ما الذي حدث في ايران: تقرير اخباري
سؤال وجواب: ماذا حدث بعد الانتخابات الايرانية؟
طرح الكثير من التساؤلات غداة ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية التي أججت مظاهرات واسعة واعمال عنف بين المحتجين على النتائج ورجال الامن. هنا بعضها:
ما الدليل على حصول تزوير في الانتخابات؟
الطريقة التي اعلنت بها النتائج كانت مثيرة للاستغراب. ففي كل الانتخابات السابقة، تم فرز الاصوات واعلان النتائج اقليما باقليم، لكن هذه المرة جاءت النتائج دفعات بملايين الاصوات كل مرة ونسب المرشحين فيها. كما لم تتغير نسب المرشحين في تلك المجموعات من الاصوات. وان صحت تلك النتائج، يعني ذلك ان الرئيس محمود احمدي نجاد حقق نفس النتائج الايجابية في المناطق القروية والحضرية على حد سواء، كما يعني ان المرشحين الآخرين حصلوا على نفس النتائج الهزيلة في مناطقهم واقاليمهم.
كل هذه المعطيات تضرب بالتجربة السياسية الايرانية عرض الحائط، فمن المعلوم ان احمدي نجاد ذو شعبية كبيرة في المناطق القروية لكن شعبيته متدنية للغاية في المدن.
كما يعرف ان المناطق التي تعيش فيها الكثير من الاقليات عادة ما تصوت لصالح المرشحين المعارضين للنظام وان أي مرشح غالبا ما يفوز في مسقط رأسه.
لكن المرة اختلف كثيرا هذه المرة. ولم تعط السلطات جوابا لاي من هذه التساؤلات.
صحيح ان الامر يثير الارتياب، لكن لا يعني بالضرورة ان الانتخابات شهدت عملية تزوير كبيرة.
ما مدى تنظيم المعارضين لاحمدي نجاد؟
المرشح الاصلاحي الخاسر في الانتخابات، مير حسين موسوي، ليس له منظمة تذكر. فقبل الترشح للانتخابات كان في تقاعد نسبي لمدة عشرين عاما. ورغم ان المنظمات الاصلاحية الثلاث في ايران اعلنت دعمها له في هذه الانتخابات، فهو لا يتزعمها. لكن هذه المنظمات التي تحظى بدعم وتنظيم محترمين تشكل نوعا من المعارضة المنظمة. وهي تحظى بشعبية كبيرة لدى طلاب الجامعات، وبامكانها تعبئة الآلاف باستخدام الانترنت ووسائل اخرى.
من المتوقع ان تستمر الاحتجاجات، فالاصلاحيون اصدروا بيانا يقولون فيه ان ما حدث في الانتخابات هو انقلاب.
هل يحضى احمدي نجاد بدعم المرشد الاعلى للثورة المطلق؟
لا يمكن سبر خبايا السياسة الايرانية، لكن حسب ما يظهر منها فان احمدي نجاد يحظى بدعم آية الله خامنئي الكامل. فقبل الانتخابات، عبر خامنئي عن دعمه له عدة مرات، قائلا انه افضل رئيس عرفته البلاد منذ الثورة، وان سياسته الخارجية صحيحة.
ولم يحدث شيء يدل على تغير هذا الرأي، لا خلال الحملة الانتخابية ولا بعد اعلان النتائج، بل سارع خامنئي الى الترحيب بالنتائج، ولو انه دعا لاحقا مجلس الخبراء للنظر في مزاعم التزوير.
هل تهدد الازمة منصب المرشد الاعلى او سمعته؟
مصداقية خامنئي قد تكون على المحك، فقد تساءل رجل دين بارز ومحترم، وهو محسن كاديفار، عما جعل خامنئي يرحب بالنتائج فورا، حتى قبل ان يصدق عليها مجلس الخبراء رسميا.
كما سبق وتعرض خامنئي للانتقاد لقربه من احمدي نجاد، فينبغي على المرشد الاعلى للثورة ان يبقى فوق السياسة والحزبية.
وماذا بعد؟ هل يمكن تهدئة الوضع؟
أمام مجلس الخبراء عشرة ايام للتصديق على نتائج الانتخابات او رفضها والدعوة الى اجراء غيرها، وقد طلب من المرشحين الخاسرين توفير ادلة على حصول تزوير كما يدعون.
لكن ذلك قد يكون ضربة قاضية للرئيس والمرشد الاعلى، كما قد يسبب فوضى عارمة في البلاد، وبالتالي فالاحتمال الثاني ضعيف جدا.
ومن جهة اخرى، يصعب تصور ان المظاهرات ستهدأ لوحدها، بل اغلب الظن انها ستزداد حماسا خاصة بسبب الاجراءات الامنية المشددة ورد فعل السلطات الامنية.
يعتبر المرشد الاعلى للثورة في ايران فوق القانون، وقد يصدر قرارا يكون حلا وسطا لهذه الازمة بدعوى ان البلاد او الدين في خطر.
للختام، المجتمع الايراني منقسم جدا سواء سياسيا او اقتصاديا، واغلب الظن ان هذا النوع من الاحتجاجات كان ليحدث مهما كانت نتائج الانتخابات.
موضوع من BBCArabic.com
http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/hi/arabic/middle_east_news/newsid_8102000/8102843.stm
BBC
نص رسالة موسوي إلى علي خامنئي بشأن الانتخابات
قبل يوم واحد من الانتخابات الرئاسية التي شهدتها إيران يوم الجمعة الماضي، بعث المرشَّح مير حسين موسوي برسالة إلى المرشد الأعلى للجمهورية، علي خامنئي، عبَّر له فيها عن مخاوفه بشأن عملية الاقتراع. نورد فيما يلي ترجمة لرسالة موسوي، الذي خسر الانتخابات، كما نشرتها وكالة “فاردا نيوز”، وهي خدمة إخبارية باللغة الفارسية ومقرها خارج إيران:
إلى المرشد الأعلى
مع التحيَّات
بكل احترام، وكما علمتم عبر وسائل الإعلام والتقارير الأُخرى، فقد طغت الانفعالات والحميَّة الانتخابية على البلاد، فكل المجموعات الاجتماعية، من نساء ورجال وشيب وشباب، هم الآن ناشطون ويجوبون الشوارع والأزقَّة ليل نهار لخدمة هذا المسعى.
إن مثل هذه الظاهرة الميمونة المبشِّرة بالنجاح هي مشاركة واعدة وساحقة للشعب بالانتخابات، وهي ستروِّج أيضا للوحدة الوطنية وللاحترام والكرامة على الصعيد العالمي.
لكن، ولسوء الحظ، فوفقا للأخبار التي تلقيناها، هناك ثمَّة سلطات وأنظمة بعينها لا ترحِّب بمثل هذا التحرُّك الشعبي الأصيل.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، نعدِّد لكم الآتي:
1. هناك أعضاء محددون من “مجلس الأوصياء” في العاصمة وبعض أنصارهم في المحافظات والمناطق ممن لا يحترمون قاعدة الحيادية، وذلك عبر الدعم المفتوح والمكشوف لرأس الحكومة الحالي (أي رئيس الدولة محمود أحمدي نجاد).
2. تتردَّد وزارة الداخلية المُحترمة والمحافظون بقبول قائمة ممثليَّ في المجالس التنفيذية للانتخابات والمجالس التي ستُقام في أماكن أنظمة فرز الأصوات والفروع الانتخابية، وبذلك فهم يخرقون بشكل مفتوح ومفضوح القانون الذي أُقرَّ في 5/30/1379 (22/تموز-يوليو من عام 2000).
وكان آخر إجراء غير قانوني يُقدم عليه هؤلاء هو نقل الممثلين، الذين تقدَّم بهم مقر حملتي الانتخابية، ما بين الأفرع الانتخابية، الأمر الذي سيؤدي إلى خلق فوضى عارمة تجلب لنا المصاعب والمشاق.
إن هذا تخريب واضح سيؤدي إلى حدوث تدخُّل بأدائهم (أي بأداء المندوبين) لواجباتهم. وفي الوقت ذاته، فقد أكَّد مقر الانتخابات، حسب اللائحة الداخلية رقم 45333/44 بتاريخ 3/9/1388 (الموافق لـ 28 أيار/مايو عام 2009)، على إصدار بطاقات هوية لكافة ممثلي المرشحين، وذلك بناء على المكان الذي يتم تعيينهم فيه.
إن التصرف المذكور أعلاه من قِبل المحافظين إمَّا أن يكون متعمَّدا أو أنه يُعدُّ بمثابة لائحة داخلية أُخرى مناقضة للاَّئحة الأولى التي تم إصدارها بدون إعلام الجمهور بها.
3. وفقا للتقارير الإخبارية، فإن بعض قادة وسلطات الحرس الجمهوري والباسيج (قوات المتطوِّعين) يتدخَّلون بالانتخابات، الأمر الذي سوف يعمِّق، إن كان صحيحا، الهوَّة بين القادة العسكريين الرسميين والسلطات والعناصر النزيهة في تلك القوات، ناهيك عن اعتبار الأمر انتهاكا مفضوحا للقوانين والتعليمات.
