري لحزب البعث عام 2000 ولاحقاً في المؤتمر القطري عام 2005.
وبعد ترقية سليمان إلى رتبة عميد، أسندت اليه كافة الملفات المتعلقة بالجيش، وألحقت له رئاسة الاركان ووزارة الدفاع التي اصبحت تحت إمرته مباشرة. وأشرف ايضا على توجيه الاجهزة الامنية. وكانت لا تتم كافة الاعتقالات في سورية إلا بعد موافقته. وكان العميد سليمان يدير من خلف الستار تعيينات الوزراء والمحافظين.
اما صحيفة يديعوت الاسرائيلية فقالت بان سليمان تخرج في كلية الهندسة في جامعة دمشق، وارتبط مصيره بعائلة الأسد في بداية طريقه العسكرية والسياسية، وخصوصاً نتيجة علاقته الوثيقة مع الراحل باسل الأسد، نجل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وشقيق الرئيس الحالي بشار الأسد. وذكرت أن باسل كان مرشحاً لخلافة والده، لكنه قتل في حادث سير “يرى كثيرون في الاستخبارات الاسرائيلية انه كان عملياً عملية اغتيال”. وأضافت أنه بعد وفاة باسل، صار سليمان مديراً لمكتب الرئيس بشار الأسد، وتولى قيادة اللواء 41 في الحرس الجمهوري الذي يعتبر جزءاً من “قوات الصاعقة”.
وبعدما تولى الرئاسة، عين الرئيس بشار الأسد سليمان مديراً لمكتبه للشؤون العسكرية والمشاريع الخاصة وكان مسؤولاً عن تطوير الأسلحة في سوريا، مما جعله مطلعاً على المعلومات الأكثر حساسية وسرية بما في ذلك معلومات شخصية عن القيادة السورية.وقالت ايضا ان سليمان كان مسؤولاً عن عمليات نقل الأسلحة من ايران الى “حزب الله”، اضافة الى الصواريخ البعيدة المدى التي تصنع في سوريا.
الوطن  الكويتية
من قتل سليمان . بشار وماهر ام اصف شوكت ؟؟
ليست المرة الاولى التي تحصل فيها مثل هذه الجرائم بل كانت البداية في عهد بشار الاسد بقتل محمود الزعبي وغازي كنعان وتصفية عماد مغنية واليوم اغتيال العميد محمد سليمان.
محمد سليمان هذا الشخص الغامض والذي قيل ان بشار الاسد علم اثناء زيارته الى فرنسا باحتمال استدعاء هذا الشخص بقضية اغتيال الشهيد رفيق الحريري.
وبشار الاسد الذي توقع النصر في زيارته الى باريس وجد نفسه محاصراً في التحقيق بعملية الاغتيال التي استهدفت الشهيد الحريري .واتضح حينها للاسد ان المجتمع الدولي لم ولن يتهاون في مسألة المحكمة الدولية ولعله ايقن تماما ان العبث في امن لبنان ومهما طال لن يكون بديلا عن المحكمة
بشار الاسد وبعد عودته بدمشق اخبر اصف شوكت وماهر الاسد عن احتمال البدء في العميد محمد سليمان وظهر جلياً انزعاج النظام السوري من قضية المحكمة الدولية.
هذا التخبط الذي عاناه بشار الاسد بعد زيارته الى فرنسا انصدم بقنبلة ومفاجئة كبيرة وهي ازمة الرئيس السوداني عمر البشير وشعور بشار ان هذه الازمة هي رسالة له ولنظامه بان المحاسبة لم تعد فقط سياسية ولم تعد فقط من الشعب بل يمكن ان تمتد لتكون محاسبة دولية قانونية.
وتفيد مصادر الحركة السورية القومية الاجتماعية ان اصف شوكت وبعد اغتيال عماد مغنية قد وقع في قفص الاتهام والعميد محمد سليمان كان اول المطالبين بمحاسبة اصف شوكت على هذا العمل او المساهمة في الاغتيال على الاقل.ولم يكن ماهر الاسد ضد هذا النزاع بين الرجليين وخصوصا ان خلافاته مع اصف شوكت مستمرة.