وطالما كان حجم ونطاق هذه الإجراءات غير القانونية المذكورة أعلاه لا يزالان غير معروفين، وأنه يجري اختيار أعضاء ومشرفين محددين للعمل في المراكز الانتخابية من أنصار المرشَّح الأكيد (أي أحمدي نجاد)، فإن إمكانية استغلال أصوات الناخبين والتأثير عليهم باتت تقلق الناس وتقض مضاجعهم.
4. إن الاستغلال المكثَّف لمنشآت ومؤسسات الحكومة من قبل رأس الدولة وتسخيرها لخدمة دعايته الخاصة (البروباجاندا)، بالإضافة إلى رحلات الوزراء والمسؤولين الرسميين للغرض ذاته، تشكِّل كلها خرقا مفضوحا ومفتوحا للمادة 69، إذ بإمكانكم تسقُّط الكثير من أخبار هذه الخروقات وبإسهاب ووفرة، عبر وسائل الإعلام.
كما أن هناك أمثلة أخرى على وجود إجراءات لا جدوى منها ولا غاية لها سوى التسبب بالإحباط وخيبة الأمل لأناس يشاركون بنشاط في تقوية أركان نظام الجمهورية الإسلامية عبر مشاعرهم الجيَّاشة التي يصعب عليهم التعبير عنها.
وبما أنه لا يخالجنا أدنى شك بأن همَّكم الرئيسي هو المشاركة الشعبية القصوى بالانتخابات ومراقبة تنفيذ القوانين والحياد التام للسلطات على كافة المستويات من أجل إجراء انتخابات صحَّية وسليمة، فإنِّي آمل بأن تخلق توجيهاتكم وتدخلُّكم الظروف والشروط الملائمة لضمان الحياد المطلق للسلطات والمشرفين والمسؤولين التنفيذيين عن هذه الانتخابات وتؤمِّن حماية أصوات الشعب والذود عنها.
موضوع من BBCArabic.com
http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/hi/arabic/middle_east_news/newsid_8100000/8100426.stm
BBC ARABIC
إيران: الإحتجاجات تتصاعد… وموسوي يطلب إعادة الاقتراع
دخل الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية في ايران منعطفا جديدا امس مع سقوط قتيل وبضعة جرحى في طهران باطلاق نار على التظاهرة الضخمة التي ضمت مئات الالاف في اوسع احتجاج قاده المرشح السابق مير حسين موسوي وانضم اليه مرشحون آخرون.
وأفادت محطة «برس تي في» الناطقة بالإنكليزية عن إطلاق نار متقطع مصدره مسلحون «أطلقوا الرصاص على الناس في ساحة آزادي»، أوردت وكالة «فرنس برس» في نبأ من طهران ان متظاهراً إيرانياً قتل وجرح آخرون كانوا ضمن الحشود التي احتجت على فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة. ونسبت وكالة «رويترز» الى سكان انهم سمعوا مساء إطلاق نار في ثلاث مناطق شمال طهران. وأفادت الوكالة بأن مجموعات هاجمت مبنى يضم أعضاء في «الباسيج» الذين ردوا بإطلاق النار.
وبدا ان تشكيك الإصلاحيين في نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران والتي أُعلن ان الرئيس محمود احمدي نجاد حقق فيها فوزاً كبيراً، مرشح لمزيد من التداعيات، اذ نزلت حشود ضخمة من أنصار المرشح موسوي الى الشارع، متحدية حظراً فرضته وزارة الداخلية على التظاهرات. وللمرة الأولى منذ ثورة العام 1979، تواجه السلطات مطلباً بإعادة الاقتراع، أصر عليه موسوي الذي انضم الى أنصاره في الشارع، وتردد ان الرئيس السابق محمد خاتمي يؤيده في طلبه.
ونقلت «فرانس برس» عن موسوي قوله امام الحشد انه مستعد للمشاركة في انتخابات جديدة، وأضاف ان «صوت لناس اكثر أهمية من موسوي او أي شخص آخر». كما نقلت الوكالة عن زهرة رهنورد زوجة موسوي تأكيدها انهم «ماضون حتى النهاية» في رفض اعادة انتخاب نجاد.
واعتبرت «جماعة العلماء المناضلين» (روحانيون) ان هناك خيارين: إعادة الاقتراع أو إعادة فرز الأصوات.
وفي حين تضاربت التقديرات لأعداد الذين تحدوا حظر المسيرات، رافعين راية خضراء ضخمة (شعار حملة موسوي)، بين عشرات الآلاف ومئات الآلاف، أعلن البيت الأبيض ان واشنطن قلقة في شأن الوضع في ايران بعد الانتخابات الرئاسية، وحض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على «احترام كامل للإرادة الحقيقية للشعب» الإيراني. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند: «اشد ما يقلقنا هو تداعيات الأحداث الأخيرة على الحوار الذي يسعى إليه المجتمع الدولي مع الحكومة الإيرانية» في شأن برنامجها النووي.
وحافظت واشنطن على نهج حذر في التعاطي مع التطورات في طهران، لتحاشي اعطاء أي صورة بأنها تتدخل في الشأن الداخلي الإيراني. وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ «الحياة» أن واشنطن تراقب التطورات عن كثب، وتدعو الى «حل سلمي لأي خلاف حول نتائج الانتخابات». وأضاف أن الولايات المتحدة «لن تغض النظر عن طريقة معاملة ايران لمواطنيها، بل ما زالت تسعى الى حل المسائل المقلقة عن طريق الحوار».
كما أكد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن واشنطن ترى في «حماسة الشباب في ايران» عاملاً «مشجعاً». وقال: «ما زالت لدينا مخاوف حول ما نشاهده، لكن المهم أن موقفنا من المسائل المقلقة حول برنامجهم للتسلح النووي ودعمهم الإرهاب، لم يتغير منذ الجمعة» الماضي، يوم إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
في الوقت ذاته، ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بـ «العنف ضد المتظاهرين» في إيران، داعياً الى تقديم «إيضاحات كاملة» حول نتائج الانتخابات.
وجاءت التظاهرة الضخمة في ساحة آزادي (الحرية)، بعدما أعلن مرشد الجمهورية علي خامنئي انه أمر مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على الانتخابات، بالنظر في الرسالة التي بعث بها موسوي الى المجلس، مطالباً بإلغاء الانتخابات، بسبب حصول «مخالفات».
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن خامنئي دعوته موسوي خلال لقائهما الأحد الماضي، الى ان تسلك اعتراضاته على النتائج «قنوات قانونية»، و»تسوية المسألة بهدوء وضبط للنفس». وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن سكرتير مجلس صيانة الدستور احمد جنتي، دعا بعد لقاء خامنئي – موسوي، المرشحين الى «تقديم شكاواهم الموثقة في أسرع وقت من أجل درسها». وأبدى في بيان «استعداده لدرس كل الشكاوى والاحتجاجات المطروحة، خلال الفترة القانونية» التي تتراوح بين 7 و10 أيام.
الى ذلك بعث المرشح المحافظ محسن رضائي برسالة الى نجاد، يطلب فيها ان تزوده وزارة الداخلية «تفاصيل نتائج الانتخابات»، لتبرير الشكوى التي قدمها امام مجلس صيانة الدستور. لكن محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس السابق محمد خاتمي اكد «مواصلة تحركنا حتى إلغاء نتائج الانتخابات وتنظيم اقتراع جديد».
وأكد الرئيس السابق انه «حق مشروع للشعب ان يطالب بالحفاظ على اصواته، ومن واجب المسؤولين ان يصونوا هذه الأمانة». واعتبر في بيان أوردته «مهر»، ان «تجاهل هذا الحق والتصدي بعنف للمواطنين، يتعارضان مع مبادئ الثورة ولن يحل هذا الأسلوب اي مشكلة في البلاد».
ومع استمرار الاحتجاجات في ايران، أرجأ نجاد الى اليوم زيارته الى ايكاترينبورغ في روسيا، للمشاركة في قمة «منظمة شنغهاي للتعاون»، بحسب عضو في الوفد الإيراني.
وفي مؤشر الى جدية التعاطي الغربي مع الاحتجاجات في طهران، استدعت وزارتا الخارجية في فرنسا وألمانيا السفيرين الإيرانيين في باريس وبرلين لإبداء قلقهما مما تلى الانتخابات الرئاسية. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه ان «فرنسا وشركاءها الأوروبيين، ينتظرون اجوبة واضحة على الشكوك التي اثيرت حول وجود مخالفات في الانتخابات». وأضاف: «تدين فرنسا القمع الوحشي للاحتجاجات السلمية والهجمات المتكررة على حرية الصحافة وحرية التعبير».
واعتبر وزير الخارجية الألماني فرنك فالتر شتاينماير انه «من غير المقبول» استخدام العنف ضد مناصري موسوي. وقال: «نتابع الوضع في إيران بقلق شديد، ثمة تقارير كثيرة حول حدوث تلاعب في الانتخابات».
مظاهرات بطهران وموسوي يدعو للمزيد
قال شهود عيان إن عشرات الآلاف من أنصار الإصلاحي المهزوم في انتخابات الرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي تجمعوا اليوم وسط العاصمة طهران في خامس يوم من الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية، في حين دعا موسوي أنصاره لمظاهرة أخرى يوم غد الخميس تضامنا مع قتلى احتجاجات الاثنين الماضي.
وقال شهود العيان إن المحتجين -الذين اتشح كثير منهم بالسواد ووضعوا على أيديهم ورؤوسهم عصابات خضراء بلون حملة موسوي الانتخابية- تجمعوا في ميدان هفت تير والشوارع المحيطة به، ولزم أغلب المحتجين الصمت ورفعوا أياديهم بعلامات النصر.
وكانت تقارير أخرى ذكرت وجود احتجاجات لأنصار موسوي في مدن رشت وأرومية وزانجان وزاهدان وتبريز ومشهد.
من ناحية ثانية دعا موسوي أنصاره في بيان نشر على موقعه على الإنترنت إلى مظاهرات حاشدة يوم غد الخميس تضامنا مع عائلات قتلى ومصابي مظاهرات الأيام الماضية، وطالب أنصاره بالتعبير عن تضامنهم “بالتجمع في المساجد أو المشاركة في احتجاجات سلمية”.
وأضاف موسوي أنه سيشارك في مظاهرات غد لكنه لم يقدم تفاصيل عن الموعد أو المكان.
كما أدان موسوي اعتقال عدد من حلفائه وأنصاره خلال الأيام القليلة الماضية، محذرا من أن “التمادي في هذا الأسلوب سيكشف الوجه القبيح لمن هم ضد الأمة وسيحفز الناس أكثر على مواصلة الاحتجاجات وتوسيعها”.
وكان قتل سبعة أشخاص وأصيب آخرون في مظاهرات الاثنين الماضي، في حين اعتقلت السلطات منذ بدء المظاهرات يوم الجمعة الماضي العشرات بينهم شخصيات إيرانية بارزة أمثال محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي وبهزاد نبوي وسعيد هاجاريان، الذي يعتبر المنظر للحركة الإصلاحية في البلاد.
وقد نقلت وكالة رويترز اليوم عن مصدر إصلاحي أن رئيس تحرير صحيفة “سارميه” الاقتصادية اليومية سعيد ليلاز والناشط محمد رضا جالايبور الذي يعمل أيضا محللا سياسيا اعتقلا صباح اليوم الأربعاء.
طلب عاجل
وعلى صعيد آخر ذكرت وكالة أنباء إسنا الإيرانية أن عبد الكريم موسوي أردبيلي، الذي يعتبر أحد أبرز المراجع الدينية في إيران، دعا المسؤولين المعنيين إلى التعامل مع الشكاوى التي قدمها موسوي ضد نتائج الانتخابات “بسرعة ودقة ودون أي تحيز لنيل قناعة ورضا الشعب”.
كما دعا أردبيلي، الذي تولى السلطة القضائية والمحكمة العليا سنوات طويلة، الشرطة الإيرانية إلى “التعامل مع المتظاهرين بمزيد من الرحمة وتجنب التصرفات الاستفزازية”.
وكان عباس علي كدخودائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور الذي يتولى النظر في الشكاوى، قال في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء إن المجلس سيعيد فرز الأصوات إذا تأكد من وقوع مخالفات انتخابية، متعهدا بأن يتعامل المجلس مع هذه المسألة بدقة وعناية.
الإعلام الأجنبي
وكانت إيران شددت القيود المفروضة على وسائل الإعلام الأجنبية التي لم يعد أمامها سوى الاعتماد على المواد التي يصورها الهواة بأجهزة الهاتف المحمول والتي أظهر بعضها جزءا من مظاهرات الاثنين الماضي وصورت أحد رجال الأمن يطلق النار باتجاه المحتجين.
وقد دفع بث مثل تلك المشاهد وزارة الخارجية الإيرانية إلى وصف تلك الدول بأنها “تحولت إلى متحدث باسم التيار المشاغب بهدف تشويه الصورة الناصعة للجمهورية الإسلامية”.
وقالت في بيان اليوم نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء إن “أي تشكيك بنتائج الانتخابات هو إساءة إلى رأي الغالبية ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الآخرين”.
وكانت وزارة الخارجية استدعت أمس القائم بالأعمال المؤقت بسفارة جمهورية التشيك التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد، وأبلغته احتجاجها على تدخلات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه في شؤون إيران الداخلية.
وفي هذا الإطار أفادت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن الخارجية الإيرانية استدعت اليوم السفير السويسري الذي يمثل المصالح الأميركية في طهران للاحتجاج على ما وصفته بـ”التصريحات المتدخلة” من جانب الولايات المتحدة بشأن الانتخابات الإيرانية.
موسوي: اتشاح المساجد بالسواد والانطلاق منها لخطبة الخامنئي
دبي – (العربية) نجاح محمد علي
أزمة الانتخابات الرئاسية في إيران تتفاعل على أكثر من صعيد، والمرشح الإصلاحي مير حسين موسوي ماض -كما يقول- حتى إعادة الحق إلى نصابه.
الحداد العام كما أراد موسوي، تضمن الدعوة إلى أن تتشح المساجد بالسواد، والتحرك منها في مظاهرات سلمية قبل الجمعة؛ حيث من المقرر أن يلقي مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئي خطابا في جموع المصلين.
ويقول تقرير لقناة “العربية” في نشرة الثامنة بتوقيت السعودية الأربعاء 17-6-2009 التي تقدمها الزميلة ريما مكتبي، إن الاحتجاجات في طهران ومدن كبرى تتواصل، وتتواصل معها حملة اعتقالات، شملت صحافيين وناشطين سياسيين بارزين، خصوصا في طهران وتبريز.
وتزيد الحكومة من قيودها في التعاطي الإعلامي، وتريد أن تحول بين ما يجري في الداخل ووسائل الإعلام، لتهيئة أرضية تصفية المعارضة، باستخدام كل أنواع القمع المتاحة.
وفي قم أعلن مجمع محققي ومدرسي الحوزة العلمية، عن تأييده لمطالب موسوي، داعيًا إلى تشكيل لجنة محايدة خارج مجلس صيانة الدستور، في وقت ردّ المرجع الديني أسد الله بيات زنجاني على رسالة استغاثة موسوي، مشيرا إلى أن الصراع هو بين أنصار الجمهورية الإسلامية بكل ما تعني من مؤسسات وانتخابات، ودعاة إقامة حكومة إسلامية لا تأخذ في الاعتبار رأي الشعب.
وتظهر الصور والأفلام القصيرة التي تتسرب على الإنترنت، تعرض فتيات وشبان لاعتداءات من ذوي الملابس المدنية، لكن الحرس الثوري، الذي أسس للدفاع عن منجزات ثورة أسقطت نظام الشاه الديكتاتوري، هدّد بمعاقبة من وصفهم بأنهم حثالة مندسون، لقتلهم محتجّين، سواء في طهران أو في أصفهان ومدن أخرى.
غير أن مكتب تعزيز الوحدة الطالبي أعلن أن خمسة طلاب قضوا في الاعتداء على سكنهم الجامعي ليل الثلاثاء، وأن سبعة صرعوا بطلقات بالرأس أو العنق في مظاهرات الإثنين. وقد أيدت الجهات الطبية أن القتلى سقطوا بطرق متشابهة عن طريق الاستهداف.
المواجهة مستمرة بين المعارضة والسلطة في ايران
اف ب – علي رضا سوتاكبر
طهران (ا ف ب) – – واصلت المعارضة الايرانية الاربعاء تحديها للسلطة، وتظاهرت مجددا في طهران داعية الى الغاء نتائج الانتخابات الرئاسية، في حين كثفت السلطات ضغوطها على وسائل الاعلام الاجنبية والمعسكر الاصلاحي.
وتظاهر عشرات الالاف من انصار المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي مجددا الاربعاء في وسط طهران، كما اكد مشاركون في التظاهرة لوكالة فرانس برس.
ولاحقا بث التلفزيون الرسمي مشاهد قصيرة للتظاهرة المحظورة. وقالت المذيعة في التلفزيون الرسمي معلقة ان “مجموعة من انصار موسوي سارت بعد ظهر اليوم في هفت التير. انصار موسوي رفعوا صورا لمرشحهم”.
وسار المتظاهرون بهدوء بين ساحتي هفت التير وانقلاب من دون وقوع حوادث، وتواصلت مسيرتهم حتى الساعة 19,00 (14,30 ت غ)، وفق ما افاد هؤلاء المشاركون في اتصال هاتفي مع فرانس برس.
ومنعت السلطات الايرانية وسائل الاعلام الاجنبية من تغطية اي حدث ليس مدرجا على برنامج وزارة الثقافة.
وكان المتظاهرون اتفقوا خلال تظاهرة، محظورة ايضا، نظموها الثلاثاء، على التجمع مجددا الاربعاء في ساحة هفت التير عند الساعة 17,00 (12,30 تغ).