وبالعودة الى تسلسل الاخبار والاحداث نجد ان اصف شوكت قد وقع في مأزق حقيقي امام بشار الاسد وشعر ان التضحية به قد تحدث وخصوصا ان بشرى الاسد بدأت تحضر للاستقلال في حياتها خارج سورية كما ذكرت وكالات الانباء في اثناء تنقلها بين الامارات وفرنسا.
ويبدو ان الخبر الذي نقله بشار الاسد عن احتمال استدعاء العميد محمد سليمان قد كان مفيداً جداً لاصف شوكت والذي بدأ بالترويج لفكرة التخلص منه وقطع الحلقة بين المحكمة الدولية والقاتل الحقيقي للشهيد رفيق الحريري.
فسر اغتيال عماد مغنية والذي اغلقت ملفه المخابرات السورية بيد اصف شوكت ولكن اسرار عماد غنية واتصالاته وعلاقاته بيد العميد محمد سليمان وتصفية سليمان تأتي في مصلحة اصف شوكت بالدرجة الاولى للانتهاء من اكثر من ازمة عالقة
وهذه الجريمة تضعنا امام عدة احتمالات :
اولا:اما ان يكون بشار الاسد قد اتفق مع اصف شوكت بعد ان اقنعه اصف شوكت بقتل سليمان اثناء غيابه في ايران والانتهاء من شخصية قد تورط بشار الاسد في المحكمة الدولية.
ثانياً: او ان اصف شوكت قد اتخذ قرار الاغتيال بنفسه خوفا من تفشي حقائق حول اغتيال عماد مغنية,والتخلص من سليمان والذي ينافس اصف شوكت في السيطرة على قرارات الحكم والتعيين
ثالثاً: او ان بشار الاسد وماهر الاسد قد اتفقا على قتل العميد محمد سليمان لغاية التخلص منه كمتورط مباشر في اغتيال الحريري.وبنفس الوقت فستكون اصابع الاتهام موجهة لاصف شوكت من قبل حزب الله وضباط القصر الجمهوري والمخابرات.
وباعتقادنا ان سر هذه الجريمة في يد حزب الله فهو الذي باشر بالتحقيق منفردا في قضية اغتيال عماد مغنية .وهو الذي يعرف تماماً اين وصلت تحقيقاته وما هو موقع العميد محمد سليمان من حادثة اغتيال عماد مغنية
انتظروا الايام القادمة فهي ستحمل الكثير من المفاجئات اما في منزل بشار الاسد او في مفرزة اصف شوكت
انه التاريخ يعيد نفسه
الحركة السورية القومية الاجتماعية

أعمدة النظام السوري بدأت تتساقط!… قراءة في خلفيات اغتيال العميد محمد سليمان!
الطاهر إبراهيم
ربما يكون الأهم قبل أن نعرف من قتل العميد “محمد سليمان”، أحد أشهر حراس النظام في دمشق، هوأن نعرف كيف استطاع المتربص به العبور إليه رغم الحواجز التي كانت تحيط بالقتيل وتحرسه؟ فلم يكن القتيل شخصية عادية فيترك نفسه من دون حارس ولابواب. وهو الذي كان يعرف كيف يخترق الحواجز والأبواب ليصل إلى خصمٍ يتهمه بأنه يتربص بنظام الحكم فلا يمهله ليودع أهله وأطفاله. وإذا سقط أحد أعمدة السلطة، فالأعمدة الأخرى سيأتي دورها، إلى أن يتم الوصول إل الغاية المحروسة.