وسار المتظاهرون بصفوف مرصوصة وبصمت، ملتزمين بذلك تعليمات المنظمين.
وتناقل المشاركون الدعوة للمشاركة في التجمع عبر البريد الالكتروني. وجاء في احدى الرسائل الالكترونية التي تضمنت الدعوة للمشاركة ستنظم “مسيرة احتجاجية ضد نتائج الانتخابات (…) التجمع سيجري بصمت ومن دون شعارات”.
ورفع العديد من المتظاهرين لافتات كتب عليها كلمة “صمت”، وارتدى كثيرون اللون الاخضر، شعار حملة موسوي ورفعوا لافتات كتبوا عليها عبارات ساخرة او قاسية النبرة.
وتواجه السلطة اكبر اعتراض شعبي منذ ثلاثين عاما منذ الاعلان السبت عن اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، الامر الذي اعترض عليه منافسه الرئيسي مير حسين موسوي بدعم من الاصلاحيين الذين يؤكدون حصول تزوير.
وكرر موسوي الذي تقدم مع المرشحين الاخرين مهدي كروبي ومحسن رضائي باعتراض على النتائج امام مجلس صيانة الدستور، دعوته الى الغاء انتخابات 12 حزيران/يونيو واجراء انتخابات جديدة، وذلك في بيان على موقعه الالكتروني.
وقال موسوي “نسعى الى الاحتجاج بهدوء على الطريقة غير السليمة لاجراء الانتخابات ونواصل العمل من اجل الغاء نتيجة الانتخابات واعادة تنظيمها بطريقة تضمن عدم تكرار الخدعة المخجلة السابقة”.
وغداة مسيرتهم الهادئة الثلاثاء، تجمع عشرات الالاف من انصار موسوي، بعد تلقيهم دعوة عبر الانترنت، مجددا في طهران رغم قرار منع التظاهر.
وسار هؤلاء بهدوء بين ساحتي هفت التير وانقلاب من دون تسجيل حوادث، وفق ما افاد شهود في اتصال هاتفي مع فرانس برس. وبث التلفزيون الرسمي مشاهد قصيرة من هذه التظاهرة.
المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الايرانيةم ير حسين موسوي متحدثا لانصاره في طهران في 15 حزيران/يونيو 2009
كذلك، دعا موسوي الى مسيرة ويوم حداد الخميس على المدنيين السبعة الذين قتلوا الاثنين في طهران خلال مواجهات بين المتظاهرين وميليشيات اسلامية داعمة للسلطة.
وكثفت السلطة عمليات اعتقال الاصلاحيين، بعدما اعلنت الثلاثاء اعتقال 26 شخصا من المسؤولين عن “التوتر”.
وحصلت اعتقالات ايضا في المحافظات حيث نظمت تظاهرات، وخصوصا في مدينتي مشهد (شمال شرق) وتبريز (شمال غرب) وفق السلطات.
واتهمت طهران وسائل اعلام غربية لم تحددها بانها “ناطقة باسم مثيري اعمال الشغب”.
واكدت وزارة الخارجية ان هذه الاتهامات تاتي “ردا على تعليقات التدخل من بعض المسؤولين ووسائل الاعلام الغربيين”.
ومنع الصحافيون الاجانب منذ الثلاثاء من تغطية التظاهرات “غير القانونية” او اي حدث غير مدرج على “برنامج” وزارة الثقافة.
كذلك، اعتقل العديد من المسؤولين السياسيين والمحللين والصحافيين الاصلاحيين الداعمين لموسوي، وفق قريبين منهم.
واعرب المجتمع الدولي عن قلقه حيال الوضع في طهران، حيث تتكرر منذ السبت تظاهرات اعتراض على اعادة انتخاب احمدي نجاد. وسجلت التظاهرة الاكبر الاثنين بمشاركة مئات الاف الاشخاص.
وتحدثت المانيا عن “مخالفات” في العملية الانتخابية مطالبة بالتحقق من النتائج، فيما طالبت فنزويلا المتحالفة مع ايران بوقف “اعمال التدخل” و”حملة التشويه” ضد نتائج الانتخابات.
وكان المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي الذي سبق ان وصف اعادة انتخاب احمدي نجاد بانها “عيد حقيقي”، ارتضى القيام باعادة فرز جزئية للاصوات اذا اقتضت الضرورة.
من جهته، دعا اية الله عبد الكريم موسوي اردبيلي “المسؤولين المعنيين” الى التعامل مع اعتراضات المرشحين “في شكل محايد” واصدار “حكم مقنع”. وهو رابع مسؤول ديني كبير يوجه مثل هذا النداء منذ السبت.
ويتوقع ان يدلي مجلس صيانة الدستور برأيه في موضوع اعادة الفرز في موعد اقصاه الاحد.
إندبندنت: مظاهرات إيران مآلها الفشل
للوهلة الأولى يبدو ما يحدث اليوم في طهران مشابها للأحداث المذهلة للثورة الإيرانية قبل ثلاثين عاما, بهذا بدأ المحرر بصحيفة ذي إندبندنت باتريك كاكبرن الذي واكب تلك الثورة واحتجاجات اليوم, قبل أن يتساءل قائلا “لكن ما مدى التشابه بين الثورتين؟”.
ويضيف في مقاله الذي اختار له عنوان “عِبر التاريخ تعلمنا أن هذا الانقلاب سيفشل” قائلا “في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1978 احتشد مليونا إيراني في الشوارع وسط طهران للمطالبة بوضع حد لنظام شاه إيران محمد رضا بهلوي وعودة الإمام الخميني, وكانت هذه حقا أكثر الثورات شعبية في التاريخ.
وقد دأب المشاركون فيها على الوقوف بالليل على أسطح المنازل مرددين عبارة “الله أكبر” ليحتشدوا نهارا في شوارع وساحات طهران لتأبين ضحايا الاحتجاجات الذين يسقطون على يد قوات الأمن.
وقد يقول قائل “ما أشبه الليلة بالبارحة”, لكن الفرق الجوهري يكمن في رفض الحكومة الإيرانية الحالية أن يعيد التاريخ نفسه, أضف إلى ذلك أن الثورة الإيرانية في العام 1979 كانت تحظى بتأييد واسع في الطيف السياسي الإيراني يمينه ويساره على حد سواء.
كما تميزت بالتفاف جماهري منقطع النظير على شخص الخميني زعيما للجميع.
ولا مجال لمقارنة الشاه بالرئيس الإيراني الحالي محمود أحمدي نجاد, إذ إن هذا الأخير يحظى بشعبية كبيرة لا يمكن التشكيك فيها، في حين لم يكن الشاه يتمتع بشعبية تذكر عندما أرغم على التخلي عن الحكم.
ولهذه العوامل يخطئ من يظن أن الاحتجاجات الحالية بإيران جمعت مقومات ثورة كالتي شهدتها طهران قبل ثلاثين سنة من الآن.
إيران: بوادر انقسام في المؤسسة الدينية الحاكمة
أ ب، رويترز، أ ف ب
كشفت «أزمة الانتخابات» المفتوحة التي تشهدها ايران بوادر انقسام متزايدة في دوائر المؤسسة الدينية الحاكمة التي لم تستطع اتخاذ موقف موحد من الخلاف على نتائج الاقتراع الرئاسي، في حين بدا ان المؤسسة العسكرية الامنية تنتظر الاشارة للاضطلاع بدورها في انهاء الاحتجاجات وسط تزايد الاعتقالات والملاحقات.
وخلافاً للانتخابات السابقة، لم يهنئ عدد من كبار رجال الدين نجاد على فوزه. وانتقدت وكالة أنباء «بورنا» الإيرانية، التابعة لـ «المنظمة الوطنية للشبيبة»، هؤلاء، متسائلة عما اذا كانت «الأصوات الـ24 مليوناً التي نالها الرئيس، لم تكن مهمة كفاية كي يرسلوا رسالة تهنئة؟». وأضافت الوكالة الممولة من وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا»: «ماذا يعني هذا الصمت؟ ايها الأعزاء اعطونا تفسيراً لصمتكم، قبل ان يفعل آخرون ذلك».
ومنع القضاء امس اثنين من أبناء الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني من السفر، فيما اشارت تقارير الى اعتقال رئيس «حركة الحرية» المحظورة إبراهيم يزدي الذي شغل منصب وزير الخارجية في اول حكومة بعد الثورة.
وأفادت وكالة انباء «فارس» أن القضاء منع فايزة ابنة رفسنجاني وابنه مهدي هاشمي من مغادرة الأراضي الإيرانية. ونقلت الوكالة عن مصدر قوله: «ثَبُت دورهما في التحريض وتنظيم التظاهرات غير القانونية والتوتر وأعمال التدمير الأخيرة». وكانت فايزة ألقت كلمة امام انصار موسوي الذين تجمعوا قرب مبنى التلفزيون في طهران الثلثاء الماضي.
وأوضحت الوكالة أن حوالى 300 شخص تظاهروا امام مكتب المدعي العام لطهران امس، داعين الى القاء القبض على فايزة ومهدي. وطالب «تجمع الاتحاد الطالبي» المتشدد القريب من الرئيس محمود أحمدي نجاد، باعتقالهما لتورطهما في «اعمال العنف الأخيرة».
جاء ذلك في وقت انضم حزب «كاركزاران سازندكي» المقرب من رفسنجاني، الى الأصوات الداعية الى تشكيل لجنة تقصٍ للحقائق للنظر في العملية الانتخابية.
وشارك المرشح الرئاسي مير حسين موسوي امس في تظاهرة حاشدة لانصاره في طهران حداداً على سبعة اشخاص قتلوا خلال الاحتجاجات، وطلبت «جمعية رجال الدين المناضلين» الإصلاحية تصريحاً من الشرطة لتنظيم مسيرة غداً، يشارك فيها الرئيس السابق محمد خاتمي ويلقي موسوي خطاباً خلالها. ووجه الرجلان رسالة الى رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شهرودي، طالبا فيها بوقف «أعمال العنف الاستفزازية» وإطلاق المعتقلين.
وخطب موسوي في الحشد، وكان يرتدي قميصاً اسود، على غرار المحتجين الذين رفعوا صوراً للضحايا تغطي الدماء وجوه بعضهم، ويبدو انها التقطت بعد وفاتهم. وحمل المتظاهرون يافطات تدعو الى البقاء في المنازل اليوم، عندما يؤم مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي المصلين في جامعة طهران، على ان يتجمعوا مجدداً في العاصمة الايرانية غداً. وكانت قوات متطوعي «الحرس الثوري» (الباسيج)، دعت اعضاءها الى المشاركة في الصلاة.
ونقلت وكالة «اسوشيتدبرس» عن محللين قولهم انه طالما اقتصرت الاحتجاجات على نتائج الانتخابات فان السلطات لن تلجأ الى استخدام القوة المفرطة، لكن في حال بدأت التظاهرات تطرح تساؤلات عن شرعية النظام نفسه، عندها لن يتردد خامنئي في اللجوء الى الحرس الثوري والميليشيات الموازية له.
في غضون ذلك، دعا مجلس صيانة الدستور المرشحين الخاسرين الثلاثة مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحسن رضائي الى اجتماع غداً لمناقشة 646 مخالفة سجلوها خلال الاقتراع.
وعشية خطبة خامنئي، أعلنت وزارة الاستخبارات اكتشاف مجموعات إرهابية عدة مرتبطة بأعداء ايران، وبينهم اسرائيل. وأوضحت الوزارة في بيان أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: «كان أعضاء احدى الشبكات التي اكتُشفت، يخططون لزرع قنابل يوم الانتخابات في مواقع مزدحمة مختلفة في طهران، بينها مسجدا ارشد والنبي»، في اشارة الى مسجدين بارزين في العاصمة. وأضافت ان المخطط اكتشف يوم الانتخابات، وان المتورطين اعترفوا بأنهم لهم اتصالات بالأميركيين في العراق.
في جنيف، دعت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام العام 2003، الى اعتبار نتائج الانتخابات «لاغية»، وإعادة الاقتراع. وأصدرت السفارة الإيرانية في بروكسيل بياناً امس، اعتبرت فيه ان «الدعم الأجنبي لمثيري الاضطرابات وللفوضويين تحت ستار دعم الديموقراطيين وأصوات الشعب الإيراني، يطرح اسئلة ولا يمكن تبريرها».
جاء ذلك في وقت نفت واشنطن اتهام طهران لها بـ «التدخل» في شؤونها الداخلية، مؤكدة عزمها مواصلة «إبداء القلق» حيال ما يجري في ايران.
خامنئي يأمر بإنهاء المظاهرات ويدعم نجاد
طلب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إنهاء احتجاجات الشوارع التي تشهدها إيران منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وحذر المعارضة من أنها ستتحمل مسؤولية أي أحداث عنف، ملمحا إلى دعمه الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد الذي فاز بالانتخابات على منافسه الإصلاحي مير حسين موسوي.
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم قال خامنئي، إن الزعماء السياسيين مسؤولون عن أي إراقة دماء بسبب السلوك المتطرف، مضيفا أن البعض “يتوهم أن الاحتجاجات الشعبية ستكون قوة ضغط على النظام وهذا تمهيد للدكتاتورية”.
وأكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أنه لا يوجد شقاق بين كبار المسؤولين الإيرانيين بل مجرد خلاف في الرأي.
في الوقت نفسه أغلق خامنئي الباب أمام أي فرصة لإعادة انتخابات الرئاسة التي أجريت الجمعة الماضية حيث استبعد حدوث تزوير كبير، وقال إن قانون الجمهورية الإسلامية لا يسمح بذلك، مشيرا إلى أن مجلس صيانة الدستور سينظر في الشكاوى المقدمة.
انتقاد الغرب
كما أظهر خامنئي دعما واضحا لأحمدي نجاد الذي كان من بين حضور خطبة الجمعة، وقال إن رأيه في السياسية الخارجية والداخلية أقرب إلى نجاد من مسؤولين آخرين.
من جهة أخرى حمل مرشد الجمهورية الإيرانية بشدة على الغرب وقال إن بعض الدول الأجنبية استغلت الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وبدأت التدخل في شؤون إيران بالتشكيك في نتائج الانتخابات.
وأضاف خامنئي “تصريحات المسؤولين الأميركيين عن حقوق الإنسان والقيود المفروضة على الشعب غير مقبولة لأنهم ليس لديهم أي فكرة عن حقوق الإنسان بعد ما فعلوه في أفغانستان وإيران ومناطق أخرى من العالم، ولسنا بحاجة إلى أن نأخذ النصيحة منهم فيما يتعلق بحقوق الإنسان”.
خامنئي: إيران ليست جورجيا … والشارع لن يقلب انتخابات لم تُزوّر
«التطرّف يُخرج الأمور عن السيطرة … والاتهامات لرفسنجاني غير مقبولة»
وفي اليوم السابع للأزمة، أدار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي دفة المعركة لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد، مستبعداً أنّ يكون قد حصل تزوير خلال عملية الفرز، في ظل الفارق الضخم في الأصوات التي نالها في مواجهة المرشح مير حسين موسوي، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام متابعة أية شبهات «عبر الآليات القانونية»، وليس عبر الشارع.
وفي خطبة صلاة الجمعة في جامعة طهران، وصفت بأنها الأهم منذ بدء الأزمة الحالية، توجه خامنئي إلى الإيرانيين بالدعوة إلى الهدوء، محملاً «النخب السياسية» المسؤولية عن جر الشارع إلى الفوضى. كما وجه انتقادات حادة إلى «قادة الاستكبار في العالم»، لا سيما الحكومة البريطانية التي وصفها بأنها «أخبث الأعداء»، مشدداً على أنّ إيران أبعد ما تكون عن الثورات الملوّنة التي عرفها العالم خلال الأعوام الماضية.
وشدد خامنئي، على أنه «لا ينبغي الانجرار إلى الفوضى السياسية كما يحصل في بعض البلدان الأخرى». ورأى أنّ «المشاركة الجماهيرية (في الانتخابات الرئاسية) صدمت الأعداء وجعلتهم يعيدون حساباتهم بشأن إيران، بعدما تصوروا خطأ أن بإمكانهم تحقيق أهدافهم كما فعلوا في جورجيا على سبيل المثال.
وأشار إلى أنّ «الإعلام الغربي يروّج خطأ بأن المنافسة بين المرشحين هي بين الداخل والخارج، ولكن المنافسة، في الواقع، كانت بين المرشحين من داخل النظام ولصالحه».
وتناول خامنئي بالتفصيل الإساءات التي حدثت خلال المناظرات قائلا إنّ «البعض أساء لرئيس الجمهورية في المناظرات الانتخابية، وكال له التهم مثل الكذب وغيره، كما أسيء لبعض الشخصيات المهمة كالشيخ رفسنجاني وناطق نوري» مشددا على أن هذا الأمر غير مقبول.
وأضاف «إنني أعرف رفسنجاني منذ 52 عاماً وهو من المناضلين في الثورة الإسلامية، وكان إلى جانب الإمام (روح الله الخميني) وهو يقف إلى جانب القيادة حاليا».
واستبعد خامنئي أنّ يكون قد حصل تزوير خلال عملية الفرز، كما يدّعي المرشحون الخاسرون، موضحاً أنه «لا يمكن التزوير بـ 11 مليون صوت بحسب الآليات القوية المتبعة في الانتخابات»، في إشارة إلى الفارق الذي حصل عليه نجاد.
وشدد على أنّ «40 مليون صوتوا لصالح هذه الثورة، وليس 24 مليوناً. والجمهورية الإسلامية لا تخون أصوات الشعب»، معتبراً أنّه «إذا كانت هناك شبهات حول الانتخابات فيجب متابعتها عبر الآليات القانونية».
وحمّل خامنئي «النخب السياسية» مسؤولية الفوضى المحتملة، معتبراً أنّ «من يجر الشعب إلي الشارع فهو مسؤول عن إراقة الدماء، وهو المسؤول عن هذه الفوضى، وإنني بدوري أوصي أتباع المرشحين بضبط النفس والتريث لأن الأعداء يتربصون بالبلاد». وشدد على أنّ «من كان يتصور ان هذه التظاهرات سترغم المسؤولين على تلبية رغباته فهو على خطأ، فالرضوخ للمطالب تحت الضغط يعتبر بداية لدكتاتورية».