فقد تباينت توقعات المراقبين عمن قام بتصفية العميد “سليمان” بين مشرّقٍ ومغرب. وإذا كنا لا نسقط من حسابنا أياً من تلك الاحتمالات التي أوردها أصحابها، كأن يكون تم الانتقام منه ومن النظام لأن له دورا في اغتيال “عماد مغنية” الذي قُدّم عربونا لإسرائيل، لإنجاح المفاوضات معها التي كانت تجري في السر. أو أن صهر الرئيس “آصف شوكت” اتخذ القرار لحسابه، بعد أن استولى “سليمان” على كثير من صلاحيات “شوكت”.
إلا أننا نستبعد أن يكون النظام، بركنيه: الرئيس وأخيه، متورطا في تصفية العميد “سليمان” لتغييبه عن الساحة، إما إرضاء لطهران وحزب الله، أو تخلصا من مثوله في محاكمات قتلة الشهيد الرئيس رفيق الحريري خوفا من إفشاء معلومات يريد النظام أن تموت بموته. فمن يقرأ سياسة النظام مع أعوانه المقربين له، خصوصا إذا كانوا من الطائفة، يجد أنه لا يفرط بالمقربين الذين لا يشك النظام في ولائهم، ولو تورط أحدهم في أعمال إرهابية تحرج النظام عربيا أو دوليا. وهذه سياسة ورثها عهد الرئيس بشار أسد عن عهد أبيه.
فطالما بقي العنصر مواليا، فما عرف عن النظام أنه قام بتصفيته ولو تورط بعمل إرهابي. كل ما في الأمر أن النظام يبعد من تسلطت عليه الأضواء لتورطه في إرهاب دولي، بعد أن يؤمن له حياة مالية مستقرة، كما حصل مع العميد “محمد الخولي” الذي ترأس مخابرات القوى الجوية في ثمانينيات القرن العشرين، بعدما اتهم “الخولي” بأنه وراء عمليات إرهابية استهدفت معارضين سوريين في أوروبا. لو سلمنا أن النظام يخشى انعكاسات محاكمة قتلة الرئيس “الحريري” وأنه يريد تصفية العناصر التي تورطت في المؤامرة، لكان قام بتصفية “رستم غزالي”، وهو ليس من “عضام الرقبة”، كما هو الحال مع العميد “محمد سليمان”.
ولا يقال إن هذه النظرية – التي تستبعد تصفية النظام للموالين له – ينقضها تورط النظام في تصفية رئيس الوزراء الأسبق “محمود الزعبي”، أو اللواء “غازي كنعان” اللذين زعم أنهما انتحرا: الأول قبل موت الرئيس “حافظ أسد”، والثاني في خريف عام 2005. فنجيب بأنه لا تماثل. أما الزعبي، فغضب عليه حافظ أسد لأنه رفض توريث “بشار”. وأما كنعان، فقد توجهت إليه شكوك النظام بأنه خرج عن دائرة الموالاة، بعد أن أحست دائرة الحكم الضيقة – الرئيس وأخوه وصهره – بأنه أصبح يعمل لحسابه. لذا نقل من لبنان إلى دمشق وأسند إليه رئاسة إدارة الأمن السياسي، ومن ثم رقي إلى رتبة وزير الداخلية توطئة للتخلص منه. أما “سليمان” فلم يكن متطلعا – وغير مؤهل – للمنافسة في دائرة السلطة الضيقة في الحكم.
وقد أسقط النظام نظرية الانتحار عن “سليمان” عندما أعلنت “بثينة شعبان” مستشارة الرئيس لشئون الإعلام أنه تعرض لعملية اغتيال جارٍ التحقيق فيها. فمن قتل العميد “محمد سليمان” – المقرب من الرئيس وأخيه – إذن؟ وكيف وصل إليه؟
لقد كانت أهم الأسس التي رسخها عهد الرئيس “حافظ أسد” أنه عمل على إرضاء معاونيه، – خصوصا من أبناء الطائفة – فلم يستبعد منهم أحدا. وقد استثنى نفسه وأسرته، وما عداها فلم يكن لأحد حصانة. غير أنه لم يلجأ إلى استئصال المقربين. وغاية ما في الأمر أنه كان يبعد من لا يستطيع الانسجام مع تعليمات الرئيس كما فعل مع شقيقه الأصغر “رفعت أسد”، حيث أخرجه من دائرة الحكم، وقصرها على أولاده.