وتساءل «في حال أراد البعض نزول الناس إلى الشوارع بعد كل انتخابات تجري في البلاد، فما جدوى الانتخابات إذاً؟».
وجدد خامنئي مطالبته للمرشحين الخاسرين باتخاذ الأسلوب الصحيح وسلوك طريق القانون إذا كانت لديهم اعتراضات على الانتخابات.
وحذر المرشد الأعلى من الوقوع في فخ الإعلام الغربي، محملاً خصوصاً بريطانيا المسؤولية عن الضجة الإعلامية التي أوجدتها، والتي تحولت إلى تحريض غير مسؤول. وأضاف إن «هؤلاء ممن يدّعون بأنهم قلقون على شعبنا، نسوا أو تناسوا الجرائم التي ارتكبت ولا زالت ترتكب في أفغانستان والعراق». ووصف بريطانيا بأنها من «أخبث الأعداء».
(«السفير»، «مهر»)
أوباما: العالم يراقب سلوك إيران
أنذر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الجمعة إيران من أن “العالم يراقب” سلوكها بعد مضي ساعات على مطالبة المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي في خطبة الجمعة بإنهاء مظاهرات الشوارع.
وقال أوباما في مقابلة مع قناة سي بي إس نيوز “بالنظر الى وتيرة ولهجة بعض التصريحات التي أدلي بها، أشعر بقلق بالغ من أن حكومة إيران ينبغي أن تدرك أن العالم يراقبها”.
وأضاف “أعتقد أن الطريقة التي سيتعامل بها القادة الايرانيون مع أشخاص يحاولون إسماع صوتهم بوسائل سلمية، سيعطي للمجتمع الدولي فكرة جيدة عن ماهية ايران”.
وكان الرئيس أوباما قال سابقا إنه لا يرغب في أن يُنظر إليه على أنه يتدخل في الشؤون الداخلية لإيران.
الرئيس الأمريكي، باراك أوباما
قال أوباما إن طريقة تعامل إيران مع المحتجين سيعطي فكرة جيدة عن ماهية إيران
وقال الناطق الإعلامي باسم البيت الأبيض، روبرت جيبس، إن الاحتجاجات “اتسمت بالاستثنائية والشجاعة”.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا ترغب في الانحياز لأحد الأطراف المتصارعة على خلفية النقاش الجاري في إيران.
ومن جهة أخرى، أدان الكونجرس الأمريكي بمجلسيه ما وصفه بـ”قمع” السلطات الإيرانية للمتظاهرين المناوئين للحكومة.
وصوت مجلس النواب بأغلبية 405 مقابل صوت واحد لصالح قرار يدعم إجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة في إيران.
ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن، جوناثان بيل، إن الرئيس أوباما “يواصل المشي على خيط رفيع فيما يخص التعليق على الأحداث في إيران” إذ إنه حريص على عدم النظر إليه على أنه يتدخل في الشؤون الداخلية لإيران أو تأجيج المشاعر المعادية لأمريكا.
ورغم أن تعليقات أوباما في قناة سي بي إس يُنظر إليها على أنها أقوى تحذير لإيران لحد الآن، فإن العديد من الجمهوريين يعتقدون أن أوباما كان حذرا جدا في موقفه.
ردود فعل
وفي الوقت نفسه، استدعت بريطانيا السفير الإيراني لديها، لاستيضاح ما ورد في خطاب خامنئي أمس من أن بريطانيا هي “أخبث أعداء بلاده”.
وقد وصفت الخارجية البريطانية هذه التصريحات بغير المقبولة.
وأدان قادة دول الاتحاد الأوروبي بالإجماع خلال قمتهم في بروكسل العنف ضد المتظاهرين المعارضين في إيران.
وأصدر الاتحاد بيانا دعا فيه ايران الى السماح للايرانيين بالتظاهر السلمي وضمان حرية التعبير والى “الابتعاد عن استخدام العنف ضد التظاهرات السلمية”.
من جانبه دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ايران الى عدم دفع الامور والوصول الى ما اسماه “نقطة اللاعودة”، وقال خلال مشاركته في قمة الاتحاد الاوروبي: “نأمل ألا تصل القيادة الايرانية الى نقطة اللاعودة”.
منظمات حقوقية
أما منظمة العفو الدولية، المعنية بحقوق الإنسان والتي تتخذ من لندن مقرا لها، فقد قالت إن خطاب خامنئي يبدو وأنه يعطي الضوء الأخضر لأجهزة الأمن الإيرانية لقمع أي احتجاجات مستقبلية.
وأعربت عن اعتقادها بأن عشرة أشخاص على الأقل قد قتلوا خلال احتجاجات الأيام الماضية.
ودعت نيكول شويري، المسؤولة بالمنظمة، قوات الأمن الإيرانية إلى التعامل بشكل سلمي مع تظاهرات المعارضة.
وانتقدت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاني العنف المفرط الذي لجأت اليه الحكومة الايرانية ضد المتظاهرين في ايران.
خطبة خامنئي
يقول المراسلون إن لهجة المرشد توحي بأن السلطات تنوي التعامل بحزم مع المسيرات الاحتجاجية
وكان خامنئي قال في خطبة الجمعة إن قادة المظاهرات يتحملون المسؤولية عن “إراقة الدماء” في حال استمرار المسيرات الاحتجاجية.
ودعم المرشد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية لكن المرشحين الآخرين طعنوا في نتائج الانتخابات الرئاسية.
وانتقد خامنئي الحكومات الغربية على رد فعلها على إعادة انتخاب أحمدي نجاد، وخص بالنقد القوى التي وصفها بأنها “استكبارية” وبعض القادة الإعلاميين في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الذين قال إنهم “أبانوا عن وجوههم الحقيقية”.
وقال خامنئي إن الانتخابات كانت “زلزالا سياسيا” بالنسبة إلى أعداء إيران، ووصف بريطانيا بأنها “أخبث أعداء إيران”، متهما البريطانيين بمحاولة إثارة القلاقل في بلده.
وأضاف المرشد أن “بعض أعدائنا في مناطق مختلفة من العالم نووا نعت هذا النصر المطلق، هذا النصر النهائي على أنه نصر مشكوك فيه”.
تحذير شديد اللهجة
وفي تحذير شديد اللهجة، دعا خامنئي المحتجين إلى الكف عن المظاهرات، محملا قادة الاحتجاجات السياسيين مسؤولية اندلاع أي أعمال عنف.
وفيما يخص الادعاءات بحصول أعمال تزوير، قال خامنئي إن الجمهورية الإسلامية لا ترتكب التزوير.
ومضى خامنئي قائلا إن “الفرق بين المرشحين هو 11 مليون صوت انتخابي. كيفي يمكن تزوير 11 مليون صوت؟”.
ويقول المراسلون إن لهجة المرشد توحي بأن السلطات تنوي التعامل بحزم مع المسيرات الاحتجاجية.
ويُتوقع تنظيم مسيرات احتجاجية أخرى في حين قرر مجلس صيانة الدستور الالتقاء مع المرشحين الرئاسيين الذي نافسوا أحمدي نجاد في الانتخابات.
ودعا المجلس كلا من مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحسن رضائي لمناقشة أكثر من 600 اعتراض كان تقدم بها المرشحون.
ويقول موسوي إن الانتخابات زُورت ويطالب بالتالي بإجراء انتخابات جديدة.
وكانت نتائج الانتخابات الرئاسية كما أعلنتها وزارة الداخلية منحت أحمدي نجاد 63 في المئة من أصوات الناخبين في حين أعطت منافسه موسوي 34 في المئة.
البي بي سي
ميركل تدعو لاعادة فرز الاصوات في الانتخابات الايرانية
دعت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الأحد السلطات الإيرانية إلى أعادة فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي اقيمت في 12 يونيو/ حزيران.
كما طالبت بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين الرافضين للنتائج.
وأضافت ميركل في بيان “إن المانيا إلى جانب كل من يريد استخدام حقه للتعبير عن رأيه والتجمع بحرية في ايران”.
وقالت ميريكل في بيان “يجب احترام حقوق الانسان والمواطن، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على ايران”.
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إن إيران مخطئة في اتهامها لدول اجنبية بلعب دور في المظاهرات التي تشهدها البلاد.
وأضاف ميليباند “أرفض بشكل قاطع فكرة أن المتظاهرين في إيران تم التأثير عليهم أو حثهم من قبل دول اجنبية”.
تسوية سلمية
وأكد ميليباند في بيان أن موقف بريطانيا بهذا الشأن هو أن من حق الإيرانيين اختيار حكومتهم.
وفي روما أعرب وزير الخارجية الايطالي فرانكو فرانتيني عن حزنه لوقوع خسائر بشرية في إيران، داعياً طهران إلى تسوية “سلمية وسريعة للأزمة” التي اعقبت إعلان نتائج الانتخابات.