أما ورثته فقد فشلوا في المحافظة على جميع الأعوان. ودخل دائرة الإهمال “الحرس القديم” الذين خدموا مع الرئيس الراحل، وتعرض بعضهم للاغتيال من قبل خصوم النظام. وفجأة وجد هؤلاء القادة أنفسهم خارج دائرة القرار في عهد “بشار”، بينما احتكرت عائلة “مخلوف” – أخوال الرئيس – معظم “المزايا” التي وفرتها السلطة. من يدري؟ لعل هؤلاء استيقظ لديهم حبهم القديم للسلطة بعد أن أبعدوا عنها. ولأن دائرة الحكم في مأمن من الاستهداف، بسبب الحماية المكثفة، إذن فليبدأ بما هو أسهل، بأعمدة الحماية وإسقاطها واحدا تلو الآخر. عندها إما أن ينتبه الحكم إلى خدماتهم فيضمهم إليه ثانية، أو أن يخلص أحدهم إلى الحكم نفسه.
كما أننا يجب أن لا نهمل من المعادلة من ينظر إلى أن “سليمان” قد استولى على صلاحيات غيره من المحيطين بالقيادة، فأحب هذا أن يبعده عن الطريق، ليخلو له الجو.
أخيرا، فإن أنصار “صلاح جديد” ما زالوا يتربصون بالحكم الدوائر، وربما وجدوها فرصة مواتية للتخلص من أركان العهد الجديد –ي قوّي هذا الاحتمال، وقوع الاغتيال في منطقة لهم فيها نفوذ – حتى إذا ما أضعفوا الحكم بتصفية أعمدته، انقضوا عليه دفعة واحدة.
أخيرا: لعل وجود العميد “سليمان” في “طرطوس” التي يعتبرها منطقة أمان، ما جعله يتخفف من أعباء الحراسة، وقد قيل: “من مأمنه يؤتى الحذر”!
كاتب سوري
أخبار الشرق – 7 آب/ أغسطس 2008

من يفك شيفرة الاغتيال في سوريه
على الاحمد
اكثر ما يميز النظام الحاكم في سوريه اذا تناسينا الدكتاتوريه والفساد وحكم العائله ، فان الميزة التى يتفرد بها هذا النظام عن باقي الانظمه الشموليه هو  الاغتيال سواء  السياسي او (تصفية الحسابات ) بين كبار اركانه الحكم ، حتى ليخيل للمرء ان لا كبير في سوريه ولا احد يمكن ان يستثنى من القتل غيلة اللهم الا افراد العائله الحاكمه المسيطره ، ولكن من يدري فربما يصلهم الدور يوم ما ويدخلون في دائرة التصفيات تلك لان كل شيء متوقع في ظل ذلك النظام الرهيب من القمع والكبت .
وقد جاء مقتل الضابط الكبير المقرب جدا من بشار واسمه محمد سليمان ليعطي دليلا اخر باهرا على ان ماكينة الاغتيال ما تزال تعمل وما يزال لديها مرشحين جدد ينتظرهم الدور، وربما تزداد عجلتها دورانا كلما اقترب موعد المحكمه الدوليه التى بدأت تمثل رعبا حقيقيا للنظام السوري خاصة بعد مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني ، لذلك فليس من الغريب ان نرى رؤسا كبارا تتدحرج قريبا في سوريه ذلك البلد الذي يذخر بكل شيء ما عدا الحريه والعداله واحترام انسانية الانسان ، حتى من يعمل مع النظام فانه لا شيء يحميه من غدر ذلك النظام وفتكه اذا علم ان هذا الشخص او ذاك يمكن ان يؤذيه لانه يمتلك معلومة ربما تستخدم يوما ضده ، لذلك فان اسهل شيء لدى المتحكمين بمفاصل النظام هي التصفيه لاي شخص مهما كان موقعه اذا كان يمثل ابسط خطر على النظام الحاكم ، والامر سهل جدا لان هناك اناس مخصصين للقتل واخرين يعملون في حفر القبور واخرين متخصصين للمشي في الجنائز والبكاء على القتيل لايام معدوده ثم ينتهي الامر وكان شيئا لم يكن وتسجل الحادثه ضد مجهول متامر خائن عميل ، كل ذلك سهل وميسور في تلك المنظومه المتكامله من القتله والمجرمين  التى تسمى النظام الحاكم في دمشق .