من جانبه اعتبر رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه الاضطرابات التي تشهدها ايران “خطرا اضافيا على الاقتصاد الدولي” لكنه أضاف أنه لا يجب تضخيمه.
وصرح تريشه لاذاعة اوروبا 1 “من المؤكد ان كل توتر جيوستراتيجي اضافي يمثل خطرا اضافيا على الاقتصاد الدولي”.
وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما حث القادة في ايران على “وقف كل العنف الذي يمارس ضد الشعب”.
واضاف اوباما في بيان له ان “حقوق الانسان تضمن حق التظاهر والتجمع ويجب احترام حرية التعبير ولا يمكن للولايات المتحدة الا ان تقف الى جانب المطالبين بهذه الحقوق”.
ردود طهران
من جانبها شنت طهران هجوماً على بريطانيا، متهمة إياها بأنها ظلت تعد منذ أكثر من عامين لخلق فوضى في إيران.
ونقل التلفزيون الايراني عن وزير الخارجية منوشهر متكي قوله “لقد لاحظنا تدفق أشخاص من بريطانيا قبا الانتخابات”، مضيفاً أن هناك “عملاء مرتبطين بالاستخبارات البريطانية”.
واتهم متكي بريطانيا بأنها “ارادت ألا يتوجه أحد للإدلاء بصوته”.
وكان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي هاجم بريطانيا كذلك في خطبة الجمعة وسط هتافات المصلين “لتسقط بريطانيا”.
يذكر أن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعا الولايات المتحدة وبريطانيا في وقت سابق إلى وقف التدخل في شؤون بلاده حسب اسنا (وكالة الانباء الطلابية الايرانية).
اوباما يحث طهران على “وقف العنف”
ث الرئيس الامريكي باراك اوباما القادة في ايران على “وقف كل العنف الذي يمارس ضد الشعب”، وذلك بعد يوم من المظاهرات والاشتباكات بين قوى الامن الايرانية والمتظاهرين المؤيدين للمرشح الخاسر للانتخابات حسين موسوي الذين يعترضون على نتيجة الاقتراع والتي ادت الى فوز الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية.
من جهة أخرى انتقد حسن قشقاوي المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مقابلة مع التلفزيون الايراني كلا من بي بي سي وصوت أمريكا وقال ان الحكومتين الأمريكية والبريطانية تستخدمهما لزعزعة الاستقرار في ايران.
واضاف اوباما في بيان له ان “حقوق الانسان تضمن حق التظاهر والتجمع ويجب احترام حرية التعبير ولا يمكن للولايات المتحدة الا ان تقف الى جانب المطالبين بهذه الحقوق”.
وكان اوباما قد حذر الجمعة القادة في ايران قائلا ان “العالم كله ينظر اليهم وان الشعب الايراني سيحاسب حكومته على اعمالها”.
وكان اوباما قد تعرض لانتقادات من قبل الحزب الجمهوري الامريكي “لعدم اتخاذ مواقف واضحة حيال ما يحصل في ايران”، الا ان مراسل بي بي سي في واشنطن جون دونينسون يقول ان “اوباما يتعامل مع الموضوع الايراني بحذر كبير لانه لا يريد ان يظهر وكأنه يتدخل في الشؤون الايرانية ما قد يحدث موجة معادية للولايات المتحدة داخل ايران فينعكس ذلك سلبا على حركة الاحتجاج في ايران”.
مواجهات
ميدانيا، اشتبكت الشرطة الايرانية مع المتظاهرين المؤيدين لموسوي يوم السبت مستعملة الذخيرة الحية والغازات المسيلة للدموع والهراوات وخراطيم المياه لتفريق الحشود التي اجتمعت على خلفية نتيجة الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها، وذلك حسبما ذكر شهود عيان.
وافاد احد مراسلي بي بي سي انه رأى رجلا يتعرض لاطلاق نار، وآخرين يصابون في اشتباكات متنقلة.
وقال الشهود ان سحب الدخان تصاعدت فوق ميدان الثورة حيث احتشد أنصار المرشح مير حسين موسوي في تحد للحظر الذي فرض على المظاهرات واندلعت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة والباسيج.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز للانباء عن احد المقربين من موسوي قوله انه “لم يسع الى المواجهة مع السلطات الايرانية ولكنه مستعد للاستشهاد وسيدعو الى اضراب عام في حال اعتقل”.
وقدر شهود عيان عدد المشاركين في المظاهرة بحوالي 3 آلاف شخص كانوا يرددون شعارات معادية لاحمدي نجاد مثل “الموت للدكتاتور وللديكتاتورية”.
كما افادت بعض الانباء عن وقوع انفجار في ضريح زعيم الثورة الايرانية السابق الامام الخميني ادى الى مقتل شخص ووقوع عدد من الاصابات.
من جهة اخرى نقلت الانباء عن شهود عيان ان انصار موسوي اقدموا على احراق مبنى كان انصار نجاد يستخدمونه خلال الحملة الانتخابية وان مواجهات اندلعت بين انصار موسوي وانصار نجاد وان الشرطة اطلقت النار في الهواء لوقف المواجهات بين الطرفين.
ولا يمكن التأكد من هذه الانباء بسبب الحظر المفروض على وسائل الاعلام من قبل الحكومة الايرانية.
وقد حذر اكبر مسؤول امني في ايران موسوي من الدعوة الى اي مظاهرات “غير مشروعة” وانه سيتم التصدي لاي تظاهرات بحزم وانه في حال خروج تظاهرات سيتم اعتقال المسؤولين عن التظاهرات.
وتم نشر عدد كبير من قوات الامن في قلب طهران ومنع الناس من الوصول الى الشوارع القريبة من جامعة طهران حيث كان مقررا يجتمع المتظاهرين فيها.
كما حذر مجلس الامن القومي الايراني موسوي بانه سيعد مسؤولا عن التداعيات الناتجة عن التجمعات غير الشرعية في حال تحريضه على التظاهر.
واعلنت وزارة الداخلية انه لم يتم اعطاء الاذن باي مظاهرات يوم السبت.
من جهة اخرى اعلن مجلس صيانة الدستور المكلف بالنظر في الطعون المقدمة من قبل المرشحين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي انه على استعداد لاعادة احصاء 10 بالمائة من اصوات الناخبين.
وكان المرشحان الاصلاحيان موسوي وكروبي قد تخلفا عن حضور جلسة مجلس صيانة الدستور لمناقشة طعونهما في نتائج الانتخابات.
جاءت هذه التطورات بعد يوم من التحذير الشديد اللهجة من قبل مرشد الجمهورية علي خامنئي بوقف التظاهرات ومحاسبة الزعماء الذين يحرضون عليها.
واعلنت اوساط مقربة من موسوي ان السلطات تفرض حظرا اعلاميا عليه وتمنعه من الاتصال او التحدث الى وسائل الاعلام او مخاطبة الناس اثناء التظاهرات.
المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي
يقول المراسلون إن لهجة المرشد توحي بأن السلطات تنوي التعامل بحزم مع المسيرات الاحتجاجية
استمرار التحدي
وجاء اول تحد لخامنئي من قبل المتظاهرين الذي صعدوا على اسطح الابنية في طهران باعداد اكبر وهم يهتفون “الله اكبر” و “الموت للدكتاتور” في اشارة الى نجاد.
ووجهت زوجة المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي دعوة على موقعها على الانترنت الى انصار زوجها للتظاهر مجددا السبت.
وكان انصار موسوي قد دعوا الى مظاهرة السبت الا ان محافظ طهران اصدر امرا بحظرها.
ويطعن المرشحان الاصلاحيان موسوي وكروبي في اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد ويدعوان الى الغائها.
ويقول موسوي إن الانتخابات زُورت ويطالب بالتالي بإجراء انتخابات جديدة. وكانت نتائج الانتخابات الرئاسية كما أعلنتها وزارة الداخلية منحت أحمدي نجاد 63 في المئة من أصوات الناخبين في حين أعطت منافسه موسوي 34 في المئة
وشهدت ايران مظاهرات يومية منذ اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها الاسبوع الماضي والتي فاز بها الرئيس محمود احمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية.
حوادث الأحد
ساد هدوء حذر شوارع العاصمة الإيرانية صباح اليوم الأحد بعد مواجهات عنيفة بين أنصار المعارضة وقوات الأمن أمس خلفت قتلى وجرحى. يأتي ذلك
في وقت اتهمت إيران بريطانيا ودولا غربية أخرى بالتدخل في شؤونها الداخلية، وقالت إنها تحقق في شكاوى الانتخابات الرئاسية وستعلن النتيجة هذا الأسبوع.
وفي أحدث التطورات أفاد التلفزيون الإيراني أن عشرة اشخاص قتلوا وجرح أكثر من مائة آخرين في المظاهرات التي جرت بطهران أمس، وأشار إلى أن محتجين أضرموا النار في عدة مساجد وحطموا واجهات بنوك وأحرقوا حافلات.
وذكرت قناة برس تيفي الناطقة بالإنجليزية أن متظاهرين آخرين أضرموا النار في محطتين للوقود، وهاجموا موقعا عسكريا.