وربما كان التوقيت اثناء غياب بشار وزيارته للحليف الاستراتيجي  ايران ، ليدلل ان ما حصل اثناء غيابه وان ليس له علاقة به وانما الامر كان من تدبير اخيه او زوج اخته ، اما هو فانه اكبر قدرا وانه يحترم حرمة الدم وخاصة لمن يعمل معه مساعدا مقربا ، لذلك فانه منزعج جدا وسوف يعمل كل ما بوسعه لكشف القتله وتقديمهم للعداله امام المحاكم العسكريه لينالوا جزاءهم لاننا في دوله محترمه  وليس في حارة كل مين ايدو الو .
وهكذا يقدم لنا ذلك النظام الدليل تلو الدليل على همجيته وتوحشه وبطشه حتى في اقرب المقربين له ، وان لا احد يمكن ان يستثنى من التصفيه اذا كان يشك فيه مجرد شك انه يمكن ان يسبب حرجا للنظام يوما ما .
وبغض النظر عن كل ما قيل حول موقع الشخص وعلاقته بملفات مهمه جدا وحساسه تتعلق بحزب الله او باغتيال الحريري او عماد مغنيه او  علاقته باصف شوكت صهر العائله الحاكمه ، فان دلالة الحدث تاتي من كونه يشير الى استمرار السياسه الوحيده التى يتقنها النظام وهي سياسة التصفيه التى شملت لحد الان رؤسا كبيره جدا وفعاله من اهمها غازي كنعان وشقيقه الذي وجد مقتولا على سكة قطار قبل اشهر ، وهذا تاكيد وتطمين للجميع ان لا تغيير في سياسة النظام واسلوبه في الحكم وان كبار المجرمين في راس النظام حريصون على نهجهم الذي ورثوه عن ابائهم واجدادهم.
اما الرساله الثانيه المستوحاة مما يجري فهي ان كبار اعمدة النظام الذين يدبرون تلك التصفيات يخافون من تسريب اي معلومه للخارج لان ذلك التسريب سيكلفهم باهظا لذلك فانهم مستعدين لدفع اي ثمن مقابل ان يبقى السر مصونا وان اي شخص من اكبر الرتب اذا كان يعرف اي معلومه لها ذلك الخطر على بشار او اخيه او صهره فان انفع الحلول واجداها هي قتله ، وكما يقال كرمال عين تهون كل العيون، فالى متى يا ترى سيبقى سر بشار محفوظا وكم من كبار الرؤوس ستطير من اجل حماية عيو ن بشار واخيه ، على اي حال فان ما يحصل هو تماما مصداق الحديث الشريف : بشر القاتل بالقتل ، لان هؤلاء الذين قتلوا غيلة لحد الان هم من مارس القتل في السجون والمعتقلات واذاقو خيار ابناء سوريه الموت الزؤام في تدمر وحماه وغيرها من المدن السوريه وها نحن نرى باعيننا عدالة الله فيهم حيث يقتلون بايدي الاشخاص الذين يفترض انهم كانوا يحموهم ويرفعوا مكانتهم ولكن الجزاء من جنس العمل .
خاص – صفحات سورية –

الصنداي تايمز: العميد محمد سليمان كان يزود حزب الله بصواريخ مضادة للطائرات
نقلت صحيفة “الصنداي تايمز” في عددها الصادر اليوم  الاحد عن “مصادر في الشرق الأوسط”ان العميد محمد سليمان المستشار الأمني للرئيس السوري الذي اغتيل في طرطوس في 2/9/2008 كان يزود حزب الله اللبناني  بصواريخ متحركة مضادة للطائرات من طراز سام 8، والتي يمكن باستخدامها إنهاء هيمنة القوات الإسرائيلية الجوية على المجال الجوي اللبناني.
وقال أوزي محنائيمي مراسل الصحيفة في تل أبيب ان  صحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة في لندن قالت   إن العميد محمد سليمان كان أهم من أي شخص آخر ، وإنه كان أهم حتى من وزير الدفاع السوري، وكان يعرف كل شيئ.
واضاف ان العميد  محمد سليمان اصيب بعيار نارى في رأسه عندما كان يجلس  في حديقة منزله الصيفي شمال  مدينة  طرطوس
ولم يسمع احد صوت  اطلاق  النار  الامر  الذي  يبدو  انه  قد اطلق من قبل قناص سريع ومحترف  مجهز بكاتم صوت ويملك  الخبرة  على  تنفيذ  مثل  هذه الاغتيالات من مسافات طويلة
وحسب الخبر  الذي  ورد  في   الصحيفة ان العميد محمد سليمان كان مستشارا شخصيا لبشار  الاسد  منذ  وفاة شقيقه  باسل  1994 في  حادث  سيارة .وان الرئيس السوري  عين سليمان في وقت لاحق له ضابط العمليات ، وجعله مسؤولا عن حمايه النظام
وينقل  مجنائيمي عن مصادر اسرائيلية إن إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي قد طلب أثناء زيارة أولمرت والأسد لفرنسا من الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي إبلاغ الرئيس السوري بأنه “يتجاوز الخط الأحمر بتزويد الأسلحة لحزب الله في لبنان”.
المصدر:المرصد  السوري

خبر سوري من مصدره الإعلام السوري
بدرالدين حسن قربي
الخبر السوري سيكون مصدره الإعلام السوري.  هذا نص كلام قاله الدكتور محسن بلال في حواره مع الصحفيين السوريين في أيار/ مايو 2006  مع بداية تسلمه منصب الإعلام.  ومن ثمّ ففي هذا الإطار نكتب عن مقتل أو اغتيال، نحر أو انتحار العميد محمد سـليمان مساء الجمعة الماضية في يوم الجيش في 1 آب/أغسطس.
تعددت مناصب الفقيد وصفاته إلى الحد الذي جعل من الصعب معرفة وضعه وصفته ومنصبه الحقيقي حتى على السيدة بثينة شعبان الوزيرة سابقاً، والمستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري لاحقاً الذي أوجزته بعبارة مختصرة جداً بعد خمسة أيام من خبرٍ أذاعته كل وسائل الإعلام العالمية إلا السورية مكتفيةً بالقول: إن سليمان ضابط بالجيش، وقتل في حادث جريمة اغتيال، والتحقيق ما زال جاريا حتى الآن.