وحلقت مروحيات عسكرية فوق طهران، ودوّت صفارات عربات الإسعاف خلال الليل بعد خلو الشوارع من المحتجين الذين تحدوا تحذيرا صارما من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي من القيام بمزيد من المظاهرات.
وانتشرت شرطة مكافحة الشغب بأعداد كبيرة وأطلقت الغاز المسيل للدموع، واستخدمت الهراوات ومدافع المياه لتفريق مئات الإيرانيين الذين تجمعوا في شتى أنحاء المدينة.
وذكر التلفزيون الإيراني اليوم أن السلطات اعتقلت أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعارضة قالت إنهم ضالعون فيما وصفتها بأنشطة إرهابية، بينها إشعال النار في حافلات وتدمير ممتلكات عامة.
وقال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إن الوضع بدا هادئا اليوم في شوارع طهران، دون بروز أي دعوات لمظاهرات جديدة في طهران.
وأشار إلى أن الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني ربما يصدر بيانا اليوم يتوقع أن يدعو فيها للتهدئة والوحدة الوطنية، وانتهاج أسلوب الاحتجاج السلمي.
اتهامات للغرب
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي إن مجلس صيانة الدستور يبحث الشكاوى المتعلقة بالانتخابات المتنازع على نتائجها، وسيعلن عن النتائج نهاية الأسبوع الحالي.
وأكد متكي في مؤتمر صحفي عقد في طهران أن احتمال حدوث مخالفات بطريقة منظمة وشاملة في الانتخابات، يكاد يقترب من الصفر.
واتهم الوزير الإيراني بريطانيا بالتدخل في الشأن الإيراني، وذلك للمرة الأولى التي تتهم فيها السلطات الإيرانية بلدا بعينه.
وقال متكي إن بريطانيا كشفت عن عدائها ضد إيران، وقد برز ذلك من خلال تصريحات وزير خارجيتها ديفد ميليباند، موضحا أنها تدخلت على عدة مستويات منها المستوى الاستخباراتي والأمني إضافة إلى الدعوة لمقاطعة الانتخابات. كما وجه انتقادات مماثلة لفرنسا وألمانيا.
اتهامات موسوي
وتأتي هذه التصريحات مع إصرار المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي على إلغاء الانتخابات، معبراً عن اعتقاده بأنه جرى التخطيط لتزويرها بشكل مسبق.
ووجه موسوي أمس رسالة من سبع صفحات إلى مجلس صيانة الدستور قال فيها إن “هذه الإجراءات المثيرة للسخط (تزوير الانتخابات) كان مخططا لها قبل شهور من التصويت، بالنظر إلى كل الانتهاكات يجب إلغاء الانتخابات”.
ونقلت رويترز عن “حليف” لموسوي طلب عدم كشف هويته أن موسوي قال في كلمة عامة لمؤيديه في جيهون جنوب غرب طهران إنه “مستعد للشهادة وإنه سيواصل مساره” وحثهم على تنظيم إضراب على مستوى البلاد إذا ألقت السلطات القبض عليه.
من ناحية ثانية ذكرت محطة (برس تي في) أن مجلس الأمن التابع لوزارة الداخلية الإيرانية أبلغ موسوي في كتاب خطي أن من واجبه عدم التحريض ودعوة الجمهور إلى التجمع غير المشروع، وإلا سيكون مسؤولاً عن نتائجه.
وجاء تحذير المجلس رداً على رسالة من موسوي ينتقد فيها القوات الأمنية ويتهمها بالفشل في منع الهجمات على المتظاهرين، مشيراً إلى أن الهجمات المفترضة هي من عمل شبكة منظمة متصلة على الأرجح بجماعات خارجية تعمل للإخلال بالسلم والأمن الأهليين.
الجزيرة نت
10 قتلى في مواجهات بطهران
تل 10 اشخاص وجرح ما لا يقل عن 100 اخرين في ايران بعد اشتباكات بين رجال الشرطة ومن اسمتهم وسائل الاعلام الرسمية “بالجماعات الارهابية”.
وقال التلفزيون الإيراني إن 10 قتلوا في طهران السبت مع استمرار المواجهات وذلك في تصحيح لحصيلة سابقة ذكرت ان عدد القتلى هو 13 شخصا.
واعلن ان “اعمال الشغب” التي شهدتها طهران السبت خلال التظاهرات الاحتجاجية اسفرت عن 10 قتلى واكثر من 100 جريح بينهم عدد من “عملاء ارهابيين”.
ونفى التلفزيون انباء عن وقوع قتلى في مسجد بطهران أُضرمت فيه النيران خلال احتجاجات مساء السبت.
كما قالت محطة برس تي في الرسمية الناطقة بالإنجليزية إن “مثيري الشغب” قد أضرموا النيران في محطتين للوقود وهاجموا نقطة عسكرية.
ومع استمرار الاحتجاجات وأعمال الشغب صعدت الحكومة الإيرانية وعلى لسان الرئيس محمود احمدي نجاد ووزير الخارجية منوشهر متكي انتقاداتها للولايات المتحدة وبريطانيا.
فقد طالب نجاد البلدين بالتوقف عن ما اسماه “التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده” وهو ما نفاه وزير الخارجية البريطاني ديفيد ماليباند.
أما متكي فعقد مؤتمرا صحفيا في طهران صباح السبت شن فيه هجوما حادا على بريطانيا واتهمها بالتدخل في الشأن الداخلي لإيران.
وقال متكي إنه تم اعتقال من وصفهما بمخربيْن من جماعة مجاهدي خلق المعارضة تلقيا تدريبات في العراق بهدف زعزعة اسنقرار إيران. وقال إن العقل المدبر وراء هذه العملية يقيم في لندن.
ومن جانبه رفض وزير الخارجية البريطاني ديفيد ماليباند “بشكل مطلق فكرة ان يكون المحتجون في ايران مدفوعون من دول خارجية”.
كما حذر قائد الشرطة الإيرانية اليوم من أن قواته ستتصدى بحسم لأي أعمال شغب ذات علاقة بالاحتجاجات التي ينفذها متظاهرون بسبب نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية.
ونشرت صحف إيرانية نص رسالة قالت إن الجنرال إسماعيل أحمدي قائد الشرطة قد وجهها إلى المرشح المهزوم مير حسين موسوي وقال فيها إن “رجاله سوف يواجهون بحسم” أي أعمال شغب جديدة.
وأضافت الرسالة ان الأوامر التي تلقتها الشرطة حتى الآن تمثلت في ضبط النفس تجاه المحتجين لكن هذه السياسة لن تستمر إذا تواصلت الاحتجاجات.
وشهدت العاصمة الايرانية السبت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين المؤيدين لموسوي حيث استعملت الشرطة الذخيرة الحية والغازات المسيلة للدموع والهراوات وخراطيم المياه لتفريق الحشود التي اجتمعت على خلفية نتيجة الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها.
وافاد مراسل بي بي سي انه رأى رجلا يتعرض لاطلاق نار، وآخرين يصابون في اشتباكات مختلفة.
وقال الشهود ان سحب الدخان تصاعدت فوق ميدان الثورة حيث احتشد أنصار المرشح مير حسين موسوي في تحد للحظر الذي فرض على المظاهرات واندلعت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة والباسيج.
ويطعن المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي في اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد ويدعو الى الغائها.
وكانت نتائج الانتخابات الرئاسية كما أعلنتها وزارة الداخلية منحت أحمدي نجاد 63 في المئة من أصوات الناخبين في حين أعطت منافسه موسوي 34 في المئة.
انتقادات لبريطانيا
ونسبت وكالات الانباء لوزير الخارجية الايراني قوله ان لندن اعدت منذ اكثر من عامين لمؤامرة لبلبلة الانتخابات الرئاسية الايرانية.
ونقلت الفضائية الايرانية الرسمية “برس تي في” الناطقة بالانكليزية عن وزير الخارجية قوله خلال لقاء مع دبلوماسيين اجانب ان “بريطانيا تتآمر ضد الانتخابات الرئاسية منذ اكثر من عامين”.
واضاف “لقد لاحظنا وجود تدفق لاشخاص من بريطانيا قبل الانتخابات” مؤكدا وجود “عملاء مرتبطين بالاستخبارات البريطانية”.
وكان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي هاجم لندن في خطبة الجمعة.
خاتمي
وحذر الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي المؤسسة الحاكمة من خطورة تداعيات منع المظاهرات الاحتجاجية على نتائج الانتخابات.
وأشار في تصريح لوكالة مهر شبه الرسمية “ان منع الناس من التعبير عن مطالبهم عبر اساليب سلمية لديه عواقب خطيرة على البلاد”.
وقال خاتمي ذو الاتجاهات الاصلاحية ان تحويل القضية لمجلس تشخيص مصلحة النظام لن يوفر حلا للخلاف الذي اسفر حتى الان عن وقوع قتلى وجرحى وادخل البلاد في سلسلة من المظاهرات والمظاهرات المضادة.
البي بي سي