بدا قولها موجهاً وكأنه كلمة ورد غطاها إلى كل الفضوليين الغلاظ ووسائل الإعلام ثقيلة الظلّ غير السورية ولاسيما منهم ذوي النوايا العاطلة والعياذ بالله على النظام السوري ممن يتدخلون على طريقته فيما لايعنيهم من شؤونه الداخلية للنيل من صموده ومقاومته وتعطيل مفاوضاته علماً أن تأخر التصريح الرسمي غير المبرر في هكذا قضية يكون سبباً رئيساً لكثرة الروايات والشائعات الطالح منها والصالح وهو من بدهيات العمل الإعلامي.  ومن ثمّ فإن تأخر الإعلام السوري الرسمي منه والرسمي لأكثر من مئة ساعة في إعلان النبأ والتعليق عليه ولو من الدكتور الشعيبي أو الشيخ محمد حبش على الأقل، وطريقته المختصرة والمقتضبة والمحسوبة حرفاً وكلمة التي أعلن فيها يوم أعلن، وإظهار تجاهله وعدم الاكتراث بما كان إظهاراً للتماسك والقوة في مواجهة الحدث بما كان من استمرار الرئيس السوري في زيارته لإيران رغم أن الفقيد هو أحد أعمدة الهيكل فيما هو معلوم وغير معلوم، بل أكثر من ذلك فقد تابع في زيارة ترفيهية سياحية خاصة إلى تركيا وكأن شيئاً لم يكن، وإن كانت حقيقة الأمر من دون شكٍ هي غير ذلك، وكذلك كثرة ماقيل عن مقتل العميد محمد سـليمان المذهل تحليلاً وتعليقاً وتنبوءاً من الخارج السوري، يشير جلياً إلى حالة إرتباك واضحة رغم كل محاولات الجهات الرسمية إظهار غير ذلك تمويهاً وتغطية.  أما لماذا الارتباك، فلأهمية الفقيد وكثرة الأقاويل والاتهامات في جو انعدام الشفافية، والشكوك المتجهة نحو أصدقاء السلطة في الخارج من إيران نفسها إلى حزب الله أو في الداخل من رجالات السلطة صراعاً وتصفية فيما بينهم أو نحو الأعداء في الخارج من أمريكا وإسرائيل أو في الداخل من الأعداد المليونية لمواطنين جائعين ومحرومين ومضطهدين ومسحوقين من قوارين المال وفراعنة السلطة.
أشارت السيدة شعبان في طلّتها الإعلامية إلى تحقيقات جارية ليس أكثر، وتركت الأمور مفتوحة دونما موعد، ولكن وهو المهم، هل يعلن النظام السوري نتائج التحقيقات على غير عادته ليفصل بين ماقيل ويقال في الروايات والتفاسير لهذه العملية الغامضة، أم أن الأمر لن يكون أحسن حالاً بأكثر مما كان فيما قيل في حينه عن تحقيقات في مقتل عماد مغنية التي لم يسمع عن نتائجها أحد بعدُ مضي مايقرب من ستة أشهر عليها، ورغم تأكيد السلطات الرسمية السورية في حينها على لسان وزير الخارجية وليد المعلم أن أجهزة الأمن السورية تواصل التحقيق بجريمة الاغتيال، ووَعدَنا بأن نسمع قريباً هذا الجهد الجبار وأن الدولة السورية ستثبت بالدليل القاطع الجهة التي تقف خلف الجريمة.
طريقة تعاطي الإعلام السوري مع مقتل العميد سليمان في كل أحواله انعداماً للشفافية وإخباراً متأخراً وانتقاداً لإعلام الخارج لأنه ليس منضبطاً حسب الطلب، يؤكد قناعة راسخة واعتقاداً لدى مسؤوليه أن الناس مازالت تعيش فترة بدايات البث المرئي في العالم لايرون فيها إلا التلفزيون السـوري ولايسمعون حصراً إلا إذاعة النظام حرصاً منهم فيها على سرعة الخبر وحياديته وتحليله والأهم الصدقية، ومن ثمّ فهم يعاملون ناسهم بهذه الطريقة، وماعلموا أن الدنيا باتت غير الدنيا والأرض غير الأرض والأحداث ماعادت تحتمل انتظار عودة السيدة بثينة شعبان من رحلتها لتقرأ على الناس ماقرأت من أن ضابطاً في الجيش اغتيل وأن التحقيقات جارية.  كلام السيدة شعبان رافقه في نفس اليوم الإعلان عن تشكيل لجنة أمنية تملك صلاحيات مطلقة للحصول على أية معلومات أو مساعدات فنية من أي جهة كانت للتحقيق بمقتل العميد محمد سليمان.  إعلان التشكيل بما فيه يعطي إشارات بليغة أن العملية كائنا من كان منفذها انتقاماً لمقتل مغنية حسب بعض الروايات أو تصفيات داخلية بسبب المحكمة الدولية أو صراعاً على السلطة أو شيئاً آخر مما لانعلمه ستكشفه التحقيقات أو لن تكشفه، كانت بالغة التعقيد الى الحدّ الذي أعطى اللجنة صلاحيات مطلقة ليس لها حدود بما فيها الاستعانة بأي جهة من دون تحديد.
ضابط كبير بأهمية الفقيد قُتل مساء الجمعة كما قالوا، ودُفن – حسيما نشر- يوم الأحد وحضر جنازته – فيما قيل- أخو الرئيس السوري، ثم بعد ثلاثة أيام من الذي والتي، أي يوم الأربعاء كانت أول إشارة رسمية عن مقتله وتشكيل لجنة أمنية للتحقيق.   واعتماداً على الصناعة السورية للخبر أو أن يكون الإعلام السوري مصدره، فإن ما قالوه يعني ضمناً أن الجثة صارت في القبر بعد أقل من 48 ساعة من العملية وحتى أن أخ الرئيس حضر مراسم القبر، واللجنة تشكلت بعد الدفن بثلاثة أيام وتحقيقاتها جارية، أما ظاهر ماقالوه فهو كلام فايت ببعضه وتبدو فيه اللخبطة، ويحتاج إلى وزن كي يستقيم ويكون مفهوماً ومقبولاً.  ومن ثمّ فإن مقتضى الجمع بين مضمون الكلام وظاهره فيما أعلنوه يدفعنا للظنّ بأن جثة الفقيد مازالت موجودة ومتحفظ عليها خارج القبر ريثما ينتهي معظم التحقيق على الأقل وأن أحداً ما لم يدفن وإن زعموا حضور من حضر، أو أنّ مادفن هو شيء آخر وأن هنالك فبركة ما سربلت خبراً مصدره الإعلام السوري وخرج إلى الناس والعالم بصناعته السورية.
الخبر السوري سيكون مصدره الإعلام السوري يبدو بعد أكثر من سنتين كلاماً رصيده مكشوف وفاقد الدسم، وشاهدنا تغطية خبر مقتل أو اغتيال العميد سليمان مثالاً ومن قبله عماد مغنية.  سيبقى الخبر هذا حاله طالما أن معتقلاً مثل سمير قنطار حمل السلاح وقتل من قتل يخرج من سجون اليهود بعد 30 عاماً من سجن جماعي على الحال الذي خرج فيه معافى في بدنه، مشرقاً متورداً ممتلئاً في وجهه( مربرب)، ومعتقلاً آخر مثل البروفسور عارف دليلة حمل الكلمة وعبر عن رأي رآه يخرج من سجون الممانعين بعد سبع سنوات عجاف في زنازين انفرادية على الحال الذي خرج فيه معتل البدن والصحة وبقايا رجل شجاع مكتوب على وجهه، خرج للتو من قبور محاكم التفتيش، وسيبقى الخبر هذا حاله طالما أن الحرية رأياً وفكراً وكتابةً ترسف في القيود والأغلال، وطالما أن رجالات الرأي والفكر والناس أجمعين محكومون بقوانين القمع والاستبداد وفي ظل إعلانٍ لحالة الطوارئ قرابة خمسة وأربعين عاماً متواصلة.
خبر القتل أو التصفية أو أي كلام آخر وصل وشاع في أنحاء الأرض خلال ساعات، ولكنه احتاج خمسة أيام ليصل من طرطوس إلى دمشق، وانتظار عودة من يصرح به من بلاد فارس، ثم هم قبل ذلك وبعده يعتبون ويتكلمون بزعمهم عن وكالات مفترية ومحطات حاسدة وقنوات تستهدف التضامن العربي فيما أذاعت ونشرت.
الكلام في هذه الحادثة كثير والتحقيقات جارية، وستبقى نتائجها سراً بيد أصحاب الصلاحيات المطلقة من اللجنة الأمنية العتيدة.  ويمكن للناس أن يسمعوا عنها إذا قدّر لهم أن يسمعوا عن  نتائج التحقيقات في مقتل مغنية.
خاص – صفحات سورية –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